أصداء

تدخلات بالجملة..لکن مالعمل؟

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك


التصريحات الاخيرة للسفير الامريکي في صنعاء بخصوص إتهام النظام الايراني بالتدخل في الشؤون الداخلية لليمن من خلال زاويتي الحوثيين و الحراك الجنوبي، ليس فيها أي شئ جديد سوى أنها تصدر عن سفير يمثل الدولة الاقوى في العالم و المعنية أکثر من غيرها بتصرفات و أفعال هذا النظام، ذلك أن لتدخل هذا النظام في الشؤون الداخلية لمختلف دول المنطقة"والخليجية منها بشکل خاص"، أکثر من قصة و حديث ذو شجون.
النظام الديني الايراني الذي بني على أساس نظرية ولاية الفقيه و التي تنصب بموجبها مرشد النظام کنائب للأمام الثاني عشر للشيعة الاثناعشرية و بالتالي فهو"بموجب ذلك و کما يزعمون"، ولي أمر المسلمين، نظام يعطي نفسه على أساس هذا الفهم الخاص و الشاذ نوعا ما للدين بصورة عامة و للمذهب الجعفري بصورة خاصة، أکثر من مبرر و مسوغ للتدخل في مختلف الاصقاع ولاسيما الاسلامية منها، والانکى من ذلك أن تأسيس منظمات و أحزاب و تجمعات سياسية ذات طابع ديني او مذهبي، ليس بهدف التبشير للدين او الانتصار للمذهب وانما للدعوة للإلتفاف بعباءة الولي الفقيه و تبرير کل مايصدر عن هذا النظام وفق ذلك.

لبنان الذي صار بمثابة إحدى"ولايات"دولة ولاية الفقيه و العراق الذي يسير به نوري المالکي حثيثا کي يحظى أيضا بشرف التبعية التامة لهذا النظام، رأينا و نرى تحرکات و إتجاهات متباينة في السعودية و البحرين و الکويت و مصر و السودان و تونس و المغرب بإتجاه رسم و تحديد سياق سياسي فکري ينتصر لنظام ولاية الفقيه و يمنحه القيمومة على تلك البلدان، ولئن کان حزب الله اللبناني بمثابة الحربة الرئيسية لهذا النظام، لکن انتکاسة النظام السوري و تزايد الاحتمالات بصدد قرب سقوطه، وکذلك الاوضاع الاقتصادية المزرية جدا للملالي، جعلت من هذا الحزب يتوقع على نفسه بعض الشئ و بالتالي يتراجع دوره الهجومي"الوقح"، الى دفاع"مشوب بالتوجس و القلق"، لکن و في مواجهة ذلك تتجه الانظام لرئيس الوزراء العراقي کي يصبح"حسن نصرالله"العراق و يعمل من أجل نظام ولاية الفقيه بجهد و مال عراقي يحرکه توجيه و إشراف خاص للولي الفقيه ذاته، وعلى الرغم من کل الصعوبات و العراقيل التي تواجه المالکي لکن الذي يبدو واضحا أنه جاد کل الجدية في إنجاز هذا الامر و جعل العراق رأس الحربة الامامية لدولة ولاية الفقيه.

السفير الامريکي في صنعاء الذي يتباکى بشأن تدخلات النظام الايراني في اليمن، ينسى او بالاحرى يتناسى أن الولايات المتحدة الامريکية هي التي منحته المزيد و المزيد من الزخم و القوة من خلال سياساتها الفاشلة بشأن الملف الايراني و التي و بدلا من أن تقوم بإحتواء النظام الايراني فإن الاخير قد إحتوى السياسة الامريکية في المنطقة و جعلها تلهث خلفه و ليس تسير أمامه!

إسقاط نظام صدام حسين بقدر ماکان مهما للامريکيين فإنه کان أهم بکثير للنظام الايراني لأنه ببقاء هذا النظام کان يصعب عليهم تنفيذ مخططهم و إحتواء شيعة العراق تحت مختلف المزاعم و المبررات و الحجج، وان الامريکيين الذين کانوا على عجلة من أمرهم لإسقاط نظام صدام حسين لم يفکروا بالسيناريوهات المطروحة بعد ذلك و التي يواجهون اليوم إشکالياتها و تعقيداتها بل وان الاهم من ذلك لم يحددوا او يختاروا بديلا مناسبا لنظام شمولي حکم العراق بالحديد و النار لأکثر من ثلاثة عقود، وان تغلغل نفوذ النظام في العراق بصورة ملفتة للنظر و تنفيذ الکثير من الاهداف و الاجندة السياسية و الامنية و الاقتصادية و الفکرية لهذا النظام، جعل من نظام ولاية الفقيه يطل على دول الخليج و دول عربية أخرى من خلال العراق الذي صار نجما يدور في فلکه.

حديث السفير الامريکي الذي يبدو وکأنه صحى لتوه من نوم عميق عن تدخل النظام الايراني في اليمن لن يکون له أية أهمية مالم يقترن برد فعل عملي على الارض ضد هذا النظام وان رد الفعل يجب أن يکون موازيا و مناسبا لمستوى و حجم الدور المشبوه و غير المحدود لهذا النظام و الذي لاشك فيه أن الوقت الحاضر هو الانسب تماما لرد الفعل و الذي سيکون بالغ الاهمية و التأثير لو کان من زاوية دعم مقاومة الشعب الايراني و مواجهته لهذا النظام و کفاحه المرير الذي يخوضه من أجل الحرية و الديمقراطية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
iraq
hamed bagdady -

إسقاط نظام صدام حسين بقدر ماکان مهما للامريکيين فإنه کان أهم بکثير للنظام الايراني لأنه ببقاء هذا النظام کان يصعب عليهم تنفيذ مخططهم و إحتواء شيعة العراق تحت مختلف المزاعم و المبررات و الحجج، وان الامريکيين الذين کانوا على عجلة من أمرهم لإسقاط نظام صدام حسين لم يفکروا بالسيناريوهات المطروحة بعد ذلك و التي يواجهون اليوم إشکالياتها و تعقيداتها

تبت يد امريكا و الملالي
محمد فاضل الشاوي -

أخطر ما في الأفكار والسياسات الفاشيه الدينية الحاكمة في ايران اضافة الي كبت و قمع الشعب الايراني المغلوب علي امره، هي سياسة الخارجية التي يقوم بها «الحرس الثوري الإيراني» أنها تدير وتمول وتسلح أماكن وجهات صراعات مسلحة بعيدة عن حدودها الإقليمية، أي إنه في حالة اشتعال نار هذه الصراعات فإنها بعيدة عن لهيبها.بهذا المنطق، قامت إيران بدعم الشيعة في العراق و في المنطقة، والحوثيين في اليمن، وفصائل القتال في الصومال، وحركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والجيش النظامي السوداني ضد جنوب السودان.كل هذه الجهات بعيدة عن الحدود الدولية وعن خطوط تماس الأمن القومي الإيراني.ما أسهل أن تلعب لعبة على أرض الغير بواسطة الغير وعن طريق الغير لضرب الغير، دون أن ينالك أي رد فعل مباشر!!إن منطق تفجير المنطقة الذي تتبناه إيران تحت مظلة «دعم المقاومة» و«تعميق قوى الممانعة» هو شعار حق يراد به باطل.و ها هي شعوب المنطقة برمتها جميعا تستخدم كأدوات لمشروع إقليمي نووي للفاشية الدينية لا دخل لهذه الشعوب به وليست طرفا فيه.لذا علي الادارة الامريكية ان تكف عن الضحك علي ذفون شوب المنطقة بعدائها الظاهري مع هذه الفاشية الدينية و تشاركها بكل ثقلها بالتأمر و الخبث ضد شعوبنا المضطهدة .

iraq
hamed bagdady -

إسقاط نظام صدام حسين بقدر ماکان مهما للامريکيين فإنه کان أهم بکثير للنظام الايراني لأنه ببقاء هذا النظام کان يصعب عليهم تنفيذ مخططهم و إحتواء شيعة العراق تحت مختلف المزاعم و المبررات و الحجج، وان الامريکيين الذين کانوا على عجلة من أمرهم لإسقاط نظام صدام حسين لم يفکروا بالسيناريوهات المطروحة بعد ذلك و التي يواجهون اليوم إشکالياتها و تعقيداتها