أخبار

حضور أكبر للقذافي في الشارع الليبي ولكن بشكل ساخر

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

لندن: لعل الزعيم الليبي معمر القذافي ما زال طليقا يجوب الصحارى في محاولة للافلات من قبضة الثوار ولكن الليبيين الذين جثم على صدورهم قرابة 42 عاما ما زالوا يحتفلون برحيله ، وبطرق متعددة.

القذافي ومبارك وبن علي في مجموعة صور ساخرة

وفي غضون اسابيع قليلة نحى الليبيون ثقافة مديح القائد وتمجيد عبقريته المزعومة للاستعاضة عنها بمظاهر سخرية وازدراء للرجل الذي يسمونه الآن باحتقار "ابو شفشوفة" في اشارة الى شعره الاشعث.

واصبح القذافي الآن موضوع رسوم كاريكاتيرية وتركيبات صورية لا نهاية لها. وباتت هذه المنتجات الشعبية بضاعة رائجة مدفوعة بانفلات عواطف جياشة ظلت محبوسة طيلة عقود. وتتعاطى الاكشاك والبسطات المنتشرة في ساحة الشهداء (الساحة الخضراء سابقا) تجارة رائجة بصور القذافي مع الرئيسين المخلوعين المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي.

ويُصوَّر الثلاثة يصاحبهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي ما زال متشبثا بالسلطة ، بسراويل ضيقة لحمية اللون في هيئة يراد منها إضحاك الناس عليهم. ويظهر شخص القذافي في بطاقات بريدية وملصقات متدليا من اعواد المشانق أو طفلا في حفاظات أو يدفع عربة تحمل نجله الثاني سيف الاسلام.

ويشكل هذا كله متنفسا ومحطة استراحة في النضال من اجل ترميم بلد ليس فيه مؤسسات تُذكر ولم يعرف الانتخابات منذ ما يربو على نصف قرن. ولكن حضور القذافي لافت بثقله.وتنقل صحيفة الغارديان عن هدى ابو زيد التي كان والدها معارضا قتله عملاء القذافي في لندن انه إذا كان صحيحا ان الليبيين يمحون صورة القذافي الرسمية فالمفارقة انهم يعيدونها في كل مكان بهذه الصور الساخرة. واضافت ابو زيد التي تعمل الآن مع المجلس الانتقالي ان للقذافي حضورا اليوم حتى أكبر منه في السابق رغم سخريتهم منه. واضافت ان الليبيين "لا يسعهم إلا ان يرسموه لأنهم تعودوا عليه".

والحق ان الصور الدعائية القديمة للزعيم والأخ القائد اختفت بالفعل مع استثناء لافت. فان السجاجيد والحصائر التي تحمل وجه القذافي تُستخدم الآن مماسح اقدام على مداخل الفنادق وغيرها من المباني التي يشغلها مقاتلو المجلس الانتقالي في سائر انحاء طرابلس. ويبدي اين بلاك محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة الغارديان اعتزازه بقطعة فريدة قدمها له الثوار من مبنى كان يضم احد الأجهزة الأمنية لنظام القذافي. ففي عمل منسوج يظهر القذافي في هذه القطعة شابا انيقا لكنه غافل بالكامل عن امكانية ان ينتهي به المآل ذات يوم في مزبلة التاريخ الليبي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
المكان لطبيعي
Ali Massoud -

لقد وضع الابطال الليبيون هذا المجرم في مكانه الطبيعي الذي يستحق (مزبلة التاريخ) ليكون عبرة لمن يحذو حذوة .

من لا يستحق مكانه ؟
صريح -

الرجاء تسمية زعيم عربي واحد لا يستحق ان يحصل له ما حصل للقذافي ؟ أو شعب عربي واحد ينعم بالراحة والحرية والامان بعيدا عن الخوف و بطش أو تسلط الاجهزة الامنية ؟ المشكلة بالشعوب العربية اننا شعوب مخدرة بأفكار عديدة (دينية,وطنية, عرقية ...الخ ) وقد تعودنا على النفاق .. وغدا سنهلل ونطبل لزعماء جدد سيذلونا أكثر من الذي سبقهم والسبب اننا كعرب يفخر زعماءنا بجهلهم ونفاقهم وتخلفهم و بانهم اسوء من من سبقهم والتاريخ يثبت ذلك .. والمشكلة الرئيسية وجود الالاف من المطبلين والمنتفعين الذين يحتاجوا الى تنمية ورعاية وجود هؤلاء الزعماء ... انظروا الى ما يسمى بالجامعة العربية وسنعرف اي زعيم يمكن ان يدعم افرادها ؟ فالشوك لا يمكن ان ينبت وردا ما لم يحرق بالكامل وتزرع ارضه ببذور جديدة.