أصداء

البابا شنوده: أربعون عاماً بين مطرقة الأنظمة وسندان المتطرفين

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

طوال السنوات الأربعين التي قضاها في منصب بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بقي البابا شنوده الثالث بين مطرقة أنظمة السادات ومبارك وطنطاوي وسندان الجماعات الإسلامية المتطرفة. كنت باستمرار أشفق على الرجل بسبب وضعه الذي لم يكن يحسد عليه.

عانى البابا شنوده كل أصناف الاضطهاد سواء من المسؤولين الذين تولوا مناصب سياسية أو إدارية في الدولة أو من الإسلاميين الذين تبنتهم الدولة في فترة حكم السادات ولم يستطع مبارك، حين تولى رئاسة مصر، كبح جماحهم حتى ازاحوه عن السلطة في فبراير 2011 بمباركة من المجلس العسكري برئاسة حسين طنطاوي. تزامن وصول البابا شنوده لمنصب البابوية مع رحيل الرئيس جمال عبد الناصر ومجيء الرئيس انور السادات، وهي المرحلة التي شهدت تغيرات سياسية كبيرة وتحولات اجتماعية واسعة. كان سعي السادات الدؤوب للقضاء على النفوذ الناصري في مصر، عبر إطلاق العنان للجماعات الإسلامية المتطرفة، من أهم ما أفضت إليها السنوات الساداتية، وهو الأمر الذي أدى إلى انحدار مصر إلى مستنقع الفتنة الطائفية وقاد إلى عودة مظاهر اضطهاد المسيحيين التي كانت اوشكت على الاختفاء من المجتمع المصري.

فوجيء البابا شنوده، كغيره، بالتحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها مصر، وكان على الرجل، بحكم منصبه ومسئولياته كبطريرك، أن يتخذ مواقف حازمة من الأمور التي ترتبت على الصعود الإسلامي. كان على البابا شنوده أن يقف أمام محاولات السادات تطبيق مباديء الشريعة الإسلامية على الأقباط، وكان عليه بالمثل أن يتصدى لمحاولات الإسلاميين النيل من العقيدة المسيحية، وكان عليه أيضاً أن يدافع عن حقوق أبناء رعيته الذين تعرضوا لمضايقات ومتاعب واضطهادات لم يعرفونها منذ منتصف القرن التاسع عشر. وجد البابا شنوده نفسه في مواجهات متعددة منذ الشهور الأولى لتجليسه على كرسي مارمرقس، ولعل احداث الخانكة في عام 1972 التي هاجم فيها إسلاميون إحدى الكنائس كانت الشرارة الأولى في هذه المواجهات.

ارتبط البابا شنوده على المستوى الرسمي بعلاقات سيئة مع السادات ورموز نظامه. كان السادات يبغض البابا ذا الشخصية القوية والكاريزما غير المسبوقة بين رجال الدين المسيحيين. وتعقدت علاقة الرجلين في منتصف السبعينات حين زعم السادات بأن تعداد المسيحيين لا يزيد عن مليونين ونصف. وتدهورت العلاقات وبلغت أدنى درجاتها حين قرر البابا شنوده إلغاء الاحتفالات بعيد القيامة احتجاجاً على الحالة السيئة للأقباط وما كانوا يتعرضون له من إهانات واعتداءات على أرواحهم وممتلكاتهم ودور عبادتهم، وخطف للفتيات المسيحيات، وإجبار على التحول عن المسيحية كما ذكر بيان المجمع المقدس عندئذ. وقد انهت مذابح الزاوية الحمراء التي راح طحيتها العشرات من لأقباط عملياً علاقة السادات بالبابا. ولم تمر سوى أيام قليلة حتى صدرت قرارات سبتمبر 1981 التي تضمنت إلغاء اعتراف الدولة بالبابا شنوده كبطريرك للأقباط الأرثوذكس وذلك قبل شهر من اغتيال السادات على يد أعضاء الجماعات الإسلامية المتطرفة.

اختلفت الأوضاع بعد وصول حسني مبارك إلى السلطة حيث قاوم الرئيس الجديد النفوذ الإسلامي المسلح الذي سعى من دون أن ينجح للاستيلاء على السلطة مستغلاً الفوضى التي نتجت عن اغتيال السادات. بدا مبارك في السنوات الأولى من عصره معتدلاً فأطلق سراح المعتقلين السياسيين ومنهم رجال الدين الأقباط، وألغى قرارات سبتمبر باستثناء القرار المتعلق بالبابا شنوده. كان مبارك يلتزم عندها بالتوازنات التي فرضتها عليه تلك الفترة العصيبة من تاريخ مصر. وبقي البابا شنوده نزيلاً بدير الأنبا بيشوي، حيث تم تحديد إقامته، مدة أربعة أعوام. أثار طول فترة بقاء البابا بالدير حساسيات قبطية ضد نظام مبارك. اعتبر الأقباط أن مبارك يذل البابا بالإبقاء عليه دون غيره رهن التحفظ. لكن مبارك لم يبق على الوضع من دون تغيير طويلاً إذ أصدر في مطلع عام 1985 قراراً بقضي بإعادة اعتراف الدولة بالبابا شنوده بطريركاً للأقباط الأرثوذكس.

لم تكن علاقات مبارك بالبابا دافئة أبداً رغم مظاهر الود الرسمية والعلنية التي أبداها الرجلان تجاه بعضهما البعض. كانت علاقة الرجلين عملية يحكمها التعقل والفهم المتبادل لدوريهما من دون أن يلتقيا ولو مرة واحدة على انفراد لمناقشة قضايا الأقباط. بقي تفاهم مبارك مع البابا عن طريق الوسطاء. ويبدو أن مبارك لم يغفر للبابا شنوده اعتذاره عن لقائه حين كان نائباً لرئيس الجمهورية وذلك عندما رفض السادات لقاء البابا وفوض مبارك للقائه فأرسل البابا مجموعة من الأساقفة نيابة عنه. كانت حجة البابا شنوده حين اعتذر عن لقاء مبارك أن كل الأمور في مصر تدار مباشرة عن طريق رئيس الجمهورية وأن تفويض نائب الرئيس أو أية شخصية أخرى لم يكن إلا للتسويف واللف والدوران. كان البابا يريد تدخلاً رئاسياً مباشراً لوقف مسلسل الاضطهادات الذي تعرض له الإقباط حينذاك.

يعتقد كثير من المحللين أن اعتقال البابا بدير الأنبا بيشوي في عام 1981 شكّل نقطة تحول في حياة ودور البابا شنوده كبطريرك. يستند هؤلاء إلى أن البابا في زمن السادات كان يتصدى بكل عنفوانه لأي محاولة للمساس بالكنيسة والمسيحيين، حتى أن الكثيرين اعتبروه صقراً كنيساً متشدداً. ويشير المحللون إلى أن البابا صار بعد الإفراج عنه في عهد مبارك من الحمائم وأصبح يتعامل بهدوء مع المشاكل التي واجهها. الحقيقة أن البابا شنوده لم يتغير كثيراً، فهو اعتكف في الدير مرتين احتجاجاً على تصعيد قضية وفاء قسطنطين عام 2004، ثم اعتراضاً على تعامل الأمن مع المتظاهرين في أحداث العمرانية في نوفمبر 2010.

ما تغير بالفعل في فترة حكم مبارك هو الدولة وسياساتها. كان موقف البابا المتشددة من الدولة في عصر السادات رد فعل على مواقفها المجحفة بحق الأقباط. ولكن حين تحسنت الأمور نسبياً لم يكن هناك ما يستدعي التصعيد. صحيح أن عصر مبارك كان واحداً من أسوأ العصور التي شهدها الأقباط في التاريخ الحديث، إلا أن البابا كان يتفهم تماماً أن كل الاضطهادات التي تعرض لها الأقباط عندئذ لم تكن بسبب سياسات مبارك وحدها وإنما أيضاً بسبب المد المتطرف الذي انتشر في كل ربوع مصر، وهو المد الذي فرض ضغوطاً رهيبة على نظام مبارك أوجبت عليه تقديم تنازلات كبيرة للإسلاميين. ولعل هذا يفسر موقف البابا شنوده المؤيد لنظام مبارك الذي رأى فيه أفضل الخيارات المطروحة. أدرك البابا بحسه أن بديل مبارك سيكون إسلامياً متطرفاً. اكتفى البابا شنوده في سنوات مبارك في الحكم ، وبخاصة الأولى منها، بالنتائج التي أفضت إليها سياسات التضييق التي طبقها النظام الحاكم ضد الإسلاميين المسلحين والمتطرفين والتي كان من أهمها أن الدولة، وليس الأقباط، صارت تخوض الصراع مع الإسلاميين، وأن الأصوات الرسمية التي كانت تنادي بإسلامية الدولة وتطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية أصبحت أكثر خفوتاً، وأن موقف الدولة الرسمي من الأقباط وحقوقهم شهد تحولاً نسبياً نحو الأفضل.

وقد أكدت ما أفضت إليه ثورة 25 يناير من صعود للإسلاميين ومن ثم وصولهم للحكم صدق حس البابا شنوده. كان صعود الإسلاميين ووصولهم إلى الحكم بداية عصر جديد للأقباط في مصر شاء القدر للبابا شنوده أن يشهد عاماً واحداً فقط منه. حفل هذا العام بالمزيد من الاضطهادات للأقباط حيث ارتفعت وتيرة الاعتداءات على الأقباط ومصالحهم ودور عباداتهم أيدي إسلاميين. كما شهد هذا العام قيام قوات المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي بقتل وسحل العشرات من الأقباط في مذبحة ماسبيرو الشهيرة في أكتوبر 2011، وهو الأمر الذي دعا البابا، للمرة الثانية خلال فترة بابويته، لإعلان ثلاثة أيام من الصوم والصلاة في جميع الكنائس القبطية.

تؤكد سيرة البابا شنوده أنه لم يكن بطريركاً عادياً بل كان بطريركاً ذا شخصية قوية ومواقفه حازمة، ولعل هذا ولّد في قلوب الإسلاميين كراهية وأحقاد ضد الرجل. رأى الإسلاميون المتطرفون أن فضائل ومواهب البابا تقف عقبة في طريقه تنفيذهم مخططهم بأسلمة المجتمع المصري. كان رد فعل الإسلاميين على مواقف البابا المدافعة عن حقوق شعبه غير لائقة ومجحفة بل وبذيئة في كثير من الأحيان. اتهموه بالتطرف وهو الذي لم يعرف قلبه إلا المحبة والتسامح. قالوا أنه يشعل نيران الفتنة الطائفية في الوقت الذي لم يكن يعمل فيه الرجل إلا على ترسيخ أسس الوحدة الوطنية. زعموا انه يسعى للاستقلال بالأقباط في دولة عاصمتها أسيوط في اتهام مضحك كان يجب على مطلقه أن يخجل من نفسه لترويجه. زوروا تصريحاته بما يتفق مع الاتهامات الوهمية التي نسبوها إليه حتى يقنعوا الرأي العام بسوء نيته. عانى البابا شنوده خلال أربعين سنة من دون أن يلقى ما يستحقه من محبة وتكريم لائقين بما كان يقدمه ليس لشعبه فقط وإنما لمصر بمسلميها ومسيحييها. الدلائل على تسامح البابا شنوده وعمله الؤوب على ترسيخ أسس الوحدة الوطنية كثيرة ولعل أعمقها إرساله باقة ورد للشيخ متولي الشعراوي في مشفاه بلندن، رغم أن الشيخ كان من أكثر من تعرضوا للعقيدة المسيحية والأقباط بالتجريح والإهانة.

لم يسلم البابا شنوده من الاضطهاد في حياته ولم يسلم منه حتى بعد رحيله عن عالمنا. فقد شن الإسلاميون هجمات وقحة على الرجل هللوا فيها لرحيله ناعتين إياه بأقذع الصفات. كان من هذه الهجمات تعليق الشيخ وجدي غنيم على رحيل البابا الذي بثه على شبكات الإنترنت ووجد تأييداً واسعاً بين الإسلاميين. عَكَس تعليق غنيم مدى الكراهية التي يكنها الإسلاميون للمسيحية ورموزها وأشخاصها. ولم يراع الداعية الإسلامي مشاعر المسيحيين من محبي البابا، وبالمثل لم يحترم الموت الذي هو مصير كل بني أدم. لم يتبع غنيم تعاليم دينه التي يُقال أنها تنادي بتحريم المساس بالأموات والاستهزاء بهم. لم تتوقف إهانة الإسلاميين للبابا شنوده عند الداعية المتطرف وجدي غنيم، بل امتدت لتشمل الإسلاميين من أعضاء البرلمان المصري الذين رفضوا تكريم روح البابا بالوقف دقيقة حداداً على روحه بحجة مخالفة الإجراء لتعاليم الإسلام التي تحرِّم الترحم على غير المسلمين. وقد كان امتناع الإسلاميين وصمة عار على جبين مصر والشعب المصري الذي جاء هؤلاء المتطرفين إلى المجلس التشريعي. ومن العجب أن هؤلاء المتطرفين يصرون على وصف أنفسهم بالمتسامحين وعلى وصف البابا بالمتطرف.

لقد ترجل البابا شنوده عن جواده بعد فترة من المرض. مضى البابا شنوده، أحد أنبل الفرسان الذين أنجبتهم الإنسانية في القرن العشرين وأحد أجمل الشخصيات في تاريخ مصر المعاصر، عن عالمنا. انتقل البابا تاركاً شعبه الذي طالما أحبه ودافع عنه وضحى من أجله. غادر البابا شنوده بعد رحلة عطاء طويلة تمتع فيها بأعلى درجات الحب والتكريم من شعبه، ولكنه أيضاً عانى فيها من أدنى درجات الكراهية والتحقير ممن كرهوه بغير سبب. عاش البابا شنوده النقيضين برضا وقناعة وشكر. أعطى البابا كثيراً. كان عطاء البابا باستمرار بلا حدود حتى حينما ظن الجميع أن التجارب التي مر بها ستكسر من عزيمته. دفع البابا شنوده كثيراً أثماناً باهظة لعطائه، لكن الرجل في كل الأحوال كان يتلقى كل الأسهم الملقاة نحوه بحب وصبر وشكر. لقد خسرت مصر كثيراً برحيل البابا شنوده الرجل الذي وهب حياته لنشر قيم الحب والتسامح في مصر والعالم. تحية لروح هذا الرجل وكل من يتبع خطاه.

ملحوظة: تحية قلبية لكل مسلم معتدل وشريف ونزيه حزن لرحيل البابا وشارك أشقاءه الأقباط حزنهم لرحيل بطريركهم.

josephhbishara@hotmail.com

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
al bshara
moslm -

wallah ankom ya al bshara sabab damar wa kharab blad almoslmen walakn mn mna yst6e3 an yosar37kom

al bshara
moslm -

wallah ankom ya al bshara sabab damar wa kharab blad almoslmen walakn mn mna yst6e3 an yosar37kom

البطريرك لم يكن ملاكا
مـتـابــع -

لا أدري لماذا بحاول من ينعون البطريرك الراحل أن يجعلوا منه ملاكا، علي الرغم من أنه معلوم أنه بشر يخطئ ويصيب ويمرض ويموت. إن ما حدث في مصر من فتن طيلة 40 عاما من تقلد البطريرك الراحل لكرسي البابوية لهو أكبر شاهد علي أنه كان إنسانا ولم يكن ملاكا. وإلا بماذا يفسر المدعون بملاكيته أنه لم تري مصر فتنا طائفية في القرن العشرين مثلا، إلا بعد ما اعتلي الراحل كرسي البابوية؟!!! أول فتنة طائفية حدثت في مصر كانت بعد أن تولي البطريرك الراحل كرسي البابوية بعام واحد فقط، أي عام 1972. ولم يكن هناك أي فزاعة للإسلاميين في ذلك الوقت، إنما كان هناك رغبة للبطريرك في فرض واقع جديد مستغلا ظروف الدولة التي كانت تستعد لحرب استعادة الأرض والكرامة في ذلك الوقت. البطريرك الراحل حاول خلال 4 عقود التمدد في أي فراغ ينشأ عن تقصير الدولة والنظام الحاكم بمحاولات فرض واقع جديد، ودخل في موائمات مع النظام البائد لتبادل المصالح ، موليا أهمية لمصالح طائفية بغض النظر عن المسئولية الوطنية تجاه الوطن. كان الشعب يئن من استبداد النظام البائد وكان البطريرك الراحل مؤيدا بدرجة مستفزة لرأس النظام ولتوريث البلد والشعب إلي ابن المخلوع. لذا فلا داعي للعب علي آفة النسيان التي تصيب ذاكرة الشعوب، فالبطريرك الراحل لم يكن ملاكا، ولكنه كان بشرا يخطئ ويصيب. فلا داعي للخوض في تفاصيل كثيرة ليس هنا مجاله، وأخيرا فلا يجوز علي الميت إلا الرحمة، فترحموا عليه عسي أن يناله نصيبا منها.

البطريرك لم يكن ملاكا
مـتـابــع -

لا أدري لماذا بحاول من ينعون البطريرك الراحل أن يجعلوا منه ملاكا، علي الرغم من أنه معلوم أنه بشر يخطئ ويصيب ويمرض ويموت. إن ما حدث في مصر من فتن طيلة 40 عاما من تقلد البطريرك الراحل لكرسي البابوية لهو أكبر شاهد علي أنه كان إنسانا ولم يكن ملاكا. وإلا بماذا يفسر المدعون بملاكيته أنه لم تري مصر فتنا طائفية في القرن العشرين مثلا، إلا بعد ما اعتلي الراحل كرسي البابوية؟!!! أول فتنة طائفية حدثت في مصر كانت بعد أن تولي البطريرك الراحل كرسي البابوية بعام واحد فقط، أي عام 1972. ولم يكن هناك أي فزاعة للإسلاميين في ذلك الوقت، إنما كان هناك رغبة للبطريرك في فرض واقع جديد مستغلا ظروف الدولة التي كانت تستعد لحرب استعادة الأرض والكرامة في ذلك الوقت. البطريرك الراحل حاول خلال 4 عقود التمدد في أي فراغ ينشأ عن تقصير الدولة والنظام الحاكم بمحاولات فرض واقع جديد، ودخل في موائمات مع النظام البائد لتبادل المصالح ، موليا أهمية لمصالح طائفية بغض النظر عن المسئولية الوطنية تجاه الوطن. كان الشعب يئن من استبداد النظام البائد وكان البطريرك الراحل مؤيدا بدرجة مستفزة لرأس النظام ولتوريث البلد والشعب إلي ابن المخلوع. لذا فلا داعي للعب علي آفة النسيان التي تصيب ذاكرة الشعوب، فالبطريرك الراحل لم يكن ملاكا، ولكنه كان بشرا يخطئ ويصيب. فلا داعي للخوض في تفاصيل كثيرة ليس هنا مجاله، وأخيرا فلا يجوز علي الميت إلا الرحمة، فترحموا عليه عسي أن يناله نصيبا منها.

شنوده الذي لا تعرفه
بيشوي المسلم -

شنوده كادر حزبي في تنظيم مسيحي متعصب متطرف تنظيم الامة القبطية شكل تشكيل عصابي خطف وقتل ومشروع. شنودة الفاشي القائم على حقن الناشئة المسيحية بالهوس الديني والقومي سابق على عبدالناصر والسادات

شنوده الذي لا تعرفه
بيشوي المسلم -

شنوده كادر حزبي في تنظيم مسيحي متعصب متطرف تنظيم الامة القبطية شكل تشكيل عصابي خطف وقتل ومشروع. شنودة الفاشي القائم على حقن الناشئة المسيحية بالهوس الديني والقومي سابق على عبدالناصر والسادات

شنودا سبب كل أزمات مصر
سمير -

بصراحة رغم أن البابا شنودا كان له مواقف مشرفة برفضه التطبيع مع إسرائيل، ومنع الأقباط من الحج إلى القدس وكنيسة القيامة. إلا أن إدارة البابا للكنيسة كانت إدارة ديكتاتورية، وكان يستقوي بالخارج على الدولة، وبالتالي فإن الدولة كانت مرغمة لتنفيذ رغبات الكنيسة على حساب المواطنين. كل المشاكل التي حصلت بين المسلمين والكنيسة الأرثوذكسية كان سببها البابا شنودا. بصراحة الرجل مات وهناك 3 تيارات في الكنيسة، فإما أن تنحو إلى التطرف إذا ما انتخب الأنبا بيشوي وهو الذي اعتبر المسلمين ضيوفا (لم يقل شيئا جديدا فشنودا أيضا كان يعتبر المسلمين ضيوفا) أو ينتخبوا الأنبا موسى حيث يوصف هذا الرجل بالاعتدال.

شنودا سبب كل أزمات مصر
سمير -

بصراحة رغم أن البابا شنودا كان له مواقف مشرفة برفضه التطبيع مع إسرائيل، ومنع الأقباط من الحج إلى القدس وكنيسة القيامة. إلا أن إدارة البابا للكنيسة كانت إدارة ديكتاتورية، وكان يستقوي بالخارج على الدولة، وبالتالي فإن الدولة كانت مرغمة لتنفيذ رغبات الكنيسة على حساب المواطنين. كل المشاكل التي حصلت بين المسلمين والكنيسة الأرثوذكسية كان سببها البابا شنودا. بصراحة الرجل مات وهناك 3 تيارات في الكنيسة، فإما أن تنحو إلى التطرف إذا ما انتخب الأنبا بيشوي وهو الذي اعتبر المسلمين ضيوفا (لم يقل شيئا جديدا فشنودا أيضا كان يعتبر المسلمين ضيوفا) أو ينتخبوا الأنبا موسى حيث يوصف هذا الرجل بالاعتدال.

مفاجأه من العيار
ابن كوردستان -

خالف شروط النشر

مفاجأه من العيار
ابن كوردستان -

خالف شروط النشر

تحديات وآمال بعد رحيل الب
سالم -

يكتب العلامة الأمير الهاشمي الحسن بن طلال مقالا عن وفاة البابا شنودة نشر في الصحف و المواقع الالكترونية الاردنية:في هذا الظرف الدقيق من تاريخ الشعب المصري، الذي تمتزج فيه الآمال والطموحات بالمخاوف والشكوك، جاءت وفاة البابا شنودة الثالث لتؤكد على خصوصية الواقع المصري وتميزه عن سائر الاقطار العربية، فمصر تحوي أكبر مجموعة سكانية في العالم العربي، وهي الأعمق تجذراً وتمسكاً بتراثها وتاريخها العريق منذ فجر التاريخ. وسيذكر تاريخ العرب مواقف البابا شنودة تجاه جميع القضايا التي جابهت مصر والأمة العربية، وبالذات ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس الشريف. كان رحمه الله مصرياً عربياً جذوره راسخة في تاريخ مصر، فوقف بصلابة ضد أي تدخل خارجي في شؤون مصر الداخلية، ومحاولات إثارة النعرات الطائفية التي كان يعتبرها خصمه الأعظم. لقد كان رجلاً وفياً لبلده، ومحباً لحضارة مصر الموغلة في القِدَم، أحب اللغة العربية والشعر العربي كما أحب المسيح ومريم البتول ومصر، كل مصر، مسلميها ومسيحييها دون إستثناء. وقد كان قداسته مدركاً أن هناك من يراهن على إفراغ المنطقة من أبنائها المسيحيين ليجعل العالم العربي خالياً من ألوانه، التي تُعدّ منذ قرون طويلة شاهدةً على تعايش المسلمين وقبولهم واحترامهم لكافة أتباع العقائد المختلفة من أبناء أوطانهم، ففوّت بذلك الفرصة على من يروج لصورة قاتمة ومغلوطة للمسلمين كجماعات متعصبة وغير قادرة على التعايش مع غيرها، الأمر الذي تروج له الطروحات الصهيونية، التي تجعل من إسرائيل واحة الديمقراطية والتنوع الوحيدة في المنطقة. المغفور له الخليفة 117 ممن اعتلوا كرسي بابوية القديس مرقص كان «خادماً للرب»، وهو الترجمة العربية لإسمه القبطي شنودة، وإنساناً كلاسيكياً عصامياً جمع بين العلم والحكمة والزهد والتقوى. ماتت أمه تاركةً رعايته لأهل قريته، التي انتقل منها فيما بعد ليقرض الشعر، ويعمل في الصحافة والتعليم، ويخدم ضابطاً في الجيش، ويشارك في القتال دفاعاً عن فلسطين، ثم ليدرس في كلية اللاهوت ويدخل سلك الرهبنة ليتم اختياره فيما بعد بابا للكنيسة القبطية مدة أربعين عاماً. عاش تاريخ مصر والمنطقة، وعُرف بمواقفه المستقلة إزاء القضايا العربية والوطنية ومنها إصراره على ضرورة إنهاء الإحتلال الإسرائيلي، والحفاظ على عروبة القدس ورفضه لتدويلها، وعلى حقوق الشعب الفلسطيني كاملةً. ومن مناقبه إدر

تحديات وآمال بعد رحيل الب
سالم -

يكتب العلامة الأمير الهاشمي الحسن بن طلال مقالا عن وفاة البابا شنودة نشر في الصحف و المواقع الالكترونية الاردنية:في هذا الظرف الدقيق من تاريخ الشعب المصري، الذي تمتزج فيه الآمال والطموحات بالمخاوف والشكوك، جاءت وفاة البابا شنودة الثالث لتؤكد على خصوصية الواقع المصري وتميزه عن سائر الاقطار العربية، فمصر تحوي أكبر مجموعة سكانية في العالم العربي، وهي الأعمق تجذراً وتمسكاً بتراثها وتاريخها العريق منذ فجر التاريخ. وسيذكر تاريخ العرب مواقف البابا شنودة تجاه جميع القضايا التي جابهت مصر والأمة العربية، وبالذات ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس الشريف. كان رحمه الله مصرياً عربياً جذوره راسخة في تاريخ مصر، فوقف بصلابة ضد أي تدخل خارجي في شؤون مصر الداخلية، ومحاولات إثارة النعرات الطائفية التي كان يعتبرها خصمه الأعظم. لقد كان رجلاً وفياً لبلده، ومحباً لحضارة مصر الموغلة في القِدَم، أحب اللغة العربية والشعر العربي كما أحب المسيح ومريم البتول ومصر، كل مصر، مسلميها ومسيحييها دون إستثناء. وقد كان قداسته مدركاً أن هناك من يراهن على إفراغ المنطقة من أبنائها المسيحيين ليجعل العالم العربي خالياً من ألوانه، التي تُعدّ منذ قرون طويلة شاهدةً على تعايش المسلمين وقبولهم واحترامهم لكافة أتباع العقائد المختلفة من أبناء أوطانهم، ففوّت بذلك الفرصة على من يروج لصورة قاتمة ومغلوطة للمسلمين كجماعات متعصبة وغير قادرة على التعايش مع غيرها، الأمر الذي تروج له الطروحات الصهيونية، التي تجعل من إسرائيل واحة الديمقراطية والتنوع الوحيدة في المنطقة. المغفور له الخليفة 117 ممن اعتلوا كرسي بابوية القديس مرقص كان «خادماً للرب»، وهو الترجمة العربية لإسمه القبطي شنودة، وإنساناً كلاسيكياً عصامياً جمع بين العلم والحكمة والزهد والتقوى. ماتت أمه تاركةً رعايته لأهل قريته، التي انتقل منها فيما بعد ليقرض الشعر، ويعمل في الصحافة والتعليم، ويخدم ضابطاً في الجيش، ويشارك في القتال دفاعاً عن فلسطين، ثم ليدرس في كلية اللاهوت ويدخل سلك الرهبنة ليتم اختياره فيما بعد بابا للكنيسة القبطية مدة أربعين عاماً. عاش تاريخ مصر والمنطقة، وعُرف بمواقفه المستقلة إزاء القضايا العربية والوطنية ومنها إصراره على ضرورة إنهاء الإحتلال الإسرائيلي، والحفاظ على عروبة القدس ورفضه لتدويلها، وعلى حقوق الشعب الفلسطيني كاملةً. ومن مناقبه إدر

وحشتنا يا بابا
رمزي -

ادعي الإسلاميون ان قداسة البابا شنودة يحرض علي التطرف ولا عجب فالسلام والمحبة بالنسبة لهم هو التطرف وان السيف والبغض هو قمة المحبة .. الله يسامحهم

وحشتنا يا بابا
رمزي -

ادعي الإسلاميون ان قداسة البابا شنودة يحرض علي التطرف ولا عجب فالسلام والمحبة بالنسبة لهم هو التطرف وان السيف والبغض هو قمة المحبة .. الله يسامحهم

أحفاد المعلم يعقوب
عيسى المسلم لله -

رغم إيماني العميق بحرية الديانه والاعتقاد للجميع إنطلاقا من القواعد القرآنيه ( لا إكراه في الدين ) و ( الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ، لا أعرف لماذا يصر ( بعض ) أفراد الاقليه النصرانيه في العالم العربي ( اقل من 5% من عدد سكان العالم العربي ) ، أعضاء الحلف الماسوني الصهيوني العنصري المتطرف المرتبط بالاقليات المعادي للعرب والاسلام والمسلمين ـ هذه الاقليه التي تتمتع بحقوق وإمتيازات وثروات في بلاد العرب والمسلمين لا تتمتع بها الاغلبيه المسلمه في معظم الاحيان ، وتتمنى أن تحصل عليها الاقليات المسلمه المضطهده في الكثير من البلدان ، هذه الاقليه التي تدين بوجودها إلى تسامح الاسلام والمسلمين على مدى 1400 عام ، والتي تتصرف وكأنها أغلبيه يحق لها ما لا يحق لغيرها في مصر والعالم العربي ـ على الغطرسه والاستعلاء والازدواجيه والانتهازيه والكذب والافتراء على الاسلام والمسلمين ، والتاريخ والحضاره الاسلاميه والقرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم ، والعمل بكافة الطرق غير المشروعه لإبعاد المسلمين عن دينهم ، ومحاولة لعب دور أكبر بكثير من حجمهم ، وفرض أجندتهم المشبوهه .

أحفاد المعلم يعقوب
عيسى المسلم لله -

رغم إيماني العميق بحرية الديانه والاعتقاد للجميع إنطلاقا من القواعد القرآنيه ( لا إكراه في الدين ) و ( الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ، لا أعرف لماذا يصر ( بعض ) أفراد الاقليه النصرانيه في العالم العربي ( اقل من 5% من عدد سكان العالم العربي ) ، أعضاء الحلف الماسوني الصهيوني العنصري المتطرف المرتبط بالاقليات المعادي للعرب والاسلام والمسلمين ـ هذه الاقليه التي تتمتع بحقوق وإمتيازات وثروات في بلاد العرب والمسلمين لا تتمتع بها الاغلبيه المسلمه في معظم الاحيان ، وتتمنى أن تحصل عليها الاقليات المسلمه المضطهده في الكثير من البلدان ، هذه الاقليه التي تدين بوجودها إلى تسامح الاسلام والمسلمين على مدى 1400 عام ، والتي تتصرف وكأنها أغلبيه يحق لها ما لا يحق لغيرها في مصر والعالم العربي ـ على الغطرسه والاستعلاء والازدواجيه والانتهازيه والكذب والافتراء على الاسلام والمسلمين ، والتاريخ والحضاره الاسلاميه والقرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم ، والعمل بكافة الطرق غير المشروعه لإبعاد المسلمين عن دينهم ، ومحاولة لعب دور أكبر بكثير من حجمهم ، وفرض أجندتهم المشبوهه .

الي بيشوي المسلم
Heneen George Masyas -

انت للاسف لا بيشوي ولا ومسلم فانت تجري وتسمع لاسيادك الاخوان والسلفيين خاربو مصر وتسمع لشيوخ الفضائيات الجهله المتاجرين بالدين ولا تعلم اي شيء عن البابا ولا تعلم مافعله لمصر فلولا حكمته وصيره لاشتعلت مصر وبرايك من كان الوسيط في مساله مياه النيل قكر بعقلك وكفايه جهل وتخلف امثالك مملوء حقد وكراهيه علي الاخر اي اخر والسلام هذا معلمته لك مدارسك الاسلاميه الظلاميه ولا انا غلطان فوقوا اصحوا

الي بيشوي المسلم
Heneen George Masyas -

انت للاسف لا بيشوي ولا ومسلم فانت تجري وتسمع لاسيادك الاخوان والسلفيين خاربو مصر وتسمع لشيوخ الفضائيات الجهله المتاجرين بالدين ولا تعلم اي شيء عن البابا ولا تعلم مافعله لمصر فلولا حكمته وصيره لاشتعلت مصر وبرايك من كان الوسيط في مساله مياه النيل قكر بعقلك وكفايه جهل وتخلف امثالك مملوء حقد وكراهيه علي الاخر اي اخر والسلام هذا معلمته لك مدارسك الاسلاميه الظلاميه ولا انا غلطان فوقوا اصحوا

كانوا يكرهوة
ابو الرجالة -

كان يعاني من جواسيس داخل الكنيسة ومن عنت امن الدولة ويوم خطط السادات لاتهامة بالخيانة العظمي تمهيدا لاعدامة قتل السادات فقد كان يريدشنقة لكي يكسب شعبية وللاسف ابناءة ياما هاجموه وظل مبارك يحاول اذلاله كثيرا وهم الان يبكي بحرقة نادما علي ما فعل لن انسي يوم وفاة طيب الذكر المرحوم الشيخ الامام الاكبر طنطاوي ذهب وهو مريض وكان عمرة 85 عام هلكان من الامراض ليعزي في الازهر الشريف باكيا حزينا ونكس الكنيسة باعلام سوداء الكل يحبه لانهم شعروا انه ظلم بلا سبب واهين بلا سبب وتحمل الكثير ولعله الان ارتاح من الظلم والمعاناة وهو الان في رحاب الرب

يا جورج ٩
بيشوي المسلم -

لقد اطلعت على تعليقاتك واختياراتك على حسابك بالفيس فاكدت لي ما كتبته في تعليقي بخصوص شنوده ومشروعه الفاشي

الدين الحق
ابويزيد -

خالف شروط النشر