أخبار

عين الحلوة تدخلُ على خط المعركة للمرة الأولى

فتيل صيدا يشتعل... معارك بين الأسير والجيش تخلف 6 قتلى

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

انفجر الوضع الأمني في لبنان بعد ظهر الاحد وتحديداً في منطقة عبرا في صيدا، حيث معقل الشيخ احمد الأسير، الذي اشتبك مناصروه مع الجيش اللبناني في معركة قاسية استمرت حتى إعداد هذا التقرير، وأدت إلى مقتل ثلاثة ضباط وثلاثة جنود من الجيش، في حين لم يعرف تقدير للخسائر في صفوف مناصري الأسير.

هيثم الطبش من بيروت: تضاربت الأنباء عن سبب انطلاق الشرارة الأولى للاشتباكات، ففي حين أشارت معلومات إلى أن الجيش أوقف سيارة كانت تقل مناصرين للأسير، أكد الجيش اللبناني في بيان أن حاجزاً تابعاً له تعرّض لإطلاق نار من أي سبب ما أدى إلى مقتل عسكريين اثنين على الفور.

واستخدمت الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية في المعارك وسط قنص كثيف، وسجلت حركة نزوح من المنطقة.

كما سجل انتشار لمسلحين ملثمين على مدخل صيدا والكورنيش البحري للمدينة تولى الجيش ملاحقتهم، ونجح في فرض طوق أمني محكم حول مسجد بلال ابن رباح.

عين الحلوة

لكن الأمور لم تبقَ عند هذا الحد بل انتقلت إلى منطقة الطوارئ عند أطرف مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.

وأكد ماهر شبايطة، أمين سر حركة فتح في مخيم عين الحلوة في حديث لـ"إيلاف" أن القوى الفلسطينية أجمعت منذ اللحظة الأولى لإندلاع القتال على ألا ينتقل الصراع إلى المخيم، وقال "لكن هناك منطقة التعمير ـ الطوارئ خارج سيطرتنا وسيطرة الجيش وتتواجد فيها بعض الفئات الداعمة للأسير، وقد أرسلنا إليهم لجنة طلبت منهم عدم التدخل في المعركة، لكن يبدو أن ذلك لم ينجح".

وتابع "اللجنة التي أوفدناها تقول إن إطلاق نار حصل بين هذه الجماعات والجيش اللبناني وتطور الأمر إلى اشتباك نعمل على متابعته،" نافياً أن يكون الاشتباك داخل المخيم مع حركة فتح.

وتحدث شبايطة عن معلومات متضاربة عن سبب الاشتباك وقال "يبدو أن هناك طابوراً خامساً أطلق النار على الطرفين بهدف تأجيج الأمور". وفي رد على سؤال عن تدخل القوى المتطرفة في المخيم لدعم الأسير، لاسيما مجموعة بلال بدر، قال "لن أخوض في تفاصيل الحديث عن المجموعات المتطرفة وأكتفي بالقول إنهم يساندون الاسير". وتوقع أن لا يستغرق التوصل إلى حل لوقت طويل.

الأولوية لوقف النار

في السياق ذاته، شدد عماد الحوت النائب عن الجماعة الاسلامية على أن المواجهة ضد الجيش اللبناني أمر مرفوض، وقال "الجيش مؤسسة وطنية وندعو إلى حمايتها، لكن الوضع الحالي يحتاج إلى وقف إطلاق النار والبحث عن حل سياسي، وإجراء التحقيقات وتسليم المعتدين".

وتابع في حديث لـ"إيلاف" "لا بد من وقف إطلاق النار لأن المنطقة سكّانية مكتظة، وبالتالي فالأولوية هي لوقف إطلاق النار".

ولفت إلى وجود اتصالات مع كل الأطراف من الشيخ أحمد الأسير وقيادة الجيش وغيرها من القوى الفاعلة، لكن هذه الاتصالات لم تصل الى نتائج واضحة".

وختم مشدداً على أن "اللبنانيين في غنى عن تحقيق مآرب النظام السوري في نقل الفتنة إلى لبنان، لذا علينا البحث عن التهدئة بأسرع وقت ممكن".

صيدا والدولة

بدورها، أسفت النائب بهية الحريري للأحداث وقالت في بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه "نشعر بالأسى واللوعة لما يعيشه أهالي صيدا والجوار من رعب وضرب لأمنهم واستقرارهم وسلمهم الأهلي وامتحانات طلابهم وإحراق منازلهم، وأنا شديدة الحزن لما تعرض له الجيش".

وأعلنت استنكارها للاعتداء وأسفها "للشهداء الذين سقطوا من الجيش ومن أبناء المدينة،" وأضافت "هذا الجيش الذي نعول عليه كما كل اللبنانيين، في حفظ الامن والاستقرار لكل المواطنين دون تمييز".

واعتبرت أن "هذه الاحداث تقع في اطار فتنة تدور رحاها منذ أسابيع، وتم التحضير لها منذ أشهر طويلة".

وجاء في بيانها "حاولت خلال الأسابيع والأشهر الماضية، العمل جاهدة من أجل الحفاظ على مدينتي ومنطقتي وأهلها وعيشها المشترك ... كنا نتوهم بأننا لسنا وحدنا ممن يسعى إلى درء الفتنة ومنعها، أما وقد حوصرنا في منازلنا، وزهقت أرواح أبناء مدينتنا، على مرأى ومسمع من أصحاب الدولة والسماحة والسعادة والقادة الأمنيين، فإنني على يقين اليوم، بأن ما حصل في صيدا هو تدمير لصيدا وأهلها".

وقالت: "لقد سمعت مراراً خطابات التهديد والوعيد، والإنذارات، والحديث عن التأديب، لأن صيدا أرادت أن تكون حرة، ومساحة لتلاقي اللبنانيين، وأرادت أن تكون بعهدة الدولة اللبنانية، ومؤسساتها الأمنية والقضائية".

مناطق مختلفة

ولم تنحصر المشكلة داخل صيدا إذ قطعت طرق عديدة في بيروت من المدينة الرياضية إلى كورنيش المزرعة وقصقص عمل الجيش على إعادة فتحها في وقت قصير.

لكن التوتر الكبير انتقل إلى طرابلس حيث قطعت مستديرة عبد الحميد كرامي والشوارع المتفرعة منها بالاطارات المشتعلة وسمع إطلاق كثيف للنار في الهواء من أنحاء المدينة تعبيراً عن التضامن مع الشيخ أحمد الأسير.

وعقد الشيخ سالم الرافعي اجتماعاً في منزله مع قادة المحاور في المدينة وتوجه بعده إلى صيدا للاجتماع بالأسير مطالباً بوقف إطلاق النار من كل الاطراف متهماً حزب الله وحركة أمل بقصف مسجد بلال ابن رباح.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف