أخبار

تونس تستعيد أوضاعها الطبيعية شيئا فشيئا مع عودة الأمن لمواقعه

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في تونس بينما بدأت قوات الأمن العودة إلى مواقعها السابقة في المدن.

تونس: مع عودة مختلف وحدات الأجهزة الأمنية التونسية الى سالف نشاطها وتمركزها بمواقع عملها بالمدن اليوم استعادت البلاد شيئا فشيئا اوضاعها الطبيعية.
وكان لهذا الانتشار اثره الايجابي على الوضع العام والاستقرار في الاوضاع الامنية بما أعاد الطمأنينة الى نفوس التونسيين وساهم في استرجاع وتيرة الحياة لنسقها الطبيعي.

وانتشرت قوات الامن الداخلي بعد غياب باليومين الماضيين اذ قامت منذ الساعات الاولى للصباح دوريات امنية بنشاطها المعتاد بالعاصمة لتأمين الحركة حول المؤسسات التربوية والاحياء السكنية والاسواق.
وعاشت البلاد الايام القليلة الماضية على وقع الاخبار والشائعات المثيرة حول عمليات الترويع والخطف والسلب في غياب رجال الامن فضلا عن انباء متناثرة حول جموع من المجرمين يحملون "السيوف والسكاكين" حسب شهود عيان.

وشهدت الشيء نفسه مدن وولايات تونس اذ عادت الاوضاع الى طبيعتها مع انتشار قوات الامن في سوسة وصفاقس وبنزرت وباجة وجندوبة وقفصة وقابس وفق ماذكرته وكالة تونس افريقيا للانباء.
وكان اضراب رجال الأمن مطالبين بتحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية قد اسفر عن بعض المظاهر التي تؤشر لوضع أمني غير مستقر وسط تلك الشائعات التي جعلت بعض المدارس والمعاهد تنصح تلاميذها بالعودة الى منازلهم.

ولعل التحسن الامني الذي طرأ منذ أمس الثلاثاء ستبرز مؤشراته تدريجيا خلال الايام المقبلة لا سيما مع التغييرات التي شهدها الجهاز على مستوى القيادات الامنية اذ شهدت عزل 42 مسؤولا من بينهم 11 رئيس جهاز أمني الى جانب قبول مطالب رجال الأمن بتشكيل نقابة مؤقتة وتسوية الأوضاع المادية لهم من خلال رفع المكافآت والعلاوات وغيرها.
وفي سياق متصل كشفت وزارة الداخلية عن "تواطؤ صارخ في الأجهزة الأمنية على أمن الدولة شهده مكتب وزير الداخلية الجديد فرحات الراجحي الاثنين الماضي عندما داهم المئات من رجال الامن المنشقين مكتب الوزير حينما كان مجتمعا مع الفريق اول رشيد عمار قائد أركان الجيش".

وقال الوزير الراجحي في حوار مع قناة (حنبعل) الخاصة بثته ليلة أمس "لولا تدخل فرق مكافحة الارهاب لقتلونا أنا والجنرال عمار.. لقد هربنا بمعجزة".
واوضح ان مئات من المجرمين والأمنيين المسلحين كانوا "مخمورين وتحت تأثير المخدرات" قاموا بمداهمة مكتبه وحاولوا الاعتداء عليه وعلى الجنرال عمار مشيرا الى ان مدير الأمن (الذي تم عزله أمس الثلاثاء) لم يوقف أيا من المهاجمين وأنه سمح لهم جميعا بمغادرة الوزارة بعد مداهمتهم لمقرها.

إلى ذلك، دعت "جبهة 14 كانون الثاني/يناير" التي تضم عددا من التنظيمات السياسية اليسارية والقومية العربية المحظورة في عهد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، الاربعاء الى انتخاب مجلس تاسيسي لصياغة دستور جديد في تونس والى تشكيل مؤتمر وطني لحماية الثورة.

وقال جلول عزونة المتحدث باسم الجبهة والقيادي في "حزب الوحدة الشعبية الشرعي" الذي التحق بالجبهة التي اعلن عن تشكيلها في 22 كانون الثاني/يناير الماضي، خلال مؤتمر صحافي "نريد الدفاع عن الثورة والتصدي لكل محاولات زعزعتها".

واضاف ان الجبهة تدعو الى تشكيل "حكومة موقتة" خالية تماما ممن انتموا لحزب بن علي تكون مهمتها اساسا "التحضير لانتخاب مجلس تاسيسي" يتولى صياغة دستور جديد.

كما دعت الجبهة الى "مؤتمر وطني لحماية الثورة" على غرار لجان الانقاذ الوطني يكون مفتوحا "لكل المكونات السياسية والجمعياتية والنقابية والثقافية" في تونس. وتكون مهمة المؤتمر "اعداد النصوص والمراسيم والقوانين الموقتة (..) لحين صياغة الدستور الجديد".

وكان اعلن في 22 كانون الثاني/يناير الماضي عن تشكيل الجبهة التي يرمز اسمها الى تاريخ 14 كانون الثاني/يناير 2011 يوم سقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي باعتبارها "اطارا سياسيا يعمل على التقدم بثورة شعبنا نحو تحقيق اهدافه والتصدي لقوى الثورة المضادة" وبهدف العمل بالخصوص على "صياغة دستور ديموقراطي جديد".

ووقعت البيان التأسيسي للجبهة مجموعات يسارية وقومية عربية واشتراكية صغيرة في معظمها كانت تنشط سرا منذ عقود في تونس وتتمتع بوجود في المركزية النقابية والجامعات وبعض القطاعات المهنية مثل المحامين.

وهذه الحركات هي "رابطة اليسار العمالي" و"حركة الشعب" (ناصريون) و"حركة الوطنيين الديموقراطيين" و"حزب الوطنيين الديموقراطيين" و"تيار البعث" و"اليساريون المستقلون" و"حزب العمال الشيوعي التونسي" و"حزب العمل الوطني الديموقراطي" ثم انضم اليها "حزب الوحدة الشعبية الشرعي" و"حركة البعث".

وقالت الجبهة في بيان الاعلان عن تاسيسها ان مهامها "الملحة" تتمثل بالخصوص في "اسقاط حكومة (رئيس الوزراء محمد) الغنوشي الحالية او اي حكومة تضم رموز النظام السابق" والعمل على "حل حزب التجمع الدستوري الديموقراطي (الحاكم سابقا) ومصادرة مقراته واملاكه وارصدته المالية باعتبارها من اموال الشعب (..) وتشكيل حكومة موقتة تحظى بثقة الشعب".

ودعت الجبهة الى "مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني (..) ودعم حركات التحرر في الوطن العربي والعالم".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف