غزيون يخشون ضياع فرصتهم في أداء مناسك العمرة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بعد عملية رفح الأخيرة التي قتل فيها 16 ضابطًا وجنديًا مصريًا، يخشى الفلسطينيون في قطاع غزة من ضياع فرصتهم في السفر إلى المملكة العربية السعودية لتأدية مناسك العمرة في شهر رمضان بسبب استمرار إغلاق معبر رفح من قبل السلطات المصرية وفتحه فقط اليوم أمام الحالات الإنسانية.
حقائب السفر المتناثرة هنا وهناك ، آلاف المتكدسين العالقين في غزة والذين يرغبون في السفر إلى الخارج أصبحت المشكلة تؤرق كاهلهم فهم يتكدسون جماعات ، أنظارهم شاخصة نحو المنفذ الوحيد لغزة، يأملون كما يقولون لـ"إيلاف" بانفراج أزمة المعبر عما قريب حتى تتاح لهم الفرصة بالسفر ، وأداء مناسك العمرة.
"إيلاف" تجولت بين المعتمرين ورصدت آمالهم وآراءهم حول إغلاق المعبر وتأثيره عليهم كفلسطينيين معتمرين .
"فرصة قد تضيع منا"، بهذه الكلمات عبر المسن الحاج إبراهيم موسى عن أسفه الشديد لما يحصل من إغلاق للمعبر وتوقف حركة السفر باتجاه واحد فقط .
وأوضح المسن أن موعد سفره قد انتهى وأن أيام إقامته التي من المفترض أن يقضيها في السعودية قد تنتهي بسبب أزمة المعبر بعد عملية رفح الإرهابية .
ويتابع والألم يعتصره: "كان حلم حياتي أن أزور بلاد الحرمين، وعندما جاءت الفرصة انصدمت بواقع إغلاق المعبر من قبل السلطات المصرية الأمر الذي قد يحول دون تحقق حلمي، وبالتالي ضياع الفرصة مني حتمية إذا استمر هذا الإجراء".
ويستدرك قائلا:" يذكرني هذا الإغلاق بأيام الحصار الأولى حين كان المعبر مغلقًا طوال الوقت ، لكن هذه المرة الأمر مختلف تمامًا فالفلسطينيون لم يثبت تورطهم بأي شكل في العملية الإرهابية التي حصلت قبل أيام، ولذلك من الخطأ أن تحرمنا السلطات المصرية من أحلامنا، بالإضافة الىأن هنالك آلاف المرضى الذين ينتظرون بفارغ الصبر فتح المعبر حتى يكملوا علاجهم".
ويختم حديثه قائلاً:" أمل أن لا تضيع الفرصة وأن لا يحرمنا الأخوة المصريون من حلم طالما حلمنا به، وأطالب المسؤولين في غزة بالتدخل الفوري من أجل إنهاء هذه الأزمة".
وقد اعادت السلطات المصرية صباح الثلاثاء فتح معبر رفح الحدودي امام المسافرين والقادمين الفلسطينيين من ذوي الحالات الانسانية من والى قطاع غزة بعد اغلاقه منذ الهجوم على حرس الحدود المصري في سيناء.
وتمكنت اول مجموعة من المسافرين، والتي تضم خمسين مسافرًا غالبيتهم من المرضى وحملة الاقامات في مصر ودول أجنبية، الدخول من غزة للجانب المصري في المعبر في حوالي الساعة 10,00 (7,00 تغ).
وقالت وزارة الداخلية في حكومة حماس في بيان: "لن يسمح بسفر أي حالات غير التي تم الاعلان عنها، وهي المرضى المسجلون للعلاج في الخارج واصحاب الاقامات والجوازات الاجنبية والطلبة الدارسون في جامعات مصرية".
غزة تدفع الثمن ...
أما المعتمرة "سهام عبد الله" ترى أن غزة هي من تدفع الثمن عندما يحصل أي شيء في سيناء ومصر بشكل عام ، وتقول:"منذ إغلاق المعبر ونحن نعيش حالة الخوف من ضياع فرصة العمرة والذهاب إلى بيت الله الحرام، فلا أفق واضحة لفتح المعبر كل ما نحصل عليه هو مجرد وعود من الجانب المصري بانفراج الأزمة عن قريب".
وتضيف:" لكن إذا استمر الوضع بهذا الشكل من اغلاق مستمر، فإن الفرصة حتمية ستضيع علينا لا سيما أن المبلغ المالي الذي دفعناه كبير وأنه وإن تم فتح المعبر فإن جدول المتأخرين كبير بمعنى أننا لن نعود إلى الكشف القديم، وإنما سيتم عمل كشف جديد وهذا يعني بالتأكيد تأخراً جديداً لنا".
وتكشف "ذكرني هذا الإغلاق بالفترة الماضية حيث كان المعبر في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك دائمًا مغلقًا وكنا نتأخر وتضيع علينا الفرص الكثيرة منها الحج والعمرة ومواسم دينية أخرى".
وتتابع: "حينما فاز الرئيس محمد مرسي كانت أنظارنا تتجه نحو مصر الشقيقة حيث وعدنا الجانب المصري بانفراج كبير للمعبر وأنه سيتم فتحه طوال الأيام عدا الإجازات الرسمية، وهذا أعطانا بريق أمل كبير، لكن جاءت العملية الإرهابية وحطمت هذه الآمال".
وتختم حديثها "أرجو أن تكون مصر حاضرة كما عودتنا دومًا وأن تقف الى جانبنا، ليتم فتح المعبر وخروجنا لأداء العمرة التي نحلم بها منذ سنوات طويلة .
دموع الاشتياق ...
الشاب محمد عيد تفاجأ بإغلاق المعبر في اليوم المحدد لسفره لأداء العمرة ،ويصف ما حدث قائلاً :" من حق المصريين أن يغلقوا المعبر لأن هنالك عملية إرهابية قد حدثت وأثرت بالتأكيد على العلاقات المصرية الفلسطينية".
ويتابع: "في السنوات السابقة كنت دومًا أمنع من السفر إلى الخارج بحجج واهية كانت أبرزها الرفض من قبل السلطات المصرية في عهد مبارك، ولكن حين وجدت اسمي ضمن الأسماء المقبولة لأداء العمرة شعرت بفرحة اجتاحت كياني لأنني للمرة الاولىأقبل في عهد الحكومة المصرية الجديدة وحينما جاءتني الفرصة كان المعبر مغلقًا في وجهنا ".
ويعبر الشاب عن استيائه الكبير جدًا مما حدث من اغلاق المعبر، وأن موعده سفره قد انتهى وهو الآن لا يعرف ما الذي قد يحصل معه.
ويواصل والدموع بدأت تنهمر من عينيه: "كنت أحلم بهذه اللحظة التي أزور فيها بيت الله الحرام وهذه الدموع التي نزلت هي دموع الاشتياق للمدينة المنورة مدينة رسول الله، لكن حرمتنا الجماعات الإرهابية من تحقق هذه اللحظة بل وزاد الأمر سوءًا أن تاريخ سفري قد انتهى ولا اعلم هل ضاعت فرصة العمرة أم أن هنالك أفقًا بحل جذري قد يحل الأزمة في الأيام القادمة ".
ويختم حديثه "أتمنى من الأخوة الأشقاء في مصر العروبة بأن ينظروا بعين الرحمة إلى الفلسطينيين وأن يقوموا بفتح المعبر لأن هنالك فئات مريضة وآلافاً من المرضى والمعتمرين ينتظرون السفر بفارغ الصبر وكلما مر اليوم فإن مصالحهم ستتوقف وحياة أرواح الكثيرين تحت تهديد الموت".
مراسلة إيلاف زارت مكاتب الحج والعمرة وتعرفت على عدد المعتمرين وتأثير الإغلاق على حركة الحج والعمرة .
ويقول حسن حنيف، صاحب مكتب حج وعمرة في غزة لـ"إيلاف" :يوجد لدينا آلاف من المعتمرين الذين ينتظرون بفارغ الصبر فتح المعبر ليتدفق الفلسطينيون بشكل طبيعي عبر النافذة الوحيدة للقطاع وهو معبر رفح ".
وتابع:" أبلغتنا السلطات المسؤولة في الجانب الفلسطيني أن المعبر سيتم إغلاقه حتى إشعار آخر، وهذا الأمر يعني أن آلافاً من المعتمرين سيحرمون من الذهاب إلى بيت الله الحرام لأداء العمرة".
ويتابع:" نحن نقوم في مكتبنا بعملية تحديد للإقامة في السعودية ووضع أيام محددة لإقامة ضيوف الرحمن، وإذا ما انتهت الأيام المحددة دون أن يتواجد المعتمرون فهذا يعني بالتأكيد ضياع الفرصة عليهم، بل وأن المال الذي يدفعه المعتمر للمكتب قد يذهب".
ويقول:" نتابع يوميًا تصريحات الأخوة المصريين وننتظر ما قد يصدر عن الجانب المصري في أي وقت ليتيح لنا إعادة فرصة ترتيب أوراق المعتمرين وتقديمها من جديد إلى المسؤولين على الجانب الفلسطيني.
كنا نتأمل أن لا تحدث العملية الإرهابية التي يبدو أن الذين خططوا لها كانوا على علم يقيني بتأثيراتها على غزة، وهي التي في كل مرة وفي كل حادثة تحصل تدفع الثمن باهظًا".
ويختم حديثه"إلى جانب المعتمرين هنالك آلاف من المرضى الذين ينتظرون خروجهم حتى يتابعوا علاجهم، أيضًا يوجد من لهم اقامات في الخارج في الدول العربية والأجنبية وهم ينتظرون بأي لحظة خروجهم لأن الإغلاق يعني تعطل مصالحهم".
وقال:" ما أود الإشارة إليه أن من حق المصريين اغلاق المعبر لكن في الوقت ذاته يجب أن ينظروا بعين الرحمة إلى غزة التي تعج بالمسافرين من كل الجهات . أتمنى أن تحل الأزمة قريبًا، وأن يعود العمل في المعبر بشكل اعتيادي كما كان في الأيام السابقة من أجل أن لا يحرم الفلسطينيون من أداء العمرة".
الجدير بالذكر أن المعبر تم إغلاقه منذ عملية رفح الأخيرة حتى اشعار آخر، وبين الفترة والأخرى تقوم السلطات المصرية بفتح المعبر في اتجاه واحد للقادمين من الخارج فقط .
التعليقات
افتحي المعبر يا مصر
كاميليا -ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.
الحصار
مصر وسياسة -مصر هي المسؤولة عن فتح واغلاق المعبر نرجو أن يقوموا بفتحه قريبا حتى يتسنى للفلسطينين ان يسيروا امور حياتهم
الحصار
مصر وسياسة -مصر هي المسؤولة عن فتح واغلاق المعبر نرجو أن يقوموا بفتحه قريبا حتى يتسنى للفلسطينين ان يسيروا امور حياتهم