أصداء

هل من خطاب مناسب للثورة السورية؟

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

من يراقب الخطاب النقدي تجاه الثورة السورية، يرى فيه المفيد أحيانا، والتشهيري في غالبية الاحيان. غالبا يأتي هذا الخطاب من جهة اليسار، او من جهة الاتجاهات العلمانية أو المتعلمنة، أو من جهة جماعة المقاومة اللاتية التي محورها الاذرع الإيرانية في المنطقة. وتبنى الروس طبعا خطاب العصابة الحاكمة، في كل شيئ تقريبا..تتركز الانتقادات على التالي:
1- بداية خروج الثورة من الجوامع...ازعج اليسار وغيرهم من العلمانيين...وراح العلمانيون هؤلاء يستفيدون من هذا الوضع الثوري في علو صوتهم واقامة لقاءات علنية في سورية، وراحوا أيضا ابعد من ذلك بعضا منهم ذهب ليساوم السلطة لتحسين وضع التيارات البائسة هذه!! نتيجة للوضعية الجديدة التي خلقتها الثورة. علما أن شعارات التظاهرات هذه كانت تطالب بدولة مدنية مثلها مثل أية دولة أخرى في العالم الديمقراطي. ومع ذلك كان يجب ألا تخرج تظاهرات من الجوامع حتى يتسنى لهؤلاء أن يخرجوا مظاهراتهم من المصانع والجامعات..

2- التظاهرات مؤامرة على المقاومة، وهذا تبناه حزب الله ولايزال يسوق له في قلة ضمير منقطعة النظير...

3- ولحقت العصابة الحاكمة بذلك واعتبرته مؤامرة إسرائيلية أمريكية على سورية بوصفها قاعدة لهذه المقاومة...علما ان القاصي والداني يعرف بما فيها السيد حسن نصرالله أن إسرائيل هي الداعم الاساسي للعصابة الأسدية الحاكمة بما تمثله من مراكز قوى داخل المجتمعات الغربية.

4- الثورة السورية جاءت ضد الأقليات، وهذا خطاب سوقته العصابة الحاكمة، ورجالات الدين في هذه الأقليات، وعلى رأسهم البطرك الكذاب بشارة الراعي بطرك الموارنة الذي تحدث بصوت عال ان العصابة الحاكمة هي التي تحمي الوجود المسيحي في المنطقة، وكأن الوجود المسيحي ارتبط بهذه العائلة الحاكمة!! حيث اكتمل عقد التحالف المناهض للشعب السوري ولحريته، وان الاقليات تريد ضمانات ممن يقتل يوميا على يد العصابة الحاكمة وبدعم إسرائيلي روسي إيراني دوليا، وفاعلي الأقليات سوريا ولبنانيا. لكن الثورة اثبتت أنها فوق هذه الشبهة وفضحت هذا التيار وهذا التحالف، حيث يكفي النظر إليها لنرى مثلا انخراط المكون الآشوري كله في الثورة، ووجود فاعل لكافة نشطاء الأقليات بما فيها الأقلية العلوية في هذه الثورة التي تجاوزت الجميع أخلاقيا..

5- لماذا قنوات الاعلام المهمة تدعم الثورة؟ سؤال غير بريء يطرحه هؤلاء جميعا، لأنها فضحت جرائم العصابة الأسدية، كان يجب أن تصمت هذه القنوات الاعلامية عن هذا القتل الهمجي...

6- أتينا فيما بعد لمرحلة العنف بعد أن خرجت الجامعات السورية كلها، وبعد أن حصل اضراب عام في الكثير من المدن السورية، بتنا نواجه نقدا ضد التسلح وضد طلب التدخل الخارجي، لكي تبقى العصابة الحاكمة هي الطرف الوحيد الذي يمتلك السلاح ويقرر مصير الثورة وسورية عن طريق القتل.

رغم ان هؤلاء جميعا يعلمون أن ما تقوم وماقامت به هذه العصابة من قتل ونهب يفوق الوصف، ولم يحدث في أية بقعة في العالم. هل يمكن لعاقل أن يقول للجيش الحر الذي رفض اطلاق النار على شعبه، والمنشق عن الجيش الأسدي، عليك رمي سلاحك وتسليم نفسك للعصابة الحاكمة!

7- وصلنا الآن بعد سنة واربعة أشهر وأكثر من عشرات الألوف من الشهداء ومئات الألوف من المعتقلين وأكثر من ميلوني مهجر داخليا واقليميا، إلى مبادرة كوفي عنان وهؤلاء يركضون لمحاورة النظام، وعلى الثورة أن تقبل بالحوار!! لأن المجتمع الدولي يريد ذلك ولا يريد أن يتدخل، وبدأت التهم تتوالى ضد الثورة وضد قواها الحية..رغم أنه باعتراف العالم أجمع أن استقلالية قوى الثورة كانت تفوق الواقع.

من ينظر لهذه العناوين التي واجهت الثورة عبر التشكيك فيها ورغم و
ضوح خطابها ورغم ما قدمته وتقدمه من تضحيات، يجد أن كل هؤلاء ينطبق عليهم المثل" عنزة لو طارت" لأنهم ضد التغيير وضد الحرية في سورية ولهذه القضية دوافعها المعروفة، ارتباطات بالعصابة الحاكمة وهي ارتباطات مصلحية في غالبها..ارتباطات بالمحور الايراني...وثقافة كارهة للأكثرية السنية في سورية لها أسبابها التي تعرضنا لها كثيرا في مقالات سابقة..ثقافات كارهة دينيا وطائفيا وخلافه.

خطاب قوى الثورة السورية واضح وواضح جدا...وخطاب مدني تحرري بشكل لايقبل الشك...كثفته قوى الثورة في كل أدبياتها المنشورة في كل مكان في كل قطرة دم من شهيد في كل لقاء مع وسائل الاعلام في كل صرخة أم على فقدان ابناءها أو تشتت لاجيء مع اطفاله على الحدود السورية التركية أو السورية الاردنية أو السورية اللبنانية....فهذا وكله لاعلاقة له بقضية وحدة أم عدم وحدة المعارضة السورية...فالمعارضة السورية ليست هي من قام بالثورة عندما انطلقت من حوران...إنها ثورة الشباب السوري المنفتح على العالم...مع ذلك كل قوى الثورة تؤكد على مطلبها الاساس دولة سورية مدنية، دولة قانون ومؤسسات وحقوق انسان وحريات...ما الخطاب الذي يريدونه هؤلاء؟ هم لايريدون أي خطاب لأنهم ضد الثورة..حتى لو خرج كارل ماركس من قبره أو فلاسفة عصر التنوير وقادوا الثورة فهم ضدها! لأن مصالحهم وثقافتهم ولا شعورهم مع هذه العصابة الحاكمة.

خطاب الثورة واضح..ومشاكلها تنبع من أنها ثورة تحتاج لتصحيح مسارها عبر النقد والضبط وهذه مهمة تحاول فيها قواها الحية أبدا...والثورة ستنجح..طال الزمن أم قصر تدخل المجتمع الدولي أم لم يتدخل...ارسل الروس سلاحا أم لم يرسلوا..بقيت النخب الاسرائيلية داعمة لعصابة الأسد ام لا...الثورة غيرت ونسفت كل ركائز النظام الاقليمي القديم العزيز على قلب إسرائيل وروسيا وإيران.. ومع ذلك قولوا لنا أي خطاب من الثورة تريدونه...لكي نفتح حوله مناظرة مع شباب الثورة على الارض ولنر ماذا سيقولون؟ كفى كذبا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
السيد برهان غليون
برجس شويش -

طبعا في البداية تحياتي و احتراماتي للكاتب السيد غسان المفلح, و يهمني جدا ان يكون كل شيء في خدمة ثورة الشعب السوري للاسراع في اسقاط النظام الاسدي البعثي المجرم و خلاص شعبنا السوري منه و من هذه الاشياء المهمة هو الاعلام و طريقة الكلام و مصداقيتها و كيفية ترتيب الكلمات و بداهة استعمال المصطلحات المعبرة و ان لا ننسى القول المأثور: خير الكلام ما قل و دل, و خاصة اذا هذه الكلمة صادرة عن معارض سوري في موقع المسؤولية كالسيد برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري, لاحظت و من خلال ثلاث مقابلات تلفزيونيه التالي: السيد غليون يطول في كلامه كثيرا و يضطر المذيع او المذيعة ان توقفه و هو يكرر افكاره و لا يجيب باختصار على السؤال, يتلعثم كثيرا في كلامه و يكرر بين الكلام كلمة يعني كثيرا , يستعمل الكثير من المفردات العامية , يحرك يداه بلا توقف ليبين العجز في التعبير. تلك كانت ملاحظاتي و بحكم كونك كاتب الثورة و يهمك كما يهم كل سوري شريف قضية شعبنا في الحرية و الديمقراطية و التحرر من هذا النظام , وكونك عضو في المجلس الوطني السوري ان تلفت انتباه السيد برهان غليون على هذه الملاحظات المهمة لانه في الواجهة و ليتدرب في استغلال كيفية التاثير بالكلام و طريقة القائها,

السيد برهان غليون
برجس شويش -

طبعا في البداية تحياتي و احتراماتي للكاتب السيد غسان المفلح, و يهمني جدا ان يكون كل شيء في خدمة ثورة الشعب السوري للاسراع في اسقاط النظام الاسدي البعثي المجرم و خلاص شعبنا السوري منه و من هذه الاشياء المهمة هو الاعلام و طريقة الكلام و مصداقيتها و كيفية ترتيب الكلمات و بداهة استعمال المصطلحات المعبرة و ان لا ننسى القول المأثور: خير الكلام ما قل و دل, و خاصة اذا هذه الكلمة صادرة عن معارض سوري في موقع المسؤولية كالسيد برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري, لاحظت و من خلال ثلاث مقابلات تلفزيونيه التالي: السيد غليون يطول في كلامه كثيرا و يضطر المذيع او المذيعة ان توقفه و هو يكرر افكاره و لا يجيب باختصار على السؤال, يتلعثم كثيرا في كلامه و يكرر بين الكلام كلمة يعني كثيرا , يستعمل الكثير من المفردات العامية , يحرك يداه بلا توقف ليبين العجز في التعبير. تلك كانت ملاحظاتي و بحكم كونك كاتب الثورة و يهمك كما يهم كل سوري شريف قضية شعبنا في الحرية و الديمقراطية و التحرر من هذا النظام , وكونك عضو في المجلس الوطني السوري ان تلفت انتباه السيد برهان غليون على هذه الملاحظات المهمة لانه في الواجهة و ليتدرب في استغلال كيفية التاثير بالكلام و طريقة القائها,

الديمقراطية هي الحل
شاهوز حسن -

الحل يكمن في التوجه الديمقراطي، وهذا يتم بالحوار وتقبل الاخر وليس بالاقصاء والنظر الى كل شيء مخالف كأنه مرتبط بالنظام او ما شابه. فبالاحرى للمعارضة السورية السعي للتحاور مع بعضها والتوصل الى صيغ عمل مشتركة وليس كيل الاتهامات واتباع سياسة الاقصاء. القضية تكمن في امكانية التحلي بالتوجه الديمقراطي ضمن المعارضة وليس التنظير لطرف وكانه كل الثورة والاطراف الاخرى وكأنها ضد الثورة.الاصح ان الشعب في سوريا مرتبط بالنضال في سبيل الحرية ولكنه متشائم جدا من التوجهات غير الديمقراطية ضمن المعارضة وارتباطاتها المشبوهة. فالمعارضة التي تود ان تحقق الحرية للشعب عليها ان تترك مصالحها الشخصية وارتباطاتها جانبا والعمل وفق مصالح الشعب وليكن في علم الجميع ان انقسامها يخدم النظام والسياسات الاقليمية والدولية ولكنها لا تفيد بشيء الشعب المنتفض والثائر.كفى تنظيرا للخطأ واعتباره فوق الشبهات، حيث ان المجلس الوطني السوري لو يريد ان يقود الثورة عليه التحلي بالتواضع والسعي لتوحيد المعارضة وبدون ذلك تبقى تصرفاته مصدرا لكثير من الشبهات، طبعا لا نستثني الاطراف الاخرى ولكن الطرف الرئيس"حسب ادعائه" تقع على عاتقه كامل المسؤولية في عدم توحد المعارضة.

الديمقراطية هي الحل
شاهوز حسن -

الحل يكمن في التوجه الديمقراطي، وهذا يتم بالحوار وتقبل الاخر وليس بالاقصاء والنظر الى كل شيء مخالف كأنه مرتبط بالنظام او ما شابه. فبالاحرى للمعارضة السورية السعي للتحاور مع بعضها والتوصل الى صيغ عمل مشتركة وليس كيل الاتهامات واتباع سياسة الاقصاء. القضية تكمن في امكانية التحلي بالتوجه الديمقراطي ضمن المعارضة وليس التنظير لطرف وكانه كل الثورة والاطراف الاخرى وكأنها ضد الثورة.الاصح ان الشعب في سوريا مرتبط بالنضال في سبيل الحرية ولكنه متشائم جدا من التوجهات غير الديمقراطية ضمن المعارضة وارتباطاتها المشبوهة. فالمعارضة التي تود ان تحقق الحرية للشعب عليها ان تترك مصالحها الشخصية وارتباطاتها جانبا والعمل وفق مصالح الشعب وليكن في علم الجميع ان انقسامها يخدم النظام والسياسات الاقليمية والدولية ولكنها لا تفيد بشيء الشعب المنتفض والثائر.كفى تنظيرا للخطأ واعتباره فوق الشبهات، حيث ان المجلس الوطني السوري لو يريد ان يقود الثورة عليه التحلي بالتواضع والسعي لتوحيد المعارضة وبدون ذلك تبقى تصرفاته مصدرا لكثير من الشبهات، طبعا لا نستثني الاطراف الاخرى ولكن الطرف الرئيس"حسب ادعائه" تقع على عاتقه كامل المسؤولية في عدم توحد المعارضة.