أخبار

اويغور شينجيانغ يشكون من القمع وليس "الجهاد" بعد اعتداء تيان آنمين

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اوتان: نسبت السلطات الصينية الاعتداء الذي وقع مؤخرا في ساحة تيان آنمين بوسط بكين الى "ارهابيين" اسلاميين من شينجيانغ مدعومين من الخارج، لكن سكان هذه المنطقة يوجهون اصبع الاتهام الى القمع الثقافي والفساد وتجاوزات الشرطة وليس لظهور حركة "جهادية" في الصين.

على بعد اكثر من 3300 كيلومتر من المدينة المحرمة عند مشارف صحراء تاكلامكان تطوق مدينة اوتان الواحة المكسوة بالغبار في الغرب الصيني الكبير قوات مسلحة بلباس مموه وشاحنات الشرطة. وينتمي 96% من سكانها المقدر عددهم بمليوني نسمة الى اقلية الاويغور المسلمة الناطقة بالتركية والتي تعد اكبر الاتنيات عند هذه التخوم الصينية في آسيا الوسطى.

وبحسب الرواية الرسمية اقتحم ثلاثة اويغوريين بسيارتهم الرباعية الدفع الحشد قبل تفجيرها امام المدينة المحرمة في 30 تشرين الاول/اكتوبر مما اسفر عن مقتل سائحين اشير الى انهما يتحدران من اوتان فضلا عن مقتل ركاب السيارة الثلاثة. كما تم توقيف خمسة "ارهابيين" اخرين.

وقال مسؤول صيني كبير ان العملية كانت تحظى بدعم الحركة الاسلامية في تركستان الشرقية (اتيم) المدرجة منذ 2002 على قائمة الامم المتحدة للمنظمات الارهابية المتفرعة عن تنظيم القاعدة. لكن سكان اوتان الذين التقتهم وكالة فرانس برس يشككون في هذه الفرضية التي تركز على "الارهاب" لدوافع دينية لتوضيح هجوم بكين --الاول من نوعه-- وسلسلة اعمال عنف هزت شينجيانغ هذا العام.

وقال طبيب في الثلاثين من عمره "ان الاويغوريين غاضبون لان النساء لا يحق لهن ارتداء الحجاب او لانه يتوجب دفع رشاوى للموظفين المحليين للحصول على مطلب ما". وعلى غرار السكان الاخرين الذين التقتهم فرانس برس طلب هذا الطبيب عدم كشف هويته خوفا من اعمال انتقامية.

وتابع ان منفذي اعمال العنف "لا يذهبون الى الخارج" للتدرب على الارهاب، معتبرا "ان المشكلة الحقيقة هي انهم مستاؤون من المسؤولين السياسيين في اوتان. فالحكومة تتصرف بشكل سيء ولذلك السبب يرد هؤلاء الحمقى بهذا الشكل مما يثير اضطرابات تتجه نحو العنف".

وراى مقيم اخر ان الطابع غير المحترف لهجوم بكين يدل على ان منفذيه لم يكونوا منظمين ولا مدربين. كذلك شكك محللون وجامعيون في الرواية الرسمية التي تشير الى "جماعة اسلامية" عابرة للحدود، مشيرين الى انه لم يعلن اي تبني بعد الاعتداء.

وعندما تفاخر الحكومة ب"التنمية الاجتماعية الاقتصادية الجيدة" في شينجيانغ يشدد الاويغوريون على القمع الذي يتعرضون له ويشكل بالنسبة لهم السبب الرئيسي لاستيائهم. وهم ينددون بحملة رسمية ترمي الى منع النساء المسلمات من ارتداء الحجاب. وعلق احد الاويغوريين على ذلك بقوله "هذه هي المشكلة. فهم لا يحترمون تقاليدنا".

وقال "ان الناس الذين يسمونهم بالسياح هم مجرد اشخاص بدون تربية ولا ثقافة. فهناك اناس صالحون واشرار في كل مكان". وفي مدينة كاشقار الواقعة على مسافة خمسمئة كيلومتر من اوتان قتل 21 شخصا في نيسان/ابريل الماضي في مواجهات مع الشرطة تسبب بها بحسب بعض السكان كادر محلي كان يريد ارغام امرأة على نزع حجابها.

وكانت وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية وصفت الاويغور المتورطين ب"الارهابيين" الذين "يشاهدون بانتظام اشرطة فيديو تدعو الى التطرف الديني" ويجتمعون لـ "تحسين تقنيات القتل". وفي حزيران/يونيو شهدت اوتان مواجهات عنيفة اخرى بين الاويغور وقوت الامن. واشارت الصحف الرسمية الى هجمات قام بها نحو مئة "ارهابي" على اثر تجمع ذي طابع ديني".

الا ان بعض السكان افادوا ان حشدا كان يحتج على اغلاق موقت لمسجد مقصود كثيرا بعضهم ..كان مسلحا باوتاد اخذت من احدى الورشات. وبعد ذلك الحادث قطعت الاتصالات الهاتفية لساعات عدة والانترنت لايام عدة.

وقامت الشرطة بحملة اعتقالات شملت بعض المارة ايضا بحسب شهادات عدة. وقال شاب في الثامنة والعشرين من عمره مقيم قرب المسجد -- مبنى صغير من الاسمنت بواباته موصدة بالاقفال -- "لا نعلم لماذا اعتقلوا ولا حتى ان كان افرج عنهم منذ ذلك الحين". واضاف "ان الكوادر على مستوى البلدية يتصرفون على هواهم".

وتعذر الاتصال بالسلطات البلدية للحصول على تعليق. واعتبر مدير معمل صغير لصنع السجاد انه "من الافضل عدم طرح الكثير من الاسئلة". وقال انه عندما يقع حادث يتورط فيه اويغوريون يوصف هؤلاء على الفور بانهم من الارهابيين. وقالت امرأة من اوتان بحسرة "كوننا اويغوريين عندما نقول كلمتين للشرطة نتعرض للضرب. انها واحدة من المشكلات".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف