قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
&بعد زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني لتركيا نهاية الاسبوع الماضي، والتي لم تظهر أية نتائج عملية لها، في تصريحات الاعلامين الايراني والتركي. هذه الزيارة التي لم يعلن من قبل، ولم تحظ بالاهتمام الاعلامي الكافي!! والتي اعتقد انها باءت بالفشل. انطلقت بعدها مباشرة هذا الاسبوع جولة من المفترض أنها أخيرة بين الغرب وايران، علما أن إيران تخوض غمار ثلاث قنوات تفاوض رئيسية عدا عن قنوات التفاوض الثنائية،القناة الاولى والاهم هي مع امريكا وهذه متعددة الامكنة والازمنة، والقناة الثانية مع الاوربيين، والقناة الثالثة مع ما يسمى مجموعة الدول الست(الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن+المانيا) بشأن الملف النووي حصرا. قبل ان ندخل إلى ما حصل بالعراق، علينا ان نعرف ما الذي تريده إيران،ما الذي تريده امريكا وبقية الاطراف. إن أية دولة بالعالم،اي تيار سياسي، افضل ما يحصل عليه هو ان يقضي على اعدائه باعدائه. او ان يستطيع الحصول على وضعية يبتز فيها اعداء باعداء. بالطبع الموضوع يعتمد على رؤية هذا الطرف لاعداءه، ولماذا هم اعدائه. إيران في الوقت التي تقتل الشعب السوري، يستقبلها زعماء مثل بوتفليقة والسيسي ويزورها أمير الكويت- منشان ما حدا يفهمنا غلط أن مع تهنئة السيسي بفوزه بالانتخابات وهذا شأنا داخليا مصريا، لكن إيران شأنا دمويا سوريا، وكما يقول السوريين بالعامية "العمى" على ايام مبارك كنا ننتقد السياسة المصرية، هلأ ما عاد نسترجي!!-. تتقاطع السياسة الاوبامية والايرانية في هذه النقطة، وتحصلان على مصلحتهما من ذلك. أمريكا تريد احتواء ما تبقى من انظمة مشاكسة بالمنطقة وعلى رأسها نظام الولي الفقيه، وإيران تعرف ذلك وتريد تحسين شروط احتوائها من قبل امريكا. إيران واستخبارات الاسد كانت وراء دخول داعش للرقة، فاعجبت إيران التجربة، وحصلت منها على نتائج جيدة بالنسبة لها، في عرقلة الثورة السورية، وها هي تنقل داعش الرقة إلى بقية المدن العراقية السنية، بعدما فشلت في نقلها لدير الزور السورية حتى اللحظة. ولم يعد في مقدورها انتظار داعش الرقة لكي تتوسع في سورية، فكانت مدن العراق السنية، هي الخيار المتوفر على ابواب جولة المفاوضات مع الغرب. لهذا تسارعت الأحداث بطريقة لا تمكن المراقبين من التقاط أنفاسهم خاصة بعد هروب ما يزيد على ثلاثين ألف من قوات المالكي في ليلة واحدة بدون اشتباك فعلي، بل حتى المعسكرات تركت نهبا للمسلحين بما فيها من أسلحة ثقيلة وآليات وعتاد، وهناك معلومات عن ترك ما تزيد قيمته على 400 مليون دولار في بنوك الموصل، وقد ذهبت إلى رصيد (الغنائم) أما المجاميع المسلحة فبالرغم من كل التوصيفات المسيسة مثل (ثوار العشائر والمجاهدين والوطنيين) لكن الذي على الأرض راية واحدة فقط وهي راية الدولة الإسلامية في العر اق والشام المعروفة باسم (داعش). هذا التنظيم تمكن بسرعة من اختطاف الأرض والسلاح وربما سيتمكن سريعا من استيعاب الطاقات الشبابية الغاضبة والمستنفرة بسبب استفزازات المالكي ومليشياته الطائفية المجرمة.وبناء على كل هذا فإن التمدد باتجاه محافظات أخرى سيصبح أسهل بكثير مما هو متوقع. السؤال المحوري هنا هو من يقف خلف كل هذا الذي حصل ويحصل؟&كل التقارير الاخبارية من هناك من الموصل ونينوى والانبار، والأقرب ووفق كثير من المؤشرات، أن هروب الجيش بهذا الشكل جاء بعد هروب القادة الكبار بدون اشتباك ولا قتال مما شجع القيادات الوسطى والمراتب على ترك مواقعهم أيضا. هذا لا يمكن تفسيره إلا بوجود التزام ما وفق خطة أوسع وأكبر من الواقع المنظور الآن. تسعى إيران بالفعل لتحويل المناطق السنّية إلى (هلال إرهابي) يمتد من حلب والدير إلى الأنبار والموصل، وهي الكتلة السنّية الكبيرة التي تمثل العقبة الأخيرة أمام المشروع الفارسي من وجهة نظر الولي الفقيه، وبهذا تضرب إيران أكثر من عصفور بحجر :تأليب المجتمع الدولي ضد هذه المنطقة ومحاصرتها سياسيا واقتصاديا ولوجستيا، لتشكيل هذا الحلف الدولي ضد السنّة بعدما تتم شيطنتهم بهذه الطريقة. تحسين الوضع التفاوضي للإيرانيين مع الغرب، فإيران ستقدم نفسها كجزء أساس من الحل، بمعنى أنها تصنع المشكلة ثم تقدم الحل بالثمن الذي تريد. إنهاء الثورة السورية، حيث أن الغنائم الكبيرة والدماء الشبابية الجديدة حتما ستكون سببا في ترجيح كفة داعش في صراعها مع فصائل الثورة السورية بأكملها. الضغط على إقليم كردستان وإجبار القادة الكرد- خاصة الرئيس مسعود البارزاني لموقفه الداعم للثورة السورية- على تقديم تنازلات لحكومة بغداد بما يمهد لتكوين حلف أمني ضد الخطر المشترك الذي يمثله (السنة) بعد هيمنة داعش على منطقتهم ومقدراتهم*.&بعد أن يستتب الامر لتجربة الرقة في المدن العراقية، سوف تعود داعش لترفد فرعها في سورية للمساعدة في القضاء على الثورة السورية. لماذا لم تهاجم داعش المدن الشيعية في العراق او الجيش الاسدي في سورية؟&ما ينذر بالخطر الفعلي على مستقبل المنطقة، تبعا لتشجيع السياسة الاوبامية، لتفتيت ما هو مفتت اساسا، واعادة هذه الكتلة الشعبية إلى العصر البربري، لانها بالاساس كانت موجودة في دولا فاشلة، كالدولة العراقية والسورية واللبنانية. ولن تجد أفضل من داعش ومشروع الفرس الفقهي، الذي تحاول امريكا احتواءه من كيسه كما يقال دون أن تقدم أية تنازلات او دون أن تصرف له ميزانية ودون ان ترسل جندي واحد. بناء على ذلك حاولت إيران نقل تجربة الرقة في سورية إلى العراق، حيث داعش بسلوكها حلت محل الاسد في الرقة، وتصرفت مثله واسوأ، وهاهي تحل محل المالكي فيما تبقى من مدن سنية عراقية وستتصرف مثله وأسوأ.. الشيعية الداعشية تحل محل الشيعية المالكية- الفارسية. والبديل أسوأ من الاصل لأنه ملثم.&&&&_________*الكاتب العراقي محمد عياش الكبيسي.&