أخبار

داغ هامرشولد: هل كان موته نتيجة حادث أم مؤامرة؟

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

نيويورك: قبل خمسين عاما قتل الأمين العام للأمم المتحدة داغ هامرشولد في حادث تحطم طائرة أثناء توجهه في مهمة لمنع اندلاع حرب أهلية في الكونغو.

وصف الرئيس الأميركي السابق جون اف كينيدي هامرشولد بأنه "أعظم رجل دولة في القرن"، كان رجلا له رؤية حول جعل الأمم المتحدة "أداة ديناميكية" لتنظيم المجتمع الدولي، وحماية الأمم الصغيرة، وجعلها مستقلة عن الدول الكبرى وتنشيطها في صالح السلام.
كان هامرشولد الشخصية الوحيدة التي منحت جائزة نوبل للسلام بعد موتها، وهو الذي أسس أول قوة مسلحة لحفظ السلام استهلت مهامها بعد أزمة السويس.

تحطمت الطائرة التي كانت تقله في ليلة 18 سبتمبر/أيلول في إحدى غابات روديسيا (المساة الآن زامبيا) قبل هبوطها بفترة وجيزة. وقد زار ابن أخيه كنوت هامرسيلد موقع تحطم الطائرة بعد ذلك بعدة ايام، وقال : كان حطام الطائرة مبعثرا في المكان، ولم أر أي جثة، فقد أزيلت قبل وصولي على ما أعتقد".

ويذكر كنوت ردود الفعل في بلده السويد حيث اعتبر هامرشولد بطلا قوميا، فيقول "الجميع كان مصدوما، أستطيع أن أقول إن السويد بأكملها تأثرت بما حدث، علقت صوره في جميع المحال التجارية، وأقيمت جنازة رسمية له، وهو شيء غيرعادي بالنسبة لشخص تابع لوزارة الخارجية".

إرادة حديدية

قبل ثمانية أعوام، وحين عين أعضاء مجلس الأمن هامرشولد سكرتيرا عاما لم يتنبئوا بالحيوية التي سيجلبها للمنصب: كان مثقفا، ذا شخصية متعددة الجوانب ويتمتع بروح عالية، كما وصفته مرغريت أنستي، أول امرأة تتبوأ منصب نائب الأمين العام في الأمم المتحدة.

ولكن هامرشولد سرعان ما عرف بالاستقلالية والجرأة وبدلا من المكوث في مكتبه في نيويورك بدأ ينشط في معالجة شؤون دولية كثيرة، فقد توسط شخصيا لإطلاق سراح 15 طيارا أمريكيا كانوا معتقلين في الصين في وقت لم تكن الأخيرة فيه ممثلة في الأمم المتحدة.

وقالت أنستي عنه "كان يملك مهارات الوساطة والقدرة على الإقناع إلى جانب الإرادة الحديدية، ولكن هذه الخصال جلبت له الكثير من الأعداء، ممن أرادوا استخدام الأمم المتحدة لتحقيق أغراضهم الخاصة".

كان الخلاف في الكونغو على من يسيطر على إقليم كاتانغا الغني باليورانيوم والنحاس والزنك، وكانت بلجيكا وبريطانيا والولايات المتحدة التي لها مصالح في استخلاص تلك المعادن تدعم الحركة الانفصالية بقيادة مويز تشومبي، بينما كان هامرشولد يدعم السلطة المركزية المتمثلة في حكومة باتريس لومومبا المدعوم من الاتحاد السوفياتي، وبعد اغتيال لومومبا دعم رئيس الوزراء سيريل أدولا.

وكان هامرشولد يرغب في التوصل الى حل مبني على التفاوض بين تشومبي والحكومة المركزية، خاصة بعد أن ووجهت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بقوات تفوقها عددا في عملية كانت تهدف لإخراج المرتزقة من الإقليم.
وكان تشومبي ينتظر هامرسشولد في مدية ندولا ليلة تحطم طائرة الأخير.

تفسيرات متباينة

لم يتم التوصل الى أي تفسير نهائي حتى الآن لتحطم الطائرة، وقد جرى تداول أكثر من تفسير. ولم يستثن تحقيق أجرته الأمم المتحدة أن تكون هناك مؤامرة.

بعد 30 سنة من تحطم الطائرة، عام 1992، كتب شخصان خدما ضمن قوات الامم المتحدة قبل وبعد مقتل هامرشولد بقليل، رسالة الى صحيفة الجارديان يدعيان فيها أن الطائرة أسقطت بالصدفة بنيران مرتزقة.
وتقول الرسالة ان مرتزقة أطلقوا نيرانا تحذيرية باتجاه الطائرة لدفعها لتغيير اتجاهها.

وفي عام 1998 نشرت "لجنة المصالحة والحقيقة" التي ترأسها ديزموند توتو ثماني رسائل يتضح منها ان السي اي ايه و أم آي 5 واستخبارات جنوب افريقيا كانت ضالعة في عملية إسقاط الطائرة، لكن مسؤولين بريطانيين قالوا ردا على ذلك ان الرسائل كانت مزيفة من قبل السوفييت.

وفي عام 2005 قال رئيس مكتب المعلومات العسكرية التابع للأمم المتحدة في الكونغو عام 1961 لصحيفة "أفتين بوسنم" إنه لاحظ وجود ثقب مستدير في جبهة هامرشولد حين رأى جثته، وقد يكون الثقب ناجمة عن رصاصة، وقد اختفت الصورة التي يظهر فيها الثقب من بين مجمل الصور التي التقطت للجثة.

خلال السنوات الأربع الفائتة قام موظف الإغاثة السويدي السابق في الأمم المتحدة غوران بجوركداهل بأبحاث مستفيضة كما نشرت الأكاديمية البريطانية سوزان ويليامز كتابا بعنوان "من قتل هامرشولد؟" ويستنتج كلاهما أن هناك احتمالا بأن تكون الطائرة قد أسقطت.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
روديسيا
روديسيا -

روديسيا هى زيمبابوى الحالية وليست زامبيا

روديسيا
روديسيا -

روديسيا هى زيمبابوى الحالية وليست زامبيا