دبلوماسيون اميركيون في داغستان لاستجواب اقرباء الشقيقين تسارناييف
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
محج قلعة: قابل وفد من السفارة الاميركية في موسكو الاربعاء والدي الشابين المتهمين بتنفيذ تفجير بوسطن وذلك في منطقة داغستان الروسية في شمال القوقاز، الا انه تم ابلاغ اعضاء الوفد بان الشقيقين لم يتصلا بالجماعات الاسلامية المحلية، بحسب ما افاد مسؤولون الاربعاء.
ويعيش والدا جوهر وتيمورلنك تسارناييف حاليا في داغستان التي تسكنها غالبية من المسلمين والواقعة على بحر قزوين حيث عاشت العائلة لفترة وجيزة قبل توجهها الى الولايات المتحدة.
وصرح مسؤول في السفارة لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان "مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) يحصل على التعاون من الحكومة الروسية في تحقيقه في تفجيرات ماراثون بوسطن".
واضاف "توجهت مجموعة من السفارة الاميركية في موسكو امس (الثلاثاء) الى داغستان في اطار تعاونها مع الحكومة الروسية لاستجواب والدي" جوهر وتيمورلنك تسارناييف.
ورفض المسؤول القول ما اذا كان الوفد لا يزال في داغستان. ولم يتضح على الفور ما اذا كانت المقابلات قد جرت.
الا ان مصدرا في الامن الداغستاني قال لمراسل فرانس برس في مدينة محج قلعة ان الوفد يضم عناصر من مكتب الاف بي اي واجرى مقابلات مع والدي المتهمين.
واضاف "عاد الوالدان الى منزلهما صباحا، الا ان الام عادت لاجراء مزيد من التحقيقات معها"، مشيرا الى ان المقابلات جرت في مقر جهاز الامن الفدرالي الروسي في داغستان.
وقال المصدر الامني في داغستان ان المسؤولين الاميركيين سالوا والدي منفذي الهجوم عن زيارة تيمورلنك الى داغستان. وقال "رد الوالدان انه لم يتصل بالاسلاميين المتطرفين".
ويتهم الشقيقان اللذان كانا يعيشان في الولايات المتحدة منذ اكثر من عشر سنوات، بتنفيذ التفجيرين في ماراثون بوسطن في 15 نيسان/ابريل والذي ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اكثر من 260 اخرين.
وقتل تيمورلنك (26 عاما) في اشتباك مسلح مع الشرطة الاميركية بينما يعاني جوهر (19 عاما) من جروح خطيرة اصيب بها اثناء القبض عليه الاسبوع الماضي ولا يزال يعالج في المستشفى واتهم باستخدام اسلحة دمار شامل.
واكد والدهما انزور، وهو من اصل شيشاني ولد في قيرغيزستان، في مقابلات مع الاعلام ان ولديه بريئان ولا يمكن ان يكونا نفذا التفجيرين. وتتحدر والدتهما زبيده من داغستان.
وتاتي زيارة الوفد الاميركي الى داغستان وسط تزايد التساؤلات في الولايات المحدة حول ما اذا كانت السلطات الاميركية لم تنتبه الى مؤشرات مهمة كان يجب ان تزيد من الشكوك حول الشقيقين قبل التفجيرات.
وانصب الاهتمام بشكل خاص على زيارة قام بها تيمورلنك قبل ستة اشهر الى داغستان والشيشان.
وكان الهدف المعلن من الزيارة الحصول على جواز سفر روسي جديد، الا انه لم يتسلمه، ويريد المحققون الاميركيون معرفة ما اذا كان السبب الحقيقي للزيارة هو الاتصال بمتطرفين اسلاميين.
الا ان وزير الداخلية الداغستاني عبد الرشيد ماغميدوف رفض اي تلميح الى ان تيمورلنك تحول الى التطرف الاسلامي خلال مكوثة في داغستان.
ونقل عنه متحدث باسمه قوله "طبقا لمعلومات وزارة الداخلية، فان تيمورلنك لم يكن له اي اتصال بالجماعات السرية (الاسلامية) خلال زيارته".
وخلال السنوات الماضية اصبحت داغستان، التي تعد واحدة من اكثر مناطق العالم تنوعا اتنيا حيث تضم مئات الجماعات واللغات المختلفة، اكثر المناطق عنفا في شمال القوقاز حيث تشهد هجمات يومية تلقى مسؤوليتها على مسلحين اسلاميين.
وتقود التمرد جماعة "امارة القوقاز" المتطرفة التي يتزعمها دوكو عمروف المطلوب للعدالة، الا ان فرعها في داغستان نفى اي علاقة له بتفجيرات بوسطن.
وتاتي زيارة الوفد الاميركي الى داغستان كذلك بعد تعهد الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بتعزيز التعاون بين الاجهزة الخاصة في البلدين في اعقاب تفجيرات بوسطن.