أخبار

إسرائيل تكثف نشاطاتها الاستخباراتية استباقًا لاحتمال انتفاضة ثالثة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

قرّرت المؤسسة الأمنية الاسرائيلية بمضاعفة النشاط الاستخباراتي لمجابهة ما وصفه مصدر امني اسرائيلي بـ"الصحوة الفلسطينية" قد تكون مؤشّرا على انتفاضة ثالثة.

القدس: تخطط اسرائيل لتكثيف عمليات اعتقال النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة لمنع تحول المواجهات المحلية الى انتفاضة جديدة بحسب ما تقول مصادر امنية اسرائيلية. وقال مصدر امني اسرائيلي "هناك بالتأكيد صحوة (فلسطينية)". واضاف "نتيجة لذلك، اتخذ قرار في المؤسسة الامنية بمضاعفة النشاط الاستخباراتي والاعتقالات بين اعضاء حماس والنشطاء ضد اسرائيل"، مشيرا الى ان ذلك "بدأ في الايام القليلة الماضية وسيزيد".

ولكن الاحداث الاخيرة تشير الى ان سياسة مشابهة قد تؤدي الى نتائج عكسية.

وتعرضت وحدة سرية من القوات الاسرائيلية الثلاثاء تحاول اعتقال ناشط يشتبه في انتمائه لحركة الجهاد الاسلامي للرشق بالحجارة من قبل جماهير فلسطينية غاضبة.

ومع ان الوحدة قامت باعتقال الناشط الا ان مصادر امنية فلسطينية قالت بان العشرات اصيبوا بشكل طفيف من الرصاص المطاطي والرصاص الحي والغاز المسيل للدموع الذي القاه الجنود الاسرائيليون.

وذكرت مراسلة الشؤون العسكرية في الاذاعة العامة الاسرائيلية نقلا عن مصادر عسكرية الاربعاء بان عملية الاعتقال كانت روتينية الا ان الرد الفلسطيني لم يكن كذلك. وقالت نقلا عن المصادر العسكرية "ما هو استثنائي هو الاضطرابات الخطيرة" مشيرة الى ان "اي عملية مماثلة في السابق لم تكن لتجلب اضطرابات من هذا النوع". واكملت "هنالك بعض الارتفاع في الاضطرابات في الاراضي (الفلسطينية) ولكن الحديث عن انتفاضة ثالثة سابق لاوانه".

واضطرت قوات اسرائيلية الشهر الماضي الى احباط محاولة لاعتقال شرطي فلسطيني يشتبه بانه ناشط في قرية جنوب الضفة الغربية عندما رشقتهم حشود من السكان المحليين بالحجارة.

واعتقل الرجل لاحقا على حاجز عسكري بالقرب من الخليل.

وقام الفلسطينيون بانتفاضتين ضد محتليهم الاسرائيليين المرة الاولى في كانون الاول/ديسمبر 1987 والمرة الثانية في ايلول/سبتمبر 2000. وفشلت الانتفاضاتان في انهاء الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية الذي بدأ عام 1967. ومع تعثر المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين منذ ايلول/سبتمبر عام 2010،اثار المراقبون امكانية اندلاع انتفاضة شعبية ثالثة.

ويقول غسان الخطيب، المتحدث السابق باسم الحكومة الفلسطينية والذي كان حاضرا في الانتفاضة الاولى بانه لا يرى يدا موجهة لهذه الموجة الاخيرة من الاشتباكات. واعتبر الخطيب المواجهات اليومية بين المزارعين الفلسطينيين والمستوطنين الاسرائيليين والقاء الحجارة وقنابل المولوتوف على السيارات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية امورا "عفوية".

وقال "لا اعتقد بانه يمكن ربط ذلك باي حدث معين، انه امر بدأ يتراكم تدريجيا". وتابع "اعتقد بانه نتيجة لمزيج خطر من الغياب التام لاي افق سياسي بالاضافة الى ازمة اقتصادية ومالية خطيرة ادت الى زيادة البطالة والفقر" مشيرا الى زيادة في النشاط الاستيطاني. واكمل "برأيي فان الوضع غير قابل للاستمرار".

ومن جهته، ربط جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) في تقريره الشهري ارتفاع نسبة المواجهات في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بالعملية العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة التي استمرت لثمانية ايام. وقال التقرير "كرد على العملية، كان هناك ارتفاع في مستوى العنف في القدس وفي (الضفة الغربية)".

وبحسب التقرير فانه كان هناك 122 هجوما فلسطينيا ضد اسرائيليين في الضفة الغربية مقارنة ب39 في شهر تشرين الاول/اكتوبر و 44 حادثا في القدس مقارنة ب31 في الشهر الذي سبقه.

ويرى ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان الشبان الفلسطينيين يبدون مشاركين بشكل كبير في هذه الاضطرابات الذي تصفها بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية "بانتفاضة-مصغرة".

وقال روزنفيلد لفرانس برس "بشكل عام كان هنالك ارتفاع في عدد الحوادث التي وقعت كالقاء الحجارة بالاضافة الى الزجاجات الحارقة على الطرق الرئيسية". واكمل "غالبية الحوادث تقع في الصباح عندما يكون الاطفال الفلسطينيون في طريقهم الى المدارس وبعد الظهر عندما يعودون من المدارس".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف