أخبار

النظام الليبي يواصل غاراته والمتمردون يطلبون المساعدة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

العقيلة: استخدم النظام الليبي الطيران مجددا السبت ضد المتمردين الذين ينتظرون من مجلس الجامعة العربية المجتمع في القاهرة الموافقة على اقامة منطقة حظر جوي في ليبيا.

وفيما يتقدم الموالون نحو الشرق على طول الساحل الليبي ويصدون المتمردين، توعد سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي بخوض الحرب "حتى النهاية"، معربا عن ثقته في ان القوات الحكومية ستنتصر.

وقال سيف الاسلام القذافي لمراسلي صحف ايطالية "سينتهي كل شيء في القريب العاجل"، مؤكدا ان قوات النظام استعادت حتى الان "90% من البلاد". واضاف ان "هؤلاء الارهابيين لا يتحدثون عن الديموقراطية وانتخابات وقيم، انهم فقط ارهابيون".

وطلب المجلس الوطني الانتقالي الذي انشأته المعارضة ويتخذ من بنغازي مقرا (الف كلم شرق طرابلس) من الجامعة العربية الاعتراف به والموافقة على اقامة منطقة حظر جوي.

وقال دبلوماسيون شاركوا في الاجتماع الطارىء لمجلس الجامعة العربية في القاهرة بحضور احد عشر وزير خارجية وامينها العام عمرو موسى، ان الوزراء اتفقوا على ان يطلبوا من مجلس الامن الدولي اقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا.

وقال موسى في مقابلة مع مجلة در شبيغل الالمانية في معرض تاييده لفرض الحظر "اتحدث عن تحرك انساني. تتعلق المسالة بمنطقة حظر جوي بمساندة الشعب الليبي في نضاله من اجل الحرية وضد نظام تزداد غطرسته".

ويتطلب الاعداد لهذه العملية مئات الطائرات لمنع التحليق فوق بلد تناهز مساحته 1,8 مليون كلم مربع، وتعطيل فعالية الطيران الليبي الذي يستخدمه النظام في الوقت الراهن لاستعادة المدن من ايدي المتمردين الاقل تسلحا.

وتبدو الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مترددين في المضي قدما بهذا التدبير، حتى لو انهما شددا على امكانية استخدام "كل الخيارات" ضد القذافي الذي تجاهل الدعوات الى وقف القمع والتنحي عن السلطة.

ويشدد الاتحاد الاوروبي على ضرورة تأمين "اساس قانوني واضح" والحصول على "دعم دول المنطقة" قبل اي تحرك، فيما تريد واشنطن تفويضا من الامم المتحدة.

وما يؤكد هذا التردد، قول وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس انه ليس واثقا من ان فرض منطقة حظر جوي قرار "حكيم" حتى لو ان الولايات المتحدة وحلفاءها قادرون على فرضه.

على الصعيد الميداني، شن الطيران الليبي غارتين جديدتين على نقطة تفتيش للمتمردين في العقيلة على خط الجبهة بين المتمردين والقوات النظامية في الشرق.

وتقع العقيلة في شرق منطقة راس لانوف النفطية، الموقع المتقدم السابق للتمرد في الغرب، لكن القوات الموالية للقذافي قد استعادتها بعد عمليات قصف كثيفة. وذكر مراسل وكالة فرانس برس انه شاهد سحابة دخان كثيفة تتصاعد منه.

وبعدما تخلوا عن اي محاولة لاستعادة راس لانوف، تركز المتمردون على ما يبدو على هذه الجبهة الجديدة، مع حوالى 70 مقاتلا شوهدوا على الطريق الساحلية التي تؤدي الى مدينة البريقة.

وبعد الغارات، فرت عشرات الاليات التي تنقل متمردين من العقيلة نحو البريقة الى الشرق. وكانت البريقة الموقع النفطي الاستراتيجي الاخر، شبيهة بمدينة اشباح بعد ظهر السبت. فقد هجرها سكانها، ومن الصعوبة معرفة من يسيطر عليها، كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.

ودعا اطباء يعنون بالمصابين على الجبهة الصليب الاحمر الدولي الى تقديم المساعدة.

وفي غرب البلاد، احتفلت قوات النظام الجمعة بانتصارها في الزاوية (40 كلم عن طرابلس) منطقة التمرد التي سقطت بعد مقاومة شرسة استمرت اكثر من اسبوعين.

وتحدث شهود عن معارك عنيفة جدا في هذه المدينة، وقال بعضهم ان "مجازر" قد وقعت فيها. واشار البعض الاخر الى حملات اعتقال.

وما زال المتمردون يسيطرون على مصراته (150 كلم شرق طرابلس) وعلى مدن اخرى في الشمال الغربي وخصوصا في منطقة الجبل الغربي، كما افاد شهود.

وفي بنغازي، على رغم الاخبار الحزينة من الجبهة، ما زال متطوعون عزل تقريبا يلتحقون بالمتمردين. وقال خالد الذي فقد ابن اخيه (21 عاما) في المعارك براس لانوف، "لسنا خائفين من هذا الجيش الذي يتألف من 90% من المرتزقة. نستطيع ان نتغلب عليهم".

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اعترف الاتحاد الاوروبي بالمجلس الوطني الانتقالي باعتباره "محاورا سياسيا"، لكنه لم يعترف به رسميا على غرار ما فعلت فرنسا.

وكلف الاتحاد الاوروبي رؤساء موريتانيا والكونغو ومالي وجنوب افريقيا واوغندا تشكيل لجنة مهمتها المساهمة في ايجاد مخرج للازمة.

وفي اليوم السادس والعشرين للانتفاضة على العقيد القذافي، ينتظر وصول بعثة انسانية من الامم المتحدة الى ليبيا "لتقويم الحاجات الانسانية".

وقال وكيل وزارة الخارجية الليبية خالد الكعيم ان "هذه المهمة ستزور المستشفيات وتكون فكرة عن مخزوناتنا من المواد الغذائية والادوية، مؤكدا ان هذه المخزونات "تكفي ستة اشهر".

وتجري المنظمة الانسانية للهجرة مفاوضات مع السلطات لارسال مهمة انسانية اخرى من اجل ترحيل الاف المهاجرين. ومنذ 15 شباط/فبراير، فر اكثر من 250 الف شخص من ليبيا كما تقول الامم المتحدة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف