التحضيرات لمؤتمر جنيف-2 الدولي حول سوريا تتواصل
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
جنيف: افتتح موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي اليوم الجمعة في قصر الامم في جنيف بحضور ممثلي عن الولايات المتحدة وروسيا الاجتماع التحضيري لمؤتمر "جنيف-2" الدولي حول سوريا الذي سيعقد في 22 كانون الثاني/يناير المقبل في بلدة مونترو السويسرية.
وتم تأجيل المؤتمر مرارا، لكنه سيعقد أخيرا في 22 كانون الثاني/يناير ليجمع وللمرة الأولى حول طاولة واحدة ممثلي النظام السوري وبعض اطراف المعارضة. ويهدف اجتماع الجمعة الى وضع اللمسات الاخيرة على قائمة الوفود المدعوة الى المؤتمر، حيث يمثل هذا الموضوع مشكلة لرعاة المؤتمر.
وكان وفد من الائتلاف الوطني السوري المعارض وصل الى جنيف، لكنه لا يشارك في الاجتماع التحضيري في قصر الأمم، حيث يجري لقاءات ثنائية مع الوفود الحاضرة. وطلب الائتلاف الوطني السوري موعدا مع الابراهيمي الذي وافق على لقاء الوفد، حسبما افادت الناطقة باسم موفد الامم المتحدة خولة مطر. وسيبحث المشاركون في مشكلة وفود المعارضة التي ستشارك في المؤتمر.
في هذا الاطار، تعقد في اربيل منذ الثلاثاء اجتماعات المجلس الوطني الكردي السوري المعارض المدعوم من قبل اقليم كردستان العراق، ومجلس الشعب لغربي كردستان، الذي يعتبر الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، والمعروف عنه بعلاقته مع النظام السوري، للوصول الى رؤيا موحدة ومشتركة بخصوص مشاركة الاكراد في المؤتمر.
وقد اعلن رئيس الائتلاف السوري احمد الجربا لوكالة فرانس برس في اربيل اليوم ان اكراد سوريا سيشاركون في جنيف-2 ضمن وفدين، الاول مع المعارضة، والثاني مع النظام. وقال الجربا على هامش زيارة لمخيم كوروكوسك للاجئين السوريين في محافظة اربيل "الاكراد سيشاركون في مؤتمر جنيف بوفدين، وفد من ضمن الائتلاف، ووفد النظام"، مشددا على ان "الامر منته".
وفي الوقت نفسه، اعلن رئيس اركان الجيش السوري الحر اللواء سليم ادريس العمل على "توحيد صفوف" المقاتلين المعارضين لنظام الاسد، في وقت يشهد الميدان تراجع حضور هذا الجيش مقابل تصاعد نفوذ المجموعات الاسلامية والجهاديين.
وقال إدريس في تسجيل مصور ان "رئاسة الاركان للقوى العسكرية والثورية تؤكد للجميع على انها تعمل على متابعة تأمين الامداد العسكري والاغاثي للمقاتلين، وعلى درء الفتن وتوحيد الصفوف واستيعاب كل المقاتلين على الارض، المؤمنين باهداف ثورة الشعب السوري".
وسيعمل دبلوماسيون كبار من الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة ايضا على معالجة مسألة المشاركة المثيرة الجدل لايران التي تعد الداعم الاقتصادي والعسكري الاكبر للنظام السوري والسعودية التي تساعد بعض الفصائل المعارضة. ووفقا لمصادر دبلوماسية فان ما يسهل مشاركة ايران في المؤتمر هو ابرامها اتفاقا مع الدول العظمى حول برنامجها النووي.
ومؤتمر "جنيف2" مسؤول عن بدء تنفيذ خطة تم اعتمادها في مؤتمر جنيف الاول في حزيران/يونيو 2012 من قبل القوى العظمى لتسوية النزاع الدامي في هذا البلد، والذي اودى بحياة اكثر من 120 الف شخص منذ اذار/مارس 2011، وتشكيل حكومة انتقالية للاعداد للانتخابات الرئاسية. لكن تلك الخطة لم تشر الى مصير الرئيس الرئيس بشار الاسد، ما يجعل هذا الموضوع احدى نقاط الجدل الرئيسة في المؤتمر.
وكررت دمشق في الاسابيع الاخيرة القول إنه على الجميع الا يتوقعوا ان يتم خلال مؤتمر "جنيف2" تسليم مفاتيح السلطة للمعارضة السورية، ما اثار غضب روسيا حليفها السياسي الابرز. واتهمت روسيا الخميس الرئيس السوري بشار الاسد بتصعيد التوتر في سوريا بتصريحاته حول احتمال مشاركته في الانتخابات الرئاسية في 2014.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في مقابلة اجرتها معه وكالة انترفاكس ان "مثل هذه التصريحات تؤجج التوتر ولا تساهم بتاتا في تهدئة الوضع". واعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الخميس ان احدا لا يمكنه منع الرئيس بشار الاسد من الترشح لولاية رئاسية جديدة في العام 2014، مشيرا الى ان دمشق شكلت وفدها لحضور المؤتمر.
وقال المقداد في مقابلة مع وكالة فرانس برس "اسأل المعارضة لماذا لا يحق لمواطن سوري ان يترشح. من يمكنه ان يمنعه؟ لكل مواطن سوري الحق في ان يكون مرشحا". واضاف المقداد "نريد في ختام ان تحدد صناديق الاقتراع من يقود البلاد، والرئيس الاسد يحظى بغالبية كبيرة، بعكس الرئيس (الفرنسي) فرنسوا هولاند الذي لا يحظى بتأييد سوى 15 بالمئة من الشعب في بلاده".
وتابع المسؤول السوري "برأيي ان على الرئيس الاسد ان يكون مرشحا، لكنه هو من سيقرر ذلك في الوقت المناسب". ورأى انه "لا يحق لاحد التدخل والقول اذا ما كان عليه الترشح ام لا. هذا قرار يجب ان يتخذه الرئيس بنفسه بتأييد من الشعب السوري".
وترفض المعارضة السورية اي دور للرئيس الاسد في المرحلة الانتقالية التي من المقرر ان يقرها مؤتمر دولي حدد موعده الشهر المقبل في سويسرا.
واكد المقداد ان وفدا رسميا من تسعة اعضاء وخمسة مستشارين سيشارك في المؤتمر. وقال "نحن مستعدون بشكل كامل وسنعلن اسماء الاعضاء في وقت سريع". ورفض المقداد الاجابة عن سؤال حول استعداد بلاده لمحاورة "الجبهة الاسلامية" التي تشكلت حديثا، وتضم مجموعات اسلامية بارزة تقاتل ضد النظام، وابدت واشنطن استعدادا لمحاورتها ومشاركتها في المؤتمر.
وبعد الاجتماع الوزاري في 22 كانون الثاني/يناير في مونترو يترأسه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بمشاركة نحو ثلاثين دولة سيتواصل المؤتمر في 24 كانون الثاني/يناير في جنيف ما بين الوفدين السوريين بقيادة الابراهيمي. واشار مبعوث الامم المتحدة الى ان هذا ستقرره الاطراف السورية. وفي انتظار المؤتمر لا تزال القوى الكبرى تعارض النزاع الدائر في سوريا.
وقال دبلوماسيون ان الولايات المتحدة تخلت اليوم الخميس في مجلس الأمن الدولي عن مشروع بيان يدين تصاعد عمليات القصف في حلب (شمال سوريا) وذلك بسبب معارضة روسيا. ويعرب مشروع البيان الاميركي عن "سخط" المجلس ازاء هجمات طيران الجيش السوري الذي يقوم بقصف المتمردين في حلب منذ خمسة ايام.