أخبار

ولى زمن الخاطبة في العراق.. ومكاتب الزواج إلى انتشار

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تعتمد غالبية الأسر العراقية على الخاطبة لتزويح أبنائها وبناتها، لأنها الأخبر بما في دواخل البيوت ومواصفاتها، إلا أن دور الخاطبة إلى انحسار لصالح مكاتب الزواج، التي تخدم طالبي وطالبات الزواج، إذ تتيح لهم لقاء الشريك الذي يتوافق مع المواصفات المطلوبة.

وسيم باسم من بغداد: في وقت يعزف فيه الكثير من شباب العراق على الزواج، وتزداد اعداد الفتيات غير المتزوجات رافعات نسبة العنوسة في المجتمع، يصبح ابتكار الوسائل لتشجيع الشباب ذكورًا واناثًا على الزواج أمرًا لا بد منه.

إحدى هذه الوسائل مكاتب الزواج، التي اصبحت تقليدًا يوميًا في إقليم كردستان بشمال العراق، تسير بخطوات خجولة في مدن الوسط والجنوب العراقي.

وليس مفاجئًا أن تكون غالبية المتقدمين لطلبات الاقتران من النساء. فالإناث يشكلن 60 بالمئة من سكان العراق، فيما تشكل نسبة اللواتي لم يحصلن على فرصة للزواج، ويعرفهن المجتمع بالعوانس، نحو 30 بالمئة.

من خاطبة إلى مكتب زواج

في محاولة جريئة، افتتحت ريام البياتي ما يمكن تسميته مكتبًا لها في بيتها بمدينة الكرادة في بغداد، على أمل أن تؤسس في المستقبل كيانًا معلنًا، بعدما شرعت في الخطوة الاولى، تأجير مكان لها هو منطلقها، تستقبل فيه عشرات طلبات الزواج من الذكور والإناث، ما يدل على الحاجة الفعلية للمجتمع لمثل هذه الوساطات في الزواج.

للبياتي تجربة كبيرة في هذا المجال من عملها السابق كخاطبة بين الأسر العراقية. لكنها امضت عامين في مصر، لاحظت خلالهما كثرة مكاتب الزواج هناك، فشجعها ذلك على التأسيس لمشروعها، الذي يعد في بعض جوانبه غريبًا في مجتمع تحكمه القيم المحافظة.

تقول: "عملت خاطبة، وتطوعت في احد مكاتب الزواج في القاهرة، وتمت على يدي زيجات كثيرة ناجحة بين عراقيين مقيمين هناك، وبين عراقيين ومصريين.

وتتابع: "في بيتي، أتلقى نحو ثلاثين طلب اقتران في الشهر، لكنني أعتقد أن هذا العدد سيتضاعف حين أفتتح المكتب رسميًا".

توفيق رأسين بالحلال

تقول الكردية إيمان قادر من بغداد إنها تزوجت منذ سنة تقريبًا عبر مكتب زواج في أربيل بإقليم كردستان. فقد تعرفت على زوجها خلال زيارة سابقة إلى أربيل، قبل اشهر، حيث التقته بعدما تطابقت مواصفاتهما التي أدرجاها في طلبيهما. وليس في هذا ما يُخجل، كما تقول البياتي، فما تقوم به هذه المكاتب ليس سوى تطوير لما كانت الخاطبة تقوم به على نحو بدائي.

سمية تقول انها لم تنجح في الاقتران بزوجها إلا باللجوء إلى مكاتب الزواج الشرعي في محافظة كربلاء، مؤكدة أن المتعلمين يبدون اكثر تفهمًا وتعاملًا مع مكاتب الزواج. وبالرغم من أنها تحمل شهادة جامعية، لكن احدًا يضاهيها في المستوى الاكاديمي لم يتقدم لخطبتها، فوجدت ضالتها عبر المكتب. فتؤكد أن وساطات الزواج ناجحة، مهما كان نوعها أو كانت تسميتها، لأنها تعادل بين المةاصفات وتقرب ما كان بعيدًا، "وهذا أمر مشروع"، كما تقول.

عادل من بغداد اقترن بفتاة كردية من اربيل، عن طريق مكتب زواج هناك. يشير إلى أنه كان يبحث عن زوجة مناسبة طيلة سنين من دون جدوى، حتى كان له ما أراد بعدما تقدم بطلب إلى أحد مكاتب الزواج.

وبالرغم من أن مكاتب الزواج في كردستان تعقد في الغالب زيجات بين اناس من القومية الكردية، الا أن الظاهرة بدأت تتسع لتشمل العرب والقوميات الأخرى أيضًا. وسعد محمد، المقيم في الدانمارك، دليل آخر على نجاح هذه المكاتب،إذ استطاع عبرها من الاقتران بفتاة من الموصل.

سبعون عقدًا في الشهر

يكشف مكتب بيمان للزواج أن قوائمه تتضمن أكثر من 950 طلبًا للزواج، معظمها لفتيات ونساء. ويتوقع الباحث الاجتماعي عادل الطائي أن يشهد العراق انتشارًا أوسع لمكاتب الزواج بسبب انتشار العنوسة وكثرة الشباب الراغبين في الزواج. والدليل على ذلك انتشار المكاتب الشرعية للزواج في بعض مدن العراق، لا سيما في المدن التي تعد مراكزًا دينية.

يقول علي الياسري، الذي يعمل وسيطًا في أحد هذا المكاتب، إن هذه المكاتب تشهد اقبالًا كبيرًا، لأنها تقوم باعمالها وفق الاصول الشرعية.

وتابع: "يبلغ معدل العقود التي تقوم بها هذه المكاتب بين خمسين إلى سبعين عقدًا في الشهر، وأحيانًا يزيد العدد، كما تحظى هذه المكاتب بثقة الجميع، وقد نجحت إلى حد كبير في مساعدة كثيرين على الزواج".

وينتقد الياسري ما يروج له البعض من أن اهداف هذه المكاتب تجارية أو لأغراض المتعة، مؤكدًا أن المكاتب تقدم النصائح للأزواج، وتحاول قدر الامكان الحد من ظاهرة الزواج من الصغيرات والزواج المبكر.

الحاكم الشرعي

تلفت مائدة عباس، مسؤولة لجنة المرأة والطفل في مجلس كربلاء، إلى أنشطة تقوم بها هذه المكاتب بعيدًا عن عين القانون، لأنها تستبدله بالحاكم الشرعي الذي يُجري عقود الزواج في المكاتب الشرعية.

ويرى الباحث الاجتماعي يحيى علوان أن العراقيين ما زالوا يتحفظون على أداء هذه المكاتب، ويفضلون الطرق التقليدية في التعارف والزواج، عن طريق الخاطبة أو الوسطاء من الاقارب والجيران.

أما ابتسام كامل، المحامية في قضايا الاحوال الشخصية، فتبتعد عن هذين التحفظين، وتقول إن مكاتب الزواج تعمل تحت القانون وتساهم فغليًا في الحد من ظاهرة الطلاق المبكّر، لأنها تقدم للطرفين فرصة لقاء شريك بحسب المواصفات المطلوبة، وهذا يحفز المطلقات بصورة خاصة على التسجيل في المكاتب لغرض الاقتران بالرجل المناسب.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
توضيح للحقيقة
المنصف الدراجي -

انا لااريد ان اتكلم عن كردستان لان لااعرف طرق زواجهم لكن سوف اتكلم عن كل العراق عدا كردستان نحن في العراق لايوجد عندنا شي اسمه خاطبة وان وجد فهو لا يوجد الى بنسبة جدا قليله وتكاد لا تذكر واني عمري ٤٠سنة ومتزوج ولدي الكثير من الاصدقاء والاقارب ولم اسمع مرة في حياتي ان احد تزوج عن طريق الخاطبه فللتصحيح لا تقولوا تعتمد غالبية الاسر العراقية على الخاطبة لان هذا خطا

توضيح للحقيقة
المنصف الدراجي -

انا لااريد ان اتكلم عن كردستان لان لااعرف طرق زواجهم لكن سوف اتكلم عن كل العراق عدا كردستان نحن في العراق لايوجد عندنا شي اسمه خاطبة وان وجد فهو لا يوجد الى بنسبة جدا قليله وتكاد لا تذكر واني عمري ٤٠سنة ومتزوج ولدي الكثير من الاصدقاء والاقارب ولم اسمع مرة في حياتي ان احد تزوج عن طريق الخاطبه فللتصحيح لا تقولوا تعتمد غالبية الاسر العراقية على الخاطبة لان هذا خطا

اختلف الزمن واختلفت
المهندس محمد -

نرى التقدم والتكنولوجيا داخلة في كل مرافئ الحياة فنجد انتشار طرق جديدة للتعارف والزواج ولعل أشهرها هو عن طريق الانترنت والان اصبح هنالك مكاتب ولا اعلم هل هذه المكاتب مرخصة من قبل الحكومة حتى تحدث هذه الطفرة النوعية في المجتمع العراقي الذي يميل الى الحشمة فانا لا اعتقد بوجود مثل هذه المكاتب فهي موجودة في ايران فقط ولكن لا استبعد تروج مثل هذه الاشياء من قبل الحكومة الفاسدة حتى تلهي الشعب وتشغله عن سرقاتها ومشاريعها الوهمية واقتتالها من اجل السلطة .

اختلف الزمن واختلفت
المهندس محمد -

نرى التقدم والتكنولوجيا داخلة في كل مرافئ الحياة فنجد انتشار طرق جديدة للتعارف والزواج ولعل أشهرها هو عن طريق الانترنت والان اصبح هنالك مكاتب ولا اعلم هل هذه المكاتب مرخصة من قبل الحكومة حتى تحدث هذه الطفرة النوعية في المجتمع العراقي الذي يميل الى الحشمة فانا لا اعتقد بوجود مثل هذه المكاتب فهي موجودة في ايران فقط ولكن لا استبعد تروج مثل هذه الاشياء من قبل الحكومة الفاسدة حتى تلهي الشعب وتشغله عن سرقاتها ومشاريعها الوهمية واقتتالها من اجل السلطة .

الحوزة الفهيمة!!!
بصراوي -

هذة من منجزات حكومة الحوزةالأيرانية الجديدة فرع العراق بارك اللة بكل خير سوى كان ايراني او عراقي ايراني الفكر والعقيدة((

الحوزة الفهيمة!!!
بصراوي -

هذة من منجزات حكومة الحوزةالأيرانية الجديدة فرع العراق بارك اللة بكل خير سوى كان ايراني او عراقي ايراني الفكر والعقيدة((

للسيد وسيم باسم
مراقب -

أنا متأكد أن كاتب المقال السيد وسيم باسم ليس عراقي فالأسم غريب بعض الشيء عن العراقيين وأن كان عراقي فهو بالتأكيد مغترب ولم يزر العراق...أرقامه غير دقيقه فنسبة الرجال لا زالت الأعلى بنصف درجه ٥٠,٥ ألى ٤٩,٥ للنساء وهذه حاله طبيعيه بالنسبه للدول التي تشهد حروب وكوارث تكثر بها نسبة ولادة الأولاد عن نسبة ولادة البنات..نسبة العنوسه في العراق لم تتجاوز ال٣٠ بالمائه التي تحدث عنها الكاتب بل هي نفس النسبه أو أقل لما موجود في بعض دول الجوار والمنطقه خاصة أيران والسعوديه والمغرب ودول الخليج ولبنان والسبب عدم وصعوبة زواج الشاب العراقي من أجنبيه أوعربيه..لأسباب السفر والأمكانات الماديه والفيزا وغيرها من المعوقات..الخطابه غير موجوده أو نادره جداً جداً في العراق وأن تمارس فعلى مستوى الأقارب والمعارف أو الأصدقاء ولا توجد شخصيه أسمها أو تمتهن الخطابه كما هو معمول في بعض الدول العربيه..التعارف عن طريق الأنترنيت لا زال محدود ونادر وتحكمه الكثير من المعوقات لطبيعة المجتمع العراقي المحافظ والمغلق ...

للسيد وسيم باسم
مراقب -

أنا متأكد أن كاتب المقال السيد وسيم باسم ليس عراقي فالأسم غريب بعض الشيء عن العراقيين وأن كان عراقي فهو بالتأكيد مغترب ولم يزر العراق...أرقامه غير دقيقه فنسبة الرجال لا زالت الأعلى بنصف درجه ٥٠,٥ ألى ٤٩,٥ للنساء وهذه حاله طبيعيه بالنسبه للدول التي تشهد حروب وكوارث تكثر بها نسبة ولادة الأولاد عن نسبة ولادة البنات..نسبة العنوسه في العراق لم تتجاوز ال٣٠ بالمائه التي تحدث عنها الكاتب بل هي نفس النسبه أو أقل لما موجود في بعض دول الجوار والمنطقه خاصة أيران والسعوديه والمغرب ودول الخليج ولبنان والسبب عدم وصعوبة زواج الشاب العراقي من أجنبيه أوعربيه..لأسباب السفر والأمكانات الماديه والفيزا وغيرها من المعوقات..الخطابه غير موجوده أو نادره جداً جداً في العراق وأن تمارس فعلى مستوى الأقارب والمعارف أو الأصدقاء ولا توجد شخصيه أسمها أو تمتهن الخطابه كما هو معمول في بعض الدول العربيه..التعارف عن طريق الأنترنيت لا زال محدود ونادر وتحكمه الكثير من المعوقات لطبيعة المجتمع العراقي المحافظ والمغلق ...