هكذا واجهت سيسيليا القذافي: إياك أن تقترب مني
طليقة ساركوزي... الرغبة في قول الحقيقة!
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
تستعد سيسيليا أتياس الزوجة السابقة لنيكولا ساركوزي لإصدار كتاب تكشف من خلاله أسرار القصر الرئاسي "الإليزيه" وأيامها "الصعبة" به بالإضافة إلى وقائع لقائها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
تعيش سيسيليا أتياس الزوجة السابقة للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي حاليا في مدينة نيويورك منذ عام 2011 حيث تدير مؤسسة خيرية تمول أنشطة ومشاريع مخصصة للنساء في دول العالم الثالث.
وتستعد سيسيليا أتياس لإصدار كتاب تكشف فيه أسرار الاليزيه وجوانب أخرى من حياتها، مثل السنوات التي قضتها مع زوجها الأول المتوفى النجم التلفزيوني جاك مارتان، وخطيبها الثالث ريشار أتياس التي تزوجت منه في آذار (مارس) 2008.
وبعد صمت دام خمس سنوات تسرد سيسيليا أتياس في الكتاب الذي يحمل إسم "الرغبة في قول الحقيقة" أو (اون أنفي دو فيريتيه) المنتظر صدوره في 9 تشرين الأول (أكتوبر) والذي نشرت الصحافة الفرنسية مقتطفات منه قبل طرحه في المكتبات، قصة حياتها مع نيكولا ساركوزي والدوافع التي جعلتها تترك الحياة الفخمة التي كانت تعيش فيها في قصر الإليزيه لتستقر في مدينة نيويورك.
نزيلة نيويورك
وكتبت سيدة فرنسا الأولى السابقة "غادرت فرنسا منذ ست سنوات... حاليا أعيش في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة، لا أريد أن أثير الجدل أو أن أجرح أي شخص، خاصة زوجي السابق نيكولا ساركوزي الذي أحطته علما بكل مشاريعي، اليوم لا أريد الإساءة إليه".
وحول السنوات التي قضتها في قصر الإليزيه، قالت سيسيليا أتياس "لقد وضعوني في خانة وروجوا لصور لا تناسبني ولا تعبر عن حياتي الحقيقية، لقد شعرت بجروح عميقة"، مضيفة "خلافا للاعتقاد السائد لدى العديد من المسؤولين السياسيين الفرنسيين، لم أتدخل ولو مرة واحدة في الشؤون السياسية لفرنسا ولم أحاول أن أؤثر على نيكولا ساركوزي في قراراته".
وذكرت الزوجة السابقة لساركوزي أنها لم " يكن بينها وبين ساركوزي أية إستراتيجية أو تفاهم سري من أجل الوصول إلى هرم السلطة".
القذافي والممرضات البلغاريات
وتسرد طليقة ساركوزي في كتابها المقرر طرحه في الأسواق في التاسع من الشهر الجاري كيف أقنعت العقيد الليبي الراحل بإطلاق سراح الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المحكومين بالإعدام في قضية نشر مرض الإيدز.
وبخصوص الدور الذي لعبته في عملية الإطلاق بعد ان كانوا معتقلين في سجن بطرابلس، روت سيسيليا أتياس وقائع لقائها مع الزعيم الليبي معمر القذافي، قائلة "لقد ذهبت بمفردي على متن سيارة كان يقودها سائق ليبي لا يفهم أية لغة أخرى، عدا العربية، دخلت بعد ذلك الملجأ الذي كان يعيش فيه القذافي بطرابلس والحارس الذي رافقني أغلق الباب ورائي بالمفتاح، لكن بعد لحظة قصيرة، سمعت صوت باب آخر وهو ينفتح أمامي ثم رأيت معمر القذافي وعلامات التعب تظهر على وجهه".
وتابعت "قلت له أرجوك لا تقترب مني لأن إذا أصبت بأذى فاعلم أنك ستحاسب من طرف المجتمع الدولي بكامله"، وأجاب القذافي "أريد أن استضيف زوجك إلى طرابلس" فأجبته "تدرك جيدا بأنه لن يأتي إذا رفضت إطلاق سراح الممرضات والطبيب الفلسطيني".
لكن القذافي أجاب "أنا أريد أن أعطيك الممرضات. سأعطيك الممرضات. هل أنت الآن سعيدة"، وحينها أمرت حراسها بالذهاب إلى السجن لأخذ السجناء من أمر القذافي. وأضافت "لقد فكرت في الذهاب معهم إلى السجن لكن كلود غجيون الذي كان يعمل مستشارا لزوجي رفض ذلك خوفا على أمني".
مزاجي وسريع الغضب
وعن زوجها الأسبق نيكولا ساركوزي تقول سيسيليا: إن زوجها السابق كان "سريع الغضب" و "متقلب المزاج"، بعكس الانطباع الذي يحاول إعطاءه عن نفسه. وتقول إن تودد ساركوزي إلى اليمين المتطرف قد أدى إلى خسارته الانتخابات الرئيسة، وتبدي استغرابها من أنه راهن على اليمين، في الوقت الذي يعرف فيه اي محلل سياسي أنه في الديمقرطيات الغربية الوسط هو ما يجب الرهان عليه.
ويعتقد انه سيكون لملاحظات سيسيليا ضرر على سمعة ساركوزي الذي يقال إنه يستعد للعودة للتنافس على الرئاسة في الانتخابات التي ستجري عام 2017. وكانت أتياس قد هجرت ساركوزي عام 2005 وأقامت علاقة مع رجل الأعمال ريتشارد أتياس، ثم عادت إليه قبيل الانتخابات الرئاسية عام 2007، لينفصلا بالطلاق في وقت لاحق من السنة نفسها.
وقد التقى ساركوزي كارلا بروني بعد أقل من شهر من طلاقه من زوجته، وتزوجها في وقت لاحق، عام 2008.
الانفصال عن ساركوزي
وكانت سيسيليا اتياس تحدثت عن الأسباب التي أدت الى انفصالها عن نيكولا ساركوزي في مقابلة تنشرها الجمعة مجلة "ايل" الاسبوعية الفرنسية، قبل صدور كتاب سيرتها الذاتية. وقالت السيدة الفرنسية الاولى السابقة انها "شعرت بالذنب" في تلك الفترة الا ان "هذا الشعور لا يأتي باي نتيحة انه عقيم وهو اسوأ من الندم".
واوضحت هي التي لم يسبق لها ان تطرقت الى هذه الفترة من حياتها، انها قررت كتابة سيرتها التي ستصدر عن دار "فلاماريون" "للدفاع عن افكاري" و ايضا "لقول الاشياء التي عشتها كما هي". وتابعت تقول "بطبيعة الحال تأثرت كثيرا بالحملات التي تعرضت لها ولطالما تلقيت ذلك من دون ان اعلق لكن خلافا للاعتقاد السائد لا نعتاد ابدا على ذلك".
وتصف سيسيليا اتياس انفصالها عن نيكولا ساركوزي على انه "خطوة شخصية بالكامل. ما حصل لنا امر عادي، الا ان زوجي كان رئيسا للجمهورية. لم ينم ذلك عن شجاعة من قبلي بل كان ذلك ضروريا لاكون صادقة مع نفسي".
وردا على سؤال حول احتمال ان يترشح زوجها السابق الذي تقيم معه علاقات جيدة، للانتخابات الرئاسية في العام 2017 اكدت انها لا تعرف "شيئا البتة" عن هذا الامر لكنها اضافت "في السياسة ، الابواب لا تكون موصدة بالكامل دائما".