أخبار

الثوار الليبيون يخوضون قتالاً ضد قوات القذافي للسيطرة على البريقة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طرابلس: خاضت المعارضة الليبية المسلحة قتالا للسيطرة على بلدة البريقة النفطية في شرق ليبيا بعد يوم من نجاح القوات الموالية للزعيم معمر القذافي في دفعها للتقهقر على شريط ساحلي تحت وابل من نيران الصواريخ. وتراجعت بعض قوات المعارضة يوم الأربعاء حتى بلدة أجدابيا الاستراتيجية بوابة الشرق التي تبعد نحو 150 كيلومترا جنوبي بنغازي معقل المعارضة. وما زالت أجدابيا تحت سيطرة المعارضة يوم الخميس.

وخاضت قوات المعارضة والقوات الموالية للقذافي معارك شهدت تقدما وتراجعا على جانبي شريط من الأرض يربط بين أجدابيا وبن جواد على مدى عدة أسابيع. وتأثرت قوة القذافي النيرانية المتفوقة لكن لم تدمرها غارات جوية يقودها الغرب.

ولم يستطع المعارضون الذين يعتمدون بصفة رئيسية على شاحنات صغيرة مزودة بأسلحة آلية وعلى قاذفات للقذائف الصاروخية وبنادق ايه.كي 47 الحفاظ على مكاسبهم على الرغم من الغارات الجوية التي تشارك فيها طائرات أميركية وفرنسية وبريطانية والمستمرة منذ نحو أسبوعين.

وقال مقاتل من المعارضة يدعى ربيع عزيلة كان ينتظر على بعد نحو عشرة كيلومترات خارج البريقة حيث تجمعت عشرات المركبات "وقعت اشتباكات مع قوات القذافي حول البريقة عند الفجر".

وقال شاهد إن المعارضين الذين تقدموا قرب البريقة تعرضوا لصواريخ وقذائف مورتر أطلقها جيش القذافي الأفضل عتادا فاضطر المعارضون للتقهقر بضعة كيلومترات قبل أن يعيدوا تجميع أنفسهم ويتحركوا إلى الأمام مجددا.

وسمعت أصوات انفجارات متقطعة من ناحية البريقة وارتفعت في الجو أعمدة من دخان أسود. ورغم تجمع الشاحات الصغيرة التابعة للمعارضة المسلحة والمزودة بأسلحة آلية خارج البريقة لم يطرأ تغير يذكر على مكان الخط الأمامي يوم الخميس.

والبريقة واحدة من عدة بلدات نفطية تقع على الشريط الساحلي الذي يشهد قتالا عنيفا. واستعادت قوات القذافي راس لانوف والسدرة إلى غربي البريقة، لكن لا تزال الزويتينة شرقي البريقة تحت سيطرة المعارضة.

وقال مقاتل آخر على كتفه بندقية ايه.كيه 47 يدعى منعم مصطفى "إن شاء الله سيكون هناك المزيد من الغارات الجوية اليوم لكننا سنتقدم مهما حدث". وكرر الكثير من أعضاء المعارضة دعوتهم للغرب أو أي دولة مستعدة لتسليحهم لإمدادهم بأسلحة أكثر وأفضل.

وقال مقاتل من المعارضة يدعى زياد الخيفاسي عند نقطة تفتيش تؤدي إلى البريقة "سنأخذها من أي دولة. ليست لدينا مشكلة مع أي أحد يريد مساعدتنا حتى لو كانت تشاد". وخاضت ليبيا حربا ضد تشاد خلال عهد القذافي في الثمانينات.

ويشكو المعارضون من أن صواريخ القذافي التي تطلق من منصات إطلاق صواريخ غراد مداها يفوق مدى أي سلاح يستطيعون الرد به. وقال مقاتل من قوات المعارضة يدعى خالد الفرجاني "بعض صواريخنا ترجع إلى عام 1968 والقذافي لديه دبابات حديثة."

وأنحى كثير من المعارضين باللائمة على الصواريخ التي أطلقت بكثافة هذا الأسبوع في الانسحاب السريع من بن جواد وهي أبعد نقطة وصل إليها المعارضون غربا خلال الأسابيع الأخيرة. وتقع بن جواد على بعد نحو 525 كيلومترا شرقي طرابلس.

وقال مقاتل يدعى أحمد علي "بصواريخ غراد نستطيع الوصول إلى طرابلس خلال أيام". وكرر آخرون مطالبته بالحصول على صواريخ. وقال بعض المعارضين إن قواتهم المؤلفة إلى حد بعيد من مقاتلين متحمسين لكنهم يفتقرون إلى تدريب جيد يحتاجون إلى قيادة وانضباط أفضل علاوة على عتاد أفضل.

وقال العقيد أحمد باني المتحدث باسم المعارضة خلال مؤتمر صحافي في بنغازي يوم الأربعاء إن القذافي يستطيع نشر أسلحة ثقيلة مثل المدفعية والدبابات ومنصات إطلاق الصواريخ. وأضاف أن قوات المعارضة بحاجة إلى عتاد يمكن استخدامه لتدمير مثل تلك الأسلحة وأن المعارضة تحاول جمع كل ما يمكنها جمعه. وتابع أنه مهما بلغ حماس أو شجاعة أي فرد فإن البندقية ايه. كيه 47 لا يمكن أن تواجه مثل هذا العتاد الثقيل.

وقال إنهم بانتظار الحصول على عتاد عسكري لكنه لم يوضح من أي دول. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إن إدارة الرئيس باراك أوباما لم تتخذ أي قرار بعد بخصوص ما إذا كان ينبغي تسليح المعارضة. وشكك بعض أعضاء الكونغرس في مدى حكمة مثل هذه الخطوة.

وقالت فرنسا التي قادت الدعوة إلى التدخل العسكري إنها مستعدة لمناقشة تسليح المعارضة مع شركائها في التحالف لكنها أضافت أن مثل هذه الخطوة لم يشملها قرار مجلس الأمن. وقال العقيد باني إن المعارضة تواجه صعوبات في الاتصالات مشيرا إلى حاجتها إلى أجهزة اتصالات أكثر تطورا. وتعتمد الاتصالات في خط القتال الأمامي فيما يبدو على الهواتف المحمولة لكن تغطية الشبكة تكون متقطعة في معظم الأحيان.

سناتور أميركي يطالب الثوار الليبيين بتسليم المقرحي للاعتراف بهم

إلى ذلك، اعتبر السناتور الديموقراطي الاميركي تشارلز شومر انه يتوجب على الثوار الليبيين اذا كانوا يريدون الاعتراف بهم من قبل واشنطن، ان يسلموا الليبي عبد الباسط المقرحي الذي ادين في تفجير لوكربي (اسكتلندا).

وفي رسالة الى وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، طلب شومر بان "تشترط وزارة الخارجية الاميركية تقديم اي دعم على المدى الطويل او الاعتراف بالمعارضة الليبية (...) بالتزام علني" بتسليم المقرحي الى الولايات المتحدة.

وعبر سناتور ديموقراطي اخر هو روبرت ميننديز عن موقف مماثل مطلع اذار/مارس. ووجه شومر رسالته الى كلينتون غداة الاعلان عن انشقاق وزير الخارجية الليبي موسى كوسا الامر الذي احيا الامل لدى عائلات ضحايا الاعتداء لمعرفة المزيد عن هذه المأساة.

وكان حكم على عبد الباسط المقرحي بالسجن في عام 2001 بتهمة مشاركته في الاعتداء الذي وقع في 21 كانون الاول/ديسمبر 1988 على طائرة البانام الاميركية التي انفجرت فوق منطقة لوكربي في اسكتلندا ما ادى الى مقتل 270 شخصا بينهم اميركيون. وقد افرج عن المقرحي لاسباب انسانية بعد ان اكتشف اطباؤه انه مصاب بسرطان البروستات وان حياته لن تطول اكثر من ثلاثة اشهر. ولكنه لا يزال حيا بعد عامين على عودته الى ليبيا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف