أخبار

"الملكيّة البرلمانيّة" تعود إلى الواجهة السياسيّة في المغرب

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

عادت المطالب المنادية بتحويل المغرب إلى الملكية البرلمانية إلى واجهة النقاش، بعد المسيرات التي نظّمتها حركة 20 فبراير/شباط، وإذ يطالب سياسيون بضرورة تطبيق الخطوة يعتقد مراقبون أن الوقت لم يحن بعد.

الرباط: أعادت مسيرات "20 فبراير" إلى الواجهة السياسية طرح مطلب "الملكية البرلمانية" في المغرب، الذي أشعل لسنوات فتيل التجاذب السياسي بين المؤسسة الملكية والأحزاب.

وفيما يرى سياسيون أن هذا المطلب آني، ويجب الدفع في تجاه الاستجابة له في المرحلة الحالية، يؤكد مراقبون أن الوقت لم يحن بعد لإحداث تعديل جوهري في الدستور المغربي.

محمد مجاهد، الأمين العام للاشتراكي الموحد (المعارضة)، واحد من الذين يذهبون مع الفئة الأولى الداعية إلى آنية مطلب الملكية البرلمانية، إذ أكد، في تصريح لـ "إيلاف"، على ضرورة فتح حوار وطني صريح حول الإصلاحات الدستورية العميقة، متسائلاً في الوقت نفسه "لماذا لم يحن الوقت للملكية البرلمانية؟".

وقال القيادي السياسي، إن "الملكية البرلمانية في مصلحة الجميع، فهي التي تضمن الاستقرار، وإن من يحكم يجب أن يحاسب ويساءل، كما إنها تضمن المساواة لجميع المواطنين أمام القانون، وبأن الفاسدين لا يبقون محميين"، وزاد موضحًا "يجب أن تتحمل الحكومة المسؤولية وتحاسب، فهناك محميون. إلى متى سيظل المغرب في هذا الفساد، الذي ينخر كل القطاعات ومناحي الحياة في بلادنا".

وأضاف الأمين العام للحزب "بالنسبة إلينا كحزب اشتراكي موحد، وكتحالف يسار ديمقراطي، فإن هذا المطلب ملازم لنا في كل تصريحاتنا وبياناتنا"، مشيرا إلى أن "مطالب الإصلاحات الدستورية والسياسية العميقة، التي تؤسس الملكية البرلمانية، دائمًا حاضرة في أجندتنا".

وذكر محمد مجاهد أن "مذكرة الإصلاحات تمت تهيئها في سنة 2006، ونشرناها منذ تقريبا سنة، بمعنى أن هذا المطلب ثابت وأساسي ورئيس في عملنا السياسي كحزب اشتراكي موحد".

وقال القيادي السياسي "إيجابي أن يكون مجموعة من الأحزاب، أو شخصيات وطنية، أو منضالين داخل بعض الأحزاب الوطنية الديمقراطية، يطرحون الآن، بشكل واضح، مسألة الملكية البرلمانية".

وأكد محمد مجاهد أن "هناك أوضاعًا مستجدة تفرض نفسها على الجميع"، وزاد مفسرًا "ما كنا نقوله ونحذر منه أمس أصبح واقعًا تعيشه بلدان عربية كثيرة".

وأبرز الأمين العام للحزب أنه "أصبحت هناك حركة 20 فبراير، كما إن أكثر من 53 مسيرة على الصعيد الوطني، في 20 فبراير، طرحت هذا المطلب كمطلب أساسي إلى جانب أخرى، كمحاربة الفساد، والتوزيع العدل للثورة الوطنية، بمعنى أن هذا المطلب اليوم أصبح مطلبًا شعبيًا".

وأشار إلى أن "هناك من يطرح الملكية البرلمانية، ليس بمضمونها الحقيقي"، مؤكدا أن "هناك من يتكلم على الملكية البرلمانية بمضمون أقل من المضمون للحقيقي للملكية البرلمانية، التي يكون فيها الملك حكمًا، وأن يلعب أدوارًا رمزية، وأن يكون تدبير الشأن العام تحت صلاحية الحكومة، المنبثقة من غالبية برلمانية على قاعدة انتخابات حرة ونزيهة".

وأشار إلى أن "الصلاحيات الكبرى التي يجب أن تكون عند الملك، حسب ما طرحناه، تتمثل في القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، والإشراف الرمزي على الشأن الديني، وكل ما هو مرتبط بالجانب البروتوكولي، والتحكيم في القضايا المجتمعية الخلافية الكبرى، التي يمكن أن تقسم المجتمع في لحظة من اللحظات".

وأضاف محمد مجاهد "الملكيات في أوروبا، التي أصبحت برلمانية، سواء الإنجليزية أو الإسبانية، أو الهولندية، قدمت لبلدانها، ويمكن أن تقدم لنا نحن أيضا، ونحن نراعي الخصوصية المغربي، إذ إن التحكيم ليس موجودًا في أوروبا".

من جهته، قال مصطفى الرميد، القيادي في حزب العدالة والتنمية (معارضة)، "الملكية البرلمانية تمثل النظام الذي يوازن بين الملكية والديمقراطية. وقد كتبت مقالاً قلت فيه لا ديمقراطية بدون ملكية برلمانية".

وأضاف مصطفى الرميد، في تصرح لـ "إيلاف"، "التطور السياسي لا بد أن يفضي في العاجل والآجل إلى التأسيس لملكية برلمانية. هذا هو منطق التاريخ الذي أسفر عن وجهه في الدول الأوروبية، التي بلغ فيها المدى الذي وصل إليه، وهذا أيضا هو الإطار الذي احتوته الفئات المنادية بالإصلاح في هذه المرحلة".

وأشار القيادي السياسي إلى أنه "عندما نتحدث عن الملكية البرلمانية فإننا نضع سقفًا لمطالب المتظاهرين حتى لا تذهب إلى أبعد من ذلك، وأيضًا حتى نسهل على السلطة التجاوب الضروري مع مطالب المتظاهرين"، مبرزا أن "هذه المطالب لا تستهدف تغيير النظام، بل تستهدف إصلاحه".

وقال مصطفى الرميد "ليس من وجه للقول إنها تستهدف إصلاح النظام إصلاحًا عميقًا، إلا على أرضية مطلب الملكية البرلمانية"، مضيفًا "نحن معشر المطالبين بالإصلاح أردنا في هذه المرحلة، التي هي مرحلة الربيع الديمقراطي، أن نختصر المسافات، وأن يتطور النظام السياسي للمغرب إلى ما يضمن للملكية استمرارها، ويؤمّن للشعب الإصلاح الذي يتوق إليه".

يشار إلى أنه منذ سنة 1996 تجمد النقاش حول الإصلاح الدستوري في المغرب، إلى أن أعادت إحياءه "حركة 20 فبراير".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
إصلاح أو تغيير؟
دافنشي -

الشعب يريد إسقاط النظام

استنساخ
انور المغربي -

حركة تافهة لا تمثل الشعب المغربي,ليس لديهم الحد الادنى من الثقافة يطالبون بتغيير الدستور وهم اساسا لا يعرفون ما هي مواده وحينما تسألهم ماذا يريدون تغييره من الدستور يتأتؤون نريد خفظ الاسعار!!!!! هذه الحركة مجرد تقليد لشباب الثورة في مصر همهم فقط الظهور على الجزيرة.مناضلين اخر زمن.

نعم لملكية دستورية
rashed -

عجيب أمر بعض الأحزاب السياسية المحسوبة على اليسار في المغرب فبعد مشاركتها في حكومة التناوب التوافقي برئاسة الوزير الأول الاتحاديعبد الرحمان اليوسفي ، والحكومة الثانية برئاسة التقنوقراطي إدريس جطو وبحقائب وزارية محدودة في ظل الحكومة الحالية ، وزيرها الحالي عباس الفاسيالزعيم الاستقلالي ، عقدت مؤتمرها الثامن وخرجت بيانختامي ، رفعت فيه من ً سقفها ً السياسي وطالبت بنظام برلماني يسود فيه الملكولايحكم ، أي ما أصطلح عليه في القانون الدستوري بً نظام الملكية البرلمانية ًلقد إختلفت الردود حول هذا المطلب الذي تقدم به أكبر حزب يساري في المغربفحزب الاستقلال وعلى لسان زعيمه عباس الفاسي ، الوزير الحالي في الحكومةالمغربية ، إعتبر هذا ً الطلب ً نوع من العبث السياسي وغير واقعي ، بينما رأى فيهزعماء سياسيون محسوبين على اليمين ،أنه مجرد ً كلام إنشائي ًلاعلاقة له بالواقع المغربي ، في حين ذهب آخرون في تحليلاتهم ، إلى أن المطالبة بً نظام الملكيةالبرلمانية ً يسود فيه الملك ولايحكم ، هو مجرد مزايدة وشعار للاستهلاك الداخليوالخارجي ، فرضته النتائج الكارثية التي حصل عليها هذا الحزب ، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي شهدها المغرب .ما هو معروف لدى كل المهتمين بالشأن العام المغربي ، أن أغلب الأحزاب السياسية في المغرب ، تعرف تراجعا كبيرا وأزمة ثقة ومصداقية لدى الشارعالمغربي ، وفي هذا السياق ، يكفي إجراء إستطلاع للرأي ، لمعرفة كيف تنظركل مكونات الشعب المغربي ، إلى العمل الحزبي.وظيفة الملك الأساسية وهي حماية قواعد التنافس السياسي والاحتفاظ بموقع التحكيم في لحظات الخلاف الكبرى

المغرب الداخل
الطنجي -

الشعب المغربي شعب غني أنا زرت المغرب المدن الساحلية جميلة لكن عندما تتعمقين في الداخل ترين كوارث لا ماء لاكهرباء لا أي شيء جهل أمية ووووووو