تهديد بمساءلة آخرين وانقسام برلماني تجاه الخطوة
استدعاء وزير الصحة للتحقيق ينذر بتأزم الساحة الكويتية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
تتبلور الخلافات يومًا بعد يوم بين البرلمان والحكومة في الكويت عقب طلب استجواب لوزير الصحة، هو الثاني من نوعه خلال أسبوع، بتهمة الإهمال والفساد، وانقسمت آراء نواب مجلس الأمة ما بين داعم لاستجوابات كتلك وآخر رافض لها تمامًا.
الكويت: بدت الخلافات بين البرلمان الكويتي والحكومة تسير نحو التأزيم من جديد، إثر طلب استجواب هو الثاني خلال أسبوع من افتتاح أعمال الدور الثاني للبرلمان، الثلاثاء الماضي، في حين هدد أكثر من نائب بمساءلة عدد من الوزراء، من بينهم وزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة، ووزير الأشغال، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، مقابل تباين نيابي حول دعم الاستجوابات أو الوقوف ضدها.
وفرضت عملية الاستجوابات نفسها على الساحة السياسية في الكويت لتصبح عنوانها الأبرز، فبعد 48 ساعة من تقديم النائب رياض العدساني استجوابه لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، فاجأ النائب حسين القويعان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة الشيخ محمد العبد الله بآخر ليضع علاقة السلطتين على المحك، ويدشّن لبداية جديدة من التأزيم قد تعود بالكويت إلى المربع الأول.
وإذ اعتبر عدد من النواب أن الاستجواب حق دستوري، شكك البعض في نواياه وأهدافه الحقيقة وتوقيت تقديمه، حملت صحيفة الاستجواب عناوين عامة، مثل "الإخلال بالمشاريع الحيوية للوزارة، ومنها مناقصة إلغاء المستشفيات الأربعة، والفساد والمالي والإداري، والإهمال المتعمد للوزارة والعزوف عن متابعة شؤونها الداخلية".
وأكد قويعان أن هدفه إصلاح الخلل في وزارة الصحة "لكن نحن أمام وزير لا يعلم عن وزارته شيئًا، وأمامنا أشخاص يتجولون في شوارعنا وهم مصابون بالإيدز، لذلك أحمّل الوزير مسؤولية وطنية وقانونية، وعليه خلال 48 ساعة، إما الحجر على حاملي الإيدز من الوافدين، أو إبعادهم عن البلاد".
وقال "نسقت نيابيًا بشأن الاستجواب، وأي نائب شريف يرى التهاون في صحة المواطنين لا بد أن يقف مع هذا الاستجواب"، مشيرًا إلى أن "رد الوزير سيحدد أين سيذهب استجوابي". وأضاف "تدرجت بالاستجواب ولم أقدمه مباشرة"، مبينًا "اجتمعت بوزير الصحة وبينت له بعض أوجه الخلل، وحاولت تاليًا الالتقاء به، ولم يكن موجودًا في مكتبه، والوزير لا يهتم بالاجتماعات، ودائمًا يماطل، ولن يأخذ الأمور بالجدية الكافية"، مشيرًا إلى أنه وجّه إلى الوزير العديد من الأسئلة البرلمانية، ولم يأتِ أي رد.
في ردود الأفعال، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم "أدرجنا استجواب القويعان لوزير الصحة على جدول أعمال الجلسة المقبلة 12 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي". وأضاف "من حق الحكومة طلب التأجيل، سواء لاستجواب رئيس الوزراء أو وزير الصحة". وتابع ldquo;الاستجواب حق دستوري لكل نائب لن يقلل من عزيمة النواب للقيام بأعمالهم والأمور تسير بشكل عادي وطبيعي".
في غضون ذلك، اتفق فريق الأولويات النيابي خلال اجتماعه أمس على أبرز أولويات اللجان البرلمانية، تمهيدًا لعرضها على اجتماع يعقده مع الحكومة، بعد غدٍ (الأربعاء)، "بهدف الخروج بتصور توافقي لأولويات السلطتين قبل جلسة المجلس المقبلة".
العبدلله يرد: شكرًا لرقيكم
قال الشيخ محمد العبداللهفي تصريح للصحافيين اليوم عقب افتتاح اجتماع المكتب الدائم لاتحاد الصحافيين العرب المنعقد برعاية الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء "انه شرف كبير للكويت انعقاد اجتماعات اتحاد الصحافيين العرب وانتخاب رئيس جمعية الصحافيين الكويتية أحمد بهبهاني رئيسًا للاتحاد العام للصحافيين العرب، وهذه لاول مرة في تاريخ عمل الاتحاد العربي"، متمنيًا أن تتكلل جهود الوفود الحاضرة بالنجاح.
وردًا على سؤال بشأن الاستجواب المقدم له من النائب حسين القويعان بيّن الشيخ محمد ان الاستجواب اتى بعبارات "راقية جدًا" متمنيًا ان يستطيع مجاراة "رقي" الاستجواب، وتسليط الضوء على جهود وزارة الصحة، والاجابة عن بعض الاستفهامات الواردة في الاستجواب.
وشكر النائب القويعان على منحه الفرصة للتعرف بشكل اكبر إلى القضايا الفنية في وزارة الصحة، وتصويب الأخطاء التي قد توجد فيها.