أخبار

وضع الأقليات في المنطقة يُشكِّل اختباراً لأنظمة الحكم الجديدة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
تداعيات الربيع العربي تخيف الأقليات الدينية في المنطقة

تسبب الأحداث في سوريا قلقا للأقليات الدينية في المنطقة، وما زاد من خطورة الأوضاع بالنسبة إليهم هو انهيار الأنظمة الحاكمة في كل من تونس ومصر وليبيا، ما يهدد باحتمالية صعود تيار الإسلام السياسي، في صورة جماعة الإخوان المسلمين.

القاهرة: حين وصف بشارة الراعي، بطريرك الكنيسة المارونية في لبنان، هذا العام، سوريا بأنها "أقرب ما تكون إلى الديمقراطية" في العالم العربي، وحين أثنى اغناطيوس الرابع هزيم، بطريرك أنطاكية والمسيحيين اليونانيين الأرثوذكس في سوريا، على نظام بشار الأسد الوحشي بسبب الإصلاحات التي قام بإجرائها، فإن هذا لم يكن نوعاً من أنواع انحراف رجال الدين الأخروي. ومع هذا، فإنهم كانوا يوصلون، على نحو غير دقيق، حالة عدم الارتياح بين المسيحيين العرب بشأن ثورة سوريا ضد الطغيان.

وفي هذا الصدد، أشارت اليوم صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية إلى أن الأوضاع في سوريا، دوناً عن غيرها من بلدان المنطقة التي شهدت تداعيات موجة الربيع العربي، هي أكثر ما تقلق قادة عدد كبير من الأقليات الدينية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت أن تخوف هؤلاء القادة قائم على احتمالية الإطاحة بإحدى الأقليات - وهم العلويون - التي تحكم من خلالهم عائلة الأسد البلاد منذ أكثر من أربعة عقود - وهو ما سيتيح الفرصة لظهور شياطين طائفية تهدد جميع الأقليات الموجودة في المنطقة.

ونوهت الصحيفة في هذا الصدد بالذكريات المؤلمة التي عاشها العراق، في أعقاب الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، وتداعيات المذابح العرقية والطائفية التي تلت ذلك على الشعب في الداخل وعلى المنطقة بأسرها في الخارج. ولذلك، أكدت الصحيفة أن تلك الثورات ستكون بحاجة لبناء كل شيء بدءا من سيادة القانون وانتهاءً بثقافة سياسية تعددية، لكي تضمن النجاح. ورأت الصحيفة أن الاختبار الأكبر الذي ستواجهه الصحوة العربية سيتمثل في درجة الحس والإنصاف الذي ينتظر أن يتعامل بها النظام الحاكم الجديد في المنطقة مع الأقليات، وبخاصة الذين يعيشون في بلدان مثل سوريا، تعتبر موطناً لنسيج هش من الطوائف والجماعات العرقية.

ومضت الصحيفة تحذر من أنه في خضم تلك الاضطرابات، باتت الأقليات (كالمسيحيين والعلويين والدروز ) مهددة بأن تصبح في مرمى نيران النضال الإقليمي الشامل داخل الإسلام بين الأغلبية السنية في المنطقة وبين الشيعة. وأضافت الصحيفة أنهم وباعتبارهم أقلية مهمشة من المسلمين حول العالم على مدار ستة قرون، فقد حشد الشيعة قوة حقيقية طوال العقود الثلاثة الماضية، ليس فقط في العراق.

وما زاد من خطورة الأوضاع بالنسبة إلى الأقليات في المنطقة بشكل أكبر هو انهيار الأنظمة الحاكمة في كل من تونس ومصر وليبيا على مدار العام الماضي، وهو ما جاء ليهدد باحتمالية صعود تيار الإسلام السياسي، بشكل أساسي في صورة جماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبر أقدم وأفضل جماعة إسلامية سنية منظمة في العالم العربي.

وأوضحت الصحيفة أن المسيحيين ينظرون إلى التيار الإسلامي باعتباره قفزة إلى عالم المجهول. ونقلت عن المطران بولس مطر، رئيس أساقفة بيروت للموارنة، قوله :" حين يصل الإسلاميون إلى السلطة، هل سيجلبون معهم أفكارًا تنتمي للعصور الوسطى أو عقلية جديدة من المساواة ؟ ". وعبر كذلك الزعيم الدرزي، وليد جنبلاط، عن تخوفه من أن يتسبب الصراع السني - الشيعي بطحن الأقليات بين حجرين.

وتابع حديثه " دور الدروز السياسي انتهى، وهو ما ينطبق كذلك على المسيحيين. وسيتركز اهتمام الأقليات من الآن فصاعداً على الشيعة، لاسيما في لبنان، حيث يسيطر حزب الله على معظم البلاد". فيما قال فلاح مصطفى، مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان، إن العراق قد ينغمس مرة أخرى في الجحيم، من خلال المواجهة القائمة بين حكومة نوري المالكي متزايدة الاستبداد وبين الأقلية السنية.

ونتيجة الواقع السياسي لهذا الصراع، فضّل المالكي أن يقف إلى جوار نظام الأسد، تخوفاً من أن تصل جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة في سوريا. وتابعت الصحيفة في الإطار ذاته بقولها إن الخيار أكثر وضوحاً للأقليات المعرضة للخطر بشكل أكبر من الشيعة، سواء بالتشبث بالأنظمة التي تقدم غطاءً أمنياً أو بمواجهة خطر صعود التيار الإسلامي الذي يخشون من أن يقضي مستقبلاً على الحريات الدينية.

وقالت الصحيفة إن التوترات الحاصلة في مصر، على سبيل المثال، بين المسلمين والأقباط، يبدو أنها تُثار جزئياً من قبل أفراد الجهاز الأمني للرئيس المخلوع مبارك، الذين يهدفون في ما يبدو على إجبار المواطنين على الاختيار بين النظام القديم والفوضى.

وفي سوريا، يلعب نظام الأسد على الوتر الطائفي. حيث يستهدف الأقليات كالمسيحيين والدروز ويخبرهم بضرورة أن يقفوا إلى جانبه، لأنه إن سقط، فسيلقون المصير نفسه، في مواجهة الأغلبية السنية التي يصوّرها النظام بأنها أصولية. وقال محمد مطر، وهو محامٍ شيعي لبناني بارز، إن جميع الأنظمة العربية تقيم نفسها على معادلة طرفيها : إما أن تحظى باستقرار معنا أو أن تعيش في فتنة.
وأشار سمير فرنجية، وهو مفكر ينتمي إلى تيار اليسار الوسط وهو من أسرة مارونية بارزة في لبنان، إلى أن لب المسألة يتمثل في أنه وللمرة الأولى توجد الآن محاولة حقيقية لتحديد مسار إسلامي للديمقراطية ويختار المسيحيون الوقوف مع أباطرة العالم العربي.

وعاود مطر ليقول :" الضمان النهائي للأقليات هو سيادة القانون، أي الإجراءات القانونية الواجبة والحقوق المدنية وحقوق الأقليات وأن تكون مواطناً في داخل الدولة التي تتمسك بتلك الحريات". وأضاف مطر في نهاية حديثه أنه وبعيداً عن كل هذه الحسابات والتقديرات، تبقى نافذة الأمل مفتوحة من خلال تلك الصحوة العربية الجديدة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
المسيحيين لا يخافون
abud -

O- خاص - برلين : تلبية لدعوة رسمية من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم في ألمانيا ألقى الرفيق أسامة أدور عضو المجلس الوطني السوري عن كتلة المنظمة الآثورية محاضرة حول واقع المسيحيين في سوريا عقب انطلاق الثورة وذلك يوم الأربعاء 9 أيار الحالي. وحضر الندوة كل من السيدة ايريكا شتاينبك رئيسة لجنة حقوق الإنسان والنائبة السيدة أوته غرانولد المسؤولة عن ملف حقوق الإنسان في الحزب وعدد كبير من أعضاء كتلة الحزب في البرلمان الألماني، كما حضرها ممثلون عن الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية، وممثلون عن منظمة ستيفان كرايس ومنظمات أخرى حقوقية وغير حكومية وممثلون عن الخارجية الألمانية. وتناولت المحاضرة محاور عدة أهمها مشاركة المسيحيين في الثورة السورية ومحاولات النظام السوري الحثيثة من أجل عسكرة الثورة السورية وتطييفها لتخويف الأقليات من المشاركة في الثورة وأثر ذلك على الوجود المسيحي في سوريا وعلاقة المسيحيين في دول الشرق مع بعضهم البعض، ومخاوف الأقليات من التغييرات المحتملة في المنطقة ومستقبل المسيحيين في سوريا. كما تطرقت المحاضرة التي استمرت قرابة أربعين دقيقة الى مشاركة المنظمة الآثورية في الثورة السورية وجهودها الحثيثة من أجل الحرية وتثبيت وجود الشعب الآشوري السرياني على أرضه التاريخية ونيله حقوقه. وأجاب الرفيق أسامة أدوار في نهاية المحاضرة على اسئلة الحضور وتمحورت معظمها حول واقع المسيحيين في سوريا ورؤيتهم لسوريا المستقبل ومطالب المسيحيين عموما والسريان الآشوريين خصوصا في سوريا الجديدة. هذا واتفق الطرفان على مواصلة اللقاءات من أجل المزيد من التشاور والتعاون. الاحد 13أيار 6762 ا 2012 م

المسيحيين لا يخافون
abud -

O- خاص - برلين : تلبية لدعوة رسمية من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم في ألمانيا ألقى الرفيق أسامة أدور عضو المجلس الوطني السوري عن كتلة المنظمة الآثورية محاضرة حول واقع المسيحيين في سوريا عقب انطلاق الثورة وذلك يوم الأربعاء 9 أيار الحالي. وحضر الندوة كل من السيدة ايريكا شتاينبك رئيسة لجنة حقوق الإنسان والنائبة السيدة أوته غرانولد المسؤولة عن ملف حقوق الإنسان في الحزب وعدد كبير من أعضاء كتلة الحزب في البرلمان الألماني، كما حضرها ممثلون عن الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية، وممثلون عن منظمة ستيفان كرايس ومنظمات أخرى حقوقية وغير حكومية وممثلون عن الخارجية الألمانية. وتناولت المحاضرة محاور عدة أهمها مشاركة المسيحيين في الثورة السورية ومحاولات النظام السوري الحثيثة من أجل عسكرة الثورة السورية وتطييفها لتخويف الأقليات من المشاركة في الثورة وأثر ذلك على الوجود المسيحي في سوريا وعلاقة المسيحيين في دول الشرق مع بعضهم البعض، ومخاوف الأقليات من التغييرات المحتملة في المنطقة ومستقبل المسيحيين في سوريا. كما تطرقت المحاضرة التي استمرت قرابة أربعين دقيقة الى مشاركة المنظمة الآثورية في الثورة السورية وجهودها الحثيثة من أجل الحرية وتثبيت وجود الشعب الآشوري السرياني على أرضه التاريخية ونيله حقوقه. وأجاب الرفيق أسامة أدوار في نهاية المحاضرة على اسئلة الحضور وتمحورت معظمها حول واقع المسيحيين في سوريا ورؤيتهم لسوريا المستقبل ومطالب المسيحيين عموما والسريان الآشوريين خصوصا في سوريا الجديدة. هذا واتفق الطرفان على مواصلة اللقاءات من أجل المزيد من التشاور والتعاون. الاحد 13أيار 6762 ا 2012 م

الايزيدية في سوريا
ابو هلال -

في سوريا يوجد عدد من ابناء من الديانة الايزيدية لهذا نطالب بانصافهم كاقليات مضطهدة في سوريا حيث سابقا كانوا يجبرون على تسجيل ديانتهم في خانة الديانة كمسلم وليس ايزيدي وهذا ماجعلهم يغيرون هويتهم الدينية والقومية بناءا على رغبة النظام وخوفهم منه لذا نطالب بحماية حقوق الاقليات الدينية ومنها ابناء الديانة الايزيدية

الايزيدية في سوريا
ابو هلال -

في سوريا يوجد عدد من ابناء من الديانة الايزيدية لهذا نطالب بانصافهم كاقليات مضطهدة في سوريا حيث سابقا كانوا يجبرون على تسجيل ديانتهم في خانة الديانة كمسلم وليس ايزيدي وهذا ماجعلهم يغيرون هويتهم الدينية والقومية بناءا على رغبة النظام وخوفهم منه لذا نطالب بحماية حقوق الاقليات الدينية ومنها ابناء الديانة الايزيدية

الاقليات والربيع
البصري -

كلام انشائي جميل بعيد عن الواقعية ولايمكن ان تتحقق احلام الاقليات باي تغيير لافي سوريا فقط انما في كل الشرق طالما ان الدولة تحكم بالدين ومصر نموذج اخر.

الاقليات والربيع
البصري -

كلام انشائي جميل بعيد عن الواقعية ولايمكن ان تتحقق احلام الاقليات باي تغيير لافي سوريا فقط انما في كل الشرق طالما ان الدولة تحكم بالدين ومصر نموذج اخر.

المجلس الوطني
abud -

بدعوة من وزاة الخارجية الألمانية بحث الرفيق أسامة أدور عضو المجلس الوطني السوري عن كتلة المنظمة الآثورية الديمقراطية آخر التطورات السياسية على الساحة السورية مع كريستوفر كلارمان مسؤول مكتب سوريا ولبنان في الخارجية الألمانية وذلك يوم الأربعاء 9 أيار الحالي بمقر الوزارة في برلين. ودار الحديث خلال اللقاء حول آخر المستجدات الميدانية والسياسية على المتعلقة بالثورة السورية ومواقف الطرفين منها، كما بحثا التحديات التي تواجه تطبيق بنود خطة المبعوث الدولي كوفي أنان وجدية النظام في تطبيق الخطة والتزامه بكامل بنودها. وقد حضر اللقاء مسؤول تنسيقية برلين للشباب السريان الآشوريين. هذا وقد اتفق الطرفان في نهاية اللقاء الذي استمر زهاء الساعة والنصف على مواصلة اللقاءات للمزد من التعاون في الفترة القادمة.

المجلس الوطني
abud -

بدعوة من وزاة الخارجية الألمانية بحث الرفيق أسامة أدور عضو المجلس الوطني السوري عن كتلة المنظمة الآثورية الديمقراطية آخر التطورات السياسية على الساحة السورية مع كريستوفر كلارمان مسؤول مكتب سوريا ولبنان في الخارجية الألمانية وذلك يوم الأربعاء 9 أيار الحالي بمقر الوزارة في برلين. ودار الحديث خلال اللقاء حول آخر المستجدات الميدانية والسياسية على المتعلقة بالثورة السورية ومواقف الطرفين منها، كما بحثا التحديات التي تواجه تطبيق بنود خطة المبعوث الدولي كوفي أنان وجدية النظام في تطبيق الخطة والتزامه بكامل بنودها. وقد حضر اللقاء مسؤول تنسيقية برلين للشباب السريان الآشوريين. هذا وقد اتفق الطرفان في نهاية اللقاء الذي استمر زهاء الساعة والنصف على مواصلة اللقاءات للمزد من التعاون في الفترة القادمة.

الاشوريين السريان
abud -

شاركت تنسيقية الشباب السريان الآشوريين، بالتعاون مع لجنة دعم الثورة السورية في بلجيكا، بمظاهرة تضامنية مع الشعب السوري انطلقت من كار دي نورد واتجهت نحو ساحة شومان أمام البرلمان الأوربي. بمشاركة ممثلين عن كافة أطياف الشعب السوري من عرب وكرد وآشوريين سريان. بالإضافة إلى عدد من البرلمانيين الأوروبيين وأعضاء من البرلمان البلجيكي، وممثلين عن مؤسسات وجمعيات غير حكومية تونسية وبلجيكية. وطالب المتظاهرون وقف الجرائم التي يقوم بها نظام السوري ضد شعبه ، ووقف عمليات القمع والتعذيب وقصف الأحياء وعمليات القتل والاغتصاب والتعذيب وقصف المدنيين. هذا وقد ألقى ريمون يوخنا عضو المجلس الوطني السوري عن كتلة المنظمة الآثورية الديمقراطية كلمة بدأ فيها بالإدانة باسم الشعب السوري من اشوريين سريان وعرب واكراد ومختلف القوميات الأخرى وباسم المسيحيين والمسلمين، جميع أعمال العنف والتفجيرات التي حدثت، مؤخرا في سوريا. هذا وقد ركزّ عضو المجلس الوطني ريمون يوخنا في كلمته على عدد من النقاط أهمها التأكيد على دور السريان الآشوريين الهام في هذه الثورة. وبين أن القرار في النهاية هو للشعب السوري فلو تخلى عنه كل العالم فهو سيستمر في ثورته ومقارعته للاستبداد والقهر. كما وجه يوخنا كلامه للبرلمانيين الأوروبيين والبلجيكيين قائلا : تطلبون دائما منا توحيد المعارضة أما نحن نقول لكم سئمنا من الحزب الواحد، واللون الواحد، لكن كونوا على ثقة أن المعارضة السورية بكل أطيافها متحدة على إسقاط نظام القمع والعنف في سوريا واستبداله بنظام ديمقراطي مدني تعددي.