أخبار

شمال قبرص في نعمة وجنوبها في نقمة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تتواصل الحياة في شمال قبرص بعيدا عن الضائقة المالية التي يمر بها جنوبها، إذ تمكن القبارصة الأتراك من تجاوز الحاجة لوجود دعم خارجي واعتمدوا على الأموال الموجودة في بلد لا تعترف بوجوده سوى تركيا.

نيقوسيا: تتواصل الحياة بشكل طبيعي بالنسبة الى القبارصة الاتراك في شمال جزيرة قبرص المتوسطية بعيدًا عن الضائقة المالية التي يغرق فيها "ابناء عمومتهم" في جمهورية قبرص جنوب الجزيرة الذين تركوهم تحت الحصار وخارج الاتحاد الاوروبي.واعلن ماهر زاهر مساعد مدير عام بنك "كريدي وست" التجاري "للمرة الاولى هذه العزلة كانت ايجابية لشمال قبرص. وشاءت سخرية القدر أن يساعدنا الحظر" الذي فرض على شمال قبرص، مؤكدًا أن مؤسسته لا تملك أي اصول غير شرعية. وقال هذا الباكستاني البالغ من العمر 38 عامًا ويقيم منذ 20 عامًا في "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى تركيا، إن "القبارصة اليونانيين استثمروا في الخارج وجلبوا اموالاً الى الداخل، وها هم ما عادوا يسيطرون على شيء".واضاف: "لسنا بحاجة الى العالم الخارجي. كل الاموال في قبرص وتأتي من قبرص"، حتى ولو أن النظام المصرفي المحلي يعمل في غياب أي تنظيم لأن البلد لم يوقع أي معاهدة. وقال هذا المصرفي في المركز الرئيسي لبنك كريدي وست وهو مبنى متواضع من سبعة طوابق في القسم الشمالي التركي من نيقوسيا، إن "عدم ادماجنا في النظام المصرفي العالمي ايجابي".وقبرص وعاصمتها نيقوسيا مقسومتان الى شطرين منذ الغزو التركي للجزيرة في تموز/يوليو 1974 على اثر انقلاب نفذه قبارصة يونانيون بهدف ضم قبرص الى اليونان. ومساء الاحد، اعتبر رئيس جمهورية قبرص المعترف بها دوليًا (جنوب الجزيرة) القبرصي اليوناني نيكوس اناستاسيادس من جهة أخرى أن الازمة الحالية هي الاخطر في البلد منذ 1974.وتمركز عشرات آلاف العسكريين الاتراك في "جمهورية شمال قبرص التركية"، حيث يعتبر القبارصة الاتراك بالولادة والذين باتوا اقل عددًا من الاتراك الذين اتوا من تركيا، أن المجتمع الدولي انحاز على الدوام للقبارصة اليونانيين. وعلى الرغم من أن كل جزيرة قبرص انضم الى الاتحاد الاوروبي في 2004، الا أن الجنوب فقط هو الذي انضم فعليًا مباشرة بعد فشل خطة لإعادة توحيد الجزيرة وافق عليها القبارصة الاتراك ورفضها القبارصة اليونانيون بكثافة.لكنّ الجنوب (القبارصة اليونانيون) هو من كان الاربعاء يسعى بقوة وراء "خطة بديلة" لتفادي الافلاس بعد رفض البرلمان فرض ضريبة غير مسبوقة على الودائع المصرفية طالبت بها الجهات الدائنة الدولية مقابل قرض بقيمة عشرة مليارات يورو. وفي حين تقفل المصارف لليوم الخامس على التوالي في الجنوب خشية هروب كثيف للرساميل، فإن المؤسسات المالية في الشمال (قبارصة اتراك) تعمل بشكل طبيعي.واوضح ضابط كان يرتشف قهوته تحت اشعة الشمس مع شرطيين قبارصة اتراك آخرين "هنا الفردوس! هناك في الجانب الآخر انتهى الفردوس". وبينما تحتل الازمة المصرفية عناوين الصفحات الاولى في الصحافة الدولية، جاءت عناوين الصحف القبرصية التركية تركز على توقيف بريطاني مطلوب وانتحار حفيد رؤوف دنكطاش الرئيس التاريخي لـ"جمهورية شمال قبرص التركية" الذي توفي في 2012. وقال علي جناب سايغين صاحب محل مجوهرات على بعد امتار من معبر المشاة عند الخط الفاصل بين الجانبين في المدينة القديمة لنيقوسيا، "لا يهمني أمر" الازمة في الجنوب. وقال: "لقد عانينا من المشاكل لفترة طويلة، الآن لديهم مشاكلهم، هذه هي الحياة".وشهدت "جمهورية شمال قبرص التركية" ازمتها المصرفية الخاصة في 2002 في الوقت نفسه مع تركيا. بيد أن التاجر استدرك سريعًا قائلاً "الوضع ليس جيدًا بالنسبة الينا كذلك، لأن لدى الطرفين علاقات اقتصادية".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
مادام يحتقرون اهل الجنوب
عباد العب -

خارج الموضوع

مادام يحتقرون اهل الجنوب
عباد العب -

خارج الموضوع