أخبار

العودة للعمل السري مهمة صعبة بعدما فقدان التأييد الشعبي

القضاء المصري حلّ الإخوان!

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
في ضربة جديدة للإخوان المسلمين، حظر القضاء المصري الجماعة وجميع أنشطتها وصادر ممتلكاتها وأموالها في البنوك، فيما قلل خبراء في الإسلام السياسي من أهمية الإجراء القضائي، فالجماعة تعمل في ظل حظر قانوني يزيد عمره على ثمانين عامًا.
القاهرة: قضت محكمة الأمور المستعجلة في عابدين بالقاهرة بحظر جمعية الإخوان المسلمين، والجماعة المنبثقة عنها، وجميع أنشطتها، والتحفظ على أموالها العقارية والسائلة والمنقولة، سواء كانت مملوكة أو مؤجرة لها، وكذا العقارات والمنقولات والأموال المملوكة للأشخاص المنتمين إليها، بما يتفق والغرض من إنشائها، وطبقًا لقوانين الدولة المصرية. كما قضت المحكمة بحظر أي مؤسسة متفرعة عن جماعة الإخوان المسلمون، أوتابعة لها، أومنشأة بأموالها، أو تتلقى منها دعمًا أو أي نوع من أنواع الدعم، والجمعيات التي تتلقى التبرعات، ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة، أوالجمعية، أو التنظيم. وقررت المحكمة تشكيل لجنة مستقلة من مجلس الوزراء لإدارة الأموال والعقارات والمنقولات المتحفظ عليها ماليًا وإداريًا وقانونيًا، لحين صدور أحكام قانونية بشأن ما نسب إلى الجماعة وأعضائها من اتهامات جنائية متعلقة بالأمن القومي، وتكدير الأمن، والسلم العام مع إضافة المصروفات على عاتق الخزانة العامة.منارة الأزهريأتي الحكم ليكون ضربة قاصمة لظهر الجماعة، التي تتلقى ضربات أمنية وسياسية قاسية منذ إسقاط نظام حكم الرئيس محمد مرسي في 3 تموز (يوليو) الماضي. ووفقًا لصحيفة الدعوى التي أقامها المحامي محمود عبدالله، القيادي بحزب التجمع اليساري والعدو السياسي اللدود للإخوان، فإن إن هناك ضررًا يقع عليه نتيجة قيام أعضاء جماعة الإخوان بعمليات إرهابية داخل البلاد، واستغلالهم الدين في الشعارات السياسية. وقالت المحكمة، برئاسة المستشار محمد السيد، في حثيات الحكم بحل جمعية جماعة الإخوان المسلمين، أن الجماعة التي أنشأها حسن البنا في العام 1928، اتخذت من الإسلام ستارًا لها، وأهدرت دماء المواطنين، وعندما وصلت إلى الحكم افتقد المواطن أبسط حقوقه، وساءت أحواله، ولم ينل إلا التنكيل والاستعلاء.أضافت المحكمة: "إن الشعب احتمى بقواته المسلحة سيف ودرع الوطن الذي لا ينفصل عن شعبه في مواجهة النظام الظالم"، مشيرة إلى أن "الأزهر الشريف هو منارة العلم ومنبر الوسطية، وعليه أن يستمر في خطابه الدعوي المعتدل، وأن يطور خطابه الديني درءًا للفكر المتطرف الذي ينتهج العنف حتى ينتشر الإسلام السمح".مغلقة أو لا تردإتصلت "إيلاف" بسبعة قيادات من الجماعة وحزبها الحرية والعدالة للتعليق على الحكم، إلا أن هواتفهم إما مغلقة أو لا ترد، ومنهم عمرو زكي وعمرو دراج ومحمد علي بشر وجمال العشري وجمال قرني وفهمي عبده.من جانبه، قال الدكتور محمد عز الدين، الخبير في شؤون جماعات الإسلام السياسي، إن الحكم القضائي بحل جماعة الإخوان يعتبر من أقوى الضربات التي تلقاها الإخوان منذ قرار مجلس قيادة ثورة 23 تموز (يوليو) 1952، بحلها، مشيرًا إلى أن الحكم سوف يترتب عليه فقدان الجماعة كل أموالها وممتلكاتها، والتي تقدر بمئات الملايين من الجنيهات.وأضاف لـ"إيلاف" أن الجماعة سوف تحتاج بعض الوقت من أجل إستعادة عافيتها مرة أخرى، "لاسيما أن جميع قياداتها المؤثرة في المعتقلات أو في هاربة بالخارج". ولفت إلى أن الحكم غير مؤثر على المدى البعيد، لاسيما أن الجماعة تعمل تحت الأرض في شكل سري منذ ما يزيد على ثمانين عامًا، وجميع أعضائها وقياداتها مدربة جيدًا على العمل في ظل الحظر القانوني. ورجح أن تعاود توفيق أوضاعها أو إنشاء جمعية أخرى تحت مسمى آخر.لا تأييد شعبيقال المهندس بهاء شعبان، القيادي بجبهة الإنقاذ، لـ"إيلاف" إن هذأ الحكم تاريخي، يؤكد شموخ القضاء المصري. وأضاف أن الحكم يترتب عليه حل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، ومصادرة أمواله وممتلكاته. وأوضح شعبان أن الحكم القضاء جاء متوافقًا مع الإرادة السياسية والرغبة الشعبية والقرارات السابقة منذ قرار مجلس قيادة ثورة 23 يوليو 1952، منوهًا بأن الجماعة صارت محظورة وخارجة عن القانون، "لاسيما أنها صارت ملفوظة من الجماهير، بسبب إرتكابها العديد من الجرائم السياسية والجنائية، من ترويع المصريين، ونشر الخراب والعنف والتدمير".ولفت إلى أنه صار من حق الدولة وأجهزتها مطاردة الجماعة وأعضائها، ومصادرة أموالها وممتلكاتها، سواء أرصدة بالبنوك أو شركات.وردًا على ما يقال عن أن حكم الحظر لا يضيف جديدًا لواقع الجماعة التي تعمل منذ أكثر من ثمانين عامًا بشكل غير قانوني، أوضح شعبان أن هناك متغير جديد في هذه المرة، "فالرفض الشعبي هذه المرة يجعل الجماعة غير قادرة على العمل بشكل سري، فالجماعة طوال تاريخها كانت تتخفى وراء التأييد الشعبي الذي شكل لها درعًا واقيًا من الضربات الأمنية الشديدة".وأفاد بأن الجماعة في هذه المرحلة تصادمت بشكل مباشر مع الشعب المصري، والقضاء والسلطة، ولم يعد لها أي ظهير شعبي يقييها من ضربات السلطة أو يمكنها من العمل تحت الأرض كما كانت في السابق.الاخوان: الحكم "سياسي"وردًا على الحكم، اعتبر الاخوان الحكم الصادر الاثنين بـ"حظر" نشاطها "سياسياً واكدت الجماعةأنها ستظل دائمًا "متواجدة على الارض". (التفاصيل)

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف