فضاء الرأي

الأردن أمام مختلف الأخطار...

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مقال سابق لي كان بعنوان "رفقا بالأردن". وكلما تطورت أوضاع المنطقة واستجدت أحداث مثيرة وخطيرة، كان التحذير مما يحيق من أخطار بهذا البلد الصغير واجبا من الدرجة الأولى.

الأردن بلد صغير، وبلا موارد، وفي ضائقة اقتصادية ومالية، وهو في قلب عواصف المنطقة، ومهدد داخليا وخارجيا، ولكن وسط لامبالاة عربية ودولية.قبل فترة تسلل إرهابيون من سوريا، كانت لهم مخططات استهداف العديد من الأهداف الأردنية والمقرات الدبلوماسية. واللاجئون الهاربون من الجحيم السوري يواصلون تدفقهم داخل الأردن، الذي يفتح الباب لهم بسخاء برغم ضيق موارده. الجار العراقي، الموالي لإيران، لا يؤتمن عند هبوب العواصف التي يكون لإيران ضلع فيها. وحرب غزة والحروب المماثلة القادمة مع إسرائيل قد تمس أمن الأردن ومستقبله، بطريقة وأخرى.الإخوان المسلمون الأردنيون، الذين راحوا يزيدون يوميا من توتير الأجواء، معتمدين على المد الإخواني العارم في المنطقة، يستغلون الضائقة الاقتصادية ويستثمرون الحريات والبرلمان للتحريض حتى على قلب النظام نفسه. والحاكم الجديد بأمر الله في القاهرة يهب لنجدتهم بقطع الغاز عن الأردن كوسيلة ضغط بأمل أن يلتحق الأردن بحشد الأنظمة الإخوانية الشمولية في المنطقة. القطريون يهرعون لغزة قبل الحرب الخاطفة ل"يزقوا" الإخوان الحمساويين بالأموال السخية، وهم الذين لا يبخلون بالملايين لا على فرق الكرة الفرنسية وغيرها، ولا على ضواحي بفرنسا ذات الأكثرية المسلمة، [لغايات غير واضحة!]. أما الأردن، الذي يشكل أمنه ركنا أساسيا من الأمن العربي عامة وأمن الخليج خاصة، فإن أغنياء العرب يتناسونه ويتجاهلونه، عن حسابات لا تفهم، لتأتي إيران بعرض مشبوه وخبيث:" نعطيكم نفطا مجانيا لمدة 30 سنة على أن تسمحوا بالسياحة الدينية الحرة."- عفوا: السماح بحرية تسلل عناصر فيلق القدس بعنوان السياحة الدينية. أليس هذا العرض صفعة على الدول العربية الغنية، ولا أقصد دولة قطر وحدها؟إن ما يدهشني أيضا أن مثقفين لبراليين يساهمون في التحريض المستمر ضد النظام الأردني رغم علمهم التام بأن البديل في هذه الظروف لا ينمكن أن يكون إلا بديلا إخوانيا مخترقا.نعم، في الأردن مشاكل معيشية واقتصادية ساخنة، ومشاكل سياسية بانتظار مزيد من الجدية والخطوات لحلها بما يعزز الجانب الديمقراطي، وبما يقرب المملكة- تدريجيا وبهدوء- من نظام الملكية الدستورية الديمقراطية. والاستياء الشعبي اليوم من ارتفاع الأسعار يزيد الوضع توترا، كما يزيد من مشروعية ووجاهة تساؤل الأستاذ طارق الحميد، رئيس تحرير الشرق الأوسط، في مقاله قبل أيام بعنوان "لماذا التخلي عن الأردن؟"لا أكتم أن لي تعاطفا خاصا مع الأردن وشعبه؛ فعدا ما ذكرت آنفا، فإن في الأردن نخبة من خيرة الساسة والمثقفين المتميزين، الذين كان لي شرف التعرف على العديد منهم. وفي الأردن جالية عراقية كبيرة، من مسيحيين ومسلمين، بينهم أقارب وأصدقاء، وجدوا جميعا الدفء والأمان في أحضان هذا البلد المضياف. وهذا مما يزيد من شعوري المتزايد بالقلق على أمن وسلامة الأردن، ومن تطلعي إلى أن يقوم العاهل الأردني وحكومة عبد الله نسور [ كان لي شرف التعرف عليه سنوات في باريس] بإجراءات وخطوات مدروسة وعاجلة باتجاه العمل لإيجاد حلول عملية للمشاكل الساخنة اليوم.في الأردن حريات نأمل أن تعزز وتطور؛ وفي الأردن حياة برلمانية ولكنها غير مثالية، أما السياسة الأردنية، عربيا وإقليميا ودوليا، فهي تتميز بالاعتدال والعقلانية والواقعية، مما يجعل من الأردن ركنا للأمن في منطقة تهددها الأعاصير والفوضى الهدامة والتطرف الدموي المتعدد الرؤوس والمنابع.وليبق الأردن منيعا أمام مهب الأخطار وتدافع الأعداء..

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
انصاف الأردن
العجلوني خ م -

نعم هناك كتاب ليبراليين يحرضون ضد النظام بسبب حقدهم على الهاشميين والأردن بشكل عام. ولكن ايضا هناك من ينصف الأردن ويكتب مقالات داعمة للأردن في عمود الرأي بانتظام وآخرها كان طلبا لدول الخليج ان تقدم الدعم للأردن لأن استقرار الأردن وأمنه من مصلحة دول الخليج.

الفساد يبخر الاموال
شهاب -

ليس المشكل في الدول المانحة المشكل في اين تذهب الاموال؟ مهما اعطت دول الخليج وغيرها لن يغير الموضوع شيء مادام الفساد معشش في عقول من يعنيهم الامر.

الفساد يبخر الاموال
شهاب -

ليس المشكل في الدول المانحة المشكل في اين تذهب الاموال؟ مهما اعطت دول الخليج وغيرها لن يغير الموضوع شيء مادام الفساد معشش في عقول من يعنيهم الامر.

بلا مبدأ !
abulhuda -

منذ طفولتي وأنا كنت أسمع بأن الشيوعيين ليس لديهم دين ولا مبدأ ؟ وعندما كبرت تأكد لي ذلك وزاد من تأكدي هذا المقال .شكرا لأيلاف

ملك الأردن
مراقب -

الحكم الهاشمي صمام الأمان ليس للأردن فقط بل لجميع دول المنطقة فحافظوا على ملككم الهاشمي مثلما تحافظون على قرة عيونكم.. والا ستندمون أشد الندم مثلما يندم العراقيون على مليكهم الشهيد فيصل الأول رحمه الله.

ملك الأردن
مراقب -

الحكم الهاشمي صمام الأمان ليس للأردن فقط بل لجميع دول المنطقة فحافظوا على ملككم الهاشمي مثلما تحافظون على قرة عيونكم.. والا ستندمون أشد الندم مثلما يندم العراقيون على مليكهم الشهيد فيصل الأول رحمه الله.

نكته
ناظم -

لا أدري لماذا تتباكى على الأردن ونظامها السياسي.. فأنت لست بأردني ولست بقومي عروبي كما أعلم ولم تكن يوما ملكياً لا هاشمياً ولا سعودياَ ولا حتى عثمانياً فلماذا هذا التبدل ونصب سرادق النحيب على نظام يغتسل صباحاً بالفساد ويتغدى بغرف التعذيب ويتعشى بأقبية التآمر ...أنا لا أدافع عن بديل ملكهم أخوان الأردن ولا أخواتهم ولاعن ربيع العرب ولا شتائهم فالأثنان لدي أسوأ من بعضهم بعضاَ وسوريا وأحداثها خير دليل ولكني أتعجب من الكاتب الذي كبر فأضاع ماضيه وبات يمجد نظاماَ هو نفسه حمل السلاح ضد أبن عمه بأسم الجياع والمحرومين كما يدعي وكان يسبه ويلعنه صباح مساء بأسم التحرر والنضال...أحسن شي أحجيلك هل نكته أحسن من مقالتك... واحد في عزا زوجته.. سأله صديقه..كيف ماتت..؟ قال: نطحها ثور..!! قال: وكل هالرياجيل جاين يعزونك بيها..؟؟ قال: لا ،، كلهم يريدون يشترون الثور حتى محد يذبحه شكراً وعرفاناً... من كثر ما خربت بيوتهم بنفاقها..!..

أيلاف الحرة
ابو الوليد -

نصيحتي للكاتب ولغيره من بعض الأدباء :أرجو أن تفهموا بأن الأنسان يخطط ويدبر ويتآمر على أخيه وينافق في كثير من الأحيان لكن مكر الله أكبر وهو العالم بخفايا الأنسان الذي دائما ماتوسوس له نفسه ..كم كنتٌ أتمنى أن أرى الفكر الأدبي الراقي بعيدا عن التعصب والحقد والطائفية ..أين الحديث عن البحرين وشعبها المسالم ..لماذا كلما خرج البحارنة يطلبون حقوقهم هبّ المنافقون ليتهموا أيران وحكومة المالكي بالتحريض واليوم تتهم سوريا بالأردن ..لماذا كل هذا الصد والتيه الذي لا يعبر عن حيوية الطرح الأدبي الخلاق ..لماذا هذا النفاق الأدبي الواضح والمخجل ..الكاتب يتهم الحكومة العراقية بالموالاة لأيران وهو يعلم بموالاة الأردن لدول أخرى (حتى أسرائيل ) والتي سيظهرها الكاتب بأنها مصالح قومية أستراتيجية وليست عمالة واضحة ..متى يفهم الكتاب العرب بأن الذي يقرأ أيلاف وغيرها ليس ساذجا ولا يمكن الضحك على كل الناس ..أرجو أن أنبّه الأخ المحرر الى محاولة البعض بالزج بأيلاف وأخراجها عن منبرها الحر الذي عرفناه ..هذا يمجد حكام قطر ويضعهم في صف الملائكة وذاك يطير بالأردن في سماء المثالية والألوهية وآخر لا هم له ولا غم سوى أيران وحكومة المالكي ..هذه آراء شخصية يحترمها القارئ لكنها ليست صالحة للنشر على صفحات جريدة موضوعية كصحيفة أيلاف ..هذه المواضيع هي ليست رأيا وليست نقاشا يتسم بالأخذ والرد وأنما عطايا وهبات يجب أن تُحفظ في ذكريات هم الشخصية وأن لا تكن عامة لأنها مقززة ومفهومة المغزى ..

هدر الأموال
محمد ك -

تحفظي الوحيد عن الأردن هو هدر الأموال اي اموال المساعدات ومبالغ كبيرة تنتهي في كازينوهات مونتي كارلو ولاس فيغاس وهذا كانت المعلومات صحيحة فيقع اللوم على رأس القمة. وعلى هذا التعليق الذي لا يشرح التفاصيل ان يخدم كتحذير ليتعظوا ويخافوا ربهم.

أيلاف الحرة
ابو الوليد -

نصيحتي للكاتب ولغيره من بعض الأدباء :أرجو أن تفهموا بأن الأنسان يخطط ويدبر ويتآمر على أخيه وينافق في كثير من الأحيان لكن مكر الله أكبر وهو العالم بخفايا الأنسان الذي دائما ماتوسوس له نفسه ..كم كنتٌ أتمنى أن أرى الفكر الأدبي الراقي بعيدا عن التعصب والحقد والطائفية ..أين الحديث عن البحرين وشعبها المسالم ..لماذا كلما خرج البحارنة يطلبون حقوقهم هبّ المنافقون ليتهموا أيران وحكومة المالكي بالتحريض واليوم تتهم سوريا بالأردن ..لماذا كل هذا الصد والتيه الذي لا يعبر عن حيوية الطرح الأدبي الخلاق ..لماذا هذا النفاق الأدبي الواضح والمخجل ..الكاتب يتهم الحكومة العراقية بالموالاة لأيران وهو يعلم بموالاة الأردن لدول أخرى (حتى أسرائيل ) والتي سيظهرها الكاتب بأنها مصالح قومية أستراتيجية وليست عمالة واضحة ..متى يفهم الكتاب العرب بأن الذي يقرأ أيلاف وغيرها ليس ساذجا ولا يمكن الضحك على كل الناس ..أرجو أن أنبّه الأخ المحرر الى محاولة البعض بالزج بأيلاف وأخراجها عن منبرها الحر الذي عرفناه ..هذا يمجد حكام قطر ويضعهم في صف الملائكة وذاك يطير بالأردن في سماء المثالية والألوهية وآخر لا هم له ولا غم سوى أيران وحكومة المالكي ..هذه آراء شخصية يحترمها القارئ لكنها ليست صالحة للنشر على صفحات جريدة موضوعية كصحيفة أيلاف ..هذه المواضيع هي ليست رأيا وليست نقاشا يتسم بالأخذ والرد وأنما عطايا وهبات يجب أن تُحفظ في ذكريات هم الشخصية وأن لا تكن عامة لأنها مقززة ومفهومة المغزى ..

شكرا للكاتب المحترم
اردني اردني -

شكرا للكاتب لانه انصف الاردن بمقاله الجميل هذا , وشكرا له لانه عبر عن وفاء للاردن الغالي رغم انه لا يعيش فيه ولم يستفد منه شيئا وهذا يدل على أصاله نفسه , بينما بعض من يعيشون في الاردن ويتمتعون بما يتمتع به الاردن خاصه الامن والاستقرار ينكرون فضائل الاردن بل ويحاولون تخريبه !!!لكن مسعاهم خائب ان شاءالله . اما الفساد فهو لا شك موجود في كل الدول العربيه الغنيه والفقيره , وفي دول ما قبل الربيع العربي وما بعد الربيع العربي . فالفساد مشكله كل الدول العربيه والاسلاميه بلا استثناء ولو كان من السهل القضاء عليه لما وجدناه مستشريا في كل هذه الدول رغم اختلاف ظروفها عن ظروف الاردن الاردن ورغم وجود الامكانيات والموارد .وهذه قصه اخرى طبعا .

Death to the brotherhood
lo -

Death to the Islamic Brotherhood and Long live the King

الكل زعلان منك
سرجون سرجون -

يبدوا بان العرب لاينفع معهم لابالزين ولا بالشين ,اذا لم تكن المقالة على هواهم فهم على استعداد ان يجعلوك شيطانا رجيما, و اذا وافقت اهوائهم فانت الملاك جبريلالعرب وما ادراك ما العرب