أخبار

عريقات: خلافات بين الفلسطينيين وأميركا حول التوجه للامم المتحدة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

رام الله: اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخميس ان هناك خلافات عميقة جدا بين الفلسطينيين والادارة الاميركية حول توجهنا الى الامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين ونيل العضوية الكاملة في الامم المتحدة.

وقال عريقات لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من واشنطن عقب سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الادارة الاميركية ووزارة الخارجية "بعد سلسلة لقاءات مع المسؤولين الامريكيين هناك خلافات عميقة جدا مع الادارة الامريكية في مسالة توجهنا الى الامم المتحدة ومجلس الامن لطلب الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967".

وتحدث عريقات عن تهديدات اميركية باستعمال حق النقض (الفيتو) ضد توجهنا الى مجلس الامن. وقال "لقد ابلغونا انهم سيصوتوا بالفيتو اذا توجهنا الى مجلس الامن الدولي كما ابلغونا انه ستكون هناك قرارات في الكونغرس بقطع المساعدات اذا توجهنا الى الامم المتحدة".

واضاف عريقات قبيل توجهه مع الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه الى مطار واشنطن للعودة الى الاراضي الفلسطينية "قالوا لنا انهم لا يعتقدون ان خيارنا سليم بالتوجه الى الامم المتحدة ومجلس الامن وطالبونا بعدم الذهاب".

لكنه اشار الى ان الوفد الفلسطيني "ابلغ الادارة الاميركية تمسك الجانب الفلسطيني بالتوجه الى الامم المتحدة ومجلس الامن لانه خيار يتوافق مع الشرعية الدولية والقانون الدولي وطالبناهم باعادة النظر بمواقفهم تجاه هذه القضية".

واضاف "شددنا على ان توجهنا الى الامم المتحدة هدفه الحفاظ على حل الدولتين ولا يتعارض مع استئناف عملية السلام".

لكنه عاد واوضح انه "رغم كل ما قدمناه من شرح وتفاصيل عن خطورة استمرار الاستيطان من خلال الوثائق التي قدمنها، الا ان الجانب الامريكي بقي متمسكا بموقفه الرافض لعدم توجهنا الى المؤسسات الدولية وبقيت بالتالي الخلافات عميقة جدا".

واوضح ان "الجانب الاميركي ابلغنا عن عقد اجتماع لممثلي اللجنة الرباعية على مستوى وزراء الخارجية في باريس في الحادي عشر من الشهر الجاري وسيكون بعدها في باريس عشاء عمل لمحاولة التوصل الى صيغة لاستئناف المفاوضات من خلال بيان للرباعية يستند على اساس العناصر التي وردت في خطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما".

واشار الى الى الاميركيين "ابلغونا بانهم لا يفكرون في استئناف المفاوضات فورا لانهم لا يريدون الفشل بل يريدون ان يدرسوا البيان مع كل الاطراف قبل اي دعوة للمفاوضات" مؤكدا ان "الجانب الفلسطيني طالب بان يتضمن اي بيان للرباعية وقف الاستيطان وان يوافق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو على مرجعية المفاوضات على اساس حدود عام 1967".

وقال ايضا "اوضحنا لهم انه على هذا الاساس وبعد موافقة نتنياهو على هذه العناصر، سنكون مستعدين للتوجه الى المفاوضات".

وكشف عريقات ان الادارة الاميركية ابلغت الفلسطينيين ان ديفيد هيل وممثلي اللجنة الرباعية على مستوى المندوبين سيصلون الى رام الله الخميس القادم للقاء الرئيس عباس وسيزورون اسرائيل للقاء نتنياهو في اطار "مواصلة مساعي وجهود اطراف الرباعية لعدم حصول انهيار في عملية السلام الذي سببه تعنت حكومة نتنياهو".

لكنه شدد على "اننا اكدنا ان توجهنا الى الامم المتحدة ومجلس الامن خيار فلسطيني على اساس القانون الدولي ولا يتعارض معه وهو غير قابل للمساومة".

وفي ما يخص المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، اوضح عريقات "اكدنا لهم ان الحكومة الجديدة ستكون حكومة الرئيس محمود عباس وبرنامجها هو برنامج الرئيس عباس وسنقوم بالتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية وان المصالحة ضرورية لعملية السلام" مضيفا ان الاميركيين "قالوا انهم ينتظرون ويراقبون".

ومن جهته، هدد الكونغرس الاميركي مجددا الخميس الفلسطينيين بوقف بعض المساعدات الاميركية في حال اصروا على السعي لطلب الاعتراف بدولتهم في الامم المتحدة خارج التفاوض مع اسرائيل.

وصوت مجلس النواب باغلبية ساحقة (406 اصوات مقابل 6) على قرار يوجه رسالة قاسية الى الفلسطينيين بعد اسبوع على تبنى مجلس الشيوخ قرارا مماثلا.

ويحث القرار الذي صوت عليه مجلس النواب الخميس وعلى غرار القرار الذي صوت عليه مجلس الشيوخ، الرئيس باراك اوباما على وقف المساعدة الاميركية للسلطة الفلسطينية نظرا الى المصالحة الوطنية التي سيتم التوقع عليها بين حركة حماس الاسلامية وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

وجاء في القرار الذي قدمه مسؤولون ديموقراطيون وجمهوريون ان "اية حكومة وحدة وطنية فلسطينية عليها ان ترفض علنا ورسميا الارهاب والقبول بحق اسرائيل في الوجود والتأكيد مجددا على الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل".

ويجدد القرار التأكيد على الدعم الاميركي لقيام دولتين مع "دولة اسرائيل اليهودية الديموقراطية ودولة فلسطينية ديموقراطية قابلة للحياة تعيشان الواحدة الى جنب الاخرى بسلام وامن واعتراف متبادل".

ويحذر مع ذلك من "نتائج خطيرة في مجال المساعدات الاميركية للفلسطينيين وللسلطة الفلسطينية" في حال طلب الجانب الفلسطيني اعترافا من الامم المتحدة خارج التفاوض مع اسرائيل.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف