أصداء

الوداع مع شقيقي الأكبر

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


اول ايلول يوم تحوّل حياتي بكل معانيها... حينما كنت منهمكأ في الأعمال اليوميه في سجن ليبرتي و لكن فاجأني خبر بثته التلفاز عن اقتحام القوات العراقية ضد شقيقي حسن و مئة من أخواتي و إخواني القاطنين هناك حفاظأ على اموالنا. في البداية و بسبب قطع اتصالات أشرف ما كنا ندري أي شي مما يجري هناك من الشهداء و الجرحى و الذي كان يدور في بالي و أنا أتفرج التلفاز كان ذكرياتي العطرة عن شقيقي الأكبر حسن جباري من ايام طفوليتي معه و... مع القلق عما سيحدث عليه و تعصف كلماته الأخيرة عند وداعه الأخير و مغادرتي أشرف.. نعم كنت أذكر أيامأ مريرة في إيران و كنا مع كل أفراد عائلتنا نبحث عن أبينا المخطوف من قبل عناصر النظام الإيراني بذنب وحيد و هو نصره منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و هو كان تحت التعذيب و أنا و أخي الأكبر rdquo;حسنrdquo; كان موئلنا الذي كنا نتمّنى أن نعيش أجمل أيام شبابنا لميلي فراغ أبينا...

نعم كنت أذكر rdquo;حسن rdquo; عندما ترك ايران و طفله الرضيع الذي حاليأ يبلغ 11 عامأ من العمر و سيقوم بوجه هذا النظام الفاشي...نعم انه كان غاضبأ و عصيأ على هذا النظام و ما يجري على أبوي في السجن :كما يجري على كل الشعب الإيراني المكبل و الأطفال الذين ينامون في الشوراع و كل من قتل في درب الحرية.. نعم كنت أذكر عندما انطلق الى منتهى مناه rdquo;أشرف rdquo; و الذي كان يسميه rdquo;ارض الحسينrdquo;... كنت أذكر رسالته الأخيرة الي من أشرف قبل أسبوع من استشهاده و كان يقول : لا أنسى أبينا و أمنا و طفلي و أنت و أختي أبدأ و لكن أتيت إلى هنا لأفدي حياتي في هذا الدرب و أنا فخور. الهي لك الحمد نعم كنت في قلق مما يجري حاليأ في أشرف و كنت أذكر و حشية العملاء خلال المجزرتين السابقتين ( 28 و 29 تموز 2009 و 8 نيسان 2012 على أشرف ) و القساوة التي جرت على أخواتنا و إخواننا في أشرف و لكن ما كنت أتصور أنه هناك قساوة أشد مما ذكرته... نعم حينما كنت أسري في هذا الوادي سمعت خبرأ جديدآ من التلفاز عن أشرف... بثت أسماء بعض الشهداء من أخواننا و دموعي تذرف و عندما اعلن إسمأ هز وجودي حيث لاطاقة لي أن أسمعه و هو شقيقي العزيز حسن و عندما بثت صور الشهداء كان الجواب لسؤالي... نعم لقد اطلقت القوات الوحشية النار على روؤس الشهداء العزل و هم معصوبو الأيدي... و هذه مجزرة مأساوية بحق الذين لاذنب لهم إلا الإصطفاف في درب الحرية لإستخلاص شعبهم و وطنهم و حمل راية المقاومة... نعم إنهم قاتلوا بايمانهم... فذكرت كلام شقيقي rdquo;حسنrdquo; في رسالته الأخيرة حينما كان يقول.. أنا تفكر باستمرار و بكل فخر و اعتزار بوجودي في هذا الدرب الذي سلكه ستارخان و مصدق الكبير وجميع لاأحرار في هذه البقعة و فلن أخاف أبدأ.

نعم أنها مجزرة وحشية ناتجة عن الخيانة على الإتفاقية الرباعية الموقعة بين سكان أشرف و الأمم المتحدة و الإدارة الأميريكية و الحكومة العراقية حفاظأ على أرواح 100 شخص في أشرف الذين بقوا.

نعم إنها حصيلة الخيانة التي أدت الى إراقة دماء أنبل و أغر أبناء وطني المكبل...
نعم، هذا ثمن استخلاص بلدي من الجلادين و مصاصي الدماء الذين يسفكون اليوم دماء أخواتنا و إخواننا في العراق...و لاشك إن هذه الدماء الزكية قد ضمنت خلاص أيران الوطن الأجمل.

عزيزي rdquo; حسن rdquo; سنواصل جميع أخواني و إخواتي الأبطال و الأعزاء في أقصي نقاط العالم دربكم حتى آخر نفس و آخر قطرة دمائنا حتى النصر المؤزر و هم يوم عيدالشعب الإيراني... ألا إن نصر الله لآت.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف