أخبار

في العراق شبان وكهلة حمّالون يكافحون لتحصل لقمة العيش

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

شظف العيش في العراق دفع أولادًا وعجائز إلى ميدان العمل الشاق، يمتهنون الحمالة أو العتالة في الأسواق لتأمين لقمتهم بعرق جبينهم. لكنهم متى أتى الليل ناموا قريري العين لا ديون تتعب كاهلهم ولا هموم، إلا العودة إلى الميدان صباحًا.

بغداد: يُلفت الانتباه منظر الحمّالين في العراق، لا سيما الصغار منهم وكبار السن بأجسامهم النحيلة، يعملون في الاسواق التجارية المكتظة، ويبذلون من الجهد ما يصيبهم بالإعياء. ففي المراكز التجارية في المدن، يتشابه اولئك الحمالون في سيمائهم وعرباتهم ومهامهم، مثلما يتشابهون في الصعوبات التي يواجهونها.

في منطقة حافظ القاضي في بغداد، ينشغل الفتى عصام حميد ( 14 سنة) بدفع عربته الخشبية التي حمّلها البضائع، ينقلها من الدكان إلى سيارات النقل، حتى يكاد يعجز عن جرها. لكنه بدا متيقنًا من قدراته الجسمية، فيقول: "هذه الحالة تتكرر في اليوم مرات عدة، وفي نهاية النهار يصيبني الإعياء، لكن ليس من حل آخر، فهذه المهنة هي كل ما أعرفه وأجيده".

ترك حميد المدرسة من اربع سنوات، ليمتهن العتالة في اسواق الشورجة، وحافظ القاضي، وشارع الجمهورية. ويؤكد: "لا بد لي من توفير لقمة العيش لأسرتي، وينتابني اليأس حين أعود إلى البيت خاوي اليدين".

يرى الباحث الاجتماعي توفيق مهدي أن الحل بالنسبة لهؤلاء الحمّالين الصغار والكبار يكمن في إتاحة فرصة عمل كريم لهم، وفر لهم ضمانًا اجتماعيًا وصحيًا، كي لا يقعوا فريسة المستقبل المجهول، "توفر لهم دخلًا شهريًا ثابتًا وتضمّهم إلى نقابات وجمعيات توفر لهم الضمانات في حالة عدم قدرتهم على الاستمرار في مهنتهم الشاقة هذه".

أطفال مضطرون

تشكّل ممارسة الاطفال، بحسب طبيبة الاطفال كوثر نعمان، خطرًا يهدد نموهم السليم. ويقول تقرير منظمة يونيسف التابعة للأمم المتحدة إن حجم عمالة الأطفال في العراق يقارب المليون طفل. في جانب آخر من سوق الشورجة وسط بغداد، يقف عمار جبار ( 12 سنة) بجانب عربته الخشبية التي يبلغ طولها ثلاثة امتار، ينتظر زبونًا يحمل له البضاعة من المنطقة المكتظة إلى ساحة النقليات.

يقول عمار بلغة الواثق: "لا يستطيعون العمل من دوننا، اذ يتعذر نقل البضاعة من المنطقة التجارية إلى السيارات الا بواسطة عرباتنا". ويحصل عمار جراء عمله الشاق بين السادسة صباحًا والثالثة ظهرًا نحو 20 دولارًا كمعدل وسطي يومي.

يضيف: "حين أمرض فيها أو ينتابني التعب، تقع اسرتي المكونة من اربعة افراد في ضائقة مالية"،ما جعلهيضطر لترك الدراسة والعمل ليعيلهم بعد وفاة والده قبل خمسة أعوام. تقول عبير مهدي من هيئة رعاية الطفولة بوزارة العمل العراقية إن الاعانات للعوائل الفقيرة من دوائر الرعاية الاجتماعية قليلة جدًا، ما يضطرها إلى دفع أبنائها للعمل في المهن الشاقة.

تضيف: "في الحقيقة، ممارسة الأطفال هذه الاعمال الشاقة جريمة يحاسب عليها القانون في كثير من الدول".

وفي عطلة الصيف، حين تغلق المدارس أبوابها، تزداد أعداد الحمّالين الصغار، يلتصقون بعرباتهم الصغيرة والكبيرة ويتسابقون لحمل ما ثقل حمله. وبفضل هذه المهنة، يدّخر علي كاظم (13 سنة) مبلغًا مهمًا كل يوم، على امل الاستفادة منه في أوقات المدرسة لشراء ما يحتاجه من ملابس ولوازم دراسية.

كهلة متعبون

ومثلما يعاني الصغار من صعوبة جر هذه العربات فإن الحمّالين من الكبار في السن يجدون أنفسهم غير قادرين على متابعة المشوار طوال النهار، فيضطرون إلى الاستراحة بين الفينة والأخرى.

يقول أبو عمر الذي جلس إلى جانب عربته، يدخن سيجارته إنه لا يستطيع تأجير عربته أكثر من اربع الى خمس مرات، ليحصل على دخل يومي يتراوح بين 20 إلى 30 دولارًا تكفيه لسد رمق عيشه اليومي. وفي الحالات التي يجد فيها ابو عمر نفسه منهكًا، يضطر إلى بيع اكياس النايلون للمارة.

التاجر أمين سعد، الذي ينفق على احد الحمّالين الكبار في السن ويمنحه كل يوم ثلاثين دولارًا، يقول إن هؤلاء الحمّالين هم شريان الحياة، لأن الطرق الضيّقة والحواجز الامنية تحول دون دخول مركبات النقل إلى المخازن.

ويتابع: "هذا الحمّال الطاعن في السن يعمل في هذه السوق منذ عشرين عامًا، لكنه اليوم خائر القوى يأتي صباحًا إلى الدكان ويركن عربته بعيدًا، لأكلفه بانجاز بعض الاعمال البسيطة، وحتى لو غاب أصرف له المبلغ نفسه.

شظف العيش

يقول الباحث الاجتماعي سعيد اللامي، الذي عايش الكثير من هؤلاء الحمّالين عن كثب وكتب عنهم في الصحف المحلية، إنهم يكافحون من أجل لقمة العيش. ويتابع: "اغلبهم يعانون الفقر المدقع، وتوقفهم عن العمل يعني جوعهم".

ويؤكد اللامي أن الكثير منهم كانوا ضحيّة التفجيرات وأعمال العنف بحكم تواجدهم في المراكز التجارية والأماكن المكتظة، والتي تكون في الكثير من الاحيان هدفًا للتفجيرات بالعبوات الناسفة والقنابل الموقوتة. وفي العام 2007 قُتل حمّال، مع مواطنين كانوا بقرب المكان بحسب اللامي، بعد أن وُضعت عبوات ناسفة في عربته انفجرت في وسط سوق الشورجة المكتظ.

لكنّ ثمة حمّالين كانوا في يوم منالايام اصحاب دخل مرتفع وحالة مادية جيدة، وجعلتهم تقلبات الزمن يلجأون إلى ممارسة هذه المهنة الشاقة التي يعتبرها البعض عيبًا، وفق أعراف وقيم إجتماعية معينة. فعبد السلام الكاظمي اضطر إلى بيع حُلي زوجته والاقتراض من أقربائه لتسديد ديونه بعد خسارته في التجارة، ثم اضطر إلى العمل حمّالًا لتأمين لقمة عيشه.

يقول الكاظمي: "بالرغم من المتاعب الجسدية وصعوبة العمل الشاق فأنا مرتاح من كابوس الديون، بعدما ادرك الدائنون أنني لا استطيع تسديد ما بذمتي من الاموال". والكاظمي اليوم واحد من حمّالين يعيشون سعادة حقيقية لا يعرفها الكثير من الأغنياء وأصحاب المال، فما يحصلون عليه من المال يكفي لسد الحاجة اليومية، وينامون نومًا رغيدًا من فرط التعب، ليصبحوا في نشاط متجدّد.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
drums, drums & drum
an iraqi christian -

!!it''s an old, old and old music of a rich and famous country

SO VERY SAD
ANTONYA -

LORD JESUS PLEASE BLESS IRAQ, AND SAVE IT FROM ALL THE KILLING.

drums, drums & drum
an iraqi christian -

!!it''s an old, old and old music of a rich and famous country

التقسيم الحل
Rizgar -

التقسيم الحل :ضحايا الدولة العراقية , عمليا تقسيم العراق يعني تحرير هؤلاء البوساء من العبودية ,انهم ضحايا المركزية والغرائز القومية والتطبيل للعروبة والانفال والتعريب والهمجية وجيش المهدي وجلال الدين الصغير وقوات دجلة ..لماذا القطري لا يجر العربانة ؟ هل هناك حمالين من اهالي دبي ؟ هل سمعت بحمال بحريني او كويتي ؟ ٢٢بليون حجم المشتريات من الاسلحة الفتاكة لصيانة تقسيم الجاسوسة البريطانية مس بيل , والحمالين والفقراء والبؤساء والطبقات المسحوقة والمعدومة يدفعون ثمن الكيان اللقيط . سحقا لسايكس وسحقا لبيكو سبب ماساة الفقراء في المنطقة .

التقسيم الحل
Rizgar -

التقسيم الحل :ضحايا الدولة العراقية , عمليا تقسيم العراق يعني تحرير هؤلاء البوساء من العبودية ,انهم ضحايا المركزية والغرائز القومية والتطبيل للعروبة والانفال والتعريب والهمجية وجيش المهدي وجلال الدين الصغير وقوات دجلة ..لماذا القطري لا يجر العربانة ؟ هل هناك حمالين من اهالي دبي ؟ هل سمعت بحمال بحريني او كويتي ؟ ٢٢بليون حجم المشتريات من الاسلحة الفتاكة لصيانة تقسيم الجاسوسة البريطانية مس بيل , والحمالين والفقراء والبؤساء والطبقات المسحوقة والمعدومة يدفعون ثمن الكيان اللقيط . سحقا لسايكس وسحقا لبيكو سبب ماساة الفقراء في المنطقة .

LORD JESUS
Rizgar -

Lord Jesus Christ you have come to us You are one with us, Mary''s Son. Cleansing our souls from all their sin, tear down Iraq.Pouring your love and goodness in, divide Iraq.Jesus our love for you we sing, living Lord. Lord Jesus Christ now and every day teach us how to pray, Son of God. Please part so called Iraq You have commanded us to do this in remembrance Lord of you Into our lives your power breaks through, living Lord, please let this horrible states apportion

سؤال خبيث ام بريء
صريح -

كان ومازال اشهر الحمالين في الشورجه هم الاكراد-- لماذا؟؟

مقال مهترىء
نهاد -

لاادري ما الذي يريد هذا الوسيم نقله, هل يريد الكتابة عن معاناة الاطفال في الاعمال الشاقة؟ ام يريد ان يصف راحة البال والنوم الهانئ مع عمل شريف ودون ديون؟هناك غياب واضح للفكرة الرئيسية للموضوع لدرجة تثير الريبة في مستوى الكاتب او في مستوى تفكيره..حقا مقال مهترىء

سؤال خبيث ام بريء
صريح -

كان ومازال اشهر الحمالين في الشورجه هم الاكراد-- لماذا؟؟

الصنداي تايمز/
Narina -

الصنداي تايمز/ أن مجموعة من خمسين عراقياً قادوا واحدة من اكبر عمليات الاحتيال على نظام المساعدات للعاطلين عن العمل في بريطانيا، عبر الادعاء بأنهم يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة الناجمة عن التوتر بسبب حرب الخليج 1991. وقد استخدم هؤلاء الذريعة ذاتها للحصول على اللجوء السياسي في بريطانيا وعاشوا على نفقة الحكومة المخصصة للعاجزين، التي تقتضي حصولهم على منزل مجاني ومصروف شهري. وتفجرت هذه الفضيحة في تحذير أرسل الى المجالس البلدية من وكالة مكافحة الجريمة المنظمة ووزارة العمل والمعاشات.

الصنداي تايمز/
Narina -

الصنداي تايمز/ أن مجموعة من خمسين عراقياً قادوا واحدة من اكبر عمليات الاحتيال على نظام المساعدات للعاطلين عن العمل في بريطانيا، عبر الادعاء بأنهم يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة الناجمة عن التوتر بسبب حرب الخليج 1991. وقد استخدم هؤلاء الذريعة ذاتها للحصول على اللجوء السياسي في بريطانيا وعاشوا على نفقة الحكومة المخصصة للعاجزين، التي تقتضي حصولهم على منزل مجاني ومصروف شهري. وتفجرت هذه الفضيحة في تحذير أرسل الى المجالس البلدية من وكالة مكافحة الجريمة المنظمة ووزارة العمل والمعاشات.

العتب على اللي ينتخبوهم
عربـي من العـراق -

أو خلي الحرامية والفاسقين يتمتعون بخيرات وثروات البلد ، ينهبون ويكنزون ،او يبنون القصور والعمارت والمشاريع بالداخل والخارج أبراس ولد الخايـبة ، والعتب على الجهلة والقشامر اللي ينتخبوهم ...!!!

الصديق صريح رقم٥
Rizgar -

في عام 1929 تم التوقيع على اتفاقية قصر شيرين (زهاب) بين الحكومة العراقية, باعتبارها الوارثة للخلاف مع الدولة الفارسية من الدولة العثمانية, تم بموجبه تقسيم المنطقة بينهما, تماماً كما أقرت عصبة الأمم تقسيم كردستان كلها بين دول المنطقة والغريب بالأمر فرضت الاتفاقية على الكو رد الفيلية , وا أن الحكام العراقيين من العرب الجدد بذلوا أقصى الجهود ومارسوا كل السبل غير المشروعة من أجل اعتبار الكورد الفيلية من غير سكان المنطقة التي وضعت ضمن الحدود العراقية واعتبارهم من التبعية الإيرانية, مما جلبوا لهذه الشريحة الواسعة من الشعب الكردي المزيد من العذابات والآلام النفسية والجسدية وكذلك المزيد من التضحيات البشرية, رغم أنهم كانوا يدركون تماماً بأن الكورد الفيلية أقدم في وجودهم في المنطقة من العرب الذين جاءوا إليها مع الإسلام فاتحين ومغتصبين لتلك الأرض. وإذ أصبح العرب المقيمون في العراق جزء من سكانه منذ الفتح الإسلامي, فلا يحق لهم حرمان بقية شعوب المنطقة من أرضهم واعتبارهم أجانب فيها, كما حصل في قانون الجنسية العراقية منذ عام 1924. فبعد تاسيس الكيان العراقي خسر الكثير من الكورد الفيلية الحقوق المدنية واصبحوا -عديمي الوطن -او بدون اوراق ,فتوجهوا الى الاعمال الحرة و البسيطة بعد ان سد النظام العرقي العراقي كل ابواب وو ظائف ا لدولة امامهم.عانى الكورد الفيليون من حكام العراق الملكي الاضطهاد وتعرضوا لتمييز السلطة في التعامل اليومي وواجهوا أحياناً التسفير القسري الظالم إلى إيران لمن لم يكن مرغوباً في استمرار وجوده في العراق. وهي ذات المعاملة التي مارسها النظام إزاء الشعب الكردي عموماً. . واستطاعت مجموعة من الأكراد الفيلية أخذ مواقع مهمة في القطاع التجاري الداخلي وأسواق بغداد بشكل خاص بعد ترحيل الغالبية العظمى من المواطنين اليهود قسراً إلى إسرائيل, إذ أن نسبة عالية منهم لم تكن تريد الهجرة وكانت راغبة جداً في البقاء في العراق, رغم ما تعرضوا له من تمييز واضطهاد بالغين من جانب الحكام وبعض القوى السياسية القومية العراقية.

الصديق صريح رقم٥
Rizgar -

في عام 1929 تم التوقيع على اتفاقية قصر شيرين (زهاب) بين الحكومة العراقية, باعتبارها الوارثة للخلاف مع الدولة الفارسية من الدولة العثمانية, تم بموجبه تقسيم المنطقة بينهما, تماماً كما أقرت عصبة الأمم تقسيم كردستان كلها بين دول المنطقة والغريب بالأمر فرضت الاتفاقية على الكو رد الفيلية , وا أن الحكام العراقيين من العرب الجدد بذلوا أقصى الجهود ومارسوا كل السبل غير المشروعة من أجل اعتبار الكورد الفيلية من غير سكان المنطقة التي وضعت ضمن الحدود العراقية واعتبارهم من التبعية الإيرانية, مما جلبوا لهذه الشريحة الواسعة من الشعب الكردي المزيد من العذابات والآلام النفسية والجسدية وكذلك المزيد من التضحيات البشرية, رغم أنهم كانوا يدركون تماماً بأن الكورد الفيلية أقدم في وجودهم في المنطقة من العرب الذين جاءوا إليها مع الإسلام فاتحين ومغتصبين لتلك الأرض. وإذ أصبح العرب المقيمون في العراق جزء من سكانه منذ الفتح الإسلامي, فلا يحق لهم حرمان بقية شعوب المنطقة من أرضهم واعتبارهم أجانب فيها, كما حصل في قانون الجنسية العراقية منذ عام 1924. فبعد تاسيس الكيان العراقي خسر الكثير من الكورد الفيلية الحقوق المدنية واصبحوا -عديمي الوطن -او بدون اوراق ,فتوجهوا الى الاعمال الحرة و البسيطة بعد ان سد النظام العرقي العراقي كل ابواب وو ظائف ا لدولة امامهم.عانى الكورد الفيليون من حكام العراق الملكي الاضطهاد وتعرضوا لتمييز السلطة في التعامل اليومي وواجهوا أحياناً التسفير القسري الظالم إلى إيران لمن لم يكن مرغوباً في استمرار وجوده في العراق. وهي ذات المعاملة التي مارسها النظام إزاء الشعب الكردي عموماً. . واستطاعت مجموعة من الأكراد الفيلية أخذ مواقع مهمة في القطاع التجاري الداخلي وأسواق بغداد بشكل خاص بعد ترحيل الغالبية العظمى من المواطنين اليهود قسراً إلى إسرائيل, إذ أن نسبة عالية منهم لم تكن تريد الهجرة وكانت راغبة جداً في البقاء في العراق, رغم ما تعرضوا له من تمييز واضطهاد بالغين من جانب الحكام وبعض القوى السياسية القومية العراقية.

معلومات اضافية رقم٥
Rizgar -

والتاريخ ما زال شاهداً على وجود الكورد في هذه المنطقة قبل الفتح الإسلامي, وأصبحوا جزء من الدولة الأموية, وبعد سقوطها جزء من الدولة العباسية التي امتدت حدودها إلى ما وراء فارس وشملت المنطقة الكردية بأسرها. وفي فترات مختلفة, سواء قبل الفتح الإسلامي أم بعد سقوط الدولة العباسية أصبحت أقسام من كردستان, ومنها مناطق الكرد الفيلية جزء من الدولة الفارسية, مع وجود إمارات في كردستان وحكام من أبناء الكرد الفيلية يحكمون في مناطقهم. أما اليوم فمناطق الكورد الفيلية, التي تشكل جزء من كردستان, فموزعة بين الدولة الإيرانية والدولة العراقية وفق اتفاقية عام 1929. وكانت حركة الكورد الفيلية في منطقتهم الممتدة بين الدولتين العثمانية والفارسية طبيعية, خاصة وأن نسبة عالية من السكان الكرد الفيلية كانوا من القبائل الرحل ونسبة أخرى تعتمد الزراعة المستقرة في عيشها. وكانت نسبة الحضر القاطنين في المدن الكردية قليلة إلى مجموع الكورد الفيلية. حتى بعد عقد اتفاقية قصر شيرين التي رسمت الحدود الحالية بين العراق وإيران كانت حركة انتقال الكورد الفيلية بين مناطقهم المقسمة طبيعية ولا تخضع لتعقيدات كبيرة, وخاصة بالنسبة للرعاة أو القبائل الرحل. وكان العراق مفتوحاً لهم بسبب كون بعض مناطقهم أصبحت جزء منه. ولم يكن هناك ما يفرض عليهم التحري عن هوية معينة يتمسكون بها, فهم كورد فيليون حيث يعيشون في العراق, , كما أن الكورد فيليين حيث تدخل منطقتهم في حدود الدولة الإيرانية, وهم في إيران. وهم من حيث المبدأ والواقع يشكلون جزء من الأمة الكردية, والأرض التي يعيشون فيها جزء من كردستان.

قانون الجنسية العراقية
Rizgar -

برزت الإشكالية الكبرى إزاء الكورد الفيلية في فترة حكم 1963/1980 . إذ عاد النظام إلى التعامل معهم على أساس الجنسية (أ) و(ب) والتمييز بين من اعتبروا تبعية عثمانية (أ) أو تبعية أجنبية (ب) س. فمن له تبعية عثمانية يعتبر عراقي أصيل!!!!, ومن له تبعيات أخرى, وبشكل خاص التبعية الفارسية فيعتبر أجنبي أو غير عراقي. وبالتالي وضع النظام قاعدة وسابقة خطيرة للتمييز بين العراقيين في كيان عرقي , أي بين من هم من تبعية عثمانية باعتبارهم من مواطني الدرجة الأولى, وبين من هم من تبعيات أخرى رغم انهم سكنوا المنطقة قبل تشكيل الكيان العرقي العنصري, باعتبارهم من مواطني الدرجة الثانية. ورغم ذلك لم يمارس النظام الملكي إسقاط الجنسية عن العراقيين بسبب كونهم ممن هم من الجنسية (أ) أو من الجنسية (ب), ولكنه مارس إسقاط الجنسية العراقية . وكان وضع مثل هذه الصيغة في قانون الجنسية العراقية الأول رقم 42 لسنة 1924 يعتبر من حيث المبدأ تمييزاً شوفينياً وطائفياً مسيئاً لوحدة وحقوق المواطنة, وبالتالي أرسى النظام الملكي وسلطات الانتداب البريطاني الأساس المادي للتعامل التمييزي غير الإنساني مع العراقيين من كورد وعرب .

قانون الجنسية العراقية
Rizgar -

برزت الإشكالية الكبرى إزاء الكورد الفيلية في فترة حكم 1963/1980 . إذ عاد النظام إلى التعامل معهم على أساس الجنسية (أ) و(ب) والتمييز بين من اعتبروا تبعية عثمانية (أ) أو تبعية أجنبية (ب) س. فمن له تبعية عثمانية يعتبر عراقي أصيل!!!!, ومن له تبعيات أخرى, وبشكل خاص التبعية الفارسية فيعتبر أجنبي أو غير عراقي. وبالتالي وضع النظام قاعدة وسابقة خطيرة للتمييز بين العراقيين في كيان عرقي , أي بين من هم من تبعية عثمانية باعتبارهم من مواطني الدرجة الأولى, وبين من هم من تبعيات أخرى رغم انهم سكنوا المنطقة قبل تشكيل الكيان العرقي العنصري, باعتبارهم من مواطني الدرجة الثانية. ورغم ذلك لم يمارس النظام الملكي إسقاط الجنسية عن العراقيين بسبب كونهم ممن هم من الجنسية (أ) أو من الجنسية (ب), ولكنه مارس إسقاط الجنسية العراقية . وكان وضع مثل هذه الصيغة في قانون الجنسية العراقية الأول رقم 42 لسنة 1924 يعتبر من حيث المبدأ تمييزاً شوفينياً وطائفياً مسيئاً لوحدة وحقوق المواطنة, وبالتالي أرسى النظام الملكي وسلطات الانتداب البريطاني الأساس المادي للتعامل التمييزي غير الإنساني مع العراقيين من كورد وعرب .