أخبار

سوريا: الاجماع الاوروبي حول تسليح المعارضة سيكون صعبا

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دبلن: يعقد الاتحاد الاوروبي اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية من المتوقع ان يكون حاد اللهجة يومي الجمعة والسبت في دبلن للبحث في مسالة تزويد مسلحي المعارضة السورية بالاسلحة والذي دعت اليه بريطانيا وفرنسا رغم تحفظ العواصم الاوروبية الاخرى.

وهناك اسئلة كثيرة ومعقدة ستطرح على جدول الاعمال من بينها: ما هي هذه الاسلحة وباي كميات؟ والى من سترسل وكيف؟ وماذا ستكون عواقب ذلك على تطور النزاع؟ وكيف يمكن التاكد من عدم وقوعها في ايدي جهاديين؟ وفي اجتماع دبلن، لن يتعين على الوزراء اتخاذ قرار لان الاجتماع المقرر منذ زمن "غير رسمي". لكن الهدف هو "تحديد موقف مشترك"، بحسب رئيس مجلس اوروبا هيرمان فون رومبوي اثر القمة الاخيرة للدول ال27 الاعضاء في الاتحاد. وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من طرح النقاش حول سوريا على جدول الاعمال عندما اثار مفاجاة شركائه في 14 اذار/مارس بمطالبته الاتحاد الاوروبي ب"رفع الحظر على الاسلحة" الى مسلحي المعارضة السورية. وتتخذ فرنسا الموقف نفسه على غرار بريطانيا التي تدعو منذ اسابيع الى تزويد مسلحي الجيش السوري الحر بتجهيزات اكثر فعالية خصوصا صواريخ ارض جو لمواجهة الهجمات الجوية التي يشنها الجيش السوري. وحتى الان يبدو ان باريس ولندن هما الوحيدتان المؤيدتان لهذه المبادرة اذ ابدت العواصم الاوروبية الاخرى تشككها او حتى معارضتها الصريحة. وافاد دبلوماسي في بروكسل ان "المواقف يمكن ان تتطور"، في اشارة الى "السابقة الليبية". وفي ربيع 2011، قررت نحو عشر دول المشاركة في عملية دولية اطلقتها بريطانيا وفرنسا لاقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا تحت اشراف الامم المتحدة. الا ان هذه المبادرة تعرضت لانتقادات شديدة خصوصا من قبل برلين. وصرح فيفيان برتوزو مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية "ايفري" في بروكسل ان "فرنسا وبريطانيا، الدولتان الوحيدتان في الاتحاد الاوروبي اللتان لديهما طموح استراتيجي، تلعبان عادة دورا محركا. عندما تلتزمان وتعبئان وسائلهما فان دولا اخرى تكون مستعدة للانضمام اليهما". واضاف برتوزو ان على الدولتين ان "تظهرا حنكة دبلوماسية لاقناع شركائهما سريعا وخصوصا دول مثل النمسا ترى في رفع الحظر خطأ جسيما". ويتوقع عدد كبير من الخبراء التوصل الى "اجماع غير حاسم" يفضي الى اتفاق بالحد الادنى بحلول مهلة 31 ايار/مايو موعد تمديد مختلف العقوبات ومن بينها الحظر التي يفرضه الاتحاد الاوروبي منذ عامين على النظام السوري. واعتبر دبلوماسي اوروبي ان "المباحثات ستستمر على الارجح حتى هذا الموعد". وفي اواخر ايار/مايو، يكفي ان تقرر دولة واحدة عدم الموافقة على تمديد رزمة العقوبات لينتهي العمل بها. واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو الثلاثاء انه وفي حال توقف العمل بالعقوبات "فان كل دولة ستسترجع السيادة لتقرر بنفسها"، معربا عن امل فرنسا في التوصل الى قرار بالاجماع. وتوقع جياني ريولتا من مجلس العلاقات الخارجية ان يجد الاتحاد الاوروبي نفسه في نهاية المطاف وقد فشل في "الجديث بصوت واحد حول ملف دبلوماسي او دفاعي"، مذكرا بحالات مشابهة بالنسبة الى دول البلقان في تسعينات القرن الماضي والعراق في 2003 او في ليبيا. من جهة اخرى، اشار دبلوماسي الى ان الاوروبيين ليسوا الجانب الوحيد الذي يبدي ترددا ازاء الموقف الذي يجب اعتماده ازاء سوريا. واعتبر رئيس هيئة الاركان الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي هذا الاسبوع ان واشنطن تواجه صعوبات متزايدة في استيعاب واقع المعارضة السورية "وجوانبها المتعددة". واضاف انه لا يعلم في هذه المرحلة "اي من الخيارات العسكرية" هو الافضل.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف