ثاتشر: دخول 10 داونينيغ ستريت عاد وبالاً على أسرتي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
حتى اولئك الذين لا يعتبرونها أعظم رؤساء الوزراء البريطانيين، لا يجادلون حول أنها بين الأعظم. لكن مارغريت ثاتشر نفسها فاجأت الجميع بقولها إنها في الواقع نادمة على قرارها خوض المعترك السياسي ولو قُدر لها أن تعيش حياتها من جديد لتفادت هذا الطريق بأكمله.
لندن: فاجأت مارغريت ثاتشر المراقبين والمؤرخين بإعلانها ندمها على وصولها الى المنصب السياسي الأعلى في بلادها وقضائها 11 عاماً في أشهر دار بريطانية: 10 داونينيغ ستريت.
وقالت ثاتشر إنه في حال أتاحت لها الأقدار أن تعيش حياتها من جديد، لتعمدت الابتعاد بالكامل عن الدخول في عالم السياسة برمته. وكل هذا على الرغم منأن ثمة شبه إجماع على أن هذه المرأة، التي صارت تعرف باسم "السيدة الحديدية"، تعد بين أعظم رؤساء الوزراء البريطانيين في أزمنة السلم - إن لم تكن الأعظم على الإطلاق.
وحتى من دون هذا، فقد صنعت التاريخ لكونها أول - وآخر - امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ بريطانيا وأنها صاحبة الرقم القياسي في طول فترة الحكم (ثلاث ولايات متعاقبة) وسط رؤساء البريطانيين على مدى القرن العشرين. وأيضا لا شك في أن سنوات حكمها كانت بين الأكثر إثارة للجدل في تاريخ بريطانيا السياسي سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
ووفقاً لما تداولته الصحافة البريطانية، فقد أسرّت ثاتشر باعترافها المدهش هذا لمسامع اللورد سبينسر، وهو أحد كبار المحافظين في الحزب الذي تزعمته، قائلة له إنها نادمة على أن قدميها وطأتا مجلس العموم البريطاني في ويستمنستر، لأن اشتغالها بالسياسة انعكس آثاراً سيئة على أفراد أسرتها.
ويكتسب اعتراف ثاتشر أهمية خاصة لأنه يعود الى نيسان (ابريل) 1995، أي بعيدما كانت رئيسة للوزراء وتتمتعبمكانة داخلية ودولية قلما تمتع بها سياسي بريطاني في التاريخ المعاصر. ووفقاً لكتاب مذكرات اللورد سبينسر، الذي بدأت صحيفة "تليغراف" نشر أهم أجزائه على حلقات، فقد قالت له في لقاء بينهما آنذاك: "لو عشت حياتي من جديد لما أقدمت على العمل السياسي بسبب ما يفعله شيء كهذا بأسرة المرء".
ورغم ما عرف من تمتعها بزواج صلد من دنيس ثاتشر، الذي وافته المنية العام 2003، فقد عانت السيدة الحديدية من السمعة التي اكتسبها ابنها مارك (58 عاماً) منذ أيامها في السلطة. ذلك أنه اشتهر باللهو والمجون في شبابه، ثم تورط - لأغراض الكسب التجاري - في محاولة أجنبية لقلب نظام الحكم في غينيا الاستوائية العام 2004 (حُكم عليه بالسجن 4 سنوات معلّقة، وغرامة تعادل نصف المليون دولار).
ومن جهة ابنتها كارول (توأم مارك)، فقد عُرف أن العلاقة بينهما لم تكن "ساخنة بما يكفي". وحتى بعد إصابة السيدة الحديدية بداء الخرف منذ العام 2000 (كارول نفسها كشفت هذا في كتاب مذكراتها الصادر في 2008)، فقد امتنعت عن زيارتها بانتظام وأنها قد تمضيأشهر طويلة قبل رؤيتها لفترة وجيزة.
ثاتشر في سطور:
* ولدت في أسرة متواضعة الحال في 13 تشرين الأول (أكتوبر) 1925 في بلدة في شرق انكلترا، لأبيها ألفريد روبرتس الذي كان بقّالاً، ودرست في ما بعد الكيمياء في جامعة أكسفورد والقانون في كلية لينكونز إن في لندن.
* أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا، وهو منصب ظلت فيه من العام 1979 حتى 1990 على مدى ثلاث ولايات.
* أطلق المراقبون على منهاجها السياسي اسم "الثاتشرية". وتقوم هذه على الإقلال من السيطرة والإنفاق الحكوميين وعلى تمليك الصناعات الحكومية للقطاع الخاص والجمهور.
* الإعلام السوفياتي هو الذي أطلق عليها لقب "السيدة الحديدية"، وكان ذلك حتى قبل توليها رئاسة الوزراء.
* كانت أيضاً عامل انقسام حاد في المجتمع وأدت سياساتها لكسر شوكة نقابات العمال في أعقاب إضراب عمال مناجم الفحم الطويل الشهير في العامين 1984 و1985.
* كان النصر الساحق الذي أحرزته على العمال في انتخابات يونيو (حزيران) 1983 نتاجاً في قسم كبير منه للنصر في الحرب التي شنتها على الأرجنتين في جزر الفوكلاندز واستعادتها منها في 1982.
* تقاعدت عن العمل السياسي بهجرها مقعدها في البرلمان العام 1992، بعد سنتين على مغادرتها 10 داونينيغ ستريت.
التعليقات
الزعماء العرب
والالتصاق بالكرسي -الرؤساء والزعماء العرب يستقتلون ويتفانون ومستعدون لافناء شعبهم للاحتفاظ بكرسي الحكم , بينما نظراؤهم الغربيون زاهدون فيه . توني بلير قال يوما بعد أن ترك رئاسة الوزارة البريطانية : أنا في قمة السعادة , والان أستطيع ان أعيش حياتي من جديد ..!
انتبه لما تقول
شفيق -كيف يتفق القول بأنها تركت العمل السياسي عام1992 والقول بأنها لازالت رئيسة للوزراء في العام 1995
تصحيح
بن غنام -أشرتم في بداية الفقرة الرابعة من مقالتكم بانه "يكتسب اعتراف ثاتشر أهمية خاصة لأنه يعود الى نيسان (ابريل) 1995، أي عندما كانت رئيسة للوزراء" والصحيح ان ثاتشر تركت 10 دوننغ ستريت عام 1990 وبالتالي فان اعترافها للورد سبنسر كان بعد تركها رئاسة الوزراء بخمس سنوات. جدير بالذكر ان في تلك الفترة كان حزب المحافظين يعاني من انشقاق داخلي بسبب الوحدة النقدية مع اوروبا وبعدها سنتين في عام 1997 اكتسح حزب العمال مقاعد البرلمان برئاسة الشاب توني بلير.
هل يوجد سياسي عربي ندم ؟
maya -بصراحة إني أكره هذه السيدة التي كانت صهوينة وضد العرب والمسلمين ولكني أحترمها اليوم لسببين لإنها أعترفت بإن السياسة تؤثر على أسرتها وثانيا بإنها نادمة!! ترى هل يوجد سياسي عربي نادم؟شكرا
politics ; late thinking
an iraqi christian -if today some one stops her and ask her of letting bobby sands dies. what would her answer be?..would she repeats the words of a law is law is law
يا أخي إقرأ جيدا
علي سعد -ويكتسب اعتراف تاتشر أهمية خاصة لأنه يعود إلى نيسان (أبريل) 1995، أي (بعيدما) كانت رئيسة للوزراء.بعيدما وليس عندما أو أثناء