أصداء

الزمان اللغز الأهم في الكون المرئي 1

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


قال أحد الحكماء أن أهم وأعقد كائن عضوي في الوجود هو العقل إلا أنه مايزال عاجزاً أمام لغز الزمان.
لا يمر مؤتمر علمي مكرس لعلم الكونcosmologie، يكون مفتوحاً للجمهور العريض وليس للنخبة العلمية المتخصصة فقط، إلا ويطرح فيه سؤال يتوج باقي الأسئلة ألا وهو: " أين الله من كل ذلك؟" وينتظر الجمهور من العالم المحاضر جواباً شافياً، أو على الأقل معرفة ما إذا كان هذا العالم المحاضر مؤمناً بالله أم لا. وفي أغلب الأحيان يتملص العالم المحاضر من هذا الفخ الذي يتوقعه قبل البدء بمحاضرته، على غرار العالم الشهير الماركيز بيير سيمون لابلاس Le Marquis Laplace Pierre Simon عندما سأله الإمبراطور نابليونNapoleacute;on معقباً على بحث لابلاس العلمي حول الكون الذي قدمه لنابليون عندما سأله هذا الأخير :" وأين الله من كل ذلك؟ فأجاب لابلاس:" ياسيدي لست بحاجة إلى هذه الفرضية Hypothegrave;se. إن مثل هذا الرد لا يدل على تصريح علني بالإلحاد كما يعتقد كثيرون بل هو مجرد اعتراف باللاأدريةagnostique وإن هذا النوع من الأسئلة لا يقع في نطاق الحقل العلمي البحت. فعلم الكون يكتفي بإعادة تشكيل وترتيب الأحداث في الماضي والحاضر في التاريخ الكوني Histoire Cosmique. انطلاقاً من الملاحظات والمشاهدات والرصد والتجارب المختبرية والنماذج النظريةModegrave;les theacute;oriques المفترض بها أن تقدم أفضل تصور ممكن للكون المرئي في إطار نماذج البغ بانغ الإنفجار العظيم Big Bang وتحاول أن تقترب أكثر ما يمكن من الظروف التي سبقت ظهور المكانespace والزمانTemps والمادةMatiegrave;re إبان وقوع حدث عممextrapoleacute; في الماضي ألا وهو حدث الإنفجار العظيمBig Bang.
إن الصيغة الرياضية matheacute;matiqueلهذا الحدث اي الفرادة ـsingulariteacute;، حيث إنحناءة الزمكانcourbure de Lrsquo;espace-temps، تكون لا نهائية infinie، وتنطوي على بديهية علمية تقول أن الانفجار العظيم لا ينتمي إلى المتغير الهندسيvarieacute;teacute; geacute;omeacute;trique للزمكان، وبالتالي لا يعتبر الكثير من العلماء الانفجار العظيم حدثاً وإنه لم يقع أو لم يحدث بالصورة التي قد يتخيلها الناس، ومن هنا فهو يفلت من حقل نظرياتنا الافتراضية. لا ينبغي أن نرى في هذا المصطلح الغامض وغير القابل للاختراق وسبر أغواره وكشف سره مجازاًmeacute;taphoriquement مرادفاً لعملية الخلقcreacute;ation أو صنواً أو تجلياً لتفكير الله penseacute; de Dieu حسب تعبير بعض الكتاب. فعلم الفيزياء لا يعمل على كشف مساهماتattributions أو نوايا الخالق بل يوفر وسيلة لفهم الطبيعة والسيطرة عليها من خلال اكتشاف قوانينها المسيرة لها وذلك عبر سيطرتنا على الأحداث والظروف وفق رغباتنا وتمنياتناnous souhaits.
بيد أن هذا لا يمنع من طرح سؤال كوزمولوجي أصيل وهو:" هل للكون المرئي أو المادة المكونة له بداية أو أصل زمني origine temporelle؟ مع الأسف الشديد حولت هذه المسألة العلمية الشائكة، وبطريقة مشوهة ومزيفة fallacieuse et deacute;formeacute;، إلى مشكلة خلق وخالق، أي مشكلة روحانية، ثيولوجية، وجودية، غيبية، ماورائية وميتافيزيقية. وإن هذا الانزلاق الخطير يستند على فكرة الخلق وبالضرورة إلى تدخل عامل خارجي agent exteacute;rieur أو علة من خارج العالم الفيزيائي cause externe. لذلك استغلت المؤسسات الدينية هذا اللبس، إذ أن نموذج الانفجار العظيم وفرضه لوجود بداية للكون المرئي في زمن محدد في الماضي، توحي لأول وهلة بوجود عملية خلق على يد خالق وبسبب ذلك جاءت ردود فعل عكسية معارضة لهذه الفرضية أو النموذج من قبل علماء مرموقين من جراء الانحرافات الميتافيزيقية لأنصار نموذج البغ بانغ ومحاولات التجييرreacute;cupeacute;ration التي قام بها الثيولوجيين les theacute;ologiens ورجال الدين لهذا الموضوع. وسرعان ما تعدت الاعتراضات الإطار العلميcontre verseacute; le cadre scientifique وانحرفت به إلى ما عرف بالجوانب والملامح الفلسفية aspects philosophiques والدينية religieux للانفجار العظيم - البغ بانغ.
كان العالم الفيزيائي الشهير الكسندر فريدمانAlexandre Friedman من أوائل من صاغ بعبارات نسبوية relativistes مفاهيم الكون المتمددunivers en expansion والفرادة الكونيةsingulariteacute; cosmique، ولم يمنع نفسه من أن يرى في هذا الحدث تبعات وإسقاطات ميتافيزيقية في الحديث عن خلق العالم من لا شيء. وفي مذكراته نعثر على مسودة لم تنشر وقد ضاعت أصولها، تحمل عنوان :" عملية الخلقcreacute;ation، لا أحد يعرف ما هو مضمونها ولكن من المحتمل أن فريدمان، الذي كان مؤمناً متحمساً، قد طور فيها وجهة نظر فقهية ثيولوجية theacute;ologique أكثر مما هي علميةscientifique في حين تعمد العالم والراهب البلجيكي جورج لوميتر Georges Lemaitre، المبتكر الثاني لفرضية الإنفجار العظيم، وضع فصل حاد وراديكالي بين العلم والدين مؤكداً بأننا لا يمكننا أبداً إختزال الكائن الأعظم" الله" في خانة فرضية علمية. ورغم ذلك لم يحمه موقفه من شكوك آينشتين Einstein حيال موضوعيته بخصوص هذه المسألة، أي مسألة الخلق الرباني المستقل والمباشر كما ورد وصفه في الكتب الدينية المقدسة كسفر التكوين.
في سنوات الخمسينات من القرن العشرين المنصرم استخلص عالمان في انجلترا وهما إدوارد ميلن Edward Milne وإدموند ويتاكير Edmund Wittaker تداعيات conseacute;quences ثيولوجية خطيرة hasardeuses من الكوزمولوجيا النسبية الآينشتينية cosmologie relativiste كما فعل نفس الشيء البابا بي الثاني عشرPie XII في 22 نوفمبر سنة 1951 مستغلاً نظرية أو فرضية الانفجار العظيم لدعم تأكيده أمام أكاديمية الفاتيكانAcadeacute;mie pontificale ليثبت وجود خالق للكون من خلال تصريحه:" يبدو في الحقيقة أن العلم اليوم يعود القهقري لملايين من القرون، وقد نجح في أن يكون شاهداً على هذا العزم أو القرار الطوعي الرباني Fiat Lux الأصلي أو الأساسي initial، أي لتلك الحقبة التي انبثق فيها الكون cosmos من بيد يدي الله الخالق بفعل إرادة ربانبة". إلا أن العالم لوميتر أصر على أن تبقى نظريته الكونية خارج أي مسألة ميتافيزيقية أو دينية إذ أن لهذا التجيير المسيحي لفرضية البغ بانغ الانفجار العظيم تبعات وتأثيرات كارثية كما كان الحال في الاتحاد السوفيتي إبان العهد الستاليني حيث كانت العقيدة الرسمية تقول أن الكون لا نهائي في المكان والزمان وبالتالي وجهت أصابع الاتهام لكوزمولوجيا البغ بانغ cosmologie de Big Bang باعتبارها انعكاسreflet لنزعة مثاليةideacute;aliste برجوازية رجعية. وقد أبدى العلماء الروس في ذلك الوقت اشمئزازهم من الانخراط في دراسات كوزمولوجية من هذا النوع. حتى أن مثقفاً علمياً ذو تأثير كبير على الثقافة العلمية باعتباره رئيس تحرير المجلة العلمية ذائعة الصيت وهي مجلة الطبيعةNature وهو جون مادوكسJohn Maddox قد صرح أن كوزمولوجيا الانفجار العظيم غير مقبولة فلسفياً لأنها تبرر وجهات نظر أنصار عملية الخلق الإلهيles creacute;ationnistes.
أغلب الأدبيات المكرسة لموضوع الكون والفلسفات التي تتعاطى مع موضوع الكوزمولوجيا تقع في سوء فهم وخلط دائم في تفسير السؤالين الخطيرين التاليين: هل للكون الفيزيائي المرئي أصل زماني؟، وإذا كان الجواب بالإيجاب فماذا تقول لنا الكوزمولوجيا الفيزيائية بهذا الصدد؟ وثانياً :" ماذا يقول لنا العلم الحديث بهذا الشأن؟؟ السؤال الأول علمي قح حتى لو كانت بعض الإجابات ليست كذلك. أما السؤال الثاني فهو ليس علمي بتاتاً بل يتضمن نفحة فلسفية دينية ثيولوجية. فمسألة الخلق تختلف وتتميز عن مسألة الأصل question drsquo;origine الزماني والمكاني. فليس لأن معرفة الأصل علمياً غير ممكنة في الوقت الحاضر نكون مضطرين لطرح قضية الخلق الإلهي. فعدم القدرة للتوصل علمياً لمسألة الأصل تترجم حقيقة أنه حتى بوجود أفق لمعارفنا الرصدية ومشاهداتنا connaissances observationnelles فإنه يوجد أفقhorizon لمعرفتنا النظرية. لقد اعتقد علماء الفيزياء في الماضي، في سنة 1830، أن علم إسحق نيوتن قادر على كشف ماضي وحاضر ومستقبل الكون وبإمكانه الإجابة على أي سؤال، لكنهم كانوا مخطئين بالطبع. وحتى في زماننا الحالي، وبالرغم من كل التقدم العلمي والتكنولوجي، ما تزال توجد حدود جوهرية للعلم حيث أن البشر لا يكتفون بالمعرفة بل يبغون الوصول إلى اليقين كما قال برتراند رسلBertrand Russel.
الزمن هو اللغز الأهم في الكون:
سئل أحد كبار فلاسفة الدين المسيحي:" ماذا كان الله يفعل قبل خلق البشر، أجاب الفيلسوف ورجل الدين المسيحي الشهير:" أنه كان يعد جهنم لمن يطرح مثل هذه الأسئلة".
إن مفهوم الزمن في الفيزياء وعلم الكونcosmologie أمر معقد ومتطور دوماً. فما هو الزمان؟ لم يتمكن، لا الفلاسفة ولا العلماء ولا رجال الدين، من تقديم إجابة شافية وافية ونهائية على هذا السؤال. يمكننا أن نضع تحت المجهر مختلف الرؤى، وعدد كبير من المفاهيم والتعريفات الخاصة بالزمن وفق تعاطي رجال العلم معها عبر مختلف مراحل تطور العلوم والنظريات العلمية. فلقد تطور مفهوم الزمن علمياً منذ عصر نيوتن إلى عصر الكوزمولوجيا الحالي، مروراً بالمفهوم الآينشتينيEinsteinienne للزمان. يحضرني بهذا الصدد قول الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه حينما قال مازحاً :" هل ياترى لدى الزمان ما يكفي من الوقت؟".أي علينا أن نفرق بين الزمن والوقت. فغالباً ما يثير مفهوم الزمان الحيرة لدى البشر. ويتساءل كثيرون، أما كان من الأجدر والأبسط أن يتصرف الزمان على نحو بسيط كما هو حال المكان، ويصبح بإمكاننا وببساطة العودة إلى الوراء في الزمان وتصحيح خطأ ما أو اقتناص فرصة ضاعت علينا؟ ولماذا لانستطيع شراء قطعة من الزمان كما نشتري قطعة من المكان خاصة مع ازدحام المواعيد ومرور الوقت بسرعة مذهلة؟ الحقيقة المرة هي أن الزمان يتحكم بحياتنا. فكل شيء يسير بسرعة دون أن ننتبه أننا نستهلك المستقبل. وبعد أن يعصرنا الزمان ويرغمنا على الاستعجال يمر بنا وهو غير آبه، مستمراً في طريقه بالرغم من كل من يعتمد عليه. هذا هو إحساس كل واحد من البشر ممن يفكرون بالزمان ولو لبرهة قصيرة. ونتساءل لماذا يختلف الزمان عن المكان كما نعتقد، في حين أثبتت نسبية آينشتين أن الزمان ملازم للمكان ومندمج به وإن بإمكان أحدهما أن يتحول للآخر، أي أن يصبح الزمان مكان والمكان زمان؟
مفاهيم الزمان Les concepts de temps
الزمن كما ندركه ونفهمه نحن البشر ونتعاطى معه كل يوم باعتباره الوقت الذي يمر علينا، يتميز بسيره الذي لا يقاوم وإن كان بصورة غير منتظمةirreacute;guliegrave;re وإن هذا التقدم باتجاه واحد هو الذي يفصل أو يميزdistingue بين الماضي والمستقبل بوضوح. فلدى كل واحد منا ذاكرة وذكرى واضحة عن أحداث الماضي مما يجعلنا حساسين ومدركين لمفهوم المستقبل. فالماضي القريب جداً هو في الحقيقة مستقبل الماضي البعيد. وإن بعض الوقائع والأحداث، مهما كانت عادية وتافهة، إلا أن لها تأثيرات مباشرة مما يجعلنا نشعر وندرك علاقات السببيةcausaliteacute; ويحدونا للتفكير بأن تسلسل الحوادث يمكن أن يتكرر أو يحدث مرة أخرى إما بصورة متطابقة أو مختلفة بشكل طفيف.
كان موضوع الزمان من المحرمات لفترة طويلة لأنه بالضرورة سوف يتطرق لموضوع الله وهل إن هذا الإله قابع خارج الزمان أم داخله؟ وهل الزمان يسبق الوجود الإلهي إذا كانت هناك عملية خلق للوجود؟ وكثير ما طرح الفلاسفة السوفسطائيين في سجالاتهم السؤال المحرم والخطير وهو :" إذا كان الله هو الذي خلق الكون وما فيه فمن الذي خلق الله؟ وبرغم المحذورات والمحظورات الدينية لم يمتنع البشر عن التساؤل دوماً عن مفهوم الزمان الحقيقي، وتكون إجابة الإنسان العادي غير العالم أو غير المتخصص:" أن الزمان هو قياس للمدة أي قياس للتغيير ولما حدث ويحدث بين الماضي والحاضر والمستقبل. وفي هذه الحالة فإن الزمان مشخص من خلال دور الفعل النفسي السايكولوجي للإنسان تجاه العالم المحيط به ويعتمد على الشعور بانقضاء المدة dureacute;e الذي يحس به الكائن البشري داخل وعيهconscience في حين يتمثل الزمان بالنسبة لعالم الفيزياء بأنه مجرد ثابتة محددة تتوقف عليها دالة رياضية من المتغيرات المستقلة paramegrave;tre أو معيار مفيد لوصف وشرح وتفسير تصرف أو سلوك المادة من المجال الميكروسكوبي اللامتناهي في الصغر إلى المجال الماكروسكوبي أو الكوزمولوجي اللامتناهي في الكبر. أما بالنسبة للفيلسوف فإن الزمن هو بالضرورة أعمق وأعقد بكثير مما يشعر به الإنسان وذلك بفضل التصور والتمثلrepreacute;sentation الذي يقوم به الإنسان تجاه الكون والمكانة أو الموضع والموقع الذي يحتله هو فيه، بينما يعتبر عالم الاجتماع sociologue وعالم الانثروبولوجيا الأنسنة anthropologue أن الزمن ليس سوى وسيلة لقياس مدى تطور المجتمعات البشرية ويمكن لعالم الأحياء البيولوجياbiologiste وعالم طبقات الأرض الجيولوجيا geacute;ologue توسيع مفهوم الزمن وربطه بتطور الأنظمة الحياتية البيولوجية والجيولوجية أي بما يتعلق بعمر جسدنا البشري وعمر كوكبنا الأرض.
سنعرج خلال هذه الرحلة مع الزمان على مفاهيم، الزمان الذاتي والموضوعي، والزمان الخاص والعام، الزمان النسبي والمطلق، الزمان الحالي والقادم، الزمان المحلي والكوني،، الزمان المنتهي واللامنتهي، الزمان المحدود واللانهائي، الزمان المعنوي والزمان الرياضي، ومفاهيم القبل والبعد والأثناء والخلال التي تتعلق بالوقت، الخ...
هناك تمييز بين مفهومين أوليين للزمان، أحدهما ذاتي subjectif والآخر موضوعيobjectif فالزمن الذاتي هو وصف لإطار مرجعي يتعلق بموضوع عام في حالة تفاعل interaction مع العالم وهو ليس بالضرورة موضوع بشري. إن الرد الفيزيائي الفوري الناجم عن هذا التحديد بشأن كيان يعتبر جزءاً من العالم المادي مثل الساعةHorloge، على سبيل المثال، يتأثر بصيرورة متطورةprocessus eacute;volutif مثل سريان أو عمل النابض الميكانيكي للساعة الذي هو زمن ذاتي. وعلى العكس فإن القياس الذي نستخدمه لتسهيل التعبير عن مثل هذه الإجابة، مثل خلق ترابط مع سلم الزمن eacute;chelle de temps يكون متوازناً ومضبوط عيارياً calibreacute;e وهذا ينتمي للزمن الموضوعي. يمكننا أن نتخيل الزمن عبارة عن سلم eacute;chelle موجود في مكان غير محدد الأبعاد فراغ لا نعرف بداية أسفله الممتدة في اللانهاية، ولا نعرف له نهاية أعلاه الممتد في اللانهاية أيضاً، أي ممتد من نقطة لا نهائية أو موجودة في حيز لا نهائي إلى نقطة لا نهائية. ويمكننا أن نتخيل إنسان أو شخص يتسلق هذا السلم في موضع ما في هذا السلم حيث يضع قدميه على إحدى درجات السلم ولا نعرف في أية لحظة بدأ التسلق. فالسلم هنا هو التمثيلreacute;presentation الكلاسيكي للزمن المطلقabsolue والإنسان يتنقل على سلم الزمن الذي يمكن أن يمتد إلى اللانهاية نحو الماضي وإلى اللانهاية نحو المستقبل، أما لحظة وضع قدم الإنسان على درجة السلم فهي لحظة الحاضر. فالزمن المطلق من هذا المنظور هو بحد ذاته كيان أو كينونةentiteacute; موجود ومستقل بذاته سواء تسلقه إنسان أم لا فهو موجود بمعزل عنه.
بلغة الفيزياء، يجري التعبير عن هذين المفهومين كالتالي: بما أن الخصائص الثابتة أو اللامتغيرةinvariants للعالم هي موضوعيةobjectifs بطبيعتهاpar deacute;finition فإن الأجوبة المثارة تجاهها بمظاهرها par leur manifestations تعتمد أو تتبعdeacute;pendent للصفات أو الملامح الخاصةtraits particuliers للكينونات الفيزيائية entiteacute;s physiques التي تجيب. ويمكن لكينونة فيزيائية أن تعبر عن رداتها الذاتيةreacute;actions subjectifs على الخصائص والسمات الموضوعيةcaractegrave;res objectifs للعالم وذلك باللجوء إلى لغة يمكنها التعبير شمولياً أو كونياً de faccedil;on universelle بصورة تجعل باقي الكينونات الفيزيائية تتفاعلreacute;agir وترد على تلك الخصائص ويمكنها أن تترجم لغاتها داخل هذه اللغة الكونية. وبهذه الطريقة فإن كل واقع reacute;aliteacute; قادر على الإجابة أو رد الفعل reacute;action على خاصية فيزيائيةcaractegrave;re physique للعالم يمكن أن تتفق بشأن الطبيعة الموضوعية nature objective لتلك الخاصية الفيزيائية بمعنى أنها مستقلة عن طبيعة تفاعلاتها مع العالم. يمكننا وضع هذين النوعين من الزمان على علاقة فيما بينهما في ظرف محدد، مثلاً أن نضع الزمان المبرمج على مينا الساعةcadran ( الزمان الموضوعي temps objectif ) وسير زنبرك أو نابض هذه الساعةressort ( الزمان الذاتيtemps subjective ) لهذا نتحدث عن الزمان في الحالتين بنفس التعبير. على أنه من المهم عدم الخلط بين المفاهيم المتميزة بعضها عن البعض الآخر. بعبارة أخرى، إن الزمن الموضوعي هو إجراء تجريدي mesure abstraite يستخدم لتسهيل التعبير عن قوانين الطبيعة، أما الزمن الذاتي فيتماشى أو يتناسب مع رد الفعل الفيزيائي لجسيم مادي أو التعبير من قبل فرد بطريقته عندما يعي مدة معينةdureacute;e أو فترة زمنية لنمعن بعملية تحدث لنا يومياً وهي أن نقرأ الزمن على ساعة اليد إذ أن ما نلاحظه في واقع الأمر هو الرنين المستمر لزنبرك أو نابض معدني الحلقة المعدنية أو الوشاحruban وضعت بصورة اصطناعية داخل مظهر أو هيئةconfiguration للطاقة العالية وهي الممدودة نحو الحد الأقصى eacute;nergie maximale; المتروكة لنفسها أو السائبة وهي تنحو للعودة إلى حالتها من الطاقة الأدنىeacute;nergie minimale. ولو ربطنا عجلات مسننة بعقارب بنزبرك أو نابض فإن عقارب الساعة تبدأ الحركة والدوران وتؤشرpointer لمجموعة من الأعداد المرسومة على مينا الساعة بصورة تتقاطع مع رنين النابض على فترات متساوية ومنتظمة، أي أننا اخترعنا سلم اصطناعي للزمن يسمى بسلم الزمن eacute;chelle de tmps الذي يتيح لنا قياس أو حساب المدة أو الأجل الزمني لصيرورات فيزيائية أخرى بمقارنتها بنبضات النابض وينبغي أن يكون ماثلاً أو حاضراً في الذهن أن سلم الزمن ما هو إلا اتفاق convention أو عرف وضع من أجل وصف تطور الصيرورات الفيزيائية. لقد قارنا الزمن الذاتي بتظاهر أو تجليmanifestation التفاعلات والتداخلاتinteractions الفيزيائية وقارنا الزمن الموضوعي باللغة ولكن ما المقصود باللغة؟ اللغة العادية هي عبارة عن مجموعة كلمات مرفقة بقواعد النحوsyntaxe أي ببنية منطقيةstructure logique تسمح بالربط بين الكلمات وبدونها لن يكون هناك معنى لمجموعة الكلمات. فالزمن الموضوعي بالنسبة للعلماء هو أيضاً لغة بالمعنى الذي عرضناه أعلاه أي أداة تتكون من النقاط أو النسق والإحداثياتcoordonneacute;es تشبه الكلمات أو تقارن بالكلمات وبحروف الجر والضمائر وبالبنية المنطقية الرابطة، ولهذه الأخيرة جزء جبريalgeacute;brique وجزء هندسيgeacute;omeacute;trique ومحدد للعلاقات والجزء الجدي يسمح بتعدادeacute;numeacute;rer النقاط الزمنية les points temporels ويحدد قوانين تركيبتهاcombinaison.
المادة والزمن في الفيزياء الكلاسيكية matiegrave;re et temps dans la physique classique
ترجم نيوتن في القرن السابع عشر الزمن الموضوعيtemps objectif باعتباره سلماً مطلقاً eacute;chelle ينبغي استخدامه لقياس مدة أو فترة dureacute;e تحد الأشياء، واعتبر مثل هذا السلم بمثابة كينونة في الكون حيث أن جميع الأشياء المادية موجودة هي أيضاً داخل هذا الكون. فلو عدنا إلى مثالنا السابق عن الشخص الذي يتسلق سلم الزمن يمكننا أن نحدد أين يوجد بمجرد تشخيص القضيب الذي يشكل العتبة أو الدرجة barreau التي يضع عليها الشخص قدمه والتي وصلها أثناء تسلقه، لكننا نستطيع القول أن السلم موجود هنا بمعزل عن الشخص سواء تسلقه هذا الشخص أم لا، إنه محورaxe للزمن الموضوعي. يمكن أن تكون هناك نقطة إنطلاق على السلم، أي بداية للزمن أو أن نتخيل سلم لا نهائيinfinie يمتد بلا حدود وبما لا نهاية نحو الماضي ونحو المستقبل من نقطة ما في الحاضر حيث يقف الشخص.
إستناداً لنيوتن يمكن وصف القوانين التي تحكم وتسير الطبيعة بمعادلات الحركةeacute;quations de mouvement التي تتيح لنا أن نتنبأ ونتكهن preacute;dire أو نتوقع عمل مختلف الذرات في الكون وتفاعل الواحدة مع الأخرى، مكملة بشروط على الحدود المفروضة على حلولها أو مخارجها ومفاتيحها، وبأن تلك المعادلات هي التي تتوقع أو تتكهن بمسارات جميع العناصر المكونة للكون بكل ما فيه من مجرات ونجوم وكواكب وغازات كونية، وكتل مادية مرصودة في مواقع ما، أو أجسام مضيئة، ومادة مرئية، ومادة سوداء، وطاقة ملموسة ومقاسة، وطاقة معتمة أو داكنة أو مظلمة، وسدم ومواد وطاقات أخرى خفية وغير معروفة أوغير مكتشفة بعد. لو عدنا إلى ما قبل نيوتن بألف عام، في فترة الإغريق القديمة، نجد أن الفيلسوف أرسطوAristote أدخل مفهوم الزمن الموضوعي ولكن بطريقة مختلفة. فالزمن كان مقياس للحركة واعتبرت الحركة ذاتها ككيان مجرد أو تجريديentiteacute; abstraite وأنها تحدد وتوسم قدرة الجسم المادي على الانتقال se deacute;placer إذا تعرض لظروف خاصة وإذا تواجد في موقع أو مكان محدد وخاص في المكان أو الفضاء، و لا توجد أية صيغة هندسيةgeacute;omeacute;trique ترافق هذا المفهوم للزمن وإن تحقق الحركة الكامنةpotentialiteacute; de mouvement هو الذي يوسم بالتنقل والتحرك locomotion. فأرسطو يعتقد أن جسم ما يكون في حالة حركة لأنه تلقى تلك الحركة من مصدر خارجي أي أنه لا توجد بداية للحركة مما ينطوي على ذلك مد extension لا نهائي للزمن نحو الماضي ونحو المستقبل، وفي هذه الحالة يغدو من المنطقي القول أن المادة الكيان المستقل عن الزمان ممكن أن تتشكل في لحظة محددة من الزمان، محتوية حركة كامنة تبدأ من الزمن نفسه باعتباره مقياس لهذا الكمونpotentialiteacute; الحركي للجسم المادي يمكنه أن يمتد ويتحركse mouvoir من لا نهاية الماضي إلى لا نهاية المستقبل. وبعد مرور 1500 سنة في العصور الوسطى عارض الفيلسوف والفقيه الثيولوجي اليهودي الميمون Maimonide أفكار أرسطو وقال، استناداً إلى مبدأ الخلق من العدمcreacute;ation ex nihilo، بتعريف للزمان مخالف لتعريف أرسطو. فبالنسبة للفيلسوف اليهودي إن الزمان ليس سوى تجليmanifestation للمادة فعند عدم وجود مادة فلا مجال للحديث عن الزمان لأنه هو أيضاً سيكون غير موجود وحسب النصوص العبرية المقدسة، عندما خلقت الطبيعة من العدم خلق معها الزمان والفرق في مفهوم الزمان بين أرسطو والميموني يشبه الفرق بين التعريف الكلاسيكي للزمان المطلق الذي قدمه نيوتن والتعريف الأحدث الذي قدمه آينشتين وفق معايير نظريته النسبية وهو بالطبع تعريف نسبوي ثوري لأنه أدمجه بالمكان في وحدة عضوية وجعله بعداً رابعاً لشيء جديد أسماه الزمكان espace-temps في وحدة موضوعية لا يمكن فصل إحداها عن الأخرى.
العلية والحتمية causaliteacute; et deacute;terminisme
إن العلاقة التضمينية الناجمة عن تعريف الزمان وفق مبدأ العلاقة بين العلة والمعلول والسبب والنتيجة cause-effet قد نوقشت باستفاضة من قبل علماء ومفكرين منذ الفترة التي سبقت عصر النهضةla renaissance وبات من البديهي القول آنذاك أن السبب يسبق النتيجة la cause preacute;cegrave;de lrsquo;effet وإن إمكانية التمييز بينهما تفترض وجود نظامordre ونسق وترتيب في جريان وسريان الزمن deacute;roulement des temps إلا أن صعوبات أو معضلات منطقيةlogiques ظهرت أو برزت عندما حاول البعض تعريف الزمان كاستمراريةcontinuum من العلامات أو النقاط de pointsوإن هذا التعريف الجديد ضروري إذا شئنا وصف الحركة باعتبارها تغير مستمر في عناصر التحديد أوالإحداثياتcoordonneacute;es المكانية بالنسبة للزمان إذا ما تقبلنا أن المكان هو أيضاً استمرارية contenu. فالتمييز بين السبب والنتيجة أو العلة والمعلول ينجم عنه إختلاف خفيdiscregrave;te بين لحظات القبلavant والبعدapregrave;s والتي تؤشر أو ترسمdeacute;signent الحدود الزمانية لتفاعل فيزيائي interaction physique، في حين إذا كان الزمان مستمرcontenu فإننا سنمر بصورة تدريجية من السبب إلى النتيجة واللذين يصبحان أو يغدوان غير قابلين للتشخيص بسهولة. في فيزياء نيوتن يتعين علينا الفصل بين مفهوم الزمان والعلاقة، بين السبب والنتيجة، لأنه وفق هذه النظرية فإن السبب والنتيجة أو العلة والمعلول يحدثان آنياً وفي زمن واحدsimultaneacute;ment على المستوى الجوهري للتفاعل بين العناصر المادية. فالقوة النيوتنية باعتبارها سبب خارجي عن الأجسام، هي التي تنتج الحركات لتلك الأجسام بصفتها نتيجة. فآنية simultaneacute;iteacute; السبب والنتيجة تعود أو تعزى إلى أن التفاعل النيوتني لا يعتمد إلا على المسافة الموجودة بين الأجسام وليس على الزمن. فلو انزاحت الشمس أو ابتعدت عن موقعها الحالي بالنسبة للأرض ولو بألف كيلومتر فإن الأرض ستتبعها بلا أي تأخير. إن مفهوم الفعل من على بعد أو من مسافة ماaction agrave; distance كان يمثل مشكلة لنيوتن نفسه صاحب النظرية لكنه تقبلها لأنها وفرت له وصفاً جيداً للطبيعة. فحسب مقاربة نيوتن فإن عاملparamegrave;tre أو دالة الزمان لا يمكن تحديده أو تعريفه نسبة لعلاقة السبب والنتيجة لأن السبب والنتيجة أو العلة والمعلول يتداخلان se confondent بل يمكن تحديده وتعريفه نسبة لحركة جسم مادي على امتداد مسارtrajectoire معين مثل المدار الحلزونيorbite elliptique أو اللولبي للأرض حول الشمس. فالمسار يحسب ويتوقع بدقة وفق معادلات الحركة. فلو وضعنا على هذا المدار جسم مادي فإن التغييرات في موضعه أو موقعه على طول المنحنى الهندسيcourbe geacute;omeacute;trique الذي يتبعه، يمكن أن يشخص بعامل أو دالة هي ما أصطلح على تسميته بالزمان وهذا ما يقودنا إلى أن نشخص مفهومياًconceptuellement الزمان والحتميةdeacute;terminisme. بعبارة أخرى يحدد الزمان نسبة إلى الحالات الممكنة لحركة المادة ضمن الشروط التي تحدد تأثير جسم مادي على جسم مادي آخر حيث يجب أن يكون مسار هذا الجسم الثاني محدد بدقة سلفاً بلا أي غموض وعرفت هذه النظرية بالنظرية الحتمية theacute;orie deacute;terministe والتي جاءت نظرية الكوانتا أو الكمtheacute;orie quantique لتنسفها من جذورها.

الزمن اللغز الأهم في الكون المرئي 2
د. جواد بشارة
jawadbashara@yahoo.fr
الزمان حسب الميكانيك الكوانتي أو الكمومي ومبدأ اللاحتمية
La meacute;canique quantique et le non deacute;terminisme
بعد ظهور الميكانيك الكوانتي أو الكمومي لم يعد هناك سبب بأن تكون قوانين الطبيعة حتمية. ففي الوقت الذي طبقت فيه قوانين هذه النظرية لوصف تطور الجسيمات الأولية للمادة، فإن الميكانيك الكوانتي أو الكمومي بات يرفض فكرة أن سلوك المادة يمكن أن يكون أو أن يوصف على نحو جوهري وفق المسارات المكانية المحددة سلفاً بدقة لأنها نظرية غير حتميةtheacute;orie no deacute;terministe لذا لم يعد ممكناً في هذا الإطار أن نحدد ونعرف الزمان بواسطة النظرية النيوتنية theacute;orie Newtonienne وبدلاً من ذلك يتم تحديد وتعريف الزمان وذلك بتحديده من بين جميع الخصائصproprieacute;teacute;s القابلة للقياس في نظام معين، وهي مجموعة من المزايا والخصائص التي تقاس في آن واحدsimultaneacute;ment. فالمقارنة بين خاصيتين غير محسوبتين آنياً في نفس الوقت أو في آن واحد مثل التموضع أو الموقعposition وكمية الحركة أو السرعة للإلكترون باتجاه محدد أو معطى يعادل المقارنة بين حالة نظام في لحظتين أو وقتين مختلفين. من هنا جاءت فكرة إدخال وحدة زمنية une seacute;quence أو معلومة مبرمجة من الزمن في وصف المادة. إن هذا التحديد أو التعريف يكون في تناقض مطلق مع المفهوم الكلاسيكي الذي يقول أن جميع خصائص المادة مبدئياً خاضعة للقياس الآني mesurable simultaneacute;ment وبدقة تقارب ما تصبو إليه. سنعود للاستفاضة في شرح مفهوم الزمان في الميكانيك الكوانتي أو الكمومي لأنه متشعب وفيه البسيط والمركب، الواقعي والمتخيل الخ.. ولنعد إلى الزمان الذي نستخدمه عادة في وصف الكون المرئي الفيزيائي بمجمله ونبحث عن التبعات التي تنطوي عليها المقاربة الحتمية لنيوتن في مجال علم الكون أو الكوزمولوجيا.
الزمان الكوني والزمان المحلي أو المرحلي: Temps cosmologique et temps locale
حسب النموذج الكونيmodegrave;les cosmologiques الحالي الأكثر شيوعاً، فإن الانفجار العظيم حدث في زمان صفرtemps Zeacute;ro حين تعرضت مادة الكون المكثفة في نقطة لا متناهية في الصغر ودرجة حرارة مذهلة، إلى تقلبات كمومية أو كوانتية fluctuations quantiques. وبناءاً على هذا المفهومconception فإن جميع الحركات اللاحقة لكافة الأجرام والأجسام السماوية محددة سلفاًpreacute;deacute;termineacute;s، وبالتالي جميع التطورات اللاحقةulteacute;rieures للمادة من تشكل النوى أو النويات Noyaux ( جمع نواة) والذرات المركبةatomes complexes والخلاياmoleacute;cules والأنظمة العضوية systegrave;mes organiques بما في ذلك الكائنات الحية وبالطبع النجوم والكواكب والمجرات. فإذا كانت جميع حركات الجسيمات المادية معروفة ومحددة سلفاً preacute;deacute;termineacute;s فهذا سينطبق على الكون المرئي برمته. وفي هذه النظرية لا يحدث أي شيء في سلوك المادة بدون سبب أو علة. فحوادث خاصة تقع في منطقة صغيرة ما في الكون يمكن أن تبدو للمراقبobservateur بأنها عفوية مثل التحلل الإشعاعيdeacute;sinteacute;gration radioactive لعنصر في أحد المختبرات الأرضية على سبيل المثال. إن مثل هذا الاستنتاج لا يعكس سوى الجهل بسلسلة كاملة من الأسباب والعلل المتعلقة بالشيء المرصود أو المراقبobserveacute; وهناك أحداث وحقائق تجريبية كثيرة لتثبت أو تسند وتدعم فرضية أن الكون الحالي يعيش في حالة تمدد وتوسع وهي تقودنا إلى تحديد وتعريف ما يعرف بـ " الزمان الكوزمولوجي أو الزمان الكوني temps cosmologique " الذي يتيح لنا فرصة وصف تطور الكون المرئي بأكمله، في حين أننا إذا أردنا وصف أي من مكوناته فإننا نلجأ إلى قياس الزمان المحلي أو المرحلي temps local. فالمعنى العميق للزمان الكوني ليس هو نفسه للزمان المرحلي أو المحلي، فالأول يرتبط بالزمان المطلق أو الموضوعيtemps absolu ou objectif، وهو الزمان الذي يخص الكون بأكمله، ولا يمكنه أن يكون نسبي بالنسبة لأي شيء آخر فبداية الزمان الكوني هو لحظة الزمان صفرtemps zeacute;ro وهي لحظة بدء الخلقcreacute;ation أو لحظة الانفجار العظيم وهي تتواءم مع المفهوم النيوتني عن الزمان المطلق. ونيوتن نفسه هو الذي ميز وشدد على الاختلاف بين الزمان المحلي النسبي والزمان المطلق الذي يجب أن تقاس أو تحسب كل المددdureacute;es بالنسبة له. وقد تعرض ليبنزLeibniz الفيلسوف المعاصر لنيوتن Newton لهذه الفكرة بشأن الزمان المطلق واعتبر أنها غير قابلة وغير خاضعة للاختبارات أو التجارب المختبرية وبالتالي غير قابلة للتدقيق مختبرياً ولكن أدواتنا وأجهزتنا ومعداتنا العلمية والتكنولوجية اليوم سمحت لنا بتشخيص الزمان الكوزمولوجي مع تمدد وتوسع الكون المرئي بحيث لو كان ليبنز حياً لتبناه.
الزمن الأنثروبي: Temps anthropique
لو عدنا إلى مثالنا في قياس الزمان المحلي بمساعدة تفكك أو تحلل إشعاعي لعنصر ما، فإن ذلك سيقودنا إلى عملية تأمل إضافية، لأننا في هذه الحالة سنكون إزاء ظاهرة إحصائيةstatistique تضع في موضع الشك والمراجعة عدد كبير من النوى أو النوياتnoyaux، فالزمان الملازم أو المميز لهذا التفكك أو التحللdeacute;sinteacute;gration الإشعاعي هو وقت متوسط أو وسطيmoyen، بعبارة أخرى أن الزمان هنا لا يحدد بتطور جسيم منعزلisoleacute;e للمادة و لا بتطور الكون بمجمله. ففي هذا المثال فإن الزمان يعطي تمثل أو تمظهر repreacute;sentation معياري أو قياسيparameacute;trique ثابتي لتطور عدد كبير من الأشياء غير المستقرةinstables ويصف تغييراً نحو حالة أكثر فوضوية أو أكبر من الفوضىdeacute;sordre أي أن الفوضى القصوى هي الحالة الأكثر إحتمالية. بعبارة أدق إن هذا يعني أننا إذا تركنا نظاماً خاضعاً لتطوره العفوي لفترة من الزمان فسيكون لدينا كحد متوسط من التحريض والتهييج و إحتمالية أكبر للعثور على نواة مؤسسة constituante فاقدة لطاقتها التحريضية لأن نتاجاتproduits تفككها وزعت عشوائياً بدلاً من بقائها في حالة استنفار وتهيجexciteacute; أكثر انتظاماً. وهذا التحديد أو التشخيص يطبق على كل الأنظمة التي تحتوي على عدد ما من الأجسامN. Corps وبشكل خاص الأعضاءorganismes البيولوجية، عندها يغدو الزمان مقياس لصيرورة processus مستمرة أو متصلة وغير قابلة للارتداد أو الانعكاس irreacute;versible لإعادة الانبعاث الخليويcellulaire ومن الناحية التقنية فإن الكمية quantiteacute; التي توسم أو تميزcaracteacute;risant درجة الفوضىdeacute;sordre لنظام، تسمى الانثروبيentropie. وإن قانون الطبيعة الذي يقول أن نظاماً منعزلاً ما ينحو مع الزمن نحو حالة الأنثروبي القصوى ويسمى هذا القانون بالمبدأ الثاني من الترموديناميكthermodynamique.
الزمان في النسبية الخاصة: Temps et relativiteacute; restreints
فرضت نظرية النسبية لآينشتين في القرن العشرين تغيراً مفهومياًconceptuel جوهرياً وهاماً فيما يتعلق بتفسير وفهم الزمان. فكل المفاهيم والتعريفات السابقة للمفهوم النسبي التي استعرضناها أعلاه عن الزمان، برغم تنوعها إلا أن لديها نقطة مشتركة وهي أنها تعتبر الزمان كشيء قائم بذاتهune chose en soi حتى لو كان مقياساً للمظهر أو الجانب الفيزيائيaspect physique للمادة. ففي النسبية يكون للزمان والمكان معنى آخر مختلف كلياً عما يعرفه أو يألفه العامة من الناس، فلا يعودان عبارة عن كيانين أنتولوجيين entiteacute;s ontologiques أي واقعين يتمتعان بوجود مستقل عن المادة. ففي النسبية نجد إن عناوين وإحداثيات المكان والزمان ليست سوى عناصر لغة مخصصة لتسهيل التعبيرexpression عن قوانين الطبيعة، اي التعبير عن نظام تحتي غامض sous - jacent لكنه يظهر في كافة مظاهر الكون الفيزيائي من مجال الجسيمات الأولية إلى المجال الكوزمولوجي الكوني الواسع. إن نظرية النسبية مبنية أو مؤسسة fondeacute;e على بديهية أو زعم جازم assertion بسيط يقول أن مبدأ النسبية يؤكد موضوعيةobjectiviteacute; قوانين الطبيعة. بعبارة أخرى، كل واحد من هذه القوانين يجب أن يكون مستقلاً عن مرجعية مكانية reacute;feacute;rentiel محددة يجري التعبير عنه من خلالها. ومن هذا المنظورoptique فإن هذا أو ذاك من العناصر المتفاعلة فيزيائياً في الطبيعة يمكن وصفها بالمراقبobservateur أو الموضوع المرصودsujet observeacute; أو الشيءobjet. فالتمثيل repreacute;sentation الكامل لأي قانون يجب أن يبقى ثابتاً لا متغيراً inchangeacute; عندما تتبدلintervertit وتنقلب أو تنعكس المتغيراتvariables المميزة للمراقب والمشاهد الراصد والشيء المرصود أو المراقب. إذ يجب تأمين موضوعة الوصف وإن التفاعلinteraction بين الشمس والأرض، كمثال على ذلك، يجب أن يتم كما هو الحال في التفاعل بين جهاز القياس في المختبر والإلكترون.
في النظرية النسبية تكون الأحداث أو المحددات والعواملparamegrave;tres أو الدالات، ذاتيةsubjectifs وهي الوحيدة التي تعتبر نسبية والتي هي إحداثيات المكان أو نقاط تعليم وعناوين coordonneacute;es في المكان والزمان. ولكن لا يجب أن نستنتج من ذلك وجود كيانات entiteacute;s فيزيائيةphysiques مشوهة أو قابلة لتشويهdeacute;formables المكان والزمان اللذان يتغيران من مراقب لآخر. فالمقصود بذاتيةsubjectiviteacute; المرجعية المكانيةreacute;feacute;rentiel ة تعني أن مستوياتeacute;chelles إحداثيات coordonneacute;es الزمان والمكان يجب أن تتنوع من مرجعية إلى أخرى، إذا أردنا أن تحافظ قوانين الطبيعة على موضوعيتهاobjectiviteacute;. ومن الناحية المفهومية فإن هذا التغيير في مستوى يشبه analogue ما يحدث عندما نترجم من لغة إلى أخرى للتعبير عن نفس الحقائق أو الحوادث الفيزيائية.
الآنية النسبية : simultaneacute;iteacute; relative
في الصيغة الأولى التي أعدها آينشتين لنظريته اعتبر نظام المرجعية المكانية reacute;feacute;rentiels في حالة حركة مستقيمةrectiligne وموحدة الشكل uniforme الواحد بالنسبة للآخر والتي عرفت فيزيائياً بـ مرجعية القصور الذاتي reacute;feacute;rentiel drsquo;inertie وهذا الجزء من النظرية عرف بإسم النسبية الخاصة وفي هذا الإطار ناقش آينشتين مفهوم النسبية الجديدة للآنية simultaneacute;iteacute; وإذا كانت هناك مسافة أو بون وفاصل intervalle زماني ذاتي أي مرتبط بالإحداثيات المكانية المرجعية reacute;feacute;rentiels المختارة أو المنتقاة choisi عندها فإن حدثان آنيان بالنسبة لمراقب ما موجود داخل هذه المرجعية المكانية reacute;feacute;rentiels لن يكونا نفسهما بالنسبة لمراقب آخر موجود داخل مرجعية مكانية reacute;feacute;rentiels آخرى متحركة أو في حالة حركة منتظمة ومتسقة أو متجانسة uniforme مقارنة بالمراقب الأول. إن هذا المستوى من الزمان الذي يتوائم مع لغات مختلفة إلا أنها تعود لنفس الاستنتاجاتconclusions المتعلقة بالظواهر الفيزيائية المطعون فيهاmise en cause. وعلى الصعيد الفلسفي فإن نسبية الآنية في نظرية آينشتين لا علاقة لها بالنسبويةrelativisme فهذه الأخيرة أي النسبوية تؤكد أن الحقيقة والدافع نسبيان بالنسبة للمشاهد أو المراقب، إذ أن ما هو واقعي وحقيقي بالنسبة لفرد ليس بالضرورة واقعي وحقيقي بالنسبة لفرد آخر، وبالنسبة لآينشتين المقصود هو فقط القبولadmettre بنسبية لغات مختلفةdiffeacute;rents langages. وهي لغات تستخدم للتعبير عن وقائع وحقائق موضوعية على شكل قوانين طبيعية. إن هذه اللغات ليست نسبية إلا بالنسبة للمرجعية المكانية reacute;feacute;rentiels المختارة لصياغة القوانين على العكس من فلسفة النسبوية philosophie du relativisme فإن نظرية النسبية تفترض أو تقتضي وتستلزم preacute;suppose التحلي بموضوعية تامة خاصة وإن هذه الأخيرة تتجسد في القوانين العميقة أو الجوهرية profondes للطبيعة وليس في الانطباعات والإدراكاتperceptions الفوريةimmeacute;diates التي يمتلكها المرء عن الظواهر الطبيعية. فلقد اكتشف آينشتين أن العرض أو التمثيلrepreacute;sentation الموضوعي لقانون فيزيائي يدخل، في بعض المرجعيات المكانية reacute;feacute;rentiels فقط، إحداثيات زمنية coordonneacute;es temporelles تكون ضرورية، وتتطلب في المرجعية المكانية reacute;feacute;rentiels الثانية أن تكون في حالة حركة بالنسبة للمرجعية المكانية reacute;feacute;rentiels الأولى وذلك باستخدام خليط من الإحداثيات المكانية والزمانيةcoordonneacute;es spatio- temporelles. وبهذا المعنى أدخلت نظرية النسبية تعميمات ينطوي عليها دمج المكان والزمان في كينونة واحدة هي الزمكان Lrsquo;espace-temps.
إن مفهوم الزمكان شحذ مخيلة كتاب الخيال العلمي عندما تخيلوا إمكانية استخدام الزمن كما نستخدم نحن اليوم المكان أو الفضاء، بعبارة أخرى، بما أننا يمكن أن نسافر في المكان من موضع إلى آخر، يمكننا أن نسافر في الزمن نحو الماضي أو نحو المستقبل ولا ينقصنا سوى تصنيع الآلة التي تحقق لنا هذا الحلم أي السفر عبر الزمان. ولكن، من وجهة النظر العلمية البحتة فإن السفر داخل المكان الفيزيائي أو داخل الزمان الفيزيائي هو عملية تعاقب للتجارب. والحال أنه في النظرية السنبية لا يكون محور الزمنAxe de temps في حد ذاته تعاقب تجارب، إنه فقط لغة تعبر عن قوانين الطبيعة وإن تلك القوانين تمثل علاقات السبب والنتيجة أو العلة والمعلول التي تسمح لنا بالتنبؤ أو توقع وشرح الوقائع الفيزيائية الواقعية.

الزمن في النسبية العامة: Le temps dans la relativiteacute; geacute;neacute;rale
تستخدم نظرية النسبية الخاصة وكذلك الميكانيك الكلاسيكي للتعبير عن قوانين الطبيعة الهندسية الإقليديةgeacute;omeacute;trie euclidienne وفي هذه الهندسة الإقليدية تكون العلاقات المترية القياسيةrelations meacute;trique بين نقاط في الزمكان هي عبارة عن لامتغيراتinvariables وفق مبدأ القصور الذاتيinertie الذي وضعه غاليله ونيوتن. والذي يقول : لا يتحرك جسم مادي ساكن في خط مستقيم وبسرعة ثابتة إلا في الفراغ سنشاهد لاحقاً أن الفراغ في فيزياء الكوانتا physique quantique ليس فراغاً تماماً وإن أي جسم مادي في العالم الفيزيائي في حالة حركة خاضع لعملية تفاعلinteraction مع أجسام أو أجزاء من المادةmatiegrave;re. وحسب نظرية النسبية العامة، فإن منطق الزمكانlrsquo;espace-temps يمثل بعض العلاقات المتنوعة والمتغيرةvariables للمادة المكونة للكون، وبالتالي من الناحية المبدئية، فإن الهندسة الإقليدية لا تتلائم مع منطق الزمكان الآينشتيني الذي يسمح بوصف الأحداث الفيزيائية. وهذا يجرنا إلى القول بأن النسبية الخاصة relativiteacute; restreinte لا تسمح بوصف سوى حالات مثالية أو نموذجيةideacute;ales لا تنجز في الطبيعة. ورغم ذلك فإن هذه النظرية مفيدة: فمن الناحية الشكلية formel فإنها مقاربة أو تقريب رياضي approche matheacute;matique لنظرية النسبية العامة. ووفق هذه الأخيرة، فإن الشكل العام لقوانين الطبيعة يجب ألا يكون متغيراً أو قابل للتغيرinvariantes ولا تكون موضوعيةobjective مهما كانت التحولات الحادثة أو المعمولةopeacute;reacute;es بين أنظمة الأبعاد والإحداثيات الزمكانية للمرجعية المكانية reacute;feacute;rentiels التي تنتقلse deacute;placcedil;ant الواحدة إزاء الأخرى بصورة غير منسقة أو غير نسقية non uniforme. لذا من الضروري استخدام نظام هندسي يسمح بالتنوع والتغيرvariabiliteacute; وبالعلاقات القياسيةrelations meacute;triques من نقطة إلى أخرى في الزمكان lrsquo;espace-temps.
إن الهندسة اللاإقليديةgeacute;omeacute;trie non euclidienne التي استخدمها آينشتين في تطبيقاته الأساسية الأولية applications initiales كان قد وضع أسسها في القرن التاسع عشر العقل المبدع وهو العالم ريمانRiemann. فمعادلات الحقل أو المجالeacute;quations de champ التي أعطاها آينشتين تربط بين المحتوى المادي لنظام فيزيائي والعلاقات المترية القياسيةrelations meacute;triques المتغيرةvariables للزمكان الريماني lrsquo;espace-temps riemannien.
في الفيزياء الكلاسيكية لا ينتقل الجسم المادي في مسار منحني إلا إذا تعرض لفعل ناجم عن قوة خارجية، ومن جهة أخرى، لاحظنا أن مسار جسم منعزل في مكان ريماني هو أيضاً منحني أو محدبcourbe. ومن ثم قام آينشتين باستبدال الوصف الكلاسيكي للتفاعل بين جسمين ماديين يؤثران على بعضهما عن بعد في مكان غير إقليدي ملائم أو مكافيء قادر على تمثيل فعل جسم مادي عندما يتسبب أو يكون السبب بحركة جسم مادي آخر وهذا هو مبدأ التكافؤprincipe drsquo;eacute;quivalence. وللتحقق من صلاحية وصحة هذا المبدأ القائل باستبدال المادة بمجال هندسيchamp geacute;omeacute;trique لا بد من التحقق من أن المسار المنحني لجسم حر في مثل هذا المكان هو نفسه المرصود تجريبياًexpeacute;rimentalement مثل مسار أو مدار الأرض حول الشمس ولهذا فإن معادلات الحقل أو المجال الآينشتيني لا تعطي فقط الحلول المتوافقة تماماً مع نظرية نيوتن حول الجاذبية أو الثقالة الكونية gravitation cosmique فحسب، بل وكذلك يتوقع أو يتنبأ ويتكهن بتأثيرات ثقالية فريدة غير مرتبة أو متوقعة من جانب النظرية الكلاسيكية. وهذه التأثيرات تتمثل بانحناء الإشعاعات الضوئية القادمة من النجوم عندما تمر بالقرب من الشمس حيث يحدث انزياح deacute;rivation في الموجة والتردد المعروف في الفيزياء بـمبادرة الاعتدالين لنقطة الرأس بين كوكب أو مذنب، من جهة، والشمس، من جهة أخرى preacute;cession du peacute;riheacute;lie والذي يحدث مع انحراف deacute;rive التردد المحسوب mesureacute;e لشعاع عندما يخضع الجسم المشع المرسل للشعاع لتغيراتvariations كمون ثقاليpotentiel gravitationnel وهكذا استبدل آينشتين وبنجاح المفهوم النيوتني للفعل عن بعد بمجال هندسي متصل ومستمر يسمح بتمثيلrepreacute;senter القوى الثقالية أو الجاذبية forces gravitationnelle.
النسبية العامة والنماذج الكوزمولوجية للكون المرئي: relativiteacute; geacute;neacute;rale et modegrave;les cosmologiques de lrsquo;univers
إن نسبية قياسات الزمان والمكان ينبغي أن تضفي رفضاً لكافة النماذج الفيزيائية التي ينطوي عليها التعاطي مع زمان ومكان، أو تتحدث عن مكان وزمان، مطلقين، لهذا فإن نماذج كوزمولوجية مثل البغ بانغ الانفجار العظيم أو نموذج الحالة الساكنة أو الوضع الساكن والثابت للكون eacute;tat stationnaire لا تتلائم أو لا تتوافق incompatibles مع النسبية العامة وهذا ناجم عن الافتراض أو الفرضية الإضافية التي أدخلت للنموذجين المذكورين والتي تقول أن المادة موزعة على نحو منتظم ومتناسق وبتماثل uniformeacute;ment في المكان أو الفضاء espace وهو المبدأ الكوزمولوجيprincipe cosmologique لنموذج الانفجار العظيم، أو أن يكون ذلك حادثاً حتى داخل الزمان والمكان حسب المبدأ الكوزمولوجي المتقن للحالة المستقرة، eacute;tat stationnaire وفي الحالتين نفترض أن قياس الزمن الكوزمولوجي المتوازنcalibreacute; بالمقارنة أو نسبة لسيرورة التوسع أو التمددexpansion للكون، تكون مطلقةabsolue حيال التحولات التي تتنقل من مرجعية مكانية reacute;feacute;rentiels إلى آخرى حتى وإن كانت المجرات في حالة تحرك أو حركة غير منسقة أو متماثلةuniforme بعضها بالنسبة للبعض الآخر. وحسب قواعد المصطلحات والمفاهيم لنظرية النسبية يعتبر من الممكن التعبير عن كون في حالة تمدد وتوسع الأمر الذي ثبت بالرصد والمشاهدة والتجربة دون الحاجة للجوء إلى مفهوم الزمن المطلق. فهذا التمدد والتوسع بدا وكأنه بدأ في أزمان مختلفة بالنسبة لمراقبين يتواجدون في مرجعية مكانية reacute;feacute;rentiels مختلفة من الكون إلا أن هذا يتطلب منا أن نتخلى عن فكرة التوزيع المتسق والمتجانس reacute;partition homogegrave;ne isotorpe للمادة في المكان والزمان.
إن مفهوم الزمان المشترك لدى البشر في الحقيقة غاية في التعقيد والغموض ولا ينبغي خلطه بالزمان الرياضيtemps matheacute;matique الذي يصف الطبيعة باستقلالية عن ذاكرتنا. الزمن يشبه الـ Tops في الفيلم السينمائي، أي الذين لا يلعبون أدواراً، أولا يؤثرون على سير الأحداث فيه بل يظهرون نظام الأشياء ضمن مبدأ العلية. فنحن نتمثل مواضع الأشياء في الفيزياء الكلاسيكية ونتمثل وظيفة أو دالة الموجة في نظرية الكوانتا أو الكم. نفس الشيء يحدث في النظرية النسبية العامة، وإن كان الزمان فيها يلعب د

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
موضوع
البطريق -

موضوع رائع وبحث عميق .. ولكن للأسف لن تجد قراءه يتعدون اصابع اليد الواحدة ولن تجد من يثريه بتعليق يناقش صلب الموضوع، لانه ليس موضوعا عن الدين ليأتي كل معلق شاهرا سيفه ليهاجم غير معتنقيه، وليس موضوعا لفضيحة لكي يحمد الله على نعمة دينه ويهاجم ايضا، وليس موضوعا بخصوص تجاذب السنة-الشيعة او الكرد او السياسة او الجنس .. حالنا مأساوي !

الى البطريق1
عيسى الخطيب -

1- يا اخي الموضوع علمي ومليء بالعبارات الاجنبية التي لا نفهمها ولذلك لا نستطيع كمعلقين ان ندلي بارائنا حولها بل اصحاب الاختصاص ربما يستطيعون ذلك2-بصقتنا قراء عاديون لدينا ثقافة دينية او جنسية او عرقية بما يمكننا من التعليق.مثلا استهجن السؤال:من خلق الله؟لانه لابد ان ينتهي تسلسل الخلق الى خالق اول لكل شيء3- نظرية الانفجار الكبير ذكرها القران:الم تر ان السماوات والارض كانتا رتقا ففقتناهما. وبذلك فان كثيرا من النظريات العلمية الحديثة تجد لها اصلا في الاديان4-رغم تقدم العلم فلا يزال الغموض يحيط بالكون ولذلك نلجا للدين الذي يوفر علينا العناء دون ان نشغل انفسنا بامور لاناقة لنا فيها ولا جمل

أرجوكم رجاءً حاراً
محمد -

رجاء ًمن أجل الفائدة العامة أن لايتم إختطاف موضوع هذا المقال الرائع جدا و وإحالته كالعادة إلى صراع ديني ، من فضلكم وأرجوكم بحرارة أتركوا الأديان خارج إطار النقاش العلمي ، هل سمعتم أستاذ فيزياء أو فلك يحاضر في أثناء درس الفيزياء عن الشرائع الدينية؟ أنا شخصياً اتمنى أن أرى الأسلئة والتعليقات التي يجب أن تذيل هذا الموضوع تختص فقط بالموضوع. أسألوا عن الطاقة السوداء التوسعية للكون وعن المادة السوداء الموجودة ما بين الكم الغازي الموجود بين المجرات وعن ولادة النجوم وموتها بالإنفجارات العظيمة وعن مراحل تكوين النجوم وانواعها أقرأوا كتاب "الكون الأنيق" لـ د. غرين وعن نظرية الإسترينغ ثيوري ، أقرأوا "المختصر في تاريخ الزمن" لـ د. هوكينز ، أدرسوا أين توصل العلماء في فهم الكون وسوف تدركون أن سمو العلم والعلماء لايشوبه التعصب وحين تستوعبون سعة الكون وسوف تدركون الصغر الامتناهي لفقاعة التعصب الديني.

الى البطريق1
عيسى الخطيب -

1- يا اخي الموضوع علمي ومليء بالعبارات الاجنبية التي لا نفهمها ولذلك لا نستطيع كمعلقين ان ندلي بارائنا حولها بل اصحاب الاختصاص ربما يستطيعون ذلك2-بصقتنا قراء عاديون لدينا ثقافة دينية او جنسية او عرقية بما يمكننا من التعليق.مثلا استهجن السؤال:من خلق الله؟لانه لابد ان ينتهي تسلسل الخلق الى خالق اول لكل شيء3- نظرية الانفجار الكبير ذكرها القران:الم تر ان السماوات والارض كانتا رتقا ففقتناهما. وبذلك فان كثيرا من النظريات العلمية الحديثة تجد لها اصلا في الاديان4-رغم تقدم العلم فلا يزال الغموض يحيط بالكون ولذلك نلجا للدين الذي يوفر علينا العناء دون ان نشغل انفسنا بامور لاناقة لنا فيها ولا جمل

السؤال الحائر فى كل مؤتمر
Ahmed Khalil Omar -

.. 100 ترلي .. فيما يخص العلوم الكونية الكل يعلم القانون الحديدى الأول للديناميكا الحرارية : -- وهو أن الطاقة لا تخلق ولا تفنى -- وبماإنها خلقت فى الإنفجار الكبير فلابد لها من خالق ! والسؤال هنا -- لماذا يتعين علينا أن نسمع رأى كهنة العلم فيما تستطيع أن تشرحة لطفل فى الثالثة من عمرة ؟؟ .. لإستكمال موسوعتك العلمية فلماذا لم تحكى لنا سبب تسمية الإنفجار الكبير بالبيج بانج بواسطة سير فريد هويل ؟؟ لانة كان ملحد وعندما علم بتلك النظرية سماها كذلك سخرية منة لانها تتطابق مع نشأة الكون فى أساطير الأديان كما كان يعتقد !! ولكنة لم يعلم أنة كان يسخر من نفسة فى النهاية !!!

اقتراح
s -

اقترح تجزئة الموضوع . لابمكن اسنيعاب المعلومات بهذا الشكل فكيف متاقشتها ؟ المعومات معروفة للمثقف الوسط والمهتم بها . أما من لا يحب هذه المواضبع فلا حاجة ( لتضييع وقته بها ) !!

السؤال الحائر فى كل مؤتمر
Ahmed Khalil Omar -

.. 100 ترلي .. فيما يخص العلوم الكونية الكل يعلم القانون الحديدى الأول للديناميكا الحرارية : -- وهو أن الطاقة لا تخلق ولا تفنى -- وبماإنها خلقت فى الإنفجار الكبير فلابد لها من خالق ! والسؤال هنا -- لماذا يتعين علينا أن نسمع رأى كهنة العلم فيما تستطيع أن تشرحة لطفل فى الثالثة من عمرة ؟؟ .. لإستكمال موسوعتك العلمية فلماذا لم تحكى لنا سبب تسمية الإنفجار الكبير بالبيج بانج بواسطة سير فريد هويل ؟؟ لانة كان ملحد وعندما علم بتلك النظرية سماها كذلك سخرية منة لانها تتطابق مع نشأة الكون فى أساطير الأديان كما كان يعتقد !! ولكنة لم يعلم أنة كان يسخر من نفسة فى النهاية !!!

مقال رائع جدا
Enki Anunaki -

الموضوع رائع جدا ومبسط على قدر الامكان لفائدة القراء في العربية .لا أدعي الاختصاص ولكن لي قراءات لاف الكتب في هذا المجال واعجبني ما أستفدت منه ومن هذا الرائع كاتب المقال وأرجوا من أيلاف نشر كتابات هذا الرائع .لم أكن مرتاحا كثيرا لان أيلاف لا تكتب عن تاريخ العراق ولا أدري السبب ولكن أقول في المجال العلمي للتاريخ العراقي هناك مواضيع عديدة عظيمة وعلمية لا تقل عن عظمة وفائدة هذا المقال وأخص باالذكر-حقائق السومريين وكتابتهم العلمية -في علم الكون -الكوسمولوجي -من خلال ماكتبه الاشوريين -وما نقلته مكتبة أشور بانيبال للانسانية -اللهم لربما سيظهر أحد المعلقيين من الاخوة الاكراد ويقول أصله كاواخستاني مع الاحترام لكل الشعوب وشكر لايلاف .

مقال رائع جدا
Enki Anunaki -

الموضوع رائع جدا ومبسط على قدر الامكان لفائدة القراء في العربية .لا أدعي الاختصاص ولكن لي قراءات لاف الكتب في هذا المجال واعجبني ما أستفدت منه ومن هذا الرائع كاتب المقال وأرجوا من أيلاف نشر كتابات هذا الرائع .لم أكن مرتاحا كثيرا لان أيلاف لا تكتب عن تاريخ العراق ولا أدري السبب ولكن أقول في المجال العلمي للتاريخ العراقي هناك مواضيع عديدة عظيمة وعلمية لا تقل عن عظمة وفائدة هذا المقال وأخص باالذكر-حقائق السومريين وكتابتهم العلمية -في علم الكون -الكوسمولوجي -من خلال ماكتبه الاشوريين -وما نقلته مكتبة أشور بانيبال للانسانية -اللهم لربما سيظهر أحد المعلقيين من الاخوة الاكراد ويقول أصله كاواخستاني مع الاحترام لكل الشعوب وشكر لايلاف .

الى الاخ عيسى الخطيب2
عبد الله -

الاية الكريمة التي استشهدت بها على انها دلالة على الانفجار العظيم هو رأي بعض المفسرين فهناك رأي اخر يقول ان معنى ان السماء والارض كانتا رتقا اي ان السماء لاتمطر والارض لاتنبت ففتق الباري عز وجل السماء بالمطر والارض بالزرع فلا تحمل اراء المفسرين محمل المسلمات ودمت بخير

وما البشر إلا اصفارا
El Asmar -

11 ثانية بعد " بدأ" لإنفجار العظيم Big Bang كان حجم الكون لا يزيد عن حجم الكرة الارضية, اليوم نعرف ان حجم الكون لا نهاية له ونعرف ايضا ان لإنفجار العظيم Big Bang لم ينتهي حتى هذه اللحظة, لان بنهايته ينتهي الكون الذي نعرف جزء منه وبعدها يدوي إنفجار عظيم Big Bang اخر معلنا نشأة كون جديد ....ومع كل Firecracker يظهر كون جديد وما البشر في هذه اللعبة إلا اصفارا. هل فهمتهم يا فقهاء ويا علماء؟

وما البشر إلا اصفارا
El Asmar -

11 ثانية بعد " بدأ" لإنفجار العظيم Big Bang كان حجم الكون لا يزيد عن حجم الكرة الارضية, اليوم نعرف ان حجم الكون لا نهاية له ونعرف ايضا ان لإنفجار العظيم Big Bang لم ينتهي حتى هذه اللحظة, لان بنهايته ينتهي الكون الذي نعرف جزء منه وبعدها يدوي إنفجار عظيم Big Bang اخر معلنا نشأة كون جديد ....ومع كل Firecracker يظهر كون جديد وما البشر في هذه اللعبة إلا اصفارا. هل فهمتهم يا فقهاء ويا علماء؟

إختطاف الفيزياء
Ahmed Khalil Omar -

طلب إحد السادة القراء من القراءالبعد عن خلط الدين بالعلم مشيدا بالمقال العلمى المكتوب فى حين أن كاتب المقال ذاتة تسائل " أين الله من كل ذلك؟" ؟؟ -- فمن يخلط الدينى بالعلمى فى النهاية ؟؟ وفى جميع الأحوال قكاتب المقال أو أى استاذ فزياء يمكن لة تلافى الأمر إذا أستطاع أساتذة الفن أن يتحدثوا عن اللوحات بدون التحدث عن من رسمها ؟؟ !! ولكى لا أتهم بالإساءة إلى أحد فلندع سخرية ألبر ت أينشين تعبر عن هؤلاء ((Science without religion is lame, religion without science is blind