هل سيقهر البشر "المستحيل " بفضل العلم؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
في كل حقبة من تاريخ البشرية كانت توجد في ذهنية الناس مجموعة من المستحيلات يقل عددها كلما مر الزمن وتقدم الإنسان علمياً وتطور تكنولوجياً، وفي نفس الوقت تظهر مستحيلات جديدة يسعى الناس إلى قهرها وتحويلها إلى ممكنات، والأمر كله يتعلق بدرجة إدراك واستيعاب عقول الناس لما يوجد حولهم من أشياء وظواهر وأفكار ومعلومات ونظريات وحقائق. فلا يمكن لإنسان من العصر الحجري أن يفهم أو يتخيل أو يصدق وجود الطائرة حتى لو وضعته فيها وأطلعته على مقمورة القيادة ومن داخلها المليء بالأضواء والأزرار والكومبيوترات والمعدات المتطورة والمعقدة، وشرحت له آلية عملها وكيفية تشغيلها وأريته بأم عينه قدرة الطائرة على التحليق في الجو وهي تحمل مئات المسافرين. فهذا الشيء هو المستحيل بعينه في نظر ذلك الكائن البدائي. ونفس الشيء ينطبق علينا لو أتيح لأحدنا الولوج إلى داخل طبق طائر أو سفينة فضائية قادمة من حضارة كونية أو من خارج الأرض، أي من الفضاء الشاسع، متقدمة علينا بآلاف السنين. والحال أن الطائرة أصبحت في عصرنا الحالي من الأمور العادية المألوفة التي لا تدهش أحد، هذا على سبيل المثال لا الحصر. في حين أن مسألة خلود الإنسان وقهره للموت ما تزال من المستحيلات في عصرنا الحاضر بالرغم من التقدم العلمي الجبار الذي حققه البشر في ميادين الطب والبيولوجيا وعلم الجينات والهندسة الوراثية ومؤخراً في مجال الاستنساخ. علماً بأن هناك علماء يكرسون جل وقتهم وجهودهم لإطالة أمد حياة الإنسان على الأرض، في ظل تطور مذهل حققه علم الأحياء، لا سيما في مجال فك شيفرات الجينوم Geacute;nome البشري، وذلك بفضل تطور تكنولوجيا المعلومات والانفورماتيك informatique والحسابات أو الكومبيوترات. ففك شيفرة جينوم SRAS احتاج لـ 31 يوماً في أيامنا هذه بينما استغرق فك شيفرة جينوم HIV إلى 15 عاماً في العقود الماضية، كما انخفضت الكلفة من 10 دولار سنة 1990 إلى سنت واحد اليوم. ونحن نعلم إن قوة المعالج الميكروبروسيسور microprocesseurs تتضاعف كل عامين مما ساهم في مضاعفة قوة الحواسيب المتوفرة حالياً في الأسواق. وقد اكتشف العلماء الجينات المسببة للكثير من الأمراض التي كانت مستعصية بالأمس القريب كتصلب المفاصل والضغط والسكري والتهابات الرئة والربو وعدد من الأورام السرطانية وأمراض القلب وبعض تبعات الشيخوخة كالخرف وفقدان الذاكرة. ومعالجة عدد من الالتهابات لأسباب جينية l'atheacute;roscleacute;rose، lrsquo;hypertension pulmonaire، plusieurs types de cancers ou de maladies cardio-vasculaires، خاصة بعد معرفة التركيبة الجينية وفك طلاسمها. وسوف تتيح لنا التكنولوجيا الحياتية biotechnologie معرفة التركيبة الجينية لأغلب، إن لم نقل، لجميع الأمراض التي يعرفها البشر عن طريق التلاعب بالجينات وتعديلها أو معالجتها وبالذات تلك التي تتتعلق بعمر الإنسان والشيخوخة. ومع تطور التكنولوجيا المجهرية أو النانوتكنولوجيا nanotechnologies والربوتات المجهرية nano robots في العقدين القادمين سيصنع العلماء آلة مجهرية تسمى النانوبوت " nanobot "، التي ستعمل كأنها خلية دموية مثل الكريات البيض تسبح في أوعيتنا داخل أجسامنا لتحمي صحتنا ضد كافة أنواع الجراثيم والأمراض والالتهابات وستقوم بتصحيح أخطاء وتشوهات الحوامض النووية ADN مما سيساعد البشر على العيش لأعمار طويلة جداً وبصحة تامة بانتظار التوصل إلى تقنية الخلود والقضاء على الشيخوخة وتحقيق الشباب الدائم وتجديد حيوية الجسم ورونقه. ففي خلال السنوات الخمسة عشر القادمة سيربح البشر سنة إضافية لمتوسط العمر في كل عام. هناك علماء وخبراء متخصصون بعلم المستقبليات والتوقعات المستقبلية، يستندون إلى معطيات علمية واقعية وليس توهمات خيالية أو شطحات غيبية، ومن بين هؤلاء راي كورزويل Ray Kurzweil صاحب الكتاب الممتع الفرادة باتت قريبة The singularity is near أو عندما يتسامى البشر بالبيولوجيا la singulariteacute; est proche : quand les Humains transcenderont la biologie حيث تكهن هذا المخترع الكبير والخبير التكنولوجي المتخصص بتكنولوجيا المستقبل، للبشر على الأرض بمستقبل زاهر مليء بالاختراعات والأجهزة التكنولوجية المتطورة جداً والأنظمة الآلية والأدوات الآلية أو الروبوتات Robots بمختلف الأنواع والأحجام، حتى الميكروسكوبية منها والعملاقة، وتقوم كلها بمهام ووظائف وأعمال مثل مكافحة التلوث البيئي، والتدهور المناخي، والاحتباس الحراري. ومساعدة البشر على إنجاز مهمات ومشاريع يعجزون عنها في الوقت الحاضر، وجعلهم يعيشون بدون شيخوخة، بل وأكثر من ذلك، سيتمكن البشر بين أعوام 2030 و 2050 من " تحميل" teacute;leacute;charger الدماغ البشرية بكل محتوياته ووضعه أو خزنه على رقائق كومبيوترية أو داخل ذاكرة الحاسوب وبالتالي المحافظة على كل شيء يتعلق بشخصية أي إنسان عبقري كالذاكرة والمواهب والأفكار والمشاريع النظرية وماضي الشخص وحاضره الخ، ومن ثم نقلها بواسطة الكومبيوتر إلى نسخة جديد لنفس الشخص تخلق عن طريق الاستنساخ clonage، وسيكون بالإمكان الجمع بين الكائنات البشرية العضوية والآلات اللاعضوية، أو أجزاء منها، أو على الأقل، لأول وهلة، زرع تلك الأعضاء اللاعضوية داخل جسم الإنسان لتعويض أعضائه التالفة أو المستهلكة أو المعطوبة، وتقوم الأعضاء الصناعية الجويوة بوظائف الأعضاء أو الخلايا البشرية العضوية الأصلية وتتفوق عليها بالدقة والكفاءة. وابتداءاً من عام 2050 سيتطور الذكاء البشري وعقل الإنسان ودماغه وتتسع مداركه وقدراته الاستيعابية وملكاته الإبداعية حيث سيصبح من اليسير عليه البدء بأول خطواته الجدية للولوج إلى أعماق الكون الفسيحة وسبر أغوارها. يبدو أن مسألة التوقيت في برمجة المشاريع التكنولوجية أمر فائق الأهمية لدى علماء المستقبليات لمواكبة القفزات الجبارة التي يحققها التقدم التكنولوجي في كافة المجالات للاقتراب من مرحلة الفرادة خلال القرن الواحد والعشرين، عند ذلك ستتصارع حتماً، مجموعة من القيم والمفاهيم والأفكار والمعتقدات والمنظومات الأخلاقية، التي تتصف كلها بالحساسية والخاصية الجوهرية عند البشر مثل الله وماهيته، والكون وحقيقته، والحياة وأصلها، إلى جانب مسائل لا تقل أهمية كأزمة الطاقة والطاقة البديلة أو المستدامة أو المتجددة، والهندسة الوراثية geacute;nie geacute;neacute;tique وتداعياتها، والذكاء الصناعي intelligence artificielle، والواقع الافتراضي reacute;aliteacute; virtuelle، والهندسة الخليوية ingeacute;nierie moleacute;culaire. والعمل على حفريات الوعي والإدراك، والهندسة الدماغية المعاكسة ingeacute;nierie inverse du cerveau. فالسنوات الخمسين القادمة حبلى بما لا يمكن للعقل البشري تصوره أو تخيله اليوم، حيث ستحقق لنا العلوم عالماً أرضياً يختلف كلياً عن العالم الذي نعيش فيه اليوم، حيث سيظهر على الأرض نوع جديد من البشر يمكن تسميته بالسوبر إنسان super - humains الذي سيكون نتاج الفرادة singulariteacute; والتكنولوجيا الخاصة بها وسيكون قادراً على حل كافة المشاكل التي تواجه البشرية اليوم ولا يوجد لها حلول ناجعة في الوقت الحاضر. إن هذه التوقعات أو التكهنات مؤكدة بشرط ألا يقوم الجنس البشري بإبادة نفسه بحرب نووية شاملة.
التعليقات
nero
nero -سيقهر البشر ;المستحيل ; بفضل الله الذى منه قوانين نضعها و هى تمثل حياه فى العقل يجمع و يضرب و يطرح حياه
سرقات سينمائية
نزار -الى السيد الكاتب المحترم ارجوك ان تراجع (مدونة سرقات سينمائية ) ففيها الكثير مما تناولته ..وشكر لك على مقالتك وشكرا لأيلاف ومحرريها ..
nero
nero -السوبر إنسان ان الخونه تجعوا عليه و طالبوا بكشف سر ملابسه و انتشرت بينهم سوف يكون شكله عادى فى النادى ملابس قد تكون غاليه و يقال عليها شعبيه و يخسر هيئته السوبر إنسان السوبر زوجه السوبر اسره بـ الانعزال عن الناس التى معها فى سبق لانهم ليسوا الذين نقيس عليهم فى مجله هو و هى يقاس عليها هذه هى الحياه التى بها و هى التى نجرى فيها بالاتصال و التواصل معها و نمنع اى تشويش من جار او قريب اذ البيت شغل الاسره على تطوير و ترقيه نفسها لان هى التى تدفع الثمن خاصه فى طلاق الانسان السوبر هو الذى امه بجواره و هدايه للموظفين المرتشين الدكاتره يتخرج ابنها دكتور من كليه تربيه رياضيه بـ الانعازل عن اصدقاءه اما من جلس فى الشله دخل كليه الشرطه التى بـ 50% فقط مجموع ثانويه عامه من هنا من ينعزل يكون سوبر فى اجيال قادمه و هو يعد نفسه اجتماعيا و مهنيا و شكل اسرته سوف يظهر الجميل الجميله بينهم شكلا و سلوكا جوهر و مظهر
سرقات سينمائية
نزار -الى السيد الكاتب المحترم ارجوك ان تراجع (مدونة سرقات سينمائية ) ففيها الكثير مما تناولته ..وشكر لك على مقالتك وشكرا لأيلاف ومحرريها ..
روبصات علمية
داريوس حرب -مقال جميل و لكنه من ضروب science fictionيعارض سنن الله بأن كل انسان يمر بمرحلتي الشيخوخة و الموت . باستطاعة العلماء ان يتحدوا الله وان يخترعوا امورا تنافي ارادتهليثبتوا انه غير موجود . فيضل بعض البشر و يصدقوهم فيكفروا بالله و بنعمه. هذا ما حدث به القرآن و تنبأ به النبي محمد ص- في النهاية نحن نعيش تجربة فمن شاء آمنو من شاء كفر و ان ليس للأنسان الا ما سعىو انه سعيه سوف يرى و سيجزى الجزاء الاوفىفمن ظن بالله السوء عليه دائرة السوء ومنامن فلنفسه . و الموت حق و القيامة حق و الجنة حق و النار حق. و اتحدى اي عالمعلى وجه الكرة الارضية ان يخترع ترياق الحياة الابدية لأني متأكد انه لن يستطيعان ينقذ نفسه من الموت. الخلاصة اياكم و تصديق هؤلاء لأنهم يضلونكم السبيل ويشوهونايمانكم الراسخ بالله و صفاته حسب المفهوم الاسلامي.
روبصات علمية
داريوس حرب -مقال جميل و لكنه من ضروب science fictionيعارض سنن الله بأن كل انسان يمر بمرحلتي الشيخوخة و الموت . باستطاعة العلماء ان يتحدوا الله وان يخترعوا امورا تنافي ارادتهليثبتوا انه غير موجود . فيضل بعض البشر و يصدقوهم فيكفروا بالله و بنعمه. هذا ما حدث به القرآن و تنبأ به النبي محمد ص- في النهاية نحن نعيش تجربة فمن شاء آمنو من شاء كفر و ان ليس للأنسان الا ما سعىو انه سعيه سوف يرى و سيجزى الجزاء الاوفىفمن ظن بالله السوء عليه دائرة السوء ومنامن فلنفسه . و الموت حق و القيامة حق و الجنة حق و النار حق. و اتحدى اي عالمعلى وجه الكرة الارضية ان يخترع ترياق الحياة الابدية لأني متأكد انه لن يستطيعان ينقذ نفسه من الموت. الخلاصة اياكم و تصديق هؤلاء لأنهم يضلونكم السبيل ويشوهونايمانكم الراسخ بالله و صفاته حسب المفهوم الاسلامي.