أخبار

قراء "إيلاف" يرجّحون تدخلاً عسكرياً في سوريا

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
رسم بياني يظهر نتائج استفتاء إيلاف

رجّحت أغلبية قرّاء إيلاف احتمال التدخل العسكري التركي في سوريا، خاصة بعد إسقاط الدفاعات السورية لطائرة تركية نهاية الشهر الماضي.

أمستردام: بات إطار العلاقات التركية السورية متأرجحاً بخيط رفيع يمكن أن تسقطه أي رياح لتضع حداً للغة القط والفأر السورية التركية، في تبادل الإتهامات بين الجارين اللذين كانا يتجهان سريعاً لمزيد من التقارب والتحابب قبيل الأزمة السورية منذ نحو سنة ونصف السنة.

فبعد أن أسقطت الدفاعات الجوية السورية يوم الثاني والعشرين من شهر حزيران الماضي طائرة فانتوم تركية، عند الساحل السوري ومقتل طياريها، أنهت دمشق الحديث الذي شغل جهات عدة من العالم حول فرار طيار سوري بطائرته الميغ 23 إلى الأدرن، قبيل حادث إسقاط الطائرة التركية بيومين، لتدخله في حديث من نوع آخر أكثر حدة وخطورة لما تزل ماثلة رغم قول الرئيس السوري بشار الأسد انه كان يتمنى أن لا تسقط دفاعات بلاده الطائرة التركية لكن أنقرة تعلم أن دمشق كانت تنتظر فرصة كهذه لترسل رسالة لتركيا ولحلفائها الأطلسيين الذين لم تنفع معهم طلبات الرئيس التركي إردوغان بضرورة الرد الحاسم لحماية عضو في حلف الأطلسي.

لكنّ لغة الأسد المغلفة بالتشفي من تركيا التي تستضيف معظم مؤتمرات المعارضة السورية ولديها آلاف اللاجئين السوريين، لم تخفف الأزمة بل زادتها اشتعالا فقد رفض الاعتذار عن إسقاط الطائرة التركية، قائلا خلال حديث مع صحيفة تركية "لو كنا أسقطنا الطائرة في المجال الجوي الدولي كما تدعي الحكومة التركية لما ترددنا في الاعتذار."

لم يكن أمام تركيا سوى تعزيز وجودها العسكري في مناطق الحدود مع سوريا بقاذفات صواريخ ومدافع مضادة للطائرات، معلنة أنها دفعت بست طائرات مقاتلة من طراز إف- 16 عندما اقتربت طائرات هليكوبتر سورية من الحدود.

ووسط هذه الصورة المتأزمة مع تصريحات الرئيس التركي ووزير خارجيته ضد الأسد الذي يطالبانه بالتنحي عن السلطة في دمشق تأتي المناورات السورية على حدودها البحرية لتكمل مشهد التأزم؛ فقد بدأت القوات المسلحة السورية يوم أمس الأحد مناورات عسكرية تستمر أياما لاختبار "الجاهزية القتالية" للجيش في مواجهة أي "هجوم مفاجئ"، وفقا لوكالة الأنباء السورية "سانا" أمس، التي أوضحت أن "مختلف أنواع وصنوف القوات البرية والبحرية والجوية تشارك في المناورات بهدف اختبار الجاهزية القتالية للجيش".

المناورات السورية تعكس تطوراً وقلقا سوريا حيال تطورات الأوضاع الدولية وخشية دمشق من تدخل عسكري قد يقتصر على ضربات جوية طالما طالب بها معارضون سوريون على الطريقة الليبية.

لكن الموقفين الروسي والصيني اللذين لم يتغيرا تجاه عدم التدخل العسكري وعدم إجبار الرئيس السوري أمميا على التنحي ولم يزالا مستعدين لاستخدام حق النقض ضد أي قرار دولي خاص بسورية لايتناسب مع مواقفها المتناغمة مع الموقف الرسمي السوري.

لكن ارتفاع طلبات التدخل العسكري خارج نطاق مجلس الأمن يستحضر المشهد العراقي قبيل عام 2003 الذي قد يتكرر في سوريا التي تتناهبها أشباح حرب طائفية.

وكلّما ازدادت حدة القوة السورية ضد المعارضين المسلحين داخلياً،ازدادت حدة التصريحات التركية، وفي الآونة الأخيرة، استخدمت دمشق بشكل واسع الجهد العسكري الجوي لإخراج مسلحي الجيش السوري الحر المعارض من مناطق إدلب شمالا، ودوما في ريف دمشق تزامناً مع اجتماع "أصدقاء سوريا" في باريس الذي دعا خلاله الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى تشديد العقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد، والمقربين منه وتقديم مزيد من الدعم للمعارضة مشددًا على ضرورة رحيل الأسد. وفعلت مثله وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

لكن الأنظار تبقى متعلقة على تركيا التي بات الجهد الأكبر يقع عليها، رغم دعوات معارضة داخلية للنأي بتركيا عن أزمات الجوار.

لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوعان ووزير خارجيته احمد داود أوغلو بات لديهما من الأوراق التي تسكت الأصوات المعارضة داخليا التي تطالب بعدم التدخل في الشأن السوري والركض مع دول الحلف الأطلسي، فإسقاط الطائرة التركية أحرج هيبة تركيا التي تريد الظهور بمظهر الزعيم الاسلامي المرن في المنطقة لكن الحازم في الوقت نفسه، يحتم عليها مواصلة الهجوم ضد الرئيس السوري حتى يتنحى لتقطف ثمار جهدها وتكريس زعامتها في منطقة لاتهدأ إلا تبدأ بأزمة جديدة.

وقد سألت "إيلاف" قراءها إن بات التدخل العسكري التركي في سوريا احتمالاً وارداً خاصة بعد أن رفعت أنقرة درجة تأهبها على حدودها الجنوبية. حيث أيّدت اغلبية منهم (79,16%) 12798احتمال هذا التدخل، فيما خالفتهم أقلية ( 20,84% ) 3370 تستبعد حصوله.

وقد بلغ عدد المشاركين في الإجابة على سؤال الاستفتاء للاسبوع الماضي 16168 .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف