أخبار

المعارضة الإيرانية: بغداد تعدّ لنقل سكان أشرف إلى سجن

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: حذر مجلس المقاومة الإيرانية مما قال إنه مخطط عراقي لنقل سكان معسكر أشرف التابع لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في العراق إلى سجن في بغداد. بينما رحّب المجلس بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا خلال اليومين الماضيين ضد السلطات الإيرانية، وطالب بفرض عقوبات نفطية ومالية شاملة ضده أيضًا.

وقال المجلس في بيان صحافي من مقره في باريس اليوم تسلمته "إيلاف" إنه يجري الآن تنفيذ خطة أعدّها النظام الإيراني، تقوم بموجبها الحكومة العراقية بنقل سكان معسكر أشرف إلى سجن المثنى في بغداد. وأضاف أنه وفقًا لهذه الخطة، التي أشارت إلى أن قائد الحرس الثوري قاسم سليماني قد رسمها بالتعاون مع سفير طهران في بغداد دانائي فر، حيث سبق وأن كان 36 من السكان الذين اختطفوا كرهائن عام 2009 احتجزوا لفترة في ذلك السجن.

وأشار إلى أنه بموجب هذه الخطة، تقدم الحكومة العراقية إلى الهيئات الدولية هذا الموقع، الذي يخضع لسيطرة رئاسة الوزراء العراقية على أنه "مطار في بغداد" لإثارة أقل قدر من الحساسية لدى هذه الهيئات، من أجل الحصول على موافقة الأطراف الدولية أو على الأقل عدم معارضتها لنقل السكان قسريًا الى السجن في نهاية العام الحالي. ويبلغ عدد السكان 3400 فردًا من عناصر منظمة مجاهدي خلق، بينهم ألف من النساء والأطفال.
وكان هذا الموقع في القرن الماضي مطارًا، وفي السنوات الأخيرة أصبح مركزًا للاعتقال، ونشرت تقارير عديدة من قبل الهيئات الدولية حول ارتكاب عمليات تعذيب فيه. وكشفت تقارير أميركية في 28 نيسان (ابريل) عام 2010 عن أن "السجناء في المثنى يعانون بشدة الاغتصاب والصدمات الكهربائية والضرب المبرح".

وقد وصفت رئيسة مجلس المقاومة الإيرانية مريم رجوي النقل القسري لسكان أشرف بأنه بمثابة زجهم في مهلكه، إلا إذا تولت القوات الأميركية او اصحاب القبعات الزرق التابعة للامم المتحدة حمايتهم في موقعهم الجديد. واضافت ان الصمت والتقاعس في مواجهة النقل القسري لسكان اشرف يمهد الطريق إلى جريمة كبرى أخرى ضد الإنسانية، التي يمكن التنبؤ بها منذ الآن، وأن أي مشاركة مع هذا التنقل هي مشاركة في الجريمة.

من جهته قال ألخو ويدال كوادراس نائب رئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة "إن سكان أشرف قد أظهروا كل انواع المرونة، ووافقوا على خطة البرلمان الأوروبي للانتقال إلى دول ثالثة، على الرغم من حقهم الواضح في البقاء في أشرف المكان الذي عاشوا فيه في السنوات الخمس والعشرين الماضية، وقدموا طلبات فردية للجوء، ولكنهم غير مستعدين للانتقال قسرًا داخل العراق، ويجب ألا يتوقع ان يتطوعوا للمذبحة، وإذا تم ارغامهم على الانتقال فلن يكون امامهم من طريق سوى المقاومة".

.. وترحيب بالعقوبات الدولية الجديدة على طهران
الى ذلك، رحّب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وبرطيانيا خلال اليومين الماضيين ضد السلطات الإيرانية. وطالب بفرض عقوبات نفطية ومالية شاملة ضده أيضًا.

ودعت مريم رجوي إلى فرض عقوبات نفطية ومالية وتجارية شاملة على "النظام العائد الى العصور الوسطي، بحيث لن يتمكن من الالتفاف على العقوبات والإستهزاء بالارادة الدولية".

واضافت ان هذه العقوبات، التي كانت المقاومة الإيرانية تطالب بها منذ سنين، تعد خطوة لابد منها وجزءاً ضروريًا من سياسة سليمة لمنع امتلاك النظام الايراني قنبلة نووية ومواجهة تصديره الإرهاب وانتهاكه الوحشي والمنهجي لحقوق الانسان. واشارت الى ان الصفقات والتجارة مع الحاكمين في ايران خلال العقود الثلاثة الماضية، كان لها دور المزود للوقود لقوات الحرس وماكنة النظام للقمع وتصدير الارهاب وبرنامجه للسلاح النووي.

ودعت رجوي مجلس الامن الدولي ودول مجموعة الثمان ودول جوار ايران الى فرض عقوبات مالية ونفطيه شاملة على نظام طهران، مؤكدة ان هذه العقوبات تحظى بدعم الغالبية العظمى للشعب الإيراني، الذين يطالبون بإسقاط الملالي القمعيين.

يذكر انه في أعقاب اصدار التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت رجوي قد اكدت ان فرض العقوبات على النظام الايراني يعد امرًا ضروريًا، لكنه لا يعالج مشكلة القنبلة النووية، لذا فإن الحل يكمن في الخيار الثالث، الا وهو اسقاط الفاشية الدينية من أجل ازالة مواقعها النووية والارهابية. وقالت "ان الطريق الوحيد لمنع الدكتاتورية الفاشية الحاكمة في إيران من حيازة القنبلة الذرية والسبيل الوحيد لضمان السلام والأمن العالميين هو تغيير هذا النظام والترحيب بإيران ديمقراطية غير نووية".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف