أبو الثّوار: الشعب سيطيح بكل من يريد إعادته إلى القهر والظلم
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
ملامح غائبةبهذه الكلمات استهل عطيان، المعروف في الاوساط الثورية المصرية بـ "ابو الثوار" حديثه لـ "ايلاف". وازاح ابو الثوّار الستار عن العديد من الملامح الغائبة في المشهد الثوري، وصبّ جام غضبه على السلطة الحاكمة، مشيرًا إلى أن قمعها وتعذيبها لن يثني شعب مصر عن اداء دوره الثوري، ومجابهة الظلم والقهر بداعي الدين.منذ اندلاع ثورة 25 يناير، يأبى ابو الثوار مفارقة ميدان التحرير، وفي حين تقيم اسرته في مدينة بلطيم بمحافظة كفر الشيخ، يكتفي عطيان بزيارتها لساعات قصيرة كل مدة طويلة، يعود بعدها مهرولًا إلى الميدان.تعرض عطيان للاصابة في جسده اكثر من مرة، نتيجة لاعتداءات لا يعرف مصدرها، واكتفى بوصف المعتدين عليه بـ "البلطجية". ورغم مكوثه في المستشفى ايامًا لتلقي العلاج، الا انه لم يستسلم لجراحه وآلامه، وقرر الهرب من الاطباء في ذات اليوم الذي شهدت فيه كاتدرائية العباسية وقرية الخصوص الاحداث الطائفية المؤسفة، فكان اول من قدم التعازي والمواساة داخل الكتدرائية في ضحايا ومصابي الاحداث الدامية.يُعبّر ابو الثوار لـ "ايلاف" عن ارائه وشعاراته في جمل يصيغها بمفردات لغوية تنطلق من القلب، ويكتب تلك الشعارات على لافتات يراها كل من حوله فتزيدهم اقترابًا منه. وكان هذا الاسلوب الذي اتبعه حال تقديم العزاء في الضحايا والمصابين من الاقباط، حينما قدم تحذيرًا للنظام قائلًا: "يا مليشيات الإرهاب، يا بلطجية النظام، إلا أولادي المسيحيين رمز المحبة والسلام". اطلال الخيمةبعد تقديم واجب العزاء، عاد ابو الثوار إلى خيمته في ميدان التحرير، فلم يجد منها سوى اطلالًا. حمل على عاتقه تحدي البطش والتنكيل، واستل قلمًا من بين اغراضه، وكتب على لوح كبير من الورق: "حبستوني ولفقتم التهم، حرقتم الخيمة وكسرتم القلم، ضربتوني وحرقتم العلم، اقتلوني فلن يحكم من ظلم".وحول اصراره على ملازمة ميدان التحرير، قال ابو الثوار بلهفة لا يفارقها الحزن: "لمن اترك اولادي؟ فانا لا استطيع أن اترك اولادي في الميدان لاتلقى علاجي في المستشفى كل هذه الفترة الطويلة".وفي رد على سؤال من "ايلاف" حول ضآلة اعداد الثوار في ميدان التحرير، يقول وعلى شفتيه ابتسامة حزينة: "التواجد في الميدان ليس بالاكثرية، العدد الكبير ليس له قيمة، وما دام القليل يؤمن بميدان التحرير، فالكثير سوف يؤمن في ما بعد، والله معنا جميعًا".وفي ما يتعلق برؤيته للمشهد بعد حادث الكاتدرائية، قال ابو الثوار: " كان من الضروري أن أتقدم بالعزاء لأبنائي الأقباط فهم رمز المحبة والسلام، واحذر النظام وأقول له: إلا أولادي المسيحيين فهم رمز المحبة والسلام، وما حدث في جنازة الأقباط لا يختلف كثيرا عما حدث في مدينة بورسعيد". قهر الشعبمن مكان غير بعيد، تابع عطيان المعروف ما جرى الجمعة الماضية امام دار القضاء العالي بالقاهرة، حين نظّم المئات من النشطاء المحسوبين على الاخوان المسلمين ما وصفوه بجمعة "تطهير القضاء".عن تلك الجمعة يقول ابو الثوار: "الاخوان ينظمون تظاهرات غريبة، ويرددون فيها شعارات اكثر غرابة، ولا اعلم كيف أن رأس النظام ينتمي إلى الجماعة، وفي الوقت عينه ينضم مناصرو الجماعة إلى ما هو اشبه بصفوف المعارضة، فالاخوان يحاولون هدم ما تبقى من مؤسسات الدولة حتى يتمكنوا أكثر فأكثر من قهر الشعب والسيطرة عليه، ويستخدمون في سبيل الوصول لهدفهم اكثر الادوات عنفًا وبطشًا".يضيف: "من هنا، من ميدان التحرير، سمعت ورأيت بعيني اطلاق الذخيرة الحية وزجاجات المولوتوف على كل من يعترض على الجمعة الموصوفة بتطهير القضاء".وفي نهاية حديثه لـ "ايلاف"، أكد ابو الثوار أن بطش وتنكيل الاخوان بالشعب لن يُسفر عن نتائج تخدم الجماعة، وانما سيزيد الشعب اصرارًا على المطالبة بحقه والمضي قُدمًا في ثورته، التي اطاح من خلالها بالنظام البائد، وسيطيح من خلالها ايضًا بأي نظام تسول له نفسه العودة بالبلاد إلى الظلم والقهر.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف