أخبار

خبراء أردنيون: فكرة الثورة نمت عبر الفضاء الالكترونيّ

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يسجل الإعلام الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي حضورًا استثنائيًا في تحريك الشارع العربي وقيادة التغيير على خلفية الثورات العربية، وساهم هذا الإعلام في نقل مجريات تلك الثورات وتفاصيلها الدقيقة بعيدًا عن الرقابة. وتمكن من السيطرة على الساحة الإعلامية كإعلام بديل لا يمكن حجبه أو تقييده بقوانين.

دور كبير للمواقع الاخباريّة والشبكات الاجتماعية في احتضان أخبار ثورات الشارع العربيّ

عمّان: في الوقت الذي تألقت فيه وتكاملت المواقع الإخبارية مع مواقع التواصل الاجتماعي، لوحظ إخفاق الإعلام التقليدي، خصوصًا في نسخته الرسمية في لعب الدور المنتظر، وبقي ذيلاً للحكومات، لكنه منح في الوقت عينه الإعلام الالكتروني قوة إضافية ليتربع باسطًا نفوذه وليحظى بمصداقية أكبر في الشارع العربي.

يجمع إعلاميون وسياسيون وأكاديميون أردنيون تحدثوا لإيلاف بمناسبة ذكرى ميلادها العاشر، على أن الإعلام الالكتروني عربيًا وأردنيًا تميز الى درجة التفرد في نقل حالة الحراك الشعبي العربي والأردني، لحظة بلحظة بأدق تفاصيلها.

وقالوا "واقعيًا تأثير الإعلام الالكتروني كان كبيرًا، وفرض نفسه بتفرد وغيبّ الإعلام التقليدي، الذي لم يصمد أمام منافسه الجديد".

المواقع الالكترونية تقود التغيير

في التفاصيل، تقول الوزيرة السابقة في الحكومة الأردنية والمفوض العام للمجتمع المدني العربي في جامعة الدول العربية نانسي باكير "علينا الاعتراف أولاً أن العالم الحديث الحالي شهد ثورة تكنولوجية عالمية، وهذا ألقى بظلال على نمط حياة المواطن باستخدام الانترنت، والدخول إلى المواقع الاخبارية والاجتماعية لمتابعة آخر المستجدات".

وتعتقد باكيرأنّ المواقع الالكترونية نجحت في قيادة التغيير في الدول العربية لسرعة نقلها لمجريات الاحداث وتحديث المعلومات أولاً بأول، وكذلك تنظيم الافراد عبر مجموعات لتحقيق اهداف الثورة في المواقع الاجتماعية، وتحفيز الشعب على النزول للشارع والمشاركة في التظاهرات والاعتصامات.

من جانبه، لا يشكك ناشر ومدير موقع "عمون" الالكتروني باسل العكور في أن "الإعلام الالكتروني كان الوسيلة الاكثر نجاعة وتأثيرًا وحضورًا في نشر فكرة التغيير والحشد للثورات العربية المباركة ودعمها عبر نقل مجريات ما في الدول التي نجحت الثورات فيها وأسقطت الأنظمة القمعية".

ويعتبر العكور أن "الوسائل الإعلامية ومواقع التوصل الاجتماعي كانت الارض الخصبة التي نمت فيها فكرة الثورة لتصبح شجرة التغيير وأغصانها الحرية التي باتت مطلب الشارع العربي".

من جانبه، يرى رئيس تحرير جريدة "العرب اليوم" فهد الخيطان أنّ من لعب الدور في التغيير خلال الثورات العربية، خصوصًا في مصر، هي مواقع التواصل الاجتماعي، تحديدًا فايسبوك، وذلك عبر التشبيك بين المجموعات وتنظيم الاعتصامات، والإعلان عنها، وتحديد أوقاتها، وبهذا غيبت المواقع الحديثة دور الأحزاب والنقابات.

ويضيف الخيطان: "علينا الإشارة إلى أن بعض الدول العربية كانت تعاني قمع الحريات الالكترونية على غرار تونس، اي لم يكن تأثير المواقع الإخبارية او الاجتماعية كبيرًا في الثورات".

المواقع الإخبارية تكسر حاجز الخوف

الأكاديمي في كلية الدراسات الدولية في الجامعة الأردنية والكاتب ضمن مؤسسة الرأي والجوردن تايمز، الدكتور حسن البراري، يرى أن المواقع الإخبارية "خلقترأياً عامًا، وكان لها دور في كسر حاجز الخوف والصمت، خصوصًا أن هذه الوسائل لا تخضع الى الرقابة، ويصعب السيطرة عليها، لذا ساهمت في إحداثالتغيير ونجاح الثورة".

وعدّد الدكتور البراري أسباب نجاح المواقع الالكترونية والاجتماعية في التغيير، ومن ذلكإن الفضاء الالكتروني لايخضع للرقابة، والخبر فيها تفاعلي، وان المواطن يعرف ما يجري، وفي الوقت نفسه يضع وجهة نظره عبر التعليقات، والميزة الأخرى هي سرعة تدخل المحرر بتصحيح الاخطاء بسرعة وخلال ثوان في ظل تسارع الأحداث.

وعامل نجاح الإعلام الالكتروني تجسد بحجب المواقع الإخبارية المهمة في الدول التي شهدت الثورات، وهذا دليل قوة وتأثير تلك المواقع وفق العكور.

تؤيد باكير هذا الرأي قائلة إنها عندما عاشت اجواء الثورة في مصر عملت الحكومة على تعطيل وقطع شبكة اتصالات النت والخلوي، وهذا دليل على مدى قوة تأثرها في الشارع العربي،لذلك حاولتقمع وتحجيم انتشار الثورة، لكنها فشلت.

المفارقة في التأثير في ما بين الصحافة الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعيهي أنالاولى تنقل تفاصيل الحدث بدقة ودخلت في دور تكاملي وداعم للثانية بحسب باسل العكور، الذي لفت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي كانت تجد في المواقع الإخبارية مصدرًا للأخبار، وتضع موادها على صفحاتها ، أي كان هناك تعاون وتبادل، والمواقع الإخبارية ساعدت مجموعات التواصل الاجتماعي بنشر نشاطاتها أولاً بأول.

ويرى الدكتور البراري أن كلا النوعين اجتمعا في نقاط كثيرة، وكانا في حالة انسجام في الوقت الذي كان الإعلام الالكتروني يوجه الرأي العام ويحشده نحو التغيير، كانت مواقع التواصل الاجتماعي تقوم بحشد الجموع وإطلاق حملات وشعارات لخدمة أهدافها.

في السياق عينه، تقول نانسي باكير إن مواقع التواصل الاجتماعي في الاساس عبارة عن مجموعات تعمل ضمن قاسم مشترك واهداف مشتركة، تكونت بشكل تلقائي، ينتهى دورها بمجرد تحقيق الهدف، عكس المواقع الالكترونية التي احتلت الصدارة، وأثبتت انها قادرة،وباتت مصدرًا وحيدًا للمعلومات استفاد منه الجميع، وأصبحت المواقع الإخبارية أكثر أهمية، ما يعني تعاظم دورها ووجودها في المستقبل بحسب باكير.

هزيمة الإعلام الرسميّ

لعل الخاسر الوحيد في مسألة ثورة الشعوب العربية كانت وسائل الإعلام الرسمي التي اقتصرت أخبارها على نقل وجهة نظر الحكومات في الدول التي شهدت ثورات واحتجاجات.

وتعلق نانسي باكير قائلة إنّ وسائل الإعلام الرسمية بأشكالها كافةأخفقت في نقلمجريات الثورة والانتصار للشارع.. كانت بطيئة في بث الخبر، في وقت كانت الأحداث تتسارع خلال دقائق، ولم تقدم اي إضافة لإثبات وجودها الاعلامي او الشعبي".

ويشير باسل العكور إلى أن "الإعلام التقليدي انهار تمامًا، ولم يعد له حضور، وظل سجين الموقف الرسمي المتخاذل ومتعلقًا بذيل الأنظمة التي سقطت، خصوصًا في تونس ومصر".

غير أن الخيطان يرفض فكرة تعميم إخفاق وسائل الاعلام التلقيدية، قائلاً ان تأثير تلك الوسائل كان متأرجحًا بحسب محددات، منها خطالصحف ومدى استقلاليتها وسقف حريتها.

وأكد ان الصحف الورقية لعبت دورًا مؤثرًا في توجيه الرأي العام وخلق مواقف ازاء التغيير في العالم العربي عبر متابعة الاحداث ورصدها ونقل المعلومات والتحليلات الخاصة، لان الصحف الورقية نفسها لديها موقعها الالكتروني التي يتم تحديثه، إضافة إلى أنّ انتشار الانترنت في الدول العربيةلا يزال محدودًا.

لكنه أكد في المقابل أن "التأثير الأقوى في ثورة الشعوب العربية، خصوصًا الحالة المصرية، سجل لمواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا فايسبوك".

ويؤكد الدكتور براري من جهته أن الإعلام الالكتروني باتت مصداقيته اكبر لدى الشارع العربي، وهو من يتحدث عن فساد الأنظمة، وينقل للمواطن الحقائق، ليس كالإعلام الرسمي، الذي يلمّع الحكومة، ويروّج لأعمالها وبرامجها التي تبقى في الغالب حبرًا على ورق".

قوننة الإعلام الالكترونيّ

في ما يتعلق بمستقبل الإعلام الالكتروني في ظل بسط نفوذه إلى درجة انه بات يرعب حكومات الدول العربية، هل من الممكن قوننة الاعلام الالكتروني؟

اختلفت الاراء في هذه النقطة، إذ يقول الخيطان إنه من الصعب قوننة الإعلام الالكتروني، لان وسائل الإعلام باتت تحدد مواقف الناس وتقرر مصير الأنظمة.

فيما يرى العكور ان المواقع الالكترونية باتت حجر الزواية في التغيير، لذا من الصعب التحكم بها، معتبرًا أن مناخ الانفتاح والتغيير ووعي الشعوب العربية الباحثة عن الحرية ستلجم الحكومات، وتفشل أي مخطط لها لتحجيم الفضاء الالكتروني.

لكن نانسي باكير تنصح الحكومات بالتعامل والانفتاح على الإعلام الالكتروني، لأنها لن تنجح في حجبها او تقيّدها عبر قوانين.

ويرى البراري أن فكرة السيطرة وتحجيم الإعلام الالكتروني، سواء في الاردن او الدول العربية المجاورة، باتت مستحيلة، ومن يفكر بهذه الطريقةلا يزال قمعيًا، ولن ينجح في ربيع التغييرالذي تشهده المنطقة.

لكنهم اتفقوا جمعيًا على مسألة واحدة، وهي ان السيطرة على الإعلام الالكتروني باتت صعبة، لكنهم أكدوا انه بات ضروريًا تنظيم عمل المواقع الإخبارية لتطوير المهنة، وذلك عبر تدريب العاملين فيها وإصدار مواثيق شرف تحمل أخلاقيات مهنة الصحافة، وابتعاد الحكومات عن شراء الذمم لتجميل صورتها عن الشعب الذي بات يطالب بالعدالة والحرية ومكافحة الفساد.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
تقرير متميز
عرب -

نبارك لايلاف رائدة الصحافة التي تحظى بمصداقية ومسار مهني محترف تابعت تقارير الدول وملف جيد لكن ما يلفت الانتباه التنوع وشخصيات المتحدثة في التقرير لها باع طويل وتحظى بمصداقية واحترام النخب نشكر ابداع ايلاف ومن اعد تقرير تتناقله المواقع الالكترونية المحلية الاردنية لان مثل هذه التقارير لا نراها في وسائل الاعلام الرسمي الاردني الغائب

تقرير متميز
عرب -

نبارك لايلاف رائدة الصحافة التي تحظى بمصداقية ومسار مهني محترف تابعت تقارير الدول وملف جيد لكن ما يلفت الانتباه التنوع وشخصيات المتحدثة في التقرير لها باع طويل وتحظى بمصداقية واحترام النخب نشكر ابداع ايلاف ومن اعد تقرير تتناقله المواقع الالكترونية المحلية الاردنية لان مثل هذه التقارير لا نراها في وسائل الاعلام الرسمي الاردني الغائب

شكوى الى معالي وزير
ولي امر -

الرد خارج الموضوع

طفح الكيل يا امة العرب
مسلم وافتخر -

الشباب العربي المتميز في تونس ومصر وليبياواليمن وهاهو في سوريا كسر حاجز الخوف وزحف بكل قوة وكبرياء وازال الطغاة الجبابرة وانتزع صك حريته بيده من هؤلاء الطواغيت المستهزئين بشعوبهم قاذفا بهم في مزبلة التاريخ ولن يسمح للجهلة واشباه الرجال ان يتحكوا فيه بعد اليوم ويسرقوا امواله ويغتصبوا نسائه حكام رجال على شعوبهم نساء امام اسيادهم الغرب واليهود فلا خوف بعد اليوم الا من الله عز وجل .فاين انتم ياباقي شباب العرب ؟ اهو الجبن والخوف اين رجولتكم وقوتكم ماذا تنتظرون ام استحليتم عيش العبيد والذل والجهل وحكامكم واولادهم يعيثون فيكم فساداباموالكم يشيدون قصورهم ويلبسون زوجاتهم وبناتهم وعشيقاتهم ارقى الحلي واللالي ويركبون سيارات تفوق سرعة الصوت ان ارادواوهم لا يجيدون في الدنيا الا توقيع الشيكات لسحب الملايين والمليارات من اليورو والدولارات للبذخ واللهو والسهرات في المراقص والبارات وانتم في اوطانكم حفاة عراة ولاحول ولاقوة الا بالله قفوا مع انفسكم وقفة عز ولينفجر بركان الغضب واغسلوا بايدكم عار العرب وما التوفيق الا من عند الله