أخبار

مولن يضغط باتجاه قرار عراقي سريع حول بقاء أو رحيل قواته

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ابلغ رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش الأميركي، الادميرال مايك مولين، خلال اجتماعه في بغداد الليلة أن قرار بقاء أو رحيل القوات الاميركية هو بيد مجلس النواب وكتله السياسية، فيما بضغط مولن باتجاه قرار عراقي سريع بهذا الاتجاه ليمكن لهذه القوات التصرف مع قرب الموعد المقرر لرحيلها بنهاية العام الحالي.

المالكي مجتمعاً مع مولن

واكد المالكي خلال الاجتماع "ان القرار النهائي في تقرير مدى وجود حاجة إلى بقاء قوات أميركية من عدمها يعود إلى الكتل السياسية ومن ثم مجلس النواب".. واعرب عن أمله في أن يتوصل قادة الكتل في اجتماعهم المزمع غداً الى قرار نهائي بهذا الشان. ودعا إلى ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين الجانبين مهما كانت طبيعة القرارالذي سيتوصل إليه زعماء الكتل مؤكدا على ضرورة استمرار التعاون التسليحي بين بغداد وواشنطن سيما في موضوع الدفاع الجوي وتامين حاجة العراق العاجلة لهذا النوع من الدفاعات.

من جانبه، أبدى الأدميرال مايك مولن الذي وصل إلى بغداد في وقت سابق اليوم استعداد حكومة بلاده لدعم العراق بما يحتاجه والتعاون مع الحكومة العراقية لمواجهة التحديات المختلفة.

وأعرب مولن عن تقديره لما حققته القوات الامنية العراقية من تقدم على مختلف الصعد، وقال أنا كنت في الموصل ولاحظت تقدما في اداء القوات العراقية بمستوى لم نكن نتوقعه قبل عامين من الآن. وشدد على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية وتعميقهابما يخدم مصلحة البلدين، داعيا الى المزيد من حضور الشركات الاميركية في العراق والإسهام الفعال في عملية الأعمار الجارية فيه كما قال بيان رسمي لمكتب المالكي تسلمت "أيلاف" نسخة منه.

ولا يزال الجيش الاميركي ينشر حوالى 47 الفا من جنوده في العراق، علما أنه يتوجب على هؤلاء ان ينسحبوا بالكامل من البلاد نهاية العام الحالي وفقا لاتفاقية امنية موقعة بين بغداد وواشنطن. ويضغط المسؤولون الأميركيون على نظرائهم العراقيين لدفعهم نحو تحديد موقف من امكانية الطلب من القوات الأميركية ابقاء عدد من جنودها إلى ما بعد نهاية العام.

وفي هذا المجال اشار مولن الى انه ليست هناك مفاوضات حول وضع القوات الأميركية بالعراق في الوقت الحالي. وقال: "إن ما يحصل في العراق من وجهة نظري هو أن القيادة السياسية العراقية تتباحث في شأن مستقبلها، وفي ما إذا كانت تريد وجودا أميركيا ونعلم بهذا الأمر ومنخرطون معهم تحديدًا لجهة قدراتهم العسكرية لجهة ما يستطيعون فعله ولجهة الثغرات الموجودة".

وأضاف ان الخطوة المقبلة ستكون عندما يفتح العراقيون باب هذه المفاوضات ويبحثون في نوعية الوجود الأميركي الذي يريدون في المستقبل لكن لم يصلنا أي طلب من الحكومة العراقية في هذا الشأن لغاية الآن.

واضاف أنه بعد تولي يولين بنيتا وزراة الدفاع الأميركية مؤخرا وخلال زيارته الأخيرة منذ اسابيع قليلة إلى العراق كان الوزير واضحا عندما قال إننا قريبون جدا من نقطة اللاعودة وعلى الحكومة العراقية أن تتخذ قرارا حول ما تنوي فعله. وأكد قائلاً "نحن مستمرون في الانسحاب وسنسحب المزيد من القوات في الشهر المقبل وحينها سنصل إلى نقطة اللاعودة، لأن الأمر يصبح خطيرا وأثناء الانسحاب علينا التأكد من قدرتنا على حماية أنفسنا وتصبح مهمتنا محصورة في أمرين حماية قواتنا والانسحاب ليس في 31 كانون الأول (ديسمبر) المقبل بل قبل ذلك بأشهر.

وتأتي زيارة مولن بعد يومين من تأكيد هيئة مراقبة اميركية ان الوضع الامني في العراق تراجع مقارنة مع ما كان عليه قبل عام واحد وان التدهور الامني مستمر. وقال المفتش العام الخاص لاعادة اعمار العراق ستيوارت بوين في التقرير ان "العراق لا يزال مكانا في غاية الخطورة للعمل"مضيفا "برأيي انه اقل امانا مما كان عليه قبل 12 شهرا".

وتأتي مباحثات مولين عشية قمة سياسية للقادة العراقيين دعا اليها الرئيس جلال طالباني ستعقد في بغداد غدا الثلاثاء. وتعتبر هذه القمة في حال انعقادها الثالثة من نوعها خلال خمسة اسابيع بعد اجتماعي العشرين من حزيران الماضي والتاسع من الشهر الماضي في محاولة للتوصل الى توافق على القضايا الخلافية وتقريب وجهات النظر بين علاوي والمالكي حول تنفيذ اتفاقات اربيل للشراكة الوطنية بين القوى السياسية.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني طرح في أيلول (سبتمبر) الماضي مبادرة لحل الأزمة السياسية في البلاد تم اثرها الاتفاق على عدد من النقاط منها الالتزام بالدستور وتحقيق كل من التوافق والتوازن وإنهاء عمل هيئة المساءلة والعدالة وتفعيل المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة شراكة وطنية. كما تضمن الاتفاق ضمن المبادرة التي تمخض عنها تشكيل الحكومة اواخر كانون الاول (ديسمبر) الماضي منح منصب رئاسة الوزراء للتحالف الوطني وتشكيل مجلس جديد أطلق عليه "مجلس السياسات الإستراتيجية" تناط رئاسته بالقائمة العراقية وتحديدا اياد علاوي.

ومن المنتظر ان يبحث القادة غدا ايضا موضوع الانسحاب الاميركي حيث تطالب قوى سياسية رئيس الوزراء نوري المالكي بأعتباره القائد العام للقوات المسلحة ويتولى حقيبتي الدفاع والداخلية الى تقديم عرض عن جاهزية القوات العراقية وقدراتها في حفظ الامن في البلاد في حال انسحاب كامل القوات الاميركية من البلاد من اجل تحديد موقفها من هذا الأمر.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن السبت عن أن وجود مدربين اجانب بعد خروج القوات الامريكية لايخضع للتصويت داخل مجلس النواب. وقال في مؤتمر صحافي ان"وجود مدربين اجانب لايخضع للتصويت داخل مجلس النواب، ولكن وجود أي جندي يحتاج إلى تصويت مجلس النواب".

وأوضح أنه قدم تقريرا واضحا عن جاهزية القوات العراقية في حفظ الأمن والحاجة إلى مدربين اجانب الى مجلس النواب. واوضح أن اتفاقات التسلح المقبلة ستتطلب تواجد مدربين مختصين في البلاد لمساعدة القوات العراقية على استخدام هذه الأسلحة، موحيا بذلك الى إمكانية تجاوز البرلمان في مسألة إبقاء قوات أميركية إلى ما بعد موعد الانسحاب المقرر بنهاية العام. وفي هذا السياق أعلن المالكي أن العراق جدد مفاوضاته مع الولايات المتحدة لشراء مقاتلات أميركية من طراز "اف 16"، وأن هذه المفاوضات باتت تدور حول 36 مقاتلة بدل 16.

لكن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أكد خلال مؤتمر صحافي أمس أن العراق لم يصل إلى أي قرار لحد الان بشأن الانسحاب الاميركي بنهاية العام الحالي واشار الى عدم وجود اي طلب من الحكومة الى البرلمان لتمديد بقاء القوات الأميركية في العراق بنهاية العام الحالي أو ابقاء مدربين وكم هو عددهم او عقد اتفاقية امنية جديدة كما لم يستلم البرلمان اي تقرير من القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي عن مدى جاهزية القوات العراقية على حفظ الامن أو التصدي لأي عدوان على الحدود. وأشار إلى أنه حين يتسلم البرلمان معلومات رسمية حول هذه الامور سيكون له القرار النهائي بشأنها.

ومن جهتها اكدت النائبة عن كتلة الاحرارمها الدوري رفض التيار الصدري بقاء أي قوة من قوات "الاحتلال الاميركي" في العراق نهاية العام الحالي وتحت أي مسمى وسواء كانت لاغراض التدريب أو الدعم اللوجستي لان بقائهم يعتبر "احتلالاً".

وقالت إن "عدم جاهزية القوات الأمنية العراقية سبب وجود القوات الاميركية لانها غير جادة في مساعدة اقوات الامن العراقية ونرفض بقائهم تحت هذه الذريعة". وطالبت المالكي بتحمل مسؤولياته واعلان مطالبته بخروج قوات الاحتلال وعدم التجديد لها لا ان يتنصل من مسؤولياته ويرمي الكرة بملعب الآخرين".

واوضحت ان" حجة بقاء القوات الأميركية لإغراض التدريب مثل اكذوبة بقاء القوات الاميركية لاخراجه من البند السابع وفي النهاية لا العراق خرج من طائلة البند السابع ولا القوات الأميركية خرجت من العراق".

أما المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد طيب فقد قال إن "تصريحات الكتل السياسية تشير إلى ان هناك موقفا واضحا من ان الجميع ليسوا مع تجديد الاتفاقية الأمنية مع الحكومة الأميركية وقد يصار إلى إبرام عقود لبقاء مدربين أميركيين أو قوات لحماية السفارة والقنصليات الاميركية في العراق".

وأوضح أن العقود وقوات حماية السفارة والقنصليات لا تحتاج إلى مصادقة مجلس النواب. واشار الى أن الاكراد لن يكونوا متفردين بالقرار أو الموقف من الوجود الأميركي، بل سيكونون جزءا من الموقف الوطني ومع الإجماع السياسي. وأكد أن التحالف الكردستاني لن يقف في طريق عدم تجديد بقاء القوات الأميركية أو التمديد لبقائها.

وكان طالباني كشف الأسبوع الماضي عن تقارير رفعها إليه وإلى المالكي القادة العسكريون العراقيون يؤكدون فيها عدم قدرة قواتهم على حماية المياه والأجواء والحدود العراقية بعد أنسحاب القوات الاميركية لكنها يمكن أن تضمن الأمن الداخلي.

واوضح انه ترأس قبل ايام اجتماعين للقيادات السياسية العراقية وكانت بعض وجهات النظر واضحة والاخرى غير واضحة "مثلا اتجاه التيار الصدري الذي له (40) نائبا في البرلمان هو الرفض القاطع لوجود القوات الاميركية واتجاه القيادة الكردستانية هو بقاء القوات الاميركية بعدد محدود على الاقل في المناطق المتنازع عليها اما البقية فمازالوا يدرسون هذا الموضوع فمنحنا مهلتين للاحزاب السياسية العراقية حتى تعطينا جوابا خلال المهلتين حول ما اذا كانوا يوافقون على بقاء عدد من القوات الأميركية وليس كل القوات.. و الأميركيون ايضا لا يريدون بقاء كل قواتهم ولذلك فأن المقترح الان هو بقاء عدد من القوات الأميركية للتدريب".

واضاف طالباني انه لمس من خلال المناقشات بين القوى السياسية العراقية أن هناك ميلا لبقاء عدد محدود من المدربين الاميركيين في العراق أما بقاء قوات أميركية كبيرة فليست هنالك رغبة جامحة لذلك وتوجد معارضة لبقاء هذه القوات من قبل بعض القوى.

وتأتي هذه التطورات في وقت قال مصدر اميركي مطلع ان الشهر المقبل سيشهد انسحاب اكثر من عشرة الاف جندي أميركي من العراق. واشار الى ان عملية الانسحاب ستجري بشكل هادئ ودون تغطية اعلامية مؤكدا ان رحيل هذه القوات سيكون على وفق مانصت عليه الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.

وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2008 على انسحاب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول (ديسمبر) من العام الحالي. وكانت القوات الاميركية المقاتلة قد انسحبت بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران (يونيو) عام 2009.

كما سيبحث القادة غدا كذلك مسألة وزارتي الدفاع والداخلية الشاغرتين منذ تشكيل الحكومة الحالية في 21 كانون الاول (ديسمبر) الماضي والتي يتولاها حاليا المالكي وكالة.

وقالت القائمة العراقية اليوم انها مصرة على حسم ملف الوزارات الأمنية ولذلك فهي قد رشحت اربع شخصيات لاختيار احدهم لتولي وزارة الدفاع هم : قيس الشذر وصلاح الجبوري وسالم دلي وعبد الكريم السامرائي وزير العلوم والتكنولوجيا الحالي.

وقد أوضح رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أمس ان هذه المشكلة مازالت قائمة حيث كان هناك مرشحون لها لم يحظوا بقبول رئيس الحكومة ويوجد الان مقترح بتولي بعض الوزراء هذه الوزارات وكالة. واضاف ان هذا الامر بدأ يثير شكوكا حول الشراكة الوطنية التي لم تتحقق بالشكل المطلوب لحد الان من اجل خلق التوازن في الادارة المشتركة للبلد. وأكد عدم وجود خطوات ايجابية بهذا الصدد وقال ان الخلافات السياسية بين الكتل تحل من خلال القبول بالشراكة وتنفيذ اتفاقات اربيل محذرا من ان استبعاد قوى لاخرى عن صنع القرار سيؤدي الى استمرار الخلافات وتفاقمها ويبقي الثقة فيما بينها ضعيفة.

ومن جهتها اعتبرت القائمة العراقية أن تفرد المالكي بتسمية المرشحين للوزارتين تنصلاً من اتفاق أربيل الذي أعطى للقائمة الحق الكامل وفق التوافق السياسي بأن ترشح من تراه مناسباً لشغل منصب وزير الدفاع مؤكدة أنها سترفض التصويت على مرشحي المالكي رفضاً قاطعاً.

وقد رشح المالكي مؤخرا وزير الثقافة الحالي سعدون الدليمي لوزارة الدفاع بدلا من وزارة الثقافة التي يشغلها حاليا برغم معارضة العراقية لهذا الترشيح.. فيما رشح لوزارة الداخلية الفريق توفيق الياسري الذي يشغل حاليا منصب مستشار في الوزارة.. بينما اقترح رياض غريب لوزارة الأمن الوطني.

وتضم الحكومة العراقية حاليا 38 وزارة هي الاكبر في تاريخ العراق وتعتبر الرابعة التي تتشكل منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 والثانية التي يراسها المالكي بعد حكومته الاولى المعلنة عام 2006.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
ولاية بطيخ
ابن الناصرية -

كل من يتصور ان رحيل او بقاء القوات الامريكية في العراق هو قرار بيد العراقيين فهو واهم...رئيس جمهورية ورئيس حكومة و وزراء و مدراء و سفراء من العملاء الامريكي و الايراني ماذا نرتجي منها؟؟؟

خاوة
خاوة -

عملية شراء مقاتلات اف 16 هي خاوة وقحة وهذه الطائرات ستتحول الى سكراب كمثيلاتها طائرات صدام التى دفع الشعب العراقي اثمانها لمن هذه الطائرات ؟؟؟لقد افنت الحروب بلدنا وشعبنا اعطينى طعاما ومنزلا لكي احس انا مواطن اما طيارات ومدافع فلا لا لا لا لا