أصداء

عبدالله الثاني يعرف مصلحة الأردن

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
لا داعي لمزايدات بهجت سليمان:عرف عن الملك عبدالله الثاني شجاعته وحكمته في أخذ القرارات الحاسمة في الأزمات التي تعصف بالمنطقة. وعلى نهج ابيه المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه يبقى الموقف النهائي "الأردن أولا" شاء من شاء وأبى من أبى.موقف الأردن من الأزمة السورية: وشرح العاهل الأردني موقف الأردن من الأزمة السورية بوضوح في مقابلة هامة مع صحيفة الشرق الأوسط اثناء زيارته لبريطانيا في حزيران 2013 اجابة على سؤال يتعلق بحماية الأردن من انعكاسات الأزمة السوري وهذا ما قاله بالضبط:"لقد سألت عما نبذله لحماية الأردن من انعكاسات الأزمة، والواقع أننا الأقل عرضة لخطر الانقسام والتوتر الطائفي بسبب التركيبة المتجانسة للمجتمع الأردني، والحمد لله على ذلك، وأيضا بسبب العملية التاريخية لبناء الهوية الوطنية الأردنية الجامعة، وقد كفل هذا الأمر حمايتنا من الانزلاق نحو الصراعات الطائفية والعرقية على مدار التاريخ، إلا أننا الأكثر تعرضا لانعكاسات أزمة اللجوء إذ وصل عدد اللاجئين السوريين في الأردن إلى نحو 550 ألف لاجئ، وهذا يضعنا في قلب الأزمة السورية. ولكن دعني أؤكد للعالم أجمع بأننا لن نسمح بأن يمس أمننا، ولا مواطنونا، ونحن قادرون على اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأردن، والتجربة تدل على صلابتنا في حماية أراضينا. وقواتنا المسلحة الأردنية مشهود لها إقليميا وعالميا. كما أن علاقاتنا الدولية المميزة مكنتنا من توفير المساعدات الفنية لدعم قدراتنا الدفاعية".قد لا يدرك السفير السوري بهجت سليمان أن ملك الأردن عبد الله الثاني يعرف مصلحة بلده وليس بحاجة لنصائح من سفير يمثل دولة مارقة تفتك بشعبها من أجل المناصب والسلطة والسيطرة على مقدرات سوريا. نصائح ومزايدات بهجت سليمان مردودة عليه. يستغل السفير بيئة الحرية الاعلامية المتاحة في الأردن لأقحام نفسه في أمور ليست من اختصاصه وتعتبر خارجة عن الاطار الديبلوماسي وتستوجب التوبيخ او الطرد. لحسن حظ بهجت سليمان أنه سفير في ألأردن البلد المتسامح والمتساهل جدا والذي يحاول تجنب التصعيد مع دمشق وليس في بلد آخر. التطورات الأخيرة على الساحة الأردنية اثارت حفيظة السفير:أشار سعادة السفير بتاريخ 15 أغسطس آب الحالي في صفحته على الفيس بوك لخطة أميركية لغزوة برية الى درعا قد تشارك فيها الأردن وقال أنها ستكون غلطة فاشلة واحتوى الكلام تهديدا ضمنيا ومبطنا للأردن. أما التهديد العلني هو "أن الصغار في المعارك الكبرى يذهبون بين حوافر الخيل".هل يقول ذلك خوفا على الأردن أم خوفا على سقوط النظام في دمشق؟.اعتبر بعض المعلقون ان زيارة رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي للأردن مؤخرا والتي تزامنت مع وصول شخصيات بارزة في المعارضة السورية أن خطة ما يتم رسمها للتدخل في الصراع القائم في سوريا. تم تفسير هذه التحركات بأنها تغيير جذري في الموقف الأردني.الأردن لا يعيش بمعزل عن الأحداث ووقع عليه العبء الأكبر بما يحدث في سوريا. أكثر من نصف مليون لاجيء سوري يقيمون في مخيم الزعتري شمال الأردن واعداد كبيرة من السوريين تعيش في مختلف انحاء الممكلة.يجب تذكير شعادة السفير أن الأردن له حلفاء واصدقاء عرب مثل السعودية وتربطه بالعالم تحالفات ومعاهدات واتفاقات دولية تشمل الولايات المتحدة وبريطانيا. وموقع الأردن الاستراتيجي سياسيا وجغرافيا يفرض عليه التزامات واعباء يجب ان يتحملها رغم الامكانات المحدودة. اقليميا ودوليا يلعب الأردن دورا محوريا هاما كعنصر من الايجابية والعقلانية في منطقة مضطربة.لحماية اراضيه وشعبه قد يضطر الأردن للتعامل مع الأزمة السورية من منطلق حماية الأردن ومصالح الأردن. وسوف لا يتم التشاور مع بهجت سليمان وجوقة عاشقيه ومحبيه الفوسبوكيين. موقف العاهل الأردني من الأزمة السورية واضح ويتلخص ببساطة أن مصالح الأردن وحماية الأردن من تداعيات الأزمة السورية هي الأولوية القصوى. الأردن بات مهددا من قبل نظام يائس قد يرتكب حماقات تستدعي الرد الحاسم بل أيضا التهديد من تنظيم القاعدة لا يزال قائما. ومن هذا المنطلق يقف الأردن مستعدا لمجابهة كل الاحتمالات.لا أرغب الدخول في سجال مع بهجت سليمان سفير عصابة دمشق في الأردن او مع رابطة محبيه على فيس بوك الذين صدقوا أكذوبة الممانعة التي لا تمانع والمقاومة التي لا تقاوم. نعم هناك ممانعة شفهية ومقاومة لفظية فيس بوكية لا تؤذي اسرائيل. ولكن ما صدمني في ملاحظات السفير هي غزارة النعوت البذيئة التي يستعملها في صفحات الفيس البوك والتي هدفها الاساءة البالغة لحلفاء الأردن واصدقاء الأردن في دول الخيج العربي. ثم الاساءات للمملكة العربية السعودية: هذه الاساءات الصادرة من السفارة السورية في عمان سوف لا تنقذ نظام دمشق من مصير مظلم ولكنها تسبب احراجا ديبوماسيا. هل يتخيل أحد ان يجرؤ سفير أردني او عربي ان ينتقد نظام آل الأسد من السفارة في دمشق او طهران ولا يتم طرده خلال ساعات. هل يستطيع سفير اردني او عربي ان يهاجم من دمشق حلفاء سوريا في لبنان او العراق او ايران ولا يتم اغلاق سفارته؟لا يكف السفير السوري عن وصف السعودية "بالمهلكة السعودية الوهابية التلمودية." ثم يلجأ للثناء والاستشهاد بهذا الكاتب أو ذاك لأن الأخير يمتدح النظام ويبرر المجازر ويحذر من مغبة اي تدخل عسكري في سوريا. ثم يطلق سعادته على الاخوان المسلمين ب "خوان المسلمين".وبتاريخ 7 اغسطس الحالي يطلق على الجيش السوري الحر اسم جديد وهو "بيدق الارهاب الصهيوني". ماذا سيكون رد فعل السفير اذا اطلق احدهم على الجيش السوري او جيش حزب الله اسم مثل "فيلق الارهاب الايراني"؟بتاريخ 17 اغسطس وصف السفير السوري زعيم الائتلاف الوطني السوري السيد احمد الجربا "بالعميل السعودي الأميركي" لأنه تمكن من زيارة درعا رغم أنف بشار الأسد.ما هو دور السفير الرسمي؟كنت أظن ان دور السفير هو تنمية علاقات طيبة مع الدول المضيفة له واعطاء صورة ايجابية عن بلده والاهتمام بشؤون رعايا بلده المتواجدين في تلك الدولة. كنت أعتقد ان بهجت سليمان سيبدي اهتماما بضحايا نظامه القابعين في مخيم الزعتري ويتفقدهم بالتنسيق مع السلطات الأردنية. أليس الأفضل له ان يعمل على توفير العلاج والخدمات لضحايا قصف طائرات الميغ 21 وبراميل المتفجرات بدل من التجسس على المعارضة والعمل على زعزعة استقرار البلد المضيف. أليس كل ذلك أفضل من قضاء وقته أمام جهاز الكومبيوتر على صفحة الفيس بوك ليوزع الشتائم بالفاظ نابية ضد ألأردن واصدقاء الأردن مثل السعودية ودول الخليج الذين يصفهم بالوهابية التلمودية والخندق الصهيوني وما هنالك من ألفاظ لا تليق بديبلوماسي. ولم يسلم من لسانه حتى الاعلاميين الذين يرفضون التملق لنظام الممانعة والمقاومة الفموية حيث وصفهم بتاريخ 11 أغسطس "باعلام البلاك ووتر". أما الاعلام الذي يزمر ويصفق للنظام والمجازر فهو اعلام النضال والممانعة.اذا كان دور السفير تقوية علاقات دولته مع الدولة التي تستضيفه وهي الأردن. لماذ يفعل كل ما في وسعه لاستفزاز الأردن وانكار حسن الضيافة والتدخل الغير مباشر والتهديدات الضمنية للأردن.؟ثم يتشدق مع "جوقة محبي بهجت سليمان الفيس بوكية" عن المقاومة والصمود. اي مقاومة التي لا تجرؤ على القاء حجر على الجولان خوفا من رد اسرائيلي قد يسارع في اسقاط النظام. يجب تذكير سعادته انه بعد عامين ونصف فشل الجيش السوري أن يهزم العصابات التي يتحدث عنها واستعان بايران وحزب الله وروسيا ورغم ذلك فشل هذا التحالف في القضاء على الثورة.هل اقترب موعد طرده من عمان؟قانونيا واخلاقيا أقول ان السفير بهجت سليمان اجتاز كل الخطوط الحمراء والزقاء. فقد باتت السفارة وكرا للتجسس والتخريب والتحريض على العنف وسفك الدماء وأي سفير يفعل ذلك في واشنطن او لندن او باريس يتم طرده حالا. لأن التحريض على الكره والقتل تعتبر جريمة في القوانين العصرية. وهذا ما كتبه الاربعاء 14 أغسطس آب الحالي مناشدا الجيش السوري النظامي "اضرب بأيدي من حديد" وهذا تشجيع وتحريض للجيش بأن يسفك الدماء ويقتل الابرياء لأن غالبية ضحايا النظام هم من المدنيين. ألا يكفي ان أكثر من 100 ألف سوري لاقوا حتفهم في سوريا. السفير يريد المزيد من القتلى والضحايا ليبقى بشار الأسد في السلطة؟هذا التحريض يكفي لطرد السفير واغلاق السفارة وتسليمها للمعارضة.اكتشفت بريطانيا ان السفير السوري آنذاك سامي الخيمي يتجسس على المعارضين في لندن واستغلت الخارجية البريطانية وقوع مجزرة الحولا للتخلص منه حيث استدعاه وليم هيغ وزير خارجية بريطانيا أواخر شهر أيار عام 2012 وقال له انت شخص غير مرغوب بك وطرده من لندن. علما ان سامي الخيمي وأعرفه جيدا كان شخصا مهذبا ومؤدبا ولطيفا ولكن تنفيذا لتعليمات النظام تحولت السفارة في لندن الى مركز للتجسس على المعارضين السوريين الرافضين لنظام دمشق القمعي.انكشفت لعبة السفير ولا يصدق خزعبلاته الفيس بوكية الا البسطاء والساذجين.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف