أخبار

خبير مغربيّ: زيارة روس للصحراء الغربية تخاطب قوًى اقليمية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

يرى الباحث في العلاقات الدولية ومدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات إدريس لكريني أنّ زيارة المبعوث الأممي لا تخاطب المغرب وجبهة البوليساريو فقط، بقدر ما تخاطب القوى الإقليمية سواء تعلق الأمر بالجزائر أو موريتانيا وإسبانيا التي لها علاقة بالنزاع.

الرباط: بعد انتظار دام لأشهر بعد إعلان المغرب تحفظه على المبعوث الأممي إلى الصحراء كريستوفر روس في شهر آيار/ماي الماضي، يستأنف روس من جديد مهمته في منطقة النزاع في الصحراء الغربية بزيارته للمغرب بداية الأسبوع الجاري بدأها بالعاصمة الرباط قبل أن ينتقل إلى العيون حاضرة الصحراء.

يرى الباحث في العلاقات الدولية ومدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات إدريس لكريني أن المغرب بإعلانه في السابق تحفظه على روس إنما أرسل إشارة إلى الأمم المتحدة التي التقطتها بدورها.

اعتبر الخبير أن الزيارة الحالية للمبعوث الأممي إلى المغرب ودول المنطقة تأتي انسجاما مع قرارات الأمم المتحدة وخصوصا قرارات مجلس الأمن حول الصحراء الغربية التي تؤكد على اهمية التفاوض بين الجانبين وأيضا على ضرورة توفير الأجواء السليمة والظروف البناءة التي تدعم هذه المفاوضات، لذلك " لا ينبغي أن نعطيها أكثر من قدرها".

وقال لكريني لـ"إيلاف": "القرارات الأممية لا تخاطب الطرفين المركزيين في النزاع المغرب وجبهة البوليساريو فقط بقدر ما تخاطب القوى الإقليمية سواء تعلق الأمر بالجزائر أو موريتانيا وإسبانيا التي لها علاقة بالنزاع بخصوص توفير أجواء مرتبطة بحسن النية وأجواء مناسبة لدعم مفاوضات بناءة.

حتى الآن، لم تفض تسع جولات من المفاوضات غير المباشرة بين أطراف النزاع في الصحراء إلى أي حل.

وأضاف الباحث: "عندما طرح المغرب مشروع الحكم الذاتي، اعتقد أن هناك جديدا ظهر فيما يتعلق بالمبادرة المغربية. واعتبرها مبادرة تأتي امتدادا لمبدأ تقرير المصير، حيث يطرح المغرب مسألة اقتسام السلط ما بين الدولة المركزية والأقاليم الصحراوية." مشيرا إلى أن هذا المشروع مبني على التفاوض ومخاطبة الساكنة.

وتطالب البوليساريو بالاستفتاء كآلية لتقرير المصير وحل النزاع في الصحراء إلا أن التجربة التفاوضية السابقة كانت قد أبانت عن عدم فاعليتها على أرض الواقع حيث واجهتها تعقيدات كانت أهمها مسألة تحديد الهوية.

وأشار لكريني: "موقف البوليساريو ظل على حاله (الاستفتاء) ولم يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الواقع الذي تحقق في الأرض على امتداد أكثر من ثلاثين سنة، وأعتقد بأن قرارات مجلس الأمن إذا ما استنطقناها نجدها ترحب وتثمن خطوات المغرب، بل أيضا تثني على الجهود التي بذلها من أجل إيجاد حل واقعي للنزاع."

حتى الآن، لم تحقق المفاوضات غير المباشرة بين المغرب والبوليساريو أي شيء يذكر على أرض الواقع في ظل تشبث كل طرف بمواقفه.

وقال الخبير في إدارة الأزمات: "موقف المبعوث الأممي في الصحراء من خلال تقريره الأخير ربما حاول أن يحرك أجواء المفاوضات، ولكن على حساب طرف دون آخر، خصوصا عندما حاول أن يعطي لمهام قوات الأمم المتحدة في المنطقة (المينورسو) مهاما تتجاوز مهامها الحقيقية المرتبطة بالحياد والإنصاف للطرفين والمرتبطة أيضا بالإعداد لأجواء سليمة لمفاوضات بناءة وخصوصا لما أراد توسيع مهام المينورسو لتطال قضية حقوق الإنسان أو عندما وجه اتهامات للمغرب مرتبطة بقضايا عدة في حين لم يتعامل بنفس المنطق مع الطرف الآخر."

وأضاف: " المغرب بموقفه سحب الثقة من روس في السابق يمكن أن نستخلص منه، على الأقل، أنه عبر عن موقف وأوصل إشارة تنبيه إلى الأمم المتحدة على اعتبار أن دور الوسيط وراعي المفاوضات من منظور القانون الدولي يفترض أن يكون متوافقا عليه من كلا الطرفين معا، ومن منطق سيادة الدولة من حق المغرب ان يرفض راعي هذه المفاوضات وأن يعبر عن ملاحظاته كلما كان هذا الوسيط غير محايد."

وأشار إلى أن المغرب عبر عن موقف حين تحفظ عن روس والأمم المتحدة كذلك عبرت عن موقفها وجددت في نفس الوقت ثقتها في روس، ولكنها، في نفس الوقت، عبرت للمغرب على أن دور القوات الأممية في الصحراء والمبعوث الأممي لن يتجاوز جوهر ومضمون قرارات مجلس الأمن ذات الصلة خصوصا فيما يتعلق بتوفير الأجواء البناءة بدعم المفاوضات لأجل إيجاد حل واقعي للنزاع.

وأكد: "لا ينبغي أن ننسى بأن الدور المفترض للأمم المتحدة في توفير الأجواء السليمة للمفاوضات من خلال التركيز على القوى الإقليمية، لا نخفي هنا الدور الجزائري، وأعتقد أن الزيارة الحالية للمبعوث الأممي إلى مجموعة من دول المنطقة قد يبرز استيعاب الأمم المتحدة كون الحل يأتي من خلال التركيز على أطراف أخرى لها علاقة بشكل أو بآخر بهذا النزاع."

حظي المشروع المغربي المتعلق بمنح إقليم الصحراء حكما ذاتيا استحسانا وقبولا من قبل قوى دولية كبرى وثمنه مجلس الأمن. كما أسهم في عودة الكثير من أعضاء في البوليساريو في الآونة الأخيرة.

وحول رؤية كريستوفر وهو يستأنف مهمته مجددا في الصحراء، قال لكريني: "أعتقد أنه ينبغي علينا استيعاب الهامش المتاح لكريستوفر روس، وهو يندرج في جوهر قرارات مجلس ذات الصلة، وهي واضحة بهذا الخصوص، وتدعو إلى دعم المفاوضات ومرورها في أجواء سليمة تدعم إيجاد حل متفق عليه بين الطرفين."

واعتبر أن مسار دور رعاية الأمم المتحدة للمفاوضات حول هذا النزاع الذي عمر لأكثر من أربعة عقود، متوقف على سلوك الفاعلين من الأطراف المعنية بالنزاع.

وأضاف:" المجتمع الدولي أصبح متيقنا ومقتنعا بضرورة إيجاد حل في أقرب وقت لهذا النزاع الذي طال أكثر من اللازم، خصوصا وأن هناك تحديات جديدة في المنطقة كالمشكل في مالي وتموقع القاعدة في المغرب الإسلامي بالقرب من المنطقة، حيث يجب ألا ننسى أن مثل هذه الظواهر الإرهابية ومشاكل الهجرة والتهريب تنتعش مع وجود مثل هذه النزاعات، لذلك القوى الكبرى المؤثرة دوليا راغبة في إيجاد حل لهذا النزاع.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
تحاليل ام مغالطات
محفوظ السالك -

اولا نحن نعرف من يكون لكرينى وتلك الصفات ماهى إلا قناع لرجل الديستى الذى يصنع الدعاية المغربية فى الاعلام وثانيا هذا المحلل يستغبى القارئ بتلفيق تحاليل تتناقض والحقائق على الارض حيث ان الامم المتحدة تبحث عن الطريق المؤدى الى تمكين الشعب الصحراوى من حقه فى تقرير المصير والمغرب قدم حل يتناقض تماما مع الحل الديمقراطى المنشود ولم يأتى بجديد رغم ان بعض التصريحات اشادة بجدية مقترحه الاديمقراطى كتشجيع من هذه الاطراف له ليتقدم اكثر نحو الحل الذى يمكن الصحراويين من حقهم فى تقرير المصير والمغرب اليوم يوجد فى وضع صعب جدا بخصوص ملف الصحراء الغربية وخصوصا على الواجهة الانسانية او الدبلوماسية والاحداث الاخيرة التى تجاهلها لكرينى والتى تضحد مغالطاته توحى بأن المغرب فى وضع لايحسد عليه وان جبهة البوليساريو على وشك تحقيق انتصار لقضيتها وخصوصا فيما يخص مراقبة حقوق الانسان فى المناطق المحتلة

المغرب في صحرائه
علية م -

المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها والمغاربة في قضية الصحراء كلهم مع الديستي والملكوالشعب المغربي لن يفرط في أرضه ولن تشوش عليه مواقف تصدر عن شخص نكرة مثل السيد محفوظ وغيره وتحية عالية لأستاذنا ودكتورنا الجليل المعروف في كل الدول العربية السيد الكريني . ومنطقي ألا يعرفه السيد محفوظ لأنه جاهل ولا يقرأ

تقرير إستخباراتي
حمود لكديم -

عميل الإستخبارات لكريني ماهو بمحلل ولا سياسي ويجهل تماما حقيقة نزاع الصحراء كما يحاول استغباء القراء وتزييف الحقائق عن مجلس الأمن الذي يؤيد ويؤكد على حق الشعب الصحراوي الغير قابل للتصرف في تقرير المصير ، أما بخصوص الإحتلال المغربي فقد فضحته الجماهير الصحراوية في ثلاث جولات متتالية أمام هيئات دولية كان آخرها زيارت كريستوفر روس للعيون المحتلة وما صاحبها من ترهيب للمواطنين المحتجين والمطالبين بحق تقرير المصير الذي تكفله لهم جميع المواثيق والقرارات الدولية حيث جندت الرباط كل وسائلها الإستبدادية وما تتوفر عليه المخابرات من بلطجية لترهيب ساكنة الصحراء العزل ، حيث سقط العشرات من الضحايا من نساء وأطفال وشيوخ وشباب ، إلا أن ذلك الأسلوب العلوي الهمجي لم يجدي نفعا وصمدت الجماهير الصحراوية المحتجة بثبات ورزينة متحدية هذا النهج البربري المغربي الذي تعوده الصحراويون منذ 31 أكتوبر 1975 إلا أن المغاربة لن يفهموا أبدا أن إرادة الشعوب لا تقهر وأن السلاحان الذي يملكهما الشعب الصحراوي ولا يملكهم عدوه و الذي يجعلهم صامدين في وجه العدوان المغربي المحتل هو الإرادة والإيمان بشرعية قضيته العادلة .

لا تتحدثو بسم الصحراويين
fatimatou -

أنا فتاة صحراوية من العيون مقتنعة بمغربية الصحراء أحب بلدي الذي أعيش مرتاحة فيه هو الذي علمني

..............................
آيت بلا -

يوجد فرق بين الاسترزاق بالبشر والتسول بالمساعدات الإنسانية وحق تقرير المصير الذي يردده عبيد جنرالات الجزائر والتعليقات الوقحة خير تعبير على مستوى البوليساريو

مجرد رأي
سلمان/ العراق -

في اعتقادي. الدفاع عن حق تقرير المصير لا تتم بالوقاحة التي عبر عنها السيدين السالك ولكديم. وهذا يسيء لقضيتكما وموقفكما. فليس كل من يخالفكما الرأي هو عميل المخابرات

سياسة مر عليها الزمن
كمال الوجدي -

ان سياسة اعتماد الاتهامات لتغطية ضعف قدرة الحوار والتواصل لهي سياسة قديمة جدا ومر عليها الزمن وتحولت من سياسة ممنهجة لاضعاف الخصم الى صورة واضحة لهوية الشخصية وضعفها في النقاش والتحاور فاتهام الدكتور لكريني بانتمائه لديستي وليس بمحلل لهو اعتراف بضعف الخصم وهنا يطرح السؤال كيف يتم التحاور ودمقرطة الراي مع من لازال يتخذ اسلوب الاتهامات سياسة في حواراته