أخبار

البابا فرنسيس يكثف لقاءاته بلا كلل مع الشباب

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ريو دي جانيرو: بدأ البابا فرنسيس، الذي لا يعرف الكلل وينهك المحيطين به الجمعة، في ريو دي جانيرو سلسلة طويلة من اللقاءات، اذ سيتقدم اليه خمسة شبان للاعتراف، ويلتقي شبانا مسجونين، ويتناول الغداء مع اخرين ثم يشارك في مسيرة "درب الالام"، في اليوم الخامس للايام العالمية للشبيبة.

ومازح البابا الحاضرين وهو ينظر الى السماء "انها القديسة كلير التي اتت لنا بالطقس الجميل، سنعد لها الاومليت (العجة)".
وكان البابا اقترح الخميس تقديم عشر بيضات للقديسة كلير حتى تتوقف الامطار الغزيرة.

وفي حديقة "كوانتا دا بوا فيستال"، حيث وضعت خمسون كرسي اعتراف، استعاد البابا تقليد سلفه بنديكتوس السادس عشر، وسمع اعترافات خمسة شبان، هم ثلاثة برازيليين وفنزويلي واحد وايطالي واحد. ثم توجه الى دار الاسقفية. وعلى الطريق الذي سلكته سيارته الجيب المكشوفة، ركض مئات الشبان على الارصفة محاولين لفت انتباهه والتحدث اليه. وكانت الجموع غفيرة لدى اقتراب السيارة من الاسقفية.

وتحدث الحبر الاعظم في الاسقفية اثناء لقاء خاص مع خمسة شبان مسجونين، وموضوع الشبان المسجونين مسألة بالغة الحساسية في رأيه. وتناول البابا الغداء مع اثني عشر صبيا وبنتا يشاركون في الايام العالمية للشبيبة، هم اوروبيان واميركيان واسيويان وافريقيان وبرازيليان واثنان من القارة الاوقيانية.

ما يشكل الذروة في هذا النهار هو درب الالام الذي يجري في كل مرة في مناسبة الايام العالمية للشبيبة، لكن مع بصمة خاصة بكل حبر اعظم. ودعي إلى المشاركة فيها على الشاطئ جميع شباب الايام العالمية للشبيبة الذين جاءوا من 170 بلدا.

وبحسب المتحدث باسم الكرسي الرسولي الاب فيديريكو لومباردي "فان البابا يظهر خلال هذه الرحلة طاقة لا تصدق على غرار ما فعل في روما. فهو حتى لا يخلد الى الراحة في اي وقت بل دائم الحركة". واضاف الاب اليسوعي بنبرة دعابة "سنرى الى اي حد سننجح في اللحاق به والى متى سيحتفظ بكل هذا النشاط".

وذكر بان البابا بنديكتوس السادس عشر اراد باستقالته خلفا يملك "النشاط" الذي لم يعد يملكه وبان الكرادلة قاموا بهذا الخيار انسجاما مع رغبته. واجري تعديل كبير على برنامج الايام المقبلة. فقد تم التخلي عن لقاء كان يفترض ان يعقد على ارض فسيحة في غوارابيتا على بعد 40 كلم من ريو، وابداله بسهرة صلاة وقداس الاحد الاخير ستتوج بهما الايام العالمية للشبيبة.

وستجري المناسبتان على شاطئ كاباكابانا على غرار لقاء مساء الخميس مع البابا ودرب الالام. واوضح المتحدث "ان اجتماعا للمنظمين (البرازيل والفاتيكان) عقد الخميس، وتقرر بانه ليس من الصواب ان يمضي الشباب الليل على ارض عائمة بالماء بسبب الامطار الغزيرة". وقال "اتصلوا بالبابا الذي وافقهم الرأي".

واضاف لومباردي ان الفرق الوحيد سيكون ان "الشبان لن يتمكنوا من النوم في العراء على الشاطئ في كوباكابانا، وانهم سيعودون الى اماكن نومهم في الليالي السابقة". وهكذا فقد تم التخلي عن تمضية الليل في العراء، وهي تجربة مهمة جدا بالنسبة إلى الشباب.

ومنذ كانون الثاني/يناير ينهمك مئات العمال في التحضيرات في حقل غواراتيبا الشاسع الذي اطلق عليه اسم "حقل الايمان". وقد اجريت اعمال ضخمة ومكلفة، ابرزها منصة مذهلة مع مئات الاعمدة من تصميم المهندس جواو اوشوا، حيث كان يفترض ان يترأس البابا فرنسيس القداس امام 1,5 مليون ، لكن الامر المحزن انها ستبقى خاوية وعديمة الجدوى.

واستأثر حدثان حصلا الخميس باهتمام وسائل الاعلام الجمعة، هما دموع البابا في الكنيسة الصغيرة في احدى ضواحي ريو، ودعوته المرتجلة للشبان الارجنتينيين الى ان ينشطوا و"يشاغبوا"، مستخدما تعبير "ليو" الذي يستخدمه الاهل للفت انظار ابنائهم الى انهم يحدثون الفوضى. وقال "آمل ان يحصل نشاط مشاغب ... اريد ان تحصل مشاغبات في الابرشيات".

واضاف "اريد ان تخرج الكنيسة الى الشارع، اريد ان نتخلى عما هو جامد ودنيوي". وقال "فليغفر لي الاساقفة والكهنة اذا ما دعا بعض منهم بعد ذلك الى المشاغبة". واعتبر البابا ان لا شيء "يحزنه" اكثر من "اسقف حزين"، وقد تصدم هذه التعابير بعض احبار الفاتيكان حتى لو ان بعضا منهم يعرب عن ارتياحه العميق لها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف