أصداء

المحتوى العربي.. إرهابي ومبتذل!!

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كيف تتعاملين بعد طلاقك مع الكبت الجنسي؟ هل تدخن الحشيش؟ هل تؤدي الصلوات الخمس؟ ما رأيك بفريضة الحج؟ هل تقبلين إرتداء المايوه في فيلم؟ وغيرها من الأسئلة السخيفة والمبتذلة التي طرحت في العديد من البرامج الحوارية في رمضان. أسئلة متخصصة فقط في التدين والجنس والحياة الشخصية لأي ضيف!! لماذا لا نناقش الضيف في أعماله الفنية أو الثقافية؟ لماذا لا نناقشه في العلم، في الأدب، في حياتنا الاجتماعية والسياسية؟ أسئلة نوجهها لمعدين ومقدمين هذه البرامج!!

البرامج الحوارية في رمضان الحالي فاق عددها على عدد الإعلانات التي تبث خلال المسلسلات، على كل محطة هناك أكثر من برنامج حواري، الوجوه مكررة والأسئلة مستهلكة جدا. من يقوم بإعداد هذه البرامج ويكتب المحتوى لها شخص يعتقد بأن المشاهد العربي من المريخ! أو إنه يقبع في مستشفى للمجانين! أو انه فاقد للذاكرة! هدف محتوى معظم هذه البرامج تحقيق السبق التلفزيوني أو الخبطة الإعلامية ولكن للأسف هذه الخبطة تعود لتقع على رؤوس معدي ومقدمي مثل هذه البرامج!! فالمشاهد العربي واع وليس بمتخلف كما يعتقدون ولا هو بعيد عما يجري من حوله..بل هم البعيدون كل البعد عن واقع الحياة ومتغيراته..لأكثر من خمس سنوات تتكرر ذات الأسئلة على الضيوف مع تكرار الضيف في كل برنامج وفي كل سنة!! أليس هذا إفلاسا فكريا.. أليس هذا إستسهالا في إعداد وتقديم البرامج! أليس هذا تلاعبا بعقولنا!!

يستخدمون الجنس والدين والطائفية لتحقيق النسبة الأعلى للمشاهدة حتى تخرج علينا الصحف بعد شهر رمضان لتلعب بعقولنا أكثر.. بأن المحطة الفلانية حققت أعلى نسبة مشاهدة، وأن البرنامج الفلاني حقق سبقا تاريخيا، وبعدها نسمع عن سيل الجوائز التي انعمت على بعض البرامج التي تم منحها من مهرجانات عشوائية!!

عندما يتطرق الإعلامي ويتشدد بأن يوجه أسئلة الى الضيف حول ارائه الدينية والجنسية أكثر ما يوجه له أسئلة عن أعماله الثقافية أو الفنية أو إنجازاته الإنسانية.. فهذا الإعلام بالتحديد يعد أحد أعمدة الإرهاب في العالم!! فلولاهم لما سمعنا بهذه الآراء الدينية أو الجنسية!! إعلام يروج للفتنة بكل أشكالها باسلوب مبتذل تحت غطاء المحتوى! ولكن ما دام هناك من يبحث عن أي طريقة للإسترزاق.. ويريد بالقوة أن يصنع لنفسه مقعداً في سجل الإعلام الإرهابي.. فالبتأكيد لا مانع من إستباحة أي ضيف ومشاهد تحت غطاء محتوى الدين أو الجنس!!

وهؤلاء الأشخاص أنفسهم ستقرأ لهم مقالات وتسمع لهم تصريحات فيما بعد يتساؤلون فيها: لماذا نعود إلى الخلف؟ لماذا لم نقدم للبشرية أي إنجاز منذ عشرات السنين!! ولماذا لا يوجد لنا مكان ثابت على خريطة الإنسانية!!

salwalubani@hotmail.com


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
صحيح
عمرو اسعد -

كلام صحيح 100% اسفاف ما بعده اسفاف/ ويدفعون الاف الدولارات على هذه البرامج ويقولون الجمهور عايز كدة.

well done
Hani Rayan -

Really i appreciate this article,keep it up.Ramadan Kareem

صحيح
عمرو اسعد -

كلام صحيح 100% اسفاف ما بعده اسفاف/ ويدفعون الاف الدولارات على هذه البرامج ويقولون الجمهور عايز كدة.

إعلام ممنهج وغير بري
علي نور -

للأسف أيتها الكاتبة الكريمة إنهم يتلاعبون بعقول الكبار والصغار وإنهم نجحوا إلى حدّ كبير في مسعاهم التّهميشي والتّمييعي وقدوتهم في ذلك أخطبوط الإعلام الأمريكي الذي جعل من المواطن الأمريكي أسير الإستهلاك و أسير قاعدةإعلام سياسي مفادها الآية الكريمة ;لا أريكم إلاّ ما أرى ولا أهديكم إلاّ سبيل الرّشاد وهكذا نحن على خطاهم سائرون ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

اعلام ممول
د. الورداني -

سيدتي اعلامنا اعلام ممول لذلك نشاهد ما نشاهده على المحطات التلفزيونية، المالك راض وسعيد وحجته ان الجمهور عاوز كدة، ولكن السؤال: الى متى سيدوم هذا الحال؟ باعتقادي سيسقط قريبا. احييك على فكرك.

الاعلام فخ
عدنان الاماراتي -

يا سيدتي الجميلة هل تعتقدين بان من يقدم مثل هذه البرامج يهمه المشاهد؟؟ هو مهتم فقط بالظهور على الشاشة والشهرة والحصول على اكبر قدر من المال. ولكن الى متى؟؟ هذه برامج فرقعات عاجلا ام اجلا ستنتهي موضتها لتظهر لنا موضة جديدة واخرى واخرى. الاعلام عبارة عن فخ يقع فيه الاعلامي قبل المشاهد، تسرقه الاضواء والشهرة ولكنها بعد فترة تتركه لتذهب الى غيره.