الانسان هو الشيطان الحقيقي والأکبر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
جاء في الحديث الشريف:( إذا جاء رمضان فتحت ابواب الجنة، وغلقت ابواب النار، وسلسلت الشياطين)، ولئن کان هناك ثمة إختلافات محددة بخصوص"سلسلت الشياطين"، أي غلت بالاصفاد، بيد ان معظم الآراء الواردة او اقواها تقديرا، تکاد تجمع على انها"أي الشياطين"تغل بالاصفاد و القيود في هذا الشهر الفضيل مما يتيح للأنسان مساحة أکبر من انجاز فرائضه و عباداته ليخطو للأمام بإتجاه رحلة طويلة بقصد نيل درجة او درجات من التکامل.
الشيطان، او تلك القوة السوداء و الشريرة التي طالما بنى و يبني الانسان الکثير من الاساطير و الاحاجي المتباينة عنه وفي معظمها يرجع سبب إخفاقاته او نکوصه او تقاعسه او أخطائه او حتى حسناته في غير محلها، الى عهدة هذه القوة التي يبدو انها تحظى بجمهور عريض من ابناء آدم الذي جاء للوجود ليهد المنزلة التي کانت لها و يجعل بذلك من نفسه و ابنائه و احفاده أعدائا دائميين له حتى يوم القيامة.
الشيطان، الذي يبدو ان علاقته المختلفة الابعاد ببني البشر لم تنقطع أبدا وانما ظلت هذه العلاقة محل إضطراد و تقدم حتى وصل الامر بأن يجاهر الکثير من أحفاد آدم، ذلك الجد الاکبر للأنسان الذي أخرج من الجنة بعد أن أغواه الشيطان، ليس فقط بإنقيادهم للشيطان وانما حتى عبادته وليس هذا فحسب وانما أنبرى نفر آخرون من بينهم الکتاب و الفنانين و الساسة و العلماء و الصحفيين وغيرهم الى الدفاع عنه و تمجيده بزعم أنه ليس کما تصوره العقائد الدينية(الاسلامية و المسيحية و اليهودية و الزرادشتية) ککائن شرير و ضال و مضل للانسان، حيث أن کنيسة الشيطان تدعو علنا الى تمجيد العدو الازلي للانسان و تسعى للتأکيد على ان هذا الکائن يمثل قوة خيرة و هو صديق و نصير للانسان وليس العکس.
لکن، الغالب و الاعم و الاقرب و الاکثر شيوعا وقبولا بين المليارات الستة من أحفاد آدم و حواء الذين يعيشون على وجه البسيطة، هو ان الشيطان يعتبر الممثل الحقيقي و الاوحد لقيم الشر و الظلام بأسوأ معانيها، وسعى و يسعى الانسان وعبر مختلف الطرق منها على سبيل المثال لا الحصر، الاستعانة بالادعية و التعاويذ الدينية و طقوس أخرى مختلفة، بيد ان الشيطان، وعلى الرغم ماقيل و يقال من أنه"الاضعف"و"الافقر"لأنه ملعون أي وفق آراء الکثير من المفسرين وعلى رأسهم العلامة الطباطبائي، خارج دائرة الرحمة الالهية، فإنه مازال الحاضر الغائب دائما، ومع قدوم شهر رمضان، يترافق معه دوما الحديث عن تصفيد الشياطين بالقيود و إتاحة مساحة و فضاء"غير مشيطن"أکبر للانسان، ومايعني ذلك بالضرورة ان نسبة و مستوى الشر و الظلامية في المجتمعات الاسلامية لابد ان تنخفض الى حد ملحوظ يتناسب مع خلو الساحة من ذلك العدو الازلي الشرير، لکن واقع الحال لا ولم يدل مطلقا على ذلك بدليل ان الجرائم و الفظائع و الجنح التي يرتکبها الانسان في شهر رمضان، مازالت بنفس نسبة الشهور الاخرى! وهنا يطرح ثمة سٶال بالغ الاهمية نفسه وهو: إذا ماکانت الشياطين في الشهر الفضيل مقيدة في الاصفاد، فمن ياترى الذي يدفع بالانسان للإقدام على ارتکاب المحرمات و الجرائم و انواع المخالفات و الخدع و الجنح؟ ان إلقاء التبعة على(النفس الوامة)و(الامارة بالسوء) لوحده لن يکون مفيدا و منطقيا من حيث ان الدارج هو ان الشيطان هو الذي يقوم بالوسوسة للنفس الانسانية التي لم تزکى(قد أفلح من زکاها) فيدفعها دفعا للقيام بالموبقات و الافعال الشنيعة او ما يشاء من أمور أخرى، لکن الشياطين في الاغلال فمن يوسوس للنفس الانسانية؟
انه الشيطان الاخطر و الاکبر(مع الاعتذار للجمهورية الاسلامية الايرانية لإستخدام التسمية لأمر آخر)، الشيطان الذي فاق الشيطان الحقيقي في حيله و الاعيبه و جرائمه، وهو الانسان نفسه، والدليل على أن الانسان هو الشيطان الاکبر الانصع هو: هل سمع أو قرأ او شاهد أحدکم(حتى من أهل السحر و الشعوذة و الدجل أنفسهم)، شيطانا يواقع أبنته لسنوات طوال و ينجب منها کومة أطفال؟ من سمع منکم بشيطانة تقوم بدفن أطفالها الرضع في حديقة دارها او تقوم بتقطيعهم فتاتا و ترميهم في مجاري المياه! هل صادفتم شيطانا يقتل أباه و يذبح أمه من الوريد الى الوريد؟ واخيرا هل تبادر لذهنکم في جمهوريات و ممالك الشياطين المتناثرة هنا و هناك شيطانا ملکا او رئيسا يقوم بذبح شعبه من أجل أن يبقى في کرسي الحکم و السلطة؟
يروي أبن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ان انسانا کان يرکب ناقة في احد الفيافي وهناك هاجت عليه الاحاسيس الجنسية فتبادر الى ذهنه مواقعة الناقة ولما کانت أطول منه ومن الصعب عليه الوصول الى مبتغاه بسبب من فرق الطول، تفتق ذهنه عن ثمة فکرة فوضع عصا بين القدمين الخلفيتين للناقة و ربطها باحکام ومن ثم صعد عليها ونال وطره من الناقة المسکينة، وبعد أن عاد الى رشده من ثورة و هيجان غريزته، وشعر بالندم و الذنب"کعادة الانسان دوما"، ولکي ينجو بنفسه من تلك العقدة و يجد تبريرا منطقيا لما إقترفه من فعل شنيع؛ ردد مع نفسه: الا لعنة الله عليك أيها الشيطان، فتجلى له الشيطان من فوره و خاطبه: بل لعنة الله عليك أنت، والله لو بقيت سنينا أفکر، لما خطرت لي فکرة کفکرتك هذه!!
التعليقات
فعلا شي غريب
فهد الرياض -لما راجعت الماضي القريب لقيت ان اغلب المحرمات الي ارتكبتها في حياتي للمرة الأولى كانت في شهر رمضان .. مثلا اول مرة شربت فيها دخان .. كانت في احدا ليالي رمضان مع مجموعة من الشباب .. اول مرةاكلم بنت بتلفون كانت في شهر رمضان .. ظبعا هاذي الاشياء وغيرها استمرت على مدى الايام ولم تتغير سواء بدخول شهر رمضان او غيرة .. الشيئ الغريب ان هذا الشيئ ينطبق على اغلب اصدقائي و رغم محاولتنا الجادة بأن يكون شهر رمضان القادم شهر خالي من المعاصي الى انا نصبر اول الايام ونقاوم ولكن بعد مرور اسبوع او اثنثن نرجع مثل ما كنا ومقاومتنا تنهار بسرعة امام مغريات الحياة . كنت افكر بجدية في موضوع سجن الشياطين في شهر رمضان و سبب ما يحدث من معاصي وجرائم في هذا الشهر من جميع طبقات المجتمع . ولكن لايوجد جواب على الاقل عند رجال الدين الذين صادف وسئلتهم ..؟تحية للكاتب على مقالة الرائع و الواقعي
لا يجب التعميم
فلسطينية -الامثلة التي ذكرتهم لا يجب ان تعممهم على جميع البشر هذه حالات فردية استثنائية من تقتل اولادها او من يغتصب ابنته او من يذبح اهله هؤلاء لا يمكن تصنيفهم تحت اي تسمية لانهم تجاوزو كل الانسانية و لكن بالنهاية هم قلة جدا و لا يجوز التعميم و ان كنت تريد ان توصل رسالة عن مدى بشاعة ما يفعله البعض من البشر كان ممكن ان توصلها بطريقة اخرى دون ان تدافع عن الشيطان فيها !!! و ان كنت تسال لماذا الجرائم في رمضان و لماذا كل شئ ؟ اريد ان اقول لك ان فقط الشياطين التي تصفد هي المردة فقط ام الشياطين الاخريين يبقوا موجودين و غريب انك لا تعلم هذه المعلومةو ان كنت تستبعد على الشيطان ان يوسس للانسان ان يجامع الناقة اقول له ان الشيطان يوسس لبعض البشر الضعاف النفوس بفعل ما هو اسوء من مجامعة الناقة يوسس لهم بتدنيس كتاب الله و تمزيقه حتى يستجيب لهم و كل السحرة الذين يتفاخرون بمعرفتهم الغيب و يستطيعون السحر كل هذا بعد ان يستيجبوا لمطالب الشيطان و هي اسوء من كل شئ ممكن ان تتوقعه منذ فترة قرانا خبرا عن ساحرة سعودية طلب من الشيطان ان تنام مع سبع رجال حتى ينفذ لها رغبتها ؟؟!! فما رايك يا كاتب المقال الذي يطلب من مراة ان تنام مع سبع رجال غريب عليه ان يوسس لرجل ان يجامع الناقة !!!!!!!!! لكن اخيرا في الشرع و الدين الذي يرتكب جريمة يعاقب هوا عليها لا يعاقب الشيطان فالمقال بالنهاية مقال فاشل بكل معنى الكلمة
اعوذبالله من الشيطان
لوز الدوسي -الانسان لديه ايضا غير القرين النفس الامارة بالسوء وفي النهاية من فعل المعصية محاسب عليها سواء كانت من الشيطان او نفسه الامارة
شياطين الانس
الدفاعي -الحديث المذكور عبارة عن كناية لما يصبح عليه الامر في شهر رمضان المبارك للصائمين والا هل تصفد الشياطين في جميع بقاع الارض اي للمسلم وغير المسلم..ثم لنترك الشيطان فكيف نفسر فتح ابواب الجنة يعني هل هي مغلقة في بقية الشهور...ولاتفتح الا في رمضان.. ثم كيف تغلق ابواب النار وهل من يرتكب الاثم الكبير كالقتل والاغتصاب والسرقة في رمضان لايدخل جهنم ...فاعتقد وهذا ماجاء في بعض التفاسير أنها إنما تغل عن الصائمين الذين يصومون رمضان وقد حافظوا على شروطه وروعيت آدابه،اي الذي يصومونه ايمانا واحتسابا ..الخ كما في الحديث الشريف ..فامقصود تعجيز الشياطين عن الإغواء وتزيين الشهوات وفعلا ترى المؤمنين في رمضان يزدادون ايمانا وعبادة عن بقية الشهور..كما ان الله تعالى قد امهل ابليس الى يوم يبعثون ....وان الله عز وجل قد نبهنا ايضا الى وجود شياطين من غير الجن وهم شياطين الانس في اخر سورة من القران الكريم كما تلمس الوسوسة واضحة في تعليق السيد فهد الرياض رقم (1)
الى الفلسطينية رقم 2
ساهرة البغدادي -الامثلة التي ذکرها الکاتب تتکرر وحتى ان الحالة النمساوية تکررت عدة مرات خلال الشهور المنصرمة، اما ماذکرتيه بشأن تصفيد المردة من الشياطين فهو أيضا مجرد رأي کالاراء الاخرى التي أشار اليها الکاتب، واذا اعطيت لنفسك الحق باعتبار المقال فاشلا فأن تعليقك هو الافشل مع الشکر لإيلاف رجائا النشر.
ايلاف تحب الشاطين
nero -واضح جدا ان ايلاف تحب الشياطين و لم تنشر تعليقي لان اخطات بحق الشياطين و هما زعلانين مني لاني غلطت في حبايبهم واضح جدا انهم متاثرين كتير على الشياطين طب لما نغلط بالشاذين ما بينشرو لانهم بشر و لما بنغلط بالشيوعين ما بتنشرو التعليقات لانهم بشر بس لما نغلط بالشيطان ليش ما بتنشرو التعليق في اعتقادكم ان الشياطين تتاثر و لها احساس و تخافون يا ايلاف على مشاعرهم يا عيني عليكم يا ايلاف وياعيني على سياستكم و على مبادئكم محترمين الشياطين !!!
الأرهاب
احمد عبد -المشكلة الكبيرة التي يواجهها الطبيب النفسي عند معالجته لمرضاه المصابين بالأمراض الذهانية هو ان هؤلاء فقدوا القدرة عن النظرة الى دواخلهم او ما يسمى بالأنكليزية ب loss of insight فهؤلاء لا يشعرةنانهم مرضى و لا يعتقدون بوجود اي علة في داخلهم