أخبار

مشروع مرسي الانتخابي "النهضة" برسم المناقشة الرسمية والشعبية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
سيارة تحمل دعاية لمشروع النهضة الذي قرر الرئيس إعادة مناقشته من جديد

في خطوة مفاجئة أعلنت رئاسة الجمهورية وجماعة الإخوان المسلمين طرح مشروع "النهضة" للمناقشة العامة على الشعب المصري، وذلك في منتصف شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.

القاهرة: أعلنت رئاسة الجمهورية عن توجيه دعوة عامة لجميع الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات العامة والشعبية والإعلامية لحضور مناقشات حول مشروع "النهضة" الذي يعد البرنامج الإنتخابي للرئيس محمد مرسي. وصرحت قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة أن الرئيس لا يريد فرض مشروع "النهضة"على الشعب دون الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة حول التطبيق الأمثل للمشروع، كما أن المناقشات من أجل مشاركة القوى السياسية والشعبية في بناء مصر وتباينت ردود الأحزاب والخبراء حول الخطوة الجديدة، لاسيما بعد فوز مرسي بالرئاسة ومن المفترض البدء في تطبيق برنامجه الإنتخابي، وعدم إستهلاك المزيد من الوقت.

على الجانب الآخر يرى طارق سباق سكرتير مساعد حزب الوفد أن طرح مشروع "النهضة "للاستهلاك فقط، والمزيد من ضياع الوقت، وإشغال الرأي العام عن قرب الانتهاء من المئة يوم التي وعد بها الرئيس بحل أزمات القمامة والانفلات الأمني والعيش والمرور. وقال لـ"إيلاف" إن طرح المشروع للمناقشة في هذا التوقيت بالذات من أجل استغلاله الجماعة بـ"التصييت" أي الترويج للرئيس إعلاميا وتأكيد حرصه على المشاركة المجتمعية، وبالتالي كسب أرضية شعبية وإعلامية تجنبه الحديث عن المئة يوم، بدليل أن الدعوة للمؤتمر تتزامن مع قرب نهاية المئة يوم، الأمر الآخر أن طرح المشروع للمناقشة تم بشكل فجائي، ولم يتم الحديث عنه من قبل، بل ما قيل من الجماعة إننا نحمل مشروعا منقذا لمصر بعد 28 عاما مبديا شكوكه حول نجاح الرئيس في تنفيذ مشروع "النهضة" القائم بشكل أساسي على أخونة مصر وخدمة مصالح الجماعة بما لا يصب في صالح الشعب، وسيترتب على ذلك خروج الرأي العام على هذا المشروع والسؤال أين هو مشروع النهضة رغم مرور 50 يوما على تولي الرئيس وقرابة شهر على تعيين الحكومة ؟

ويلفت حسين عبد الرازق القيادي اليساري، إلى أنه غير مقتنع بقيام رئيس منتخب بطرح برنامجه الانتخابي للمناقشة بعد نجاحه، وقال لـ"إيلاف" إن الإخوان يتبعون نظام مبارك في عقد لقاءات وهمية مع المعارضة، بهدف تجميل الصورة فقط، مشيرا إلى أن الإخوان يعلمون جيدا برفض عدد كبير من الأحزاب السياسية والشخصيات حضور هذا الاجتماع، ولفت إلى إن الغرض الأساسي من الدعوة إحراج المعارضة أمام الرأي العام عند حديثها عن برنامج الرئيس وفشل مشروع "النهضة" والتأكيد على أن جماعة الإخوان عملوا ما عليهم. واستبعد عبد الرازق تنفيذ الرئيس أي توصيات بشأن تعديل مشروع "النهضة" .

ووفقاً للدكتور فريد إسماعيل عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، فإن الغرض الأساسي من طرح مشروع النهضة للمناقشة الشعبية، هو تواصل الحزب مع المجتمع والبعد عن فردية القرار كما كان متبعا في النظام السابق، وقال لـ"إيلاف" إنه برغم أن مشروع "النهضة" ملك للحزب وللرئيس مرسي، وسوف يحاسب عليه بعد أربع سنوات من رئاسته للبلاد، ومن حقه تنفيذه دون أن يشاركه أحد في برنامجه الانتخابي، كما يحدث في جميع الدول حتى المتقدمة، إلا أن مرسي أراد ألا يفرض برنامجه على الشعب، ويستمع لوجهات النظر المختلفة حول المشروع، وعن كيفية تنفيذه للوصول إلى أفضل السبل لبناء مصر خلال السنوت القادمة، مؤكدا أن الدعوة سوف توجه لجميع فئات الشعب من أحزاب، وائتلافات للثورة والحركات والشخصيات العامة والشعبية والنقابية والإعلامية للوصول إلى ما يضيف للمشروع وكيفية تنفيذه حتى لا يكون هناك اعتراض بعد ذلك أو توجيه انتقادات لبرنامج الرئيس من قبل الثورة المضادة .

وأشار أن طرح مشروع النهضة للمناقشة لا يعني أنه غير موجود بل نؤكد أن "النهضة" برنامج متكامل في جميع المجالات والأزمات المصرية، وفيه أدق التفاصيل، والجميع اطلع عليه قبل الانتخابات الرئاسية، والرئيس قادر على تنفيذه، ولكنه فضل الاستماع إلى الشعب وذلك قمة الحوار والتواصل والديمقراطية الحقيقية التي نتمناها في الجمهورية الثانية .

وحسب وجهة نظر فهمي عبده مصطفى، القيادي بحزب الحرية والعدالة، فإن مشروع "النهضة "امتداد لخطة الإصلاح اتذي أعدتها جماعة الإخوان عام 2004 أثناء وجود المرشد العام مهدي عاكف، وتم طرحه على القوى السياسية في ذلك الوقت ولقي استحسانهم. وقال لـ"إيلاف" إن المشروع يحمل مستقبلا حقيقيا لمصر وفيه تفاصيل عن الحلول المنطقية للأزمات الحقيقة للشعب في الداخل والخارج . وأضاف إن طرح مشروع "النهضة " للمناقشة لا يعني السماح بإعادة صياغته من جديد، ولكن المشروع يحمل خطوطا عريضة لن يتنازل عنها الحزب والرئيس، وسوف تقتصر المناقشة على إمكانية إضافة بعض التفاصيل لتلك الخطوط، لمعالجة بعض الأزمات، والرئيس على استعداد تام لتنفيذ أي توصيات أو ملاحظات طالما في إطار المنطقية، مشيرا إلى أن الدعوة سوف توجه للجميع، ومن يعتذر عليه تحمل المسؤولية، ومن غير المقبول بعد ذلك خروج من يعتذر عن تلبية الدعوة بتقديم انتقادات لمشروع "النهضة ".

وقال القيادي في حزب الحرية والعدالة إن الرئيس مرسي بدأ بتنفيذ مشروع "النهضة" على أرض الواقع، مع صدور العديد من القرارات السياسية الأخيرة، كما أن الزيارة لدولة الصين ودول أفريقيا جزء من برنامج الرئيس الانتخابي .

مرسي يسعى الى اشراك الرأي العام بمشروعه الانتخابي


وأبدى الدكتور يسري حماد، عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي ترحيبه بطرح الرئيس مشروع "النهضة" للمناقشة الحزبية والشعبية، للوصول إلى الأفضل لبناء البلاد، مشيراً إلى أن تلك خطوة كبيرة نحو تنفيذ وعد الرئيس بالحرص على مشاركة جميع طوائف الشعب في القرارات التي سوف يتخذها فيما يتعلق بحل الأزمات المستعصية على مدار السنوات السابقة . وقال إن الحزب سوف يشارك في حالة تلقيه دعوة للمشاركة، لاسيما أن جميع القوى السياسية تقف في خندق واحد للوصول بمصر إلى بر الأمان، وفي حالة عدم تنفيذ الرئيس للتوصيات التي سوف تسفر عنها المناقشات فسيكون هناك وقفة، لأن ذلك معناه أن الرئيس يتلاعب بمصير تلك البلد .
كما أيد الدكتور طارق الزمر وكيل مؤسس حزب البناء والتنمية الدعوة لمناقشة مشروع "النهضة "على القوى السياسية، معتبرا ذلك ممارسة حقيقية للديمقراطية التي نبحث عنها بعد ثورة 25 يناير العظيمة .

وقال لـ"إيلاف": إن مشروع "النهضة "متكاملا، ولكنه يحتاج إلى بعض المقترحات بشأن أولويات تنفيذه، بما يصب في صالح المواطن، وبالتالي نتوقع أن تخرج المناقشات حول المشروع بالجديد بما يضيف لبرنامج الرئيس .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
مافهمت في شي غلط
عراقي يكره البعثية -

جاء في الخبر ((مشروع مرسي الانتخابي "النهضة" برسم المناقشة الرسيمة والشعبية )) وتكررت كلمة " الرسيمة" فما تقصدون بها؟

انتهازية الأخوان
نعيم قادر -

هذا الطرح يمثل انتهازية سياسية للاخوان المسلمين في مصر: المشروع انتخابي وقد تم انتخاب مرسي بأغلبية ضئيلة ضد مشرح النظام السابق بعد ان كانت ملايين الأصوات قد ذهبيت في المرحلة الأولى لمرشحين منا فسين حقيقين لمرسي وشفيق. الترتيبات والمصادفة ادت الى خيارين احلاهما مر: فكان مرسي رئيسا بنسبة ضيئلة واتت التبريكات والمواقف الداعمة الامريكية والقطرية وهيأ له ان يتخلص ياتفاق سري من العسكر الى حين. والآن ان يطرح مشروع انتخابي للمناقشة بعد الفوز فهذا قمة الانتهازية حيث ستمرر طروحات اسلامية تلغي عروبة ومدنية مصر من اجل اختبارها. مرسي مهد لذلك في خطبه وتصريحاته وتغريداته "الاسلام السني مطلب خليجي امريكي الآن. اسلامية مصر وعدم وجود امة عربية مطلب اسلامي تاريخي متفق مع الصهيونية كحركة دينية عنصرية لالغاء الهوية العربية القومية للارض والشعب وتحويل الصراعات الى دينية ومذهبية وهذا ما يحدث والاخوان فرسان لذلك. الغاء المدنية الأجتماعية وهو مطلب عقيدي للاخوان.