أخبار

ولاءات الليبيين متقلبة جنوب طرابلس

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ترهونة: تتقلب ولاءات الليبيين بين تاييد الثورة والموالاة لمعمر القذافي في مناطق لا تبعد سوى 80 كلم عن جنوب طرابلس، حيث يبدا نفوذ الثوار الذين سيطروا على العاصمة الاسبوع الماضي، في التلاشي.

وتؤدي احدى الطرق في تلك المنطقة الى بلدة ترهونة التي يسكنها حوالى 300 الف ليبي وتبدو وكانها قابعة على مفترق طرق بين الثورة و"المقاومة"، بعدما افادت تقارير ان خميس، نجل القذافي، قتل فيها خلال اشتباكات الجمعة الماضي.

وتذهب طريق اخرى باتجاه بني وليد، وهي عبارة عن واحة يقال ان اثنين من ابناء القذافي يختبئون فيها مع والدهم، وينظر اليها على انها اقرب بلدة موالية للقذافي الى طرابلس حيث يحكم الثوار قبضتهم منذ 20 اب/اغسطس.

ويقول مؤيدو القذافي ان الطريق المؤدية الى بني وليد واضحة المعالم، حيث لا توجد فيها حواجز للثوار، محذرين من ان حمل علم المتمردين قد يؤدي الى قتل صاحبه هناك، فيما يواجه الاجانب خطر التعرض للخطف.

ويقول حمزة المتوجه على دراجته النارية نحو طرابلس ان "بني وليد هادئة، فلا اشتباكات هناك حاليا، لانه وبكل بساطة كل سكانها يؤيدون القذافي".

واضاف بعدما رفض الكشف عن اسمه الكامل ان الموعد النهائي المحدد لبني وليد للاستسلام تسبب بنقاش حاد بين القادة المحليين في البلدة الذين يسعون الى تجنيبها اراقة الدماء.

ويقول محمد مراتي وهو من سكان بني وليد "البلدة كلها مع القذافي. هناك لا زلنا نهتف لمعمر وليبيا".

الا ان الثوار الذين لديهم حضور خجول في تلك المنطقة، ينظرون الى هذه المسالة بطريقة مختلفة.

ويقول احد الثوار ان "بني وليد ليست حرة بالكامل لذا ليس بالامكان التوجه الى هناك حاليا".

وفي ترهونة التي يقول الثوار انهم حرروها في 27 اب/اغسطس، لا تزال مؤشرات الموالاة للقذافي حاضرة.

ويزين الكتاب الاخضر بوابة البلدة، فيما تختلط فيها اعلام الثوار والجداريات الثورية المطلية حديثا بالاعلام الخضراء، رغم انها تبدو كمدينة اشبح يجوبها الثوار باسلحتهم وعتادهم.

ويبدو وكأن التاريخ في هذه البلدة بدا يكتب من جديد انما بشكل بطيء، حيث لا تتبدل الولاءات بسرعة.

ويقول عبد الناصر سليم (55 عاما) العاطل عن العمل الذي انضم الى الثوار "تحيا ثورة 17 فبراير".

ويضيف "الليبيون هزموا النظام القمعي الذي كذب علينا وقسمنا، وكل من لم ينضم الينا سيرمى في مزبلة التاريخ".

ويرى خالد رمضان عيسى العضو في مجلس محلي تشكل سريعا، ان البلدة كانت كلها موالية للقذافي، الا انه لم يكن امام الناس هناك اي خيار آخر بسبب الفقر وغياب التعليم.

ويوضح "المشكلة في الجهل. اعلام القذافي لعب دورا رئيسيا في غسل ادمغة الناس لذا فاننا نشرح لهم الآن ان الثورة تهدف الى الاصلاح وليس الى الحرب".

وذكر ايضا ان المدخول المادي دفع بالعديد من السكان للانضمام الى قوات القذافي.

ويقول آخر ان سكان البلدة ابدوا مواقف متناقضة حيال الثورة لان العديد من المقاتلين قتلوا على ايدي الثوار، وخصوصا في مواجهات طرابلس.

وراى عبد السلام طاهر فكري (17 عاما) وهو اسير حرب سابق ان "القذافي وصف المتمردين بانهم مرتزقة، لكنهم ليسوا كذلك".

وروى انه كان ضمن موكب مؤلف من 60 سيارة يضم خميس القذافي، قبل ان تندلع معركة بين الموالين والثوار قتل فيها نجل العقيد الليبي وخلفت سيارات متفحمة على الطريق.

ويقول احد قادة الثوار ويدعى عبد الرازق انه "لا تزال اعلام خضراء هنا، لكنها القذافي انتهى".

ويرى الشيخ عامر عبد السلام ان الدليل على ذلك هو انتهاء المعارك منذ دخول الثوار الى البلدة وفرار الموالين للقذافي نحو بني وليد.

ويوضح "لا احد قاوم فعليا لان الناس ادركت ان معظم المدن بدلت ولاءاتها واصبحت تؤيد الثورة".

وتستعد قوات عبد الرازق الى المشاركة في معركة بني وليد ان لم تستسلم البلدة، فيما يشير هو الى ان معلوماته تؤكد ان نجلي القذافي، معتصم وسيف الاسلام، يتخبئان في منطقة قريبة منها.

ويقول "نتوقع ان يستسلموا، واذا لم يحدث ذلك فسنشن هجوما على ثلاث جبهات".

ويبدو ان القذافي لم يدرك بعد ان ترهونة باتت في ايدي الثوار.

فقد قال في رسالة صوتية مساء الخميس "من يستطيع هزيمة بني وليد وسرت وترهونة؟ هذه البلدات موطن القبائل المسلحة ولا احد يستطيع حكم ليبيا من دون شراكتها".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف