أخبار

مقاطعة باكستان للمؤتمر حول افغانستان اجراء رمزي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كابول:قال مراقبون ان اعلان باكستان مقاطعة المؤتمر حول مستقبل افغانستان الذي يعقد في الخامس من كانون الاول/ديسمبر في بون يفترض الا تكون له اكثر من نتائج رمزية، مشيرين الى ان اسلام اباد يمكن ان تغير رأيها.
وبعد عشر سنوات من قمة اولى نظمت في العاصمة الالمانية السابقة بعيد اسقاط نظام طالبان من قبل تحالف قاده الاميركيون، يهدف هذا المؤتمر خصوصا الى تأكيد التزام الاسرة الدولية الوقوف الى جانب افغانستان بعد انسحاب قوات حلف شمال الاطلسي المقررة في نهاية 2014.

وكانت باكستان، الدولة المهمة في المنطقة والمتهمة في الوقت نفسه بدعم طالبان التي تتسع رقعة تمردها في افغانستان، اعلنت الثلاثاء انها لن تشارك في المؤتمر احتجاجا على قصف لحلف شمال الاطلسي اسفر عن مقتل 24 جنديا السبت قرب الحدود الافغانية.
وقال دبلوماسي غربي في كابول ان مقاطعة المؤتمر من جانب باكستان التي لا يمكن تجاوزها في اي عملية سلام محتملة في افغانستان، يمكن ان يشكل "ضربة قوية". الا ان دبلوماسيا غربيا آخر قال انها خطوة "رمزية" اساسا.

واضاف هذا الدبلوماسي انه "لا يرى اي سبب مبدئيا" لان يؤدي غياب باكستان الى تغيير نتائج المؤتمر الذي سيجمع حوالى مئة وفد من جميع انحاء العالم وليس هناك من دور محدد للباكستانيين فيه، على حد تعبيره.
واوضح ان "المؤتمر كان يمكن ان يكون فرصة للبحث معهم في وجهات نظرهم حول مستقبل التحركات الدولية"، لكن "لن يحدث اي شيء في بون يتعلق بطالبان" سواء حضرت باكستان او لم تحضر.

وامل الغربيون وعلى رأسهم الالمان والبريطانيون، طويلا في امكانية قدوم ممثلين لطالبان الى بون في اطار عملية سلام تعد اساسية اكثر فاكثر لتجنب حرب اهلية بعد الانسحاب الغربي.
لكن "الاتصالات" التي جرت اخفقت وانهى اغتيال كبير المفاوضين الافغان الرئيس الاسبق برهان الدين رباني على يد رجل ادعى انه موفد من طالبان، العملية برمتها.

ورأى مابرفيتسيو فوشيني الباحث في شبكة محللي افغانستان (افغانستان اناليستس نيتوورك) في كابول ان المقاطعة الباكستانية "خطوة رمزية اكثر مما هي مشكلة اساسية".
وقال هذا الخبير لوكالة فرانس برس "اعتقد انه من الممكن فعل شيء ما بدون باكستان (في بون) لانه لم يتقرر ان يتركز (الاجتماع) على طالبان وباكستان".

وتعتقد اشلي تيليس المحللة في مؤسسة كارنيغي للسلام ايضا ان تغيب الباكستانيين عن مؤتمر بون لن تكون له سوى انعكاسات ضئيلة على جهود المصالحة المحتملة مع طالبان "لان هذا النوع من القضايا يعالج عبر قنوات اخرى اكثر سرية".
الا ان المحللة اقرت بأن "اي قرار تتخذه الاسرة الدولية في بون ستكون لديه فرص اكبر للنجاح اذا كانت باكستان طرفا في القرار".

وقلل المراقبون من امكانية ان تغير باكستان رأيها للمشاركة في مؤتمر المانيا في نهاية المطاف.
وقال فوشيني "من المبكر جدا تحديد ما اذا كانوا يريدون فعلا المشاركة (في المؤتمر) او لا يريدون"، مشيرا الى انه "ما زال هناك وقت" لتتراجع اسلام اباد عن قرارها.

وصرح الدبلوماسي الغربي الاول "لا اعتقد ان باكستان يمكنها ان تسمح لنفسها بعدم حضور" المؤتمر.
اما الدبلوماسي الثاني، فقال ان التهديدات بالمقاطعات هي استراتيجية دبلوماسية بينما يشتبه بان باكستان تقود بدور مزدوج في النزاع الافغاني، بعرقلة كل مفاوضات وحتى بالتورط في اغتيال رباني.

واضاف ان "اسلام اباد تقلب الوضع لمصلحتها اليوم (...) الجميع سيتوجهون اليهم بالرجاء للقدوم الى بون"، بينما تدعو العواصم الغربية الواحدة تلو الاخرى باكستان الى التراجع عن قرارها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف