أخبار

وفاة 131 شخصًا بسبب تناولهم الكحول في شرق الهند

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كالكوتا: صرّح مسؤول هندي الخميس أن 131 شخصًا لقوا حتفهم بعد تناولهم كحولاً، يعتقد أنه ملوّث بمادة الميثانول الكيميائية الشديدة السمّية في شرق الهند.

واكتظت المستشفيات القريبة من المنطقة الفقيرة الواقعة على بعد 30 كلم جنوب مدينة كالكوتا عاصمة ولاية غرب البنغال، بالمصابين، الذين كان بعضهم غائبًا عن الوعي، واشتكى البعض الآخر من آلام في البطن وشعور بالحرقة في الصدر.

ومعظم الضحايا هم من العمّال الفقراء أو سائقي الدراجات، التي تجر يدويًا، وهم فقراء لا يستطيعون شراء الكحول العادي، وقد تناولوا الكحول الملوث في حانات غير قانونية أو اشتروها من مهرّبين بعد ساعات العمل الثلاثاء.

وأعلن نارايان سواروب نيغام مسؤول مقاطعة 24 برغاناس في ولاية البنغال الغربية اأن "الحصيلة بلغت صباح الخميس 131 قتيلاً"، مضيفًا انه جرى اعتقال عشرة أشخاص خلال التحقيق في هذه المأساة.

وذكرت السلطات الطبية أن أكثر من 100 شخص آخرين لا يزالون يعالجون في المستشفيات، من بينهم صبي في الـ12 من العمر شرب الكحول خطأ بعدما اعتقد أنه ماء. وينتشر الكحول، الذي يصنع ويباع بشكل غير قانوني في الهند في المناطق المتضررة بالقرب من الحدود مع بنغلادش بسعر متدن يمكن أن يصل إلى ست روبيات (11 سنتا أميركي) لنصف لتر، بحسب ما أفاد احد السكان المحليين لوكالة فرانس برس.

وعثر على مادة الميثانول الصناعية المستخدمة لمنع التجمد أو في الوقود، في أجساد 20 من الضحايا، الذين فحصهم الأطباء، مما قاد إلى الاشتباه بأنها هي المتسببة في حالات التسمم. وتضاف هذه المادة أحيانًا بكميات صغيرة إلى الكحول لزيادة كميتها، ولكنها يمكن أن تتسبب بالعمى، وتهتك الكبد، وربما الوفاة.

وصرح شيرنجيب مورمو رئيس الشرطة في مستشفى دياموند هاربر المحلي لوكالة فرانس برس انه "تم العثور على الميثانول في أعضاء 20 ضحية على الاقل. وربما لا تكون هذه المادة السبب الوحيد في الوفيات. نحن نحقق في المسألة".

واعلن ماماتا بانيرجي رئيس وزراء ولاية غرب البنجاب عن فتح تحقيق في الحادث، وقال ان عائلة كل ضحية ستتلقى تعويضًا بقيمة 200 الف روبية (3700 دولار). واضاف لتلفزيون محلي في كالكوتا في وقت متأخر من الأربعاء "أريد القيام بخطوات قوية ضد تصنيع وبيع الكحول غير القانوني".

وقام عدد من السكان الغاضبين بتخريب أماكن تصنيع الكحول، كما خرجوا في احتجاجات، بحسب ما افادت الشرطة لفرانس برس. ووصفت غانغا (30 عامًا)، التي أصيب زوجها بالمرض، الكحول بأنه "لعنة" آتية من القرى المجاورة.

وقالت لفرانس برس عبر الهاتف "اذا تم تدمير أماكن بيع الكحول المنتشرة على طول السكك الحديدية في القرى في الصباح، فإنها تعود إلى الظهور في المساء". وصرح جونسون ادايارامانولاه المدير التنفيذي لتحالف سياسة الكحول الهندي، وهو مجموعة ضغط، إن وقوع وفيات نتيجة الكحول المغشوشة هو أمر شائع في البلاد.

وقال انه في حالة التأكد من أنه تمت اضافة الميثانول إلى الكحول، فربما يكون المصنعون قد خلطوا ما بينها وبين مادة الميثانول الاقل سمية.
واوضح ان "تطبيق القوانين ضعيف للغاية. ويوجد تحالف غير مقدس ما بين السلطات -الشرطة، والضرائب والسياسيين وبين مصنعي الكحول بشكل غير شرعي".

وقال ان "الشرطة وموظفي الضرائب يتلقون الرشى، ويغضّ الجميع النظر عن ذلك. وهذا يظهر أن الفساد هو جزء من طريقة الحياة الهندية".

وذكرت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها عام 2004 أن سوء استخدام الكحول هو واحد من أسباب الوفاة الرئيسة للشباب الهندي، بيما ذكرت دراسة موّلتها الحكومة الهندية في العام نفسه أن 62.5 مليون شخص يدمنون على الكحول.

ومن بين حالات التسمم بسبب تناول الكحول المصنع منزليًا وفاة 43 شخصًا في تموز/يوليو 2009 في ولاية غوجارات الغربية، التي تحظر بيع الكحول. وفي أيار/مايو 2008 توفي أكثر من 168 شخصًا في ولايتي كارناتاكا وتاميل نادو الجنوبيتين.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف