أصداء

تعلموا الوطنية من كاكا برهم وحكومته

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

آخر أخبار المزاد العلني العراقي بشأن كرسي رئيس وزراء المنطقة الخضراء أن إيران قلبت ظهر المجن على المالكي واتخذت موقفها الصريح والنهائي منه. فقد أعلن الائتلاف الوطني على لسان أحمد الجلبي أنه يرفض نهائيا وقطعيا قبول ترشيح المالكي لولاية ثانية. مع التمسك بأحقية الائتلافين، الوطني ودولة القانون، حصريا، في امتلاك هذا الكرسي الثمين.

كلما دفعت بي حرقة القلب على العراق إلى الكتابة عن هذه المسرحية المملة التي تشبه إلى حد بعيد لعبة الأولاد (الزغار)، بعد أن تعدت حدود المشاكسات السياسية الاعتيادية التي تحدث في كثير من البلدان الأخرى في أعقاب كل انتخابات، أرمي القلم، وأشد نفسي إلى الخلف، وأمنعها من الثرثرة، تقديرا مني لما بلغه القراء العراقيون والعرب من حالة القرف والغثيان من هذه المسخرة. فالأخبار لا تتوقف. والإذاعات لا تكف عن النعيق. والفضائيات لا تهدأ، وزعماء العالم ديمقراطيين ودكتاتوريين، غربيين وشرقيين لا يتعبون من الرجاءات والالتماسات والرشاوي لإنهاء هذه اللعبة، دون نتيجة.
(المالكي سيقابل علاوي. لا، المالكي لن يقابل علاوي. مقتدى الصدر يرفض التجديد. الصدر يوافق على المالكي ولكن بشروط. مقتدى يجتمع بعلاوي في دمشق. الصدر غير موافق على توزير علاوي. تقارب بين الائلاف والعراقية. تقارب بين دولة القانون والعراقية. تقارب بين عمار والمالكي. خلاف بين عمار والمالكي. البرلمان سيجتمع. البرلمان لن يجتمع. حصل الاتفاق على المناصب الثلاثة. الاتفاق لم يحصل على المناصب الثلاثة).
وهكذا. لم يعد لنا عمل ولا شغل سوى التكهن بما سيقرره علاوي وما سيفعله المالكي، وبينهما عمار وعادل والهاشمي والمطلق والعلوي والبطيخ. إنها لعبة سقيمة لا تليق بنا كشعب، ولا تليق بالعراق كوطن.

والأكثر إيلاما أن علاوي لا يكف عن إرهابنا بتحذيراته المتكررة مما يخبؤه لنا الغد. فهو يتلذذ بتهديدنا بالويل والثبور وعظائم الأمور وبالدمار الشامل القادم إذا لم يتنازل له المالكي عن سُدة الخلافة. أقرأ لكم أجزاء من آخر تصريحاته المرعبة، لصحيفة الأهرام مؤخرا:

" الأمريكان والأمم المتحدة عندهم رأي في أن يتم التحالف بيننا وبين دولة القانون"rlm;.
rlm;*rlm; وهل دولة القانون مستجيبة لهذه الرغبة؟
" والله ما أعرف. أبْلغـْنا الامريكان بأننا لن نكون محورا ضد الآخرينrlm;".rlm;
rlm;*rlm; وما هو دور الامريكان؟
" لا يوجد لهمrlm; دور".rlm;
rlm;*rlm; وماذا عن الدور الاقليمي في تشكيل الحكومة؟
" الأمريكان ساحبون يدهم، بسبب وضعهم السياسيrlm;.rlm; الدور الاقليمي متراجع جداrlm;، باستثناء ايران التي تدعو اطرافا ووفودا من حلقتها الخاصة ببعض الاطراف التي ترتبط معهم بعلاقات تاريخيةrlm; "rlm;.rlm;

rlm;*rlm; هل تتوقع تصعيدا أمنيا للتأثير على التحالفات السياسية؟
" بالتأكيد سيحدث وسيتزايد على جانبينrlm;،rlm; الأول يتعلق بالموضوع الأمني العام، ويتمثل بتصاعد التفجيرات والاغتيالاتrlm;،rlm; والثاني هو استهداف بعض الطوائفrlm;،rlm; ومحاولة اعادة الطائفيةrlm;،rlm; واستهداف رموز وطنية وهو متوقع وسيزداد"rlm;.rlm;
rlm;*rlm; هل مازال الفيتو الايراني موجودا ضدكم؟
" هذه بلدنا وشعبنا وكرامتناrlm;..rlm; الفيتو الايراني يبقى في أروقتهم ومع جماعاتهم، أيا كانواrlm;".rlm;
rlm;*rlm; كيف تري الفترة القادمة في العراق؟
" أقول للجميعrlm;...rlm; اذا لم تشكل حكومة وطنية عراقية بمنهاج وبرنامج عراقي خالص وواضح فستحدث كارثة كبيرة في العراق وفي المنطقة، وأنا مقتنع بهذا تماماrlm;،rlm; وحل مشكلة العراق في تماسكه"rlm;.

هذه هي الطبخة الشائطة كلها، بالتمام والكمال، من أولها إلى آخرها. إنها لم تعد نافعة. ضمائر زعمائنا لفظت أنفاسها. منذ أن نزلوا من على ظهور دبابات رامسفيلد وهم يتساقطون، واحدا بعد واحد.
لم يعد لدينا أمل في قيامهم من هذا الموت ال
سريري الأكيد. ولم يبق على شعبنا إلا أن يرمي بهم في أقرب مقبرة جماعية، ويبحث عن قادة جدد لم يتلوثوا من قبل، ولم يتضلعوا في فنون الكدية والنصب والاحتيال، ولم يعيشوا في المهاجر تجار جوازات سفر مزورة، أومقاولين وسماسرة في تهريب المخدرات والأسلحة، وشطارا في بيع المعلومات العسكرية والمدنية العراقية للدول الراعية لأحزاب المعارضة العراقية السابقة.

بصراحة، بعد هذه المسرحية الفاشلة في بغداد لا أحسد أحدا سوى أشقائنا الأكراد. فهم آمنون هانئون، ونحن نتقاتل على فـُتات. ومهما قيل عن فساد يشكو منه أحيانا بعض كتاب كردستان، فإن قادتهم أفضل من قادتنا بكثير، وأنفع لجماهيرهم من زعمائنا. حكوماتهم تتشكل في ساعات، وتنطلق للعمل الصالح على الفور. لم تفرقهم الكراسي. ولم تخدعهم المناصب.
ومن حقنا أن نتساءل: إذا كانت التدخلات الخارجية هي التي تمنع قادتنا من الاتفاق على حكومة، فلماذا لم تفعل تلك التدخلات فعلها في كردستان؟ ولماذا لم توفق إيران-مثلا- في توظيف نصف القادة الأكراد لخدمتها، ثم تنجح أمريكا أو سوريا أو السعودية في تشغيل النصف الآخر لحسابها، ليصبح الوطن وأهله كرة بين أقدام اللاعبين الصغار نيابة عن الكبار؟

ورغم كل ما يطفو على السطح من خلافات بين بعض القادة الأكراد، أو بين أحزابهم وعشائرهم، فهي لم تخرج عن المعقول، ولم تمس المصالح العليا لشعبهم إلا في أضيق الحدود.
وقد شهدنا كيف تنتقل السلطة لديهم بشفافية وانسيابية وهدوء، تماما مثلما يحدث في في دول متحضرة كثيرة، مثل بريطانيا بعد انتخاباتها الأخيرة.
لو كان النظام التحاصصي المتخلف عندنا في بغداد يسمح لكردي بقيادة العراق قيادة كاملة لكان الدكتور برهم صالح أفضل من يقوم بهذه المهمة. فرئاسة وزراء كردستان قليلة بحقه، وهو كبير عليها.

فبرهم صالح سياسي عاقل، رائق، علماني، ديمقراطي، تكنوقراط، نظيف اليد والقلب واللسان. ومن عرفه عن قرب لابد أن يكون قد لمس عراقيته الصادقة. وما ُينقل إلينا من أخباره أنه، وهو رئيس وزراء، لا ينام إلا قليلا. ويسافر كثيرا. همه البناء والرخاء. ولأنه مسالم بطبعه، وغير مشاكس، فهو لا يتوقف عن إقامة جسور المودة والصداقة، أو ترميمها، بين إقليمه وبين جيرانه ودول العالم الأخرى، بلا كلل ولا ملل. لا يعاديه أحد، ولا يسعى لكسره أحد. وهذه مطارات الإقليم كلها شاهدة عليه. فإنها، بجهوده المثمرة، أصبحت لا تتوقف عن استقبال المنتجين والمستثمرين وأصحاب العقول. فمتى يهَـبُـنا الله مثلـَه رئيسا لوزرائنا، ومثلَ وزرائه وزراءَ في حكومة المنطقة الخضراء؟؟. وهل إن ما يتمنى شعبـُنا يمكن أن يدركه، خصوصا بعد خراب البصرة، وبعد فوات الأوان؟؟!.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
good for you,
adnan abed -

I agree 100% on what you write, god bless you

افضل حل
الدفاعي -

انا معك واعتقد ان افضل حل للخروج من ازمة رئيس الوزراء والازمة الطائفية التي تعصف بالبلد هو تسليم السلطة الى شخص كردي بالمواصفات التي ذكرتها في برهم صالح وليستلم رئاسة الجمهورية المالكي او غير المالكي وعلى العراقية ان تنتقي وزراء وطنيين كفؤين للنهوض بالوضع المتردي في البلد سواءً الخدمي او الامني او الاقتصادي واصلاح ما يمكن اصلاحه واعادة الثقة بين ابناء الوطن لمختلف مذاهبهم واديانهم وقومياتهم..عسى الله تعالى ان يلتفت الينا ويمدنا بنصره ...انه على كل شيء قدير

ما هذا الانصاف؟؟
شيروان -

الله اكبر، عمري اثنان واربعون سنة لم ارى انصافا بحق كردي من قبل غير كردى كهذه يا زبيدي، والله عندما كان نائبا للماكي ما كان ينام الا قليلا، فبضل مجهوداته شطب ديون الصين على العراق، فبضل علاقاته قام الكثير من اجل العراق، لكن ماذا نقول، هناك اناس امثاث خضوري طاهر لايعجبهم هكذا انصاف ومقالات لان عقلياتهم ضيقة، كثر الله من امثالك..

حلين لاثالث لهما
Abud -

دعونا نكون صرحاء، انا شخصيآ لاارى سوى حلين لاثالث لهما لانقاظ العراق من الانهيار والتلاشي الموءكد. اما ان يقبل الجميع بتسليم قيادة البلاد الى شخص تكنوقراط مثل الدكتور برهم صالح الذي فرض احترامه حتى على الاعداء او القبول بوضع العراق تحت انتداب اممي لمدة لاتقل عن ٢٥ سنة يتم خلالها تدريب وتعليم النخب والشعب على الادارة وممارسة الديمقراطية بشكل صحيح. abud

د برهم رئيس الوزراء
طالب النقيب -

لم لا انا اوافق السيد الزبيدي وان برهم صالح معروف عنه وكما قال السيد الكاتب هذه المواصفات الحميده. اتمنى من قلبي ان ياتي رئيس للوزراء في بغداد والله سوف تزول الغيوم وينتعش العراق بوجوده لانه لها .

Nationality
Rizgar -

It is not about nationalities,

صبرا ياأهل العراق
س . السندي -

لامالكي ولا علاوي ولاحكيم ولا فهيم ... كلهم تجار وطن والوطن صيروه جحيم ... فصبرا ياأهلي في العراق صبرأ لأن هنالك رب في السماء غفور الرحيم ...لن يترك على هواهم فكم كان صدام في نعيم ...تحياتي عزيزي الكاتب وشكرا ....!؟;

رئيس بلا صلاحيات
علوان حسين -

أكاد أتفق مع الأستاذ الزبيدي على أختياره شخصية كفوءة ونزيهة مثل برهم صالح لقيادة العراق ولكن , لو يعلم الزبيدي بأن برهم صالح رئيس بلا صلاحيات ...كون السلطة الحقيقية هي بيد الأخوة البارزانيين الذين يولون الإهتمام والعناية للمدن والقرى والنواحي الموالية لهم تاريخيا على غيرها بالرغم من حالة الإتلاف المعلنة بين الحزبين البارتي واليكتي ظاهريا ولكن المخفي أعظم .

ابارك الضمائر الحية
ناظم -

بدأت تظهر اصوات مخلصة لمثقفين وكتاب عرب تجاه الكورد وقضيتهم العادلة نابع عن الحقيقة بعيدا عن التوجهات والضغائن الدعائية للحكومات والسياسات العربية السابقة امثال السيد الزبيدي والفضل وصالح القلاب وعبدالحسين شعبان والخطيب وفايز سارة...وغيرهم كثيرون مما يزيدنا تفاؤلا بمستقبل الاخوة ووضع القطار على السكة الصحيحة لبناء المسقبل الزاهرللمنطقة .القافلة تسير نحو الشواطىء الامنة.

عربي اصيل الزبيدي
عبالله حمدي -

التعليقات تنبئ بفتح مبين في العلاقة الأخوية بين الأكراد والعرب. سوف يؤدي عودة تلاحم الشعبين إلى تحصين حدود المشرق العربي، ويعيد للخليج العربي ريادته في قيادة الأمة، ويعزز الجهة الداخلية في البلاد العربية > ان بعض التعليقات تشير الى دور استخباراتي لدول إقليمية غير عربية تريد زرع بذور الفتنة بين الأكراد والعرب وبعض التعليقات رسالة مخاباراتية مفضوحة ويائسة من التقدم الحاصل في توطيد العلاقة بين العرب والأكراد وكافة دول الإقليم الدائرة على الوقيعة بين العرب والأكراد ترفع شعارات إسلامية في العلن وتعمل في الظلام وفق مخطط صهيوني لتمزيق الأمة العربية والإسلامية

ديمقراطية البطيخ
بوسالم 1 -

بين فترة و اخرى يطلع علينا من الكتل و الطوائف من يعير الاخرين بأن العراق اصبح بلد الديموقراطية .. لكن لم يقل لنا من انتخب هولاء .. هل الشعب العراقي ام الجارة الفارسية .لان كل الاوامر تأتي من هناك ..هل هذه الديمقراطية بلا انها ديمقراطية البطيخ. من هو كاكاالوطني هذا ,, ليس المعني لاب كرة القدم المشهور ؟لا