أخبار

الأمم المتحدة تحذر من إنتشار إدمان العقاقير المخدرة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: حذر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة من إنتشار العقاقير المخدرة في مختلف دول العالم، وقال المكتب في التقرير السنوي له عن العام 2011، إن الوضع العالمي للعقاقير "الأمفيتامينية" المنشطة مثل "الإكستاسي الميثامفيتامينات" الذي شهد تطوراً فيما يخص احتلالها المركز الثاني من حيث زيادة نسب تعاطيها عالميا بعد القُنٌب.

وأوضح التقرير، الذي تلقت "إيلاف" نسخة منه عبر مكتب الأمم المتحدة في القاهرة، أنه بالرغم من تصدر الهيروين والكوكايين لقائمة المخدرات الأكثر خطورة خلال الأعوام الماضية إلا أن هناك قلقاً عالمياً من حجم الضبطيات الخاصة بالعقاقير الأمفيتامينية وكثرة المعامل السرية لتصنيعها التي تم الكشف عنها، مشيراً إلى أن الأعوام من 2005 إلى 2009 شهدت ثباتاً في حجم الضبطيات الخاصة بالهيروين والكوكايين والقنب، وارتفاعاً ملحوظاً في الضبطيات الخاصة بالأمفيتامينات، فيما عدا عقار الإكستاسي الذي شهد ثباتاً في حجم ضبطياته.

وأرجع التقرير إنتشارها إلى سهولة تصنيع هذه المواد وقلة أسعارها مقارنة بالمواد المخدرة الأخرى، حيث أن المواد المخدرة التخليقية يسهل تصنيعها وبأقل تكلفة بعكس المواد المخدرة التي تعتمد على الزراعات مثل الكوكايين والمواد الأفيونية.

و يشير التقرير إلى أنه تم ضبط ما يقرب من 133 مليون من حبوب الميثامفيتامينات خلال عام 2010 في عدة دول بجنوب شرق آسيا مقارنة بنحو 93 مليون حبة خلال عام 2009 و32 مليون حبة خلال عام 2008. منوهاً بأن هناك ارتفاعاً في عدد الدول الواقعة في نطاق جنوب شرق آسيا المصنعة للعقاقير الأمفيتامينية، كما تم رصد زيادة في أعمال التهريب في دول لم تكن تسجل أية بيانات عن وجود هذه العقاقير بها. وقد ارتفعت أعداد المعامل الخاصة بتصنيع المواد الأمفيتامينية التي تم ضبطها خلال عامي 2008 و2009 من 288 معملاً إلى 458 معملاً في دول شرق وجنوب شرق آسيا.

كما وتشهد قارة أوروبا ارتفاعا وتوسعاً من حيث نسب إنتاج وتعاطي العقاقير الميثامفيتامينية عوضاً عن العقاقير الأمفيتامينية كما ورد بإحصائيات عدد من دول القارة.

ولفت التقرير إلى أن عدد من دول غرب قارة أفريقيا دخلت في دائرة هذه العقاقير بعد فترة من عدم تأثر سوقها الاستهلاكية بها، فقد أبلغت نيجيريا خلال شهر يونيو 2011 عن ضبطها لأحد المعامل السرية المنتجة للعقاقير الميثامفيتامينية مما يوضح ما حدث في بعض الضبطيات التي تمت في عدد من دول شرق آسيا والتي دلت التحريات عن أن منشأها غرب أفريقيا. وتأكيداً على حجم انتشار هذه العقاقير فقد سجلت الإحصائيات الواردة من عدد من دول وسط وجنوب أمريكا الجنوبية عن ارتفاع حجم ضبطيات المعامل السرية في كل من البرازيل وجواتيمالا ونيكاراجوا.

ووفقاً للتقرير فإنه بالإضافة إلى العقاقير الأمفيتامينية والإكستاسي، دخلت الأسواق المواد التماثلية التي يتم تعاطيها عوضاً عن الكوكايين وتعد أشد فتكاً وذات قابلية إدمانية عالية ويتم تداولها والحصول عليها بسهولة عبر الإنترنت، وفي خلال عام 2010 تم تداول نوعين من هذه العقاقير هما الميفيدرون والميثلين ديوكسي بيروفاليون ويتم بيعهما تحت أسماء تجارية مثل ldquo;bath saltrdquo; و"plant food" والأمر الأكثر خطورة أن هذين العقارين لا يخضعان للتجريم بعدد من الدول.

كما حذر التقرير من أن تناول العقاقير المنشطة عبر الحقن، يمثل قلقاً جديداً للقائمين على محاربة المخدرات والإدمان عليها خاصة مما لها من عواقب صحية وخيمة مثل نقل أمراض مثل فيروس نقص المناعة البشري المسبب للإيدز مشيراً إلى أن هناك ارتفاعا في نسب تعاطي هذه المواد عبر الحقن خلال الفترة الأخيرة الماضية.

ومن جانبه، يقول وليد عبادي عضو جمعية العربية لمكافحة الإدمان إن العالم يشهد إرتفاعاً في إستهلاك المواد المخدرة بصفة عامة، والعقاقير بصفة خاصة، وأوضح لـ"إيلاف" إن المنطقة العربية شهدت أيضاً زيادة في أعداد المتعاطين للمخدرات من 10 ملايين شخص خلال العام 2005 إلى 12.5 مليون شخص خلال العام 2010، مشيراً إلى أن مصر تضم وحدها نحو ستة ملايين شخص متعاطي ومدمن للمخدرات، وأضاف أن هناك إقبالاً على تعاطي العقاقير المخدرة نظراً لتوافيرها ورخص أسعارها وسهولة تعاطيها وقوة تأثيرها، مقارنة بالحشيش والبانجو. ونوه بأن السلطات المصرية ضبطت خلال الشهر الماضي شحنة تضم نحو 12 مليون قرص مخدر.

وفي مصر، تم ضبط ملايين الأقراص المخدرة قبل دخولها البلاد خلال الشهور الثلاثة الماضية وبداية الشهر الحاري، ففي 3 سبتمبر الجاري ضبطت شرطة مكافحة المخدرات 7 ملايين قرص مخدر "ترامادول" في ميناء العين السخنة، مهربة داخل حاوية قادمة من دولة الهند لحساب شركة إستيراد وتصدير مصرية على أنها شحنة مياه معدنية ومعلبات غذائية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف