أخبار

محللون: صفقة التبادل انتصار لحماس

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
جنديان إسرائيليان أمامصورة للجندي جلعاد شاليط

غزة: قال محللون سياسيون ان صفقة تبادل الاسرى بين اسرائيل وحماس قد تشكل فرصة لتقوية حركة المقاومة الاسلامية على حساب المصالحة بينما يسعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للحصول على اعتراف بدولة فلسطين في الامم المتحدة.
ورأى البروفسور وليد المدلل استاذ التاريخ والسياسة في الجامعة الاسلامية ان الصفقة اسهمت في "تغيير قواعد اللعبة في المنطقة لاسيما ان اسرائيل كانت مرتاحة بالتسوية دون ان تقدم شئ (...) والان قامت بدفع الثمن مضطرة".

واضاف ان الصفقة تنطوي على "تأكيد بان المقاومة كفيلة باغلاق العديد من الملفات على اعتبار ان اسرائيل لم تستجب اصلا لجهود التسوية والمفاوضات".
من جهته، قال مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر ان صفقة تبادل الاسرى "مصلحة مزدوجة لاسرائيل وحماس".

واوضح ان "اسرائيل تريد ان تضعف الرئيس محمود عباس وتهمشه ولا سيما بعد الخطاب التاريخي الذي القاه في الجمعية العامة للامم المتحدة" بينما "تشعر حماس ان شعبيتها تدهورت كثيرا في الفتره الاخيره وشعبية فتح والرئيس عباس اصبحت افضل بكثير من حماس".
وتابع ان "اسرائيل تحاول لحسابات داخلية خلط الاوراق وتقوية طرف على حساب طرف"، لكنه لا يتوقع ان "تؤثر (الصفقة) على خطوة الرئيس عباس من الناحية القانونية والدبلوماسية" طلب الاعتراف بعضوية كاملة للدولة في الامم المتحدة.

ويعتقد المدلل ان الصفقة ساهمت في تحقيق "مكاسب" لصالح حماس على المستوى الدولي ويبدو انه بات "من غير المبرر" استمرار الحصار على قطاع غزة واغلاق معابره خصوصا ان هذا الحصار "فشل والمقاومة عملت دوما على كسره".
واكد ابو سعدة انه من "الممكن ان يكون جزء مما حدث هو تقوية حماس على حساب المصالحة خاصة وان ملف المصالحة لا يتقدم. اما بالنسبة لمسألة الدولة فلا اعتقد انه سيؤثر على موقف عباس او على الموقف الفلسطيني" نفسه.

واضاف "بتقديري، لم تحقق حماس كل ما كانت تصبو اليه او كل ما كانت تتمناه من هذه الصفقة لذلك كان هناك مصلحة سياسيه مشتركة للطرفين اسرائيل وحماس".
ويبدو ان حماس ستسعى لاقصى استثمار لصفقة التبادل.

إقرأ أيضًافلسطينياتيشعرن بالاحباط لان صفقة التبادل لم تشمل ازواجهن

فما ان اعلن التوصل الى الاتفاق بين اسرائيل وحماس مساء الثلاثاء حتى اندفع عشرات الاف الفلسطينيين في مقدمتهم قادة سيسيين وعسكريين للحركة في مناطق مختلفة في قطاع غزة الى تظاهرات دعت اليها حماس للتعبير عن فرحتهم ب"الانتصار".
ورأى اسماعيل راضوان القيادي في حماس ان انجاز هذه الصفقة "انتصار تاريخي للمقاومة وكسر كل الخطوط الحمراء والمعاير التي وضعها الاحتلال للافراج عن المعتقلين".

واضاف ان اتفاق التبادل يدفع حماس التي تسيطر على قطاع غزة الى تجديد الدعوة للتمسك بخيار "المقاومة"، مشددا على ان "قضية الاسرى ستبقى على سلم اولويات حماس والمقاومة".
واكد المدلل ان الصفقة تشكل فعلا "انتصارا حقيقيا لحماس وخلفها فصائل المقاومة وهزيمة لاسرائيل التي فشلت في العثور على شاليط".

وبرر وجهة نظره هذه بالقول ان الاتفاق جاء بعد "عجز" عملية التسوية والمفاوضات في تحقيق اي انجاز، معتبرا ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو "اضطر للاستجابة لضغط الشارع في ظل عجزه السياسي وحاول تحقيق انجاز وانتصار ولو شكلي".
واكد رضوان ان "الاحتلال الصهيوني اعترف على لسان نتانياهو بان هذا هو اقصى ما يمكن التوصل اليه"، مشددا على انه "بعد فشله الاستخباراتي وفشل الحرب الاجرامية وفشل الحصار انتصرت ارادة المقاوم الفلسطيني".

واكد ابو سعدة ان حماس "ارادت ان تسرق الاضواء ولو لوقت قصير من خلال الموافقة على الصفقة"، مشيرا الى ان الحركة "لم تحقق شروطها التي كانت تطالب بها سابقا بعدم ترحيل اي فلسطيني الى خارج بيته"، مع ان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس قالت انها "فرضت" غالبية شروطها في الصفقة.
وتقضي الصفقة بالافراج عن 1027 اسيرا فلسطينيا على مرحلتين مقابل اخلاء سبيل الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز لدى حماس منذ اكثر من خمس سنوات، كما اعلن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

وعبر ابو سعدة عن تخوفه من من عدم التزام اسرائيل بالمرحلة الثانية من الصفقة.
والرأي نفسه عبر عنه المدلل الذي قال ان الخطوة التالية "تنفيذ الصفقة الاسبوع القادم، مشددا على ضرورة "مواصلة المسيرة لان الفرحة منقوصة ببقاء حوالى ستة الاف اسير خلف قضبان الاحتلال بعد الافراج عن هؤلاء الابطال (في الصفقة)".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
الانتصار
الوهمي -

من كثرة الهزائم المتكررة , صرنا نوهم أو نقنع أنفسنا أن كل عمل أو خطوة هو انتصار ... خطاب عباس في الأمم المنحدة هو انتصار تاريخي ..!!. تبادل أسير اسرائيلي يألف فلسطيني هو انتصار تخرج من أجله المظاهرات , لكن كل هذه الانتصارات المهولة هي انتصار من على من ومتى حصلت المعركة أو الواقعة ؟!.. حتى اذا قارب الرجل زوجته حسبه انتصار لرجولته , تتطلب استدعاء أبنائه للتظاهر ..!!!!!.