500 ألف مدمن قمار و200 طبيب مختص لمعالجة 100 مقامر
مساع ألمانية حثيثة لحظر ألعاب الميسر الإلكترونية
-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
ضروب احتيالتحدثت ميتشيلد دوكمان، مفوضة شؤون الإدمان في البرلمان، عن ارتفاع عدد المدمنين من 184 ألفًا في 2006، إلى 242 ألفًا في 2001، ومن ثم إلى 300 ألف في 2013. والمشكلة، رغم الاجراءات الحكومية، أن عدد المكائن في ألمانيا زاد بنسب مماثلة، وزاد في الوقت ذاته الفرق بين المال الملعوب به وأرباح المكائن بنسبة 100%، وهي أرباح صافية لأصحاب المكائن.المقلق في الأمر أن نسبة كبيرة من هذه الأرباح في المقاهي والمطاعم لا تدخل في حسابات الضرائب بسبب تلاعب أصحاب المكائن. وتبدو رقابة الدولة على المكائن في الصالات والكازينوهات أفضل، لكن أصحاب المكائن تحايلوا بشكل ذكي على القرارات الحكومية.حين قررت الحكومة الاتحادية تحديد الحد الأعلى للعب على الماكنة بمبلغ 80 يورو في الساعة، حولت صناعة الأجهزة أجهزتها الجديدة من نظام عرض نتائج اللعب باليورو إلى نظام عرضها بالنقاط.وأجرى البروفيسور جيرهارد ماير، الخبير في صناعة أجهزة اللعب في جامعة بريمن، دراسة مختبرية على الأجهزة الجديدة، فوجد أن نظام النقاط يسمح باللعب بمبالغ ترتفع إلى أكثر من 1000 يورو في الساعة. يقول ماير: "هناك امكانية اللعب بمبلغ 1450 يورو في 5 ساعات بحسب نظام النقاط، وقد تمكنت بنفسي من اللعب على أحد الأجهزة بمبلغ 480 يورو خلال 9 دقائق". متفشية بين الأجانبتواجه الجالية التركية، وتعدادها 2,3 مليون في ألمانيا، مشكلة إدمان الميسر بين أفرادها، وخصوصًا بين ذوي الدخول المنخفضة. ويبدو أن العوامل التي تعزز هذه الظاهرة، رغم تدين الأتراك بشكل عام، ومعرفة المواطن التركي بأن الدين الإسلامي يحرم الميسر، وهي العوامل نفسها التي رفعت نسبة السكر في دمائهم. قدمت "شاريتيه برلين" دراسة حول أتراك المهجر، تشي بمعاناة 12% منهم من داء السكري، في حين لا تزيد هذه النسبة في الأناضول عن 6%.وتشير إحصائية اتحاد مكافحة الإدمان الاتحادية إلى نسبة المهاجرين بين المدمنين على الميسر في ألمانيا ترتفع إلى 40% رغم أن نسبتهم إلى السكان في ألمانيا لا تتجاوز 8,3%. يتخصص الباحث كاظم اردوغان في متابعة حالات الإدمان في حي نوي كولن البرليني، الذي يعتبر حي المهاجرين والفقراء في العاصمة الألمانية. وأحصى اردوغان في شارع كارل ماركس، وهو أحد الشوارع الرئيسة في الحي، 44 صالونًا للعب والمراهنات. ومعظم المدمنين هنا هم الأجانب ويشكل الأتراك غالبيتهم. وتثبت إحصائيات اردوغان أن المهاجرين والأتراك يشكلون نصف المدمنين، لأنهم أساسًا يشكلون 66% من سكان الحي. ويحقق كل جهاز لعب مبلغ 3000 يورو كمعدل شهري، لكن حصة الاسد تذهب بالطبع إلى شركات تصنيع وتوزيع هذه الأجهزة.
على الانترنتدخلت أجهزة اللعب الاوتوماتيكية، وبينها البوكر والروليت، إلى غرف المراهقين والقاصرين في ألمانيا، من خلال "ألعاب الحظ" المطروحة في الانترنت، فلا يحتاج المراهق للخروج إليها، ولا إلى موافقة أهله كي يخسر نقوده فيها. ويعرف الجميع أن غرف أطفال اليوم لا تخلو من لابتوب أو آي فون.ترتفع نسبة المدمنين على آلات اللعب الالكترونية، وبينها ألعاب بريئة، إلى 3% بين القاصرين، وهذه النسبة ليست بقليلة. ويتفق المحللون النفسيون على أن سحب المال اتوماتيكيًا على الانترنت وتبذيره أسهل من صرف مال حقيقي في الجيب.تقف الحكومة الألمانية حائرة ازاء مكافحة القمار في المطاعم والمقاهي فكيف سيتسنى لها اخضاع الميسر الافتراضي لرقابتها؟ لاشك في أن هذا يفترض جهدًا إضافيًا، لكن ليس قبل وقف تفاقم حالة الادمان على الأجهزة الواقعية. وتعرف الحكومة أن فرض المنع على القاصرين سيدفعهم للعب على الانترنت.
الإجراءات الحكوميةرفعت الحكومة الضرائب على أرباح المكائن من 12 إلى 15 بالمئة، ووقف وزير الاقتصاد الاتحادي السابق فيليب روزلر، من الحزب الليبرالي، ضد مقترح حزب الخضر الداعي إلى رفع الضريبة إلى 20 بالمئة. وتقدمت دوكمان ببرنامج من عدة نقاط لمكافحة الادمان على الأجهزة الأوتوماتيكية، ينطلق من "الوقاية خير من العلاج"، وتخطط لوضع المزيد من الشروط المتشددة على أصحاب الصالات والمقاهي. وضمن المقترحات تفكيك أجهزة اللعب الإلكترونية في المقاهي والبارات ومحطات التزود بالوقود وفي المحطات والمطارات في الحال، ومنع الشباب تحت سن 17 سنة من اللعب على صالات اللعب المتخصصة والكازينوهات. ومن حق الشرطة السرية مستقبلًا التدخل لوقف أي شاب تحت سن 18 سنة يمارس هذه الألعاب، كما يمكنها منع الشخص البالغ من اللعب، في كافة أرجاء ألمانيا، لو تردد للعب على نفس الصالات وتكررت خسائره.فضلا عن ذلك، تفيد خطط الوقاية بضرورة عدم منح إجازة نصب أجهزة لعب الميسر في الأحياء السكنية، ولا إجازة لصالة لا تبعد أقل من 1000 متر عن صالة أخرى.كما تخطط دوكمان لإجبار شركات إنتاج أجهزة اللعب الإلكترونية على تقليل الحد الأقصى للكسب من 500 يورو إلى مجرد 150 يورو، بهدف تقليل شهية الرواد للعب الميسر. خسارة ومحاكمةفي كازينو مدينة بادميغنهايم الصغيرة، قرب مدينة شتوتغارت، لكم شابٌ عمره 20 سنة زجاج آلة اللعب، بعد أن خسر 400 يورو خلال ساعة واحدة.قاوم الشاب رجال الشرطة حينما حضروا لتهدئته، وكانت النتائج تغريمه تعويضات قدرها 2000 يورو عن الأضرار التي لحقت بالجهاز، ونقله إلى المستشفى لتجبير كسر في يده، وابقائه ليلة واحدة في السجن تحت الرقابة بسبب الثمالة، وتقديمه إلى النيابة العامة بتهمة تهديد الأمن الاجتماعي ومقاومة الشرطة.ولم تحتسب الشرطة الخسائر النفسية والعائلية التي تنعكس على المقامر الشاب.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف