فضاء الرأي

إسطبلات (أنقرة) والخيول العراقية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

" أنا وانت لوحدنا
حسدونا ف حبنا
وياريتهم زينا..
وياريتهم زينا "

لربما أغنية فريد الأطرش هذه، والتي غناها لمريم فخرالدين في فيلم (عهد الهوى)، وهما في عربة يجرها حصان.. لا تصلح كمدخل لمقال سياسي،لكنني وبدون وعي وجدت نفسي، أكتب هذا المدخل لما سأنقله لكم من علاقة الحصان بموضع المقال وذلك لعلاقته بالخيل والخيول. فالمعروف ان تبادل الخيول الأصيلة من ذوات النسب العريق كهدايا بين أهل الحكم من ملوك ورؤساء وأمراء يعد مقبولا، ويجب في هذه الحالة أن يكون الحصان أصيلا، وينتمي إلى سلالة معروفة بالاصالة ونادرة يعرفها الضالعون في نسب الخيول، عكس العبد لله الذي لا يفرق بين الخيل والبغل.
طبعا تبادل الهدايا بين الحكام ونظرائهم لا يتم إلا إذا كان الجو السياسي السائد بينهم، على رأي الراحلة سعاد حسني (الدنيا ربيع، والجو بديع) فالهدايا دليل ود ومحبة، فالأعداء لا يتبادلون الهدايا بل يفضلون عليها لغة التهديد والوعيد.
في ربيع العلاقات العراقية ـ التركية وعندما كانت تركيا تشيع من قبل أردوغان ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو في كل مناسبة، ان تركيا ستعمل أن تكون علاقاتها مع جيرانها ( صفر مشكلة) كدليل لتطلعها إلى إقامة علاقات ودية،طيبة ومتينة مع دول الجوار، لا نعلم مقابل أي هدية للمسؤولين العراقيين، تلقت من العراق ثلاثة خيول، المفروض فيها بديهيا أن تكون أصيلة وتنتمي إلى سلالة عريقة، سيما وانها مهداة إلى ثلاثة من المسؤولين الأتراك رفيعي المستوى : رئيس الجمهورية عبدالله گول، و رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، ووزير الاقتصاد ظفر چاغلايان.وبدون أدنى شك ان تاريخ هذه الهدية تصادف الفترة التي كان أردوغان يؤكد فيه ان تركيا بالنسبة لسياستها تقف على مسافة متساوية من جميع الأطراف السياسية في العراق.
لكن السياسة اللعينة لا تحب الثبات ولا ترسو على حال، فالدولة الجارة صاحبة العلاقات التاريخية المشتركة ماتلبث أن تنقلب إلى عدو في غمضة عين، وينقطع حبل حسن الجوار وكأنه مجرد حبل غسيل في يوم عاصف.
عين وأصابت العلاقات العراقية ـ التركية فأخذ كل من أردوغان والمالكي يمشيان عكس التيار الذي كانا يسبحان فيه. وتطايرت الاتهامات بين الاثنين. أردوغان يتهم المالكي بأنه يسعى إلى إذكاء التوترات الطائفية في العراق، ويرد عليه الأخير واصفا تركيا بأنها دولة عدوانية..الخ الخ..
ومن سخرية القدر أن هذا الجو الملبد بالغيوم والاتهامات بين البلدين انعكس سلبيا على الخيول التي أهدتها الحكومة العراقية في ربيع العلاقات للمسؤولين في تركيا، فالخيول العراقية بعد وصولها للأراضي التركية تم إيداعها في إسطبلات بساحة الخيول التي تعود للطبقة الراقية، والتي تقع على مقربة من ستة مراكز تابعة لجهاز الشرطة لتربية الخيول، تلقى فيها الخيول العراقية عناية واهتماما كبيرين.
في البدء ظهرت على حصان رئيس الجمهورية عبدالله گول أعراض النحول، فلم يلق المسؤولون عن الحصان بالا إلى ذلك، ولربما اعتبروه من دواعي الرشاقة. بعد فترة قصيرة ظهرت عليه أعراض (أنفلونزا الخيول ) فتم تخدير الحصان المسكين وثم تم دفنه بعد أن انتقل الى العالم الآخر مأسوفا على شبابه. ويبدو ان أجل الهدايا العراقية ( عفوا الخيول ) قد حان، فأصيب الحصان الذي تم اهداءه لوزير الاقتصاد بنفس المرض وآل إلى نفس المصير : تخدير ثم ترحيل إلى الآخرة. وقد أحدث ذلك ذعرا بين أصحاب الخيول الموجودة في نفس المكان، فكان أن تم إتلاف 8 خيول بعد ان تمكن منهم المرض، كان من بينهم حصان رجب طيب أردوغان.
الغريب بأن الأوساط المعنية في تركيا تكتمت على الخبر، وكأنه سر من أسرار الدولة. وبذلت جهدا للتغطية على المصير الذي آلت إليه الخيول العراقية الثلاثة، التي لم تنعم بربيع الإسطبلات التركية الراقية في العاصمة أنقرة.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
سياسة التجار
احمد -

اعتقد ان الخيول هدية من السيد النجيفي لأنه الوحيد من بين السياسين العراقيين ينحدر من عائلة شهيرة بتجارة الخيول وكان جده قد اهدى الحصان الذي يظهر في تمثال الملك فيصل الأول .

رد الجميل
عراقي متشرد -

ردا على جميل النجيفي فقد أرسل أردوغان طائرته الخاصة لنقل النجيفي الى أربيل لحضور اجتماع المعارضة ومكثت في أربيل ثم أعادته الى بغداد.لا يهمنا الخبر فهم أقارب ومن نفس القبائل التترية المغولية التركمانية.

حضائر أيران !!
مجيد الجنابي -

يبدو أن حضائر أيران فيها عنايه فائقه وخدمات طبيه على مدار الساعه لأننا لم نسمع بموت أي من الخنازير العراقيه التي تتردد على هذه الحضائر دائما من أجل أخذ الجرعات التي تسمح لها بالبقاء طويلاً على كراسي الحكم أو التي تتدرب هناك من أجل تمزيق أوصال العراق أرضاءاً لأل فارس وثأراً لهم من العراقيين الذين لقنوهم الدروس من خلال القادسيتين التي مرغت أنوفهم بوحل الهزائم من كسرى الى دجالهم الكبير الذي تجرع السم مُرغماً من أسود العراق وليس من الخنازير التي تربت في حضائر الفرس وأتت على ظهر دبابات العم سام لتتحكم بمصير العراق من خلال فتاوى آل فارس المتحكمه برقابهم القصيره جداً والتي جعلت من هذه الخنازير لا تستطيع الا أن تسير كما أُريد لها في قم وطهران والا فأن رقابها ستُكسر أن لم تنفذ الأمر !!

الاحصنة المشاريع
ابو ميثاق الطائي -

احصنة كثيرة مهداة بنفس الطريقة لكن لم يصبها المرض بقدرة قادرمنها فرس تسمى مشروع طريق المطارسمعنا ان سبب عدم مرضها هو ان الاتراك نذروا لله تعالى ان يتصدقوا باولادها للحكومة العراقية ونحن الان بانتضار المولود النذر !!!!!امنياتي ومحبتي وتقديري

براعة الشياطين
كمال -

ساغظ الطرف عن اساءات رموز العراق بالخنازير لانها لاتنم عن دفاع..ولكني ساقول .اي نفس يمكن ان تقبل الندى وتنبت الورد..واي روح تناربالضياء مثل هذه الروح كلمات مثل طقطقة مقص في ثوب الكفاءه..وكلمات مثل سم السمك.. ونبش قبور عشيرة اخرى لانها رضيت نبش قبورنا...لااعتقد ان السلام سيعم عقولنا لاننا لاننتمي لهذا الكوكب..اسطبلات فارس ..الترك..سنه..شيعه..اشياء تفرقنا..ويجمعنا المكان فقط..لانريد بعضنا الا خاضعين..لانقد ان نعيش الا اسياد على بعضنا الا ابطالا" شرقيين..اذا كان القران لم يغرس فينا السلام..فمن ياترى ان يجعلنا اخوه ونحب الشركس وفارس مثل حب السائح لاحب المستعمر..كيف لبدو مثلنا ان نكون انسانيين..مللنا كلام الابطال وقرفنا من المتحذلقين من يطيلون اللحى ودينهم من فارس..ومن ينكرون الاخر وابناء علي عمر وعثمان وابو بكر.. كلكم مهرطقين..بحثت في كل ثقافات الارض ..لم اجد مثل احتسائنا للشر ول اجد ان الله فقط في امة العرب يدخل القتله في الجنه

ليست اصيله
صادق -

الاسطبلات التركيه امتلئت بالبغال الخليجيه وهذه الخيول العراقيه ليست اصيله ولا تصلح الا للجر