أخبار

الانسحاب المبكر المحتمل من افغانستان قرار يعود لساركوزي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاحد انه يعود الى الرئيس نيكولا ساركوزي ان "يستخلص النتائج" من الهجوم الذي ادى الى مقتل اربعة جنود فرنسيين وان يتخذ قرارا بخصوص الانسحاب المبكر المحتمل من افغانستان.

وقالت الخارجية في بيان ان وزير الخارجية الفرنسي الان "جوبيه ابلغ (نظيرته الاميركية هيلاري) كلينتون بالقرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية في 20 كانون الثاني/يناير: تعليق عمليات التدريب والدعم للجيش الوطني الافغاني وارسال وزير الدفاع ورئيس اركان الجيوش في افغانستان لالقاء الضوء على ظروف الاعتداء وبحثها مع السلطات الافغانية".

واضافت الوزارة "في ضوء تقريرها سيستخلص رئيس الجمهورية كل النتائج من الاعتداء الذي نفذه عنصر من الجيش الوطني الافغاني ضد قواتنا".

وكانت واشنطن اعلنت مرتين ان باريس لن تقوم بسحب مبكر لقواتها البالغ عددها 3600 عنصر من افغانستان.

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اكدت في بيان ان هيلاري كلينتون ونظيرها الفرنسي الان جوبيه تحادثا السبت هاتفيا و"اتفقا على ان تعمل الولايات المتحدة وفرنسا مع شركاء ايساف (مهمة حلف شمال الاطلسي في افغانستان) والحكومة الافغانية لضمان استمرار متانة وفعالية المهمة".

وتأتي هذه التصريحات بعد ان اعلن ساركوزي الجمعة احتمال سحب الكتيبة الفرنسية قبل 2014 بعد مقتل اربعة جنود فرنسيين على يد عنصر من طالبان تسلل الى صفوف الجيش الافغاني.

وقال ساركوزي "اذا لم تحدد الظروف الامنية بوضوح فسنطرح حينئذ مسالة انسحاب مبكر للجيش الفرنسي".

وفي اليوم نفسه اكدت كلينتون انه "ليس هناك ما يدفع الى الاعتقاد" بان فرنسا ستقوم بانسحاب مبكر لقواتها من افغانستان.

والجمعة استغل عسكري افغاني في ال21 قيام الجنود برياضتهم الصباحية دون اسلحة او حماية لفتح النار عليهم ما اسفر عن سقوط اربعة قتلى و15 جريحا بينهم ثمانية في حالة خطرة.

قاتل الجنود الفرنسيين "تصرف بدافع فيديو المارينز"

افادت عدة مصادر امنية لوكالة فرانس برس ان الجندي الافغاني الذي اردى اربعة جنود فرنسيين بالرصاص، قال لمحققيه انه فعل ذلك بسبب الفيديو الذي بث مؤخرا واظهر جنودا اميركيين من المارينز يتبولون على جثث مسلحين من طالبان.

وقال احد المصادر "كان جنديا بالفعل، ومسجلا في الجيش. وخلال عمليات الاستجواب الاولى من قبل جنود فرنسيين، قال لهم انه قام بذلك بسبب الفيديو الذي ظهر فيه جنود اميركيون يتبولون على جثث".

ودعم ذلك القول مصدر استخباراتي ومصدر اخر على صلة بوزارة الدفاع الافغانية، واشترط المصدران عدم الكشف عن هويتهما.

وقال المصدر في الاستخبارات "خلال اعترافاته الاولى قال انه تحرك بدافع قوي لقتل الجنود حينما رأى شريط الفيديو لجنود اجانب يتبولون على جثث افغان".

وخلال زيارة الى كابول قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه خلال عطلة الاسبوع انه ابلغ ان الجندي الذي قتل اربعة جنود فرنسيين واصاب 15 اخرين كان متسللا من طالبان.

كرزاي: قتل الجنود الفرنسيين "عمل فردي"

صرح الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاحد ان قتل اربعة جنود فرنسيين على ايدي جندي افغاني "عمل فردي منعزل" ولا يمثل "غضب الشعب الافغاني".

وتحدث كرزاي عقب لقاء مع وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه الذي توجه الى كابول عقب اطلاق الرصاص وقتل الجنود الفرنسيين الاربعة الجمعة.

وقال بيان صادر عن الرئاسة الافغانية ان كرزاي "اعرب عن حزنه" للحادث.

واضاف ان كرزاي قال "ان الهجوم على الجنود الفرنسيين من جانب جندي بالجيش الافغاني لا يعكس غضب الشعب الافغاني ولكنه عمل فردي منعزل".

واعرب البيان عن القلق بسبب ان هذه هي المرة الثانية التي "يسدد فيها جندي بالجيش الافغاني نيران سلاحه صوب الجنوب الفرنسيين" وان وزارة الدفاع ستحقق في الحادث.

وقال وزير الدفاع الفرنسي السبت انه ابلغ ان الجندي الافغاني الذي قتل الفرنسيين كان متسللا من طالبان، غير ان كرزاي لم يذهب لنفس القول.

وشكر الوزير الفرنسي كرزاي لتعازيه "مؤكدا مواصلة بلاده مساعدتها لافغانستان" بحسب بيان الرئاسة الافغانية.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المح الجمعة بعد وقوع الحادث الى ان فرنسا قد تسرع انسحاب قواتها من افغانستان قبل الموعد المخطط لذلك بنهاية 2014.

وخلال مراسم تأبين شارك فيها لونغيه والجنرال جون آلن القائد الاميركي للقوات الاجنبية في افغانستان في وقت سابق الاحد، صرح اللفتنانت جنرال بالحلف الاطلسي اوليفييه دي بافينشوف "ان العدو لن يتورع عن اللجوء الى اكثر الافعال غدرا". وقال متوجها للجنود "لقد كانت مهمتكم رمزية تمثلت في العيش جنبا الى جنب مع الجنود الافغان وتدريبهم وليس توفير الحماية لانفسكم".

وتابع خلال المناسبة التي حضرها 700 جندي وقساوسة كاثوليك وبروتستانت "لقد قدمتكم حياتكم لقضية نبيلة من اجل الحق والحرية".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف